«داعش» يقتحم مطار دير الزور العسكري

«داعش» يقتحم مطار دير الزور العسكري

بعد عملية تفجير نفذها انتحاري من التنظيم
الأحد - 15 صفر 1436 هـ - 07 ديسمبر 2014 مـ

اقتحم «داعش»، فجر اليوم (السبت)، مطار دير الزور العسكري وهو يخوض معارك عنيفة داخل أسواره مع قوات الرئيس بشار الأسد، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «اقتحم تنظيم داعش فجرا مطار دير الزور العسكري وتقدم في أجزاء منه، وتدور معارك عنيفة بينه وبين القوات النظامية الموجودة داخل المطار».

وجاء الاقتحام بعد عملية تفجير نفذها انتحاري من التنظيم «في بوابة المطار الرئيسية، وبعد قصف عنيف ومكثف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من التنظيم على تمركزات لقوات النظام في المطار»، حسب المرصد.

وتمكن التنظيم كذلك «من السيطرة على كتيبة الصواريخ الواقعة جنوب شرقي المطار» على تلة ملاصقة له من جهة الجنوب.

وبدأ الهجوم الأخير للتنظيم المتطرف على المطار الأربعاء الماضي، وأسفر حتى اليوم، حسب حصيلة جديدة للمرصد السوري، عن مقتل 121 مقاتلا من الطرفين، هم 70 عنصرا من تنظيم «داعش» و51 من قوات الأسد وقوات الدفاع الوطني الموالية لها.

وقال المرصد إن عناصر التنظيم «أقدموا على فصل رؤوس بعض جثث الجنود السوريين عن أجسادهم».

كما ذكر المرصد أن تنظيم داعش عمد إلى «فصل رأس أحد عناصر قوات النظام الذين قتلوا في اشتباكات مطار دير الزور عن جسده، وعلقوه على دوار البلعوم في مدينة الميادين».

في المقابل، نشر على صفحة موالية لقوات الأسد على موقع «فيسبوك» على الإنترنت شريط فيديو تظهر فيه شاحنة كتب عليها سوريا الأسد، وقد تدلت منها جثتان على الأقل لرجلين باللباس العسكري، وسار خلفها أشخاص على دراجات نارية أو سيرا على الأقدام، وسط هتافات البعض.

ومطار دير الزور العسكري مطار كبير ويعد «الشريان الغذائي الوحيد» المتبقي لنظام الأسد في المنطقة الشرقية، حسب عبد الرحمن. ويستخدم كذلك لانطلاق الطائرات الحربية والمروحية في تنفيذ غارات على مواقع التنظيمات المتطرفة ومناطق خاضعة لمقاتلي المعارضة، في أنحاء عدة من سوريا.

ومنذ الصيف الماضي، يسيطر تنظيم داعش على مجمل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والغنية بالنفط، باستثناء المطار، ونحو نصف مدينة دير الزور.

وأفاد المرصد أيضا عن اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم في مدينة دير الزور بين الطرفين.

أمّا في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الحدودية مع تركيا، فقال المرصد السوري إن «وحدات حماية الشعب» الكردية شنت هجوما على مواقع تنظيم «داعش» في منطقة بوطان شرقي عند أطراف هضبة مشتة نور جنوب شرقي المدينة، مما تسبب بمقتل «ما لا يقل عن 17 عنصرا من التنظيم المتطرف، حسب المرصد الذي أشار إلى أن المقاتلين الأكراد تمكنوا من سحب جثث 14 منهم». وسجلت خسائر لم تحدد في صفوف الأكراد.

وتراجعت حدة المعارك على محاور عين العرب خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن بدا سقوطها وشيكا في أيدي تنظيم «داعش»، وذلك بعد أن حظي الأكراد بدعم جوي من طائرات الائتلاف العربي الدولي وبسلاح ومقاتلين من الجيش الحر والبيشمركة العراقيين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة