رجاء الجداوي... نصف قرن من الفن والأناقة

الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان
الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان
TT

رجاء الجداوي... نصف قرن من الفن والأناقة

الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان
الفنانة رجاء الجداوي في لقطة من فيلم دعاء الكروان

منذ ظهور الفنانة المصرية رجاء الجداوي، على شاشة السينما، قبل أكثر من نصف قرن، ارتبط اسمها بالأناقة، ولم يفارقها هذا الوصف حتى آخر ظهور لها في دراما رمضان الماضي.
ارتباط الفنانة الراحلة رجاء الجداوي بالأناقة، ربما ارتبط ببداية عملها كعارضة أزياء، لكن حتى مع اعتزال تلك المهنة والتركيز في التمثيل، ظلت رمزاً للموضة والأناقة في مختلف مراحل عمرها.

رجاء الجداوي، التي ولدت في 6 سبتمبر (أيلول) 1938، دخلت مجال الفن عبر المرور بعرض الأزياء، وتعد من أقدم الفنانات العربيات اللائي لم يغبن عن الشاشة، حيث كانت بدايتها الفنية من خلال فيلم «غريبة» عام 1958، وسنوات عملها السينمائي وصلت 62 عاماً.
ولدت الجداوي في مدينة الإسماعيلية، ثم انتقلت إلى القاهرة برفقه شقيقها الأكبر للإقامة مع خالتها الفنانة تحية كاريوكا، التي تولت رعايتهما، والتحقت بمدارس الفرانسيسكان بالقاهرة، حيث تعلمت الفرنسية والإيطالية في سن مبكرة، ثم عملت في قسم الترجمة بإحدى الشركات الإعلانية.
ومن المعروف أن الفنانة الراحلة تحية كاريوكا هي التي قامت بتربية الجداوي، بعدما حضرت الأخيرة من الإسماعيلية إلى القاهرة، وهي لا تزال فتاة مراهقة، وعندما أقدمت رجاء على الاشتغال بالتمثيل وخرجت عن طاعة خالتها، تبرأت الراقصة الراحلة منها، وقاطعتها لمدة 6 أعوام، حتى عادت المياه بينهما إلى مجاريها، وفق وكالة «أنباء الشرق الأوسط»  المصرية.

وعن أسرتها، قالت الفنانة الراحلة، في تصريحات سابقة، «انفصل والدي عن والدتي ونحن أطفال صغار عندما كان عمري أربعة أعوام فقط، ورغم الانفصال ظلت علاقتنا به طيبة، والدتي كانت سيدة عظيمة تفرغت لتربيتنا، حتى حضرت للقاهرة أنا وأخي الأكبر (فاروق) لمنزل خالتنا تحية التي تولت تربيتنا، وأصرت خالتي على إلحاقي بمدرسة أجنبية هي مدرسة (الفرانسيسكان) التي لم يكن يلتحق بها سوى علية القوم».
وأضافت رجاء الجداوي: «لم تبخل أبداً في إنفاقها علينا، وتعلمت في سن مبكرة الفرنسية والإيطالية وكان لوجودي في هذه المدرسة دور كبير في تعلم أصول (الإتيكيت) والنظام، وهو ما ساهم في تكوين شخصيتي كفنانة وإنسانة، كما ساهم وجودي بالمدرسة لمدة 11 عاماً متواصلة في الاعتماد على نفسي فقد كانت الدراسة داخلية، ولم نكن نخرج منها سوى يومي السبت والأحد فقط من كل أسبوع».
وتابعت: «في المدرسة تربى بداخلي من الصغر الاستقرار وعشق القراءة للأدباء العالميين باللغة الإنجليزية، دون أن أهمل القراءة لأدبائنا العرب، وكان في مقدمتهم معشوق البنات في هذا الوقت إحسان عبد القدوس، وقد اشتهرت المدرسة بفضل دراستي بها بعد ذلك فحتى اليوم يقولون (الفرنسيسكان) بتاعة رجاء الجداوي».
تزوجت الفنانة الراحلة من حارس مرمى النادي الإسماعيلي ومنتخب مصر الأسبق حسن مختار في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1970، وأنجبت منه ابنتها أميرة.
من أشهر الأفلام التي قدمتها «دعاء الكروان» و«إشاعة حب»، ولها مسرحيات خاصة ومميزة مع الفنان الكبير عادل إمام، بينها «الواد سيد الشغال» و«الزعيم».
حصلت الراحلة على «وشاح سمراء القاهرة» في كرنفال بحديقة الأندلس، الذي حصلت من خلاله على جائزة «ملكة حوض البحر المتوسط»، وخاضت تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج تحت عنوان «اسألوا رجاء» مع الإعلامي عمرو أديب.
وأصيبت الفنانة الراحلة بفيروس كورونا أثناء تصوير الحلقات الأخيرة من مسلسل «لعبة النسيان»، وتم نقلها إلى أحد مستشفيات العزل بالإسماعيلية، ورغم تحسن حالتها في البداية، إلا أنها لم تصمد أمام الفيروس، بعد وجودها لمدة 43 يوماً في العزل الصحي لمستشفى أبو خليفة بالإسماعيلية، حيث تم وضعها على جهاز تنفس صناعي اختراقي داخل العناية المركزة بالمستشفى، بعد تدهور حالتها الصحية، ولفظت اليوم أنفاسها الأخيرة، تاركة خلفها تاريخاً فنياً حافلاً.
وقبل عامين، قدمت الفنانة الراحلة احتفالية اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، التي نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي، وحضرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي وجه كلمة إلي الجداوي قائلاً: «أستاذة رجاء أنا بشكرك جدًا جدًا.. وربنا يديكي الصحة ويكرمك.. وهتفضلي طول عمرك شيك جدًا».
https://www.youtube.com/watch?v=70dtYEeAJjs
وتابع الرئيس: «اوعي تفتكري إني بقولك شيك على اللبس بس.. لا والله.. شيك في كل حاجة.. ربنا يديكي الصحة».
وبكت الفنانة الراحلة على المسرح، وردت على الرئيس بقولها: «أنا أخذت أعلى وسام النهاردة.. متشكرة جدًا يا فندم».
وفي سياق متصل، نعى عدد كبير من نجوم الوسط الفني الراحلة التي توفيت في ساعة مبكرة من صباح اليوم، والمقرر دفنها بعد ساعات قليلة في مقابر الأسرة بالبساتين.
وكان في مقدمة هؤلاء النجم الكبير عمرو دياب، الذي قال من خلال صفحته الرئيسية على موقع «فيس بوك»: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. خالص عزائي لوفاة الفنانة الكبيرة رجاء الجداوي.. رحمها الله وألهم أهلها الصبر والسلوان».
https://www.facebook.com/AmrDiab/posts/10158647049584577
وقال الفنان الشاب شيكو: «مفيش كلام يوصف رجاء الجداوي واللي انتوا شوفتوه من طيبتها على الشاشة وفي البرامج ميجيش فعلاً ١٠ ٪ من طيبتها ومشاعرها الطيبة وأمومتها لكل اللي حواليها كان ليا الشرف إني عرفتها في الحقيقة واشتغلت معاها، ومش مصدق إني بحط صورتها واكتب البقاء لله، ادعولها كتير».

وقامت مي كساب بنشر صورة للفنانة الراحلة، وعلقت عليها بقولها: «أسألكم الفاتحة والدعاء وصلاة الغائب»، وقال عزوز عادل عضو مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية: «البقاء لله تنعي نقابة المهن التمثيلية الفنانة القديرة رجاء الجداوي، رحم الله الفقيدة وألهم أهلها وجمهورها الصبر والسلوان».
أما الفنان شريف منير قال: «ربنا يرحمك يا حبيبتي وجعتينا كلنا»، وكتبت النجمة سوسن بدر على حسابها الرسمي بموقع «إنستغرام»: «إنا لله وإنا إليه راجعون، صديقة العمر رجاء».
https://www.instagram.com/p/CCP12_4jYO8/
ونعى النجم الكبير محمود ياسين، الفنانة الراحلة رجاء الجداوي، وكتب عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «البقاء لله في النجمة الكبيرة والأخت الغالية رجاء الجداوي عشرة العمر والزمن الجميل، ربنا يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، ويثبتها عند السؤال، ويسكنها الفردوس الأعلى وأمواتنا جميعا يا رب العالمين، خالص العزاء لابنتها أميرة والأسرة الكريمة ربنا يصبرهم».
ونشر أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، صورة للفنانة رجاء الجداوي عبر حسابه الشخصي على إنستغرام»، وعلق قائلاً: «وداعا يا أغلى الناس».
https://www.instagram.com/p/CCP23RBJjzB/
كما نعت النجمة نبيلة عبيد، الفنانة رجاء الجداوي، ونشرت صورة لها عبر حسابها الشخصي على «إنستغرام» وقالت: «عاشت بين البشر قلب نقي وروح طيبة.. لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإنا لله وإنا إليه راجعون.. برحيلك مصابنا كبير وفقدنا فنانة كبيرة وإنسانة راقية المشاعر.. الفنانة القديرة رجاء الجداوي في ذمة الله... اللهم أدخلها جنتك برحمتك الواسعة سبحانك أنت أرحم الراحمين.. خالص العزاء للأسرة ولمحبيها في كل العالم العربي».
وبعدها عملت عارضة أزياء، وفي الوقت نفسه عرفت الطريق إلى الفن، ومن أهم الأعمال السينمائية التي قدمتها رجاء الجداوي: «يوميات امرأة عصرية، البيه البواب، أزواج طائشون، ليتني ما عرفت الحب، ابتسامة واحدة تكفي، لا تبكي يا حبيب العمر، يدفع الثمن، حدوتة مصرية، أيام الحب، بابا عايز كده، كرامة زوجتي، زائر الفجر، 3 نساء، هاتولي راجل، غش الزوجية، شيكامارا، التجربة الدنماركية، فيلم ثقافي، ليه خلتني أحبك، دعاء الكروان، نور الليل، أحلام الفتى الطايش، بوبوس، كلام جرايد، المش مهندس حسن، تيمور وشفيقة، كركر، أنت عمري، سهر الليالي، أمير الظلام، السلم والثعبان، فرقة بنات وبس، حنفي الأبهة، البيه البواب، إشاعة حب».
ومن المسرحيات التي شاركت فيها الفنانة الراحلة: «الواد سيد الشغال، الزعيم، من فات قديمة، أكابر أكابر، الثعلب في الملعب، آخر كرم».
وفي الدراما، قدمت الراحلة العديد من الأعمال المميزة، منها مسلسلات «ابن النظام، أهلاً أهلاً بالسكان، عائلة الحاج متولي، ابن الأرندلي، بشرى سارة، أزمة سكر، متخافوش، هانم بنت باشا، 7 شارع السعادة، حق مشروع، للعدالة وجوه كثيرة، الرجل الآخر، السندريلا، تامر وشوقية، دعوة فرح، سارة، عندما تثور النساء، مبروك جالك قلق، عيش أيامك، جوز ماما، حكايات زوج معاصر، رد قلبي، بفعل فاعل، شربات لوز».



شعور بعدم التقدير؟ 7 استراتيجيات فعّالة لمواجهته

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
TT

شعور بعدم التقدير؟ 7 استراتيجيات فعّالة لمواجهته

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)

الشعور بعدم التقدير تجربة شائعة لكنها قد تكون مؤلمة، سواء في المنزل، العمل، أو العلاقات الاجتماعية. وقد يترك تقديم الوقت والجهد لمساعدة الآخرين أو إنجاز مهام معينة، ثم ملاحظة قلة الاعتراف أو الامتنان، أثراً سلبياً على حالتك النفسية، ويولد مشاعر الغضب أو الاستياء. لحسن الحظ، هناك استراتيجيات عملية تساعدك على التعامل مع هذا الشعور، وتحويل التجربة إلى فرصة للنمو الشخصي والحفاظ على علاقاتك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. ابحث عن التقدير من خلال الأفعال

عدم سماع كلمة «شكراً» لا يعني بالضرورة أن الآخرين لا يقدّرون جهودك. فليس كل الناس يستخدمون الكلمات للتعبير عن الامتنان. قد يظهر تقديرهم بطرق مختلفة:

- احتضان شريك حياتك لك

- تحية ابنك المراهق بحرارة

- دعوة زميلك في العمل لتناول الغداء

- دفع صديقك ثمن قهوتك

خذ لحظة لتتأمل في هذه الأفعال، فقد تكتشف أن الآخرين ممتنون لك أكثر مما كنت تعتقد.

2. قل «لا» أكثر

كلما زاد ما تقدمه للآخرين دون تذمر، زادت توقعاتهم منك، وقد ينسون تقدير كل ما تفعل. قد يكون قول «لا» مفيداً، خصوصاً إذا كنت معتاداً على إرضاء الآخرين. يمكنك رفض دعوة اجتماعية أو طلب خدمة بشكل لطيف، لتذكير نفسك والآخرين بأنك لست مُلزماً بكل شيء، وأن وضع الحدود أمر صحي.

3. اظهر بعض اللطف لنفسك

إظهار اللطف لا يعني تجاهل مشاعرك، بل تعزيز شعورك بالرضا. فكر فيما إذا كانت مساعدة الآخرين تمنحك شعوراً بالإنجاز أو السعادة، حتى لو لم يقدّروا جهودك بالقدر الذي ترغب فيه. كما قد تتيح لك هذه اللحظات فرصة لصقل مهاراتك، مثل الصبر، أو للاستمتاع ببعض الوقت لنفسك، مثل الاستراحة أثناء القيادة.

4. قدّر الآخرين

التركيز المفرط على عدم التقدير الذي تتلقاه قد يجعلك تنسى أن تُظهر التقدير للآخرين. إظهار الامتنان بالقول أو الإشارة لكلمة «شكراً» قد يُلهم الآخرين بدورهم لتقديرك. اشكر عائلتك وأصدقاءك على ما يقدمونه لك، ويمكنك حتى إرسال رسالة صغيرة لتذكيرهم بمدى امتنانك لهم.

5. أعد صياغة أفكارك السلبية

راقب الأفكار المبالغ فيها، مثل: «لا أحد يفعل لي شيئاً لطيفاً أبداً» أو «الجميع يتوقع مني القيام بكل شيء». حاول استبدالها بأفكار أكثر واقعية:

- «عائلتي تقدّر ما أفعله، حتى لو لم يقولوا ذلك دائماً».

- «أحياناً يقدّرون جهودي ويظهرون ذلك بطرق مختلفة».

هذه الطريقة تساعد على الشعور بمزيد من التقدير وتقليل مشاعر الاستياء.

6. عبّر عن مشاعرك

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة، سواء مع شريك حياتك، مديرك، أو أطفالك. يمكنك قول شيء مثل: «أحياناً أشعر بأن عملي لا يُقدّر، وأستمتع حقاً عندما يلاحظ الآخرون جهودي». التواصل الصريح يعزز الفهم المتبادل ويقلل الاحتقان العاطفي.

7. تواصل مع مختص نفسي إذا لزم الأمر

إذا استمر شعورك بعدم التقدير وأثر على حياتك أو علاقاتك، فقد يكون من المفيد التحدث إلى اختصاصي نفسي مرخص. قد يوصي المعالج بالعلاج الأسري، العلاج السلوكي المعرفي، أو استراتيجيات أخرى لدعم شعورك بالتقدير وتحسين صحتك النفسية.

ومن المهم تذكير نفسك أن الشعور بعدم التقدير طبيعي، لكنه قابل للإدارة. من خلال البحث عن علامات التقدير، وضع الحدود، إظهار الامتنان، وإعادة صياغة الأفكار السلبية، يمكنك تحويل هذا الشعور إلى فرصة لتعزيز احترام الذات وتحسين العلاقات مع الآخرين.


شعور بعدم التقدير؟ 7 استراتيجيات فعّالة لمواجهته

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
TT

شعور بعدم التقدير؟ 7 استراتيجيات فعّالة لمواجهته

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)
مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة سواء مع مديرك أو أطفالك (بيكسلز)

الشعور بعدم التقدير تجربة شائعة لكنها قد تكون مؤلمة، سواء في المنزل، العمل، أو العلاقات الاجتماعية. وقد يترك تقديم الوقت والجهد لمساعدة الآخرين أو إنجاز مهام معينة، ثم ملاحظة قلة الاعتراف أو الامتنان، أثراً سلبياً على حالتك النفسية، ويولد مشاعر الغضب أو الاستياء. لحسن الحظ، هناك استراتيجيات عملية تساعدك على التعامل مع هذا الشعور، وتحويل التجربة إلى فرصة للنمو الشخصي والحفاظ على علاقاتك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. ابحث عن التقدير من خلال الأفعال

عدم سماع كلمة «شكراً» لا يعني بالضرورة أن الآخرين لا يقدّرون جهودك. فليس كل الناس يستخدمون الكلمات للتعبير عن الامتنان. قد يظهر تقديرهم بطرق مختلفة:

- احتضان شريك حياتك لك

- تحية ابنك المراهق بحرارة

- دعوة زميلك في العمل لتناول الغداء

- دفع صديقك ثمن قهوتك

خذ لحظة لتتأمل في هذه الأفعال، فقد تكتشف أن الآخرين ممتنون لك أكثر مما كنت تعتقد.

2. قل «لا» أكثر

كلما زاد ما تقدمه للآخرين دون تذمر، زادت توقعاتهم منك، وقد ينسون تقدير كل ما تفعل. قد يكون قول «لا» مفيداً، خصوصاً إذا كنت معتاداً على إرضاء الآخرين. يمكنك رفض دعوة اجتماعية أو طلب خدمة بشكل لطيف، لتذكير نفسك والآخرين بأنك لست مُلزماً بكل شيء، وأن وضع الحدود أمر صحي.

3. اظهر بعض اللطف لنفسك

إظهار اللطف لا يعني تجاهل مشاعرك، بل تعزيز شعورك بالرضا. فكر فيما إذا كانت مساعدة الآخرين تمنحك شعوراً بالإنجاز أو السعادة، حتى لو لم يقدّروا جهودك بالقدر الذي ترغب فيه. كما قد تتيح لك هذه اللحظات فرصة لصقل مهاراتك، مثل الصبر، أو للاستمتاع ببعض الوقت لنفسك، مثل الاستراحة أثناء القيادة.

4. قدّر الآخرين

التركيز المفرط على عدم التقدير الذي تتلقاه قد يجعلك تنسى أن تُظهر التقدير للآخرين. إظهار الامتنان بالقول أو الإشارة لكلمة «شكراً» قد يُلهم الآخرين بدورهم لتقديرك. اشكر عائلتك وأصدقاءك على ما يقدمونه لك، ويمكنك حتى إرسال رسالة صغيرة لتذكيرهم بمدى امتنانك لهم.

5. أعد صياغة أفكارك السلبية

راقب الأفكار المبالغ فيها، مثل: «لا أحد يفعل لي شيئاً لطيفاً أبداً» أو «الجميع يتوقع مني القيام بكل شيء». حاول استبدالها بأفكار أكثر واقعية:

- «عائلتي تقدّر ما أفعله، حتى لو لم يقولوا ذلك دائماً».

- «أحياناً يقدّرون جهودي ويظهرون ذلك بطرق مختلفة».

هذه الطريقة تساعد على الشعور بمزيد من التقدير وتقليل مشاعر الاستياء.

6. عبّر عن مشاعرك

مشاركة ما تشعر به قد تكون خطوة مفيدة، سواء مع شريك حياتك، مديرك، أو أطفالك. يمكنك قول شيء مثل: «أحياناً أشعر بأن عملي لا يُقدّر، وأستمتع حقاً عندما يلاحظ الآخرون جهودي». التواصل الصريح يعزز الفهم المتبادل ويقلل الاحتقان العاطفي.

7. تواصل مع مختص نفسي إذا لزم الأمر

إذا استمر شعورك بعدم التقدير وأثر على حياتك أو علاقاتك، فقد يكون من المفيد التحدث إلى اختصاصي نفسي مرخص. قد يوصي المعالج بالعلاج الأسري، العلاج السلوكي المعرفي، أو استراتيجيات أخرى لدعم شعورك بالتقدير وتحسين صحتك النفسية.

ومن المهم تذكير نفسك أن الشعور بعدم التقدير طبيعي، لكنه قابل للإدارة. من خلال البحث عن علامات التقدير، وضع الحدود، إظهار الامتنان، وإعادة صياغة الأفكار السلبية، يمكنك تحويل هذا الشعور إلى فرصة لتعزيز احترام الذات وتحسين العلاقات مع الآخرين.


التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
TT

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)

تتصاعد متطلبات تربية الأبناء في عالم اليوم بوتيرة متسارعة، ما يجعل الضغوط النفسية جزءاً شبه يومي من حياة كثير من الآباء والأمهات. وبين السعي إلى تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، وتلبية الاحتياجات العاطفية والسلوكية للأطفال، يجد الوالدان نفسيهما أمام تحديات قد تبدو مرهقة ومستمرة. غير أن بعض الآباء ينجحون في إدارة هذا التوتر بوعي ومرونة، ما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية وعلى أجواء أسرهم. فما الذي يميزهم؟

تشير الإحصاءات إلى حجم الضغط الذي يعيشه الوالدان؛ ففي استطلاع شمل 3185 بالغاً، أفاد نحو نصف الآباء (48 في المائة) بأن «ضغوطهم في معظم الأيام طاغية تماماً»، وذلك وفق دراسة أجرتها «الجمعية الأميركية لعلم النفس» عام 2023. وأوضح ثلاثة من كل خمسة مشاركين أن الضغط النفسي يُصعّب عليهم التركيز، بينما قال 62 في المائة إن «لا أحد يفهم مدى توترهم».

وبصفتها اختصاصية نفسية ومؤلفة مشاركة لكتاب «للآباء مشاعر أيضاً»، أمضت الدكتورة جولي فراغا أكثر من عشر سنوات في العمل مع آباء مثقلين بأعباء تربية الأطفال الصغار.

وتوضح قائلة: «يحاول بعضهم كبت مشاعرهم، بينما يلوم آخرون أنفسهم على توترهم، وكلا النهجين قد يزيد من شعورهم بالإرهاق. الضغط النفسي ليس دعوةً للتحمّل المفرط أو السعي إلى المثالية، بل هو إشارة إلى ضرورة التريث والتفكير في كيفية التعامل مع المشكلة».

وتؤكد فراغا أن تعلّم كيفية التصرف عند تصاعد التوتر يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً. لذلك، في المرة المقبلة التي تشعر فيها بالإرهاق بسبب بكاء طفلك أو ضغوط العمل المتواصلة، جرّب هذه الخطوات الخمس التي عرضتها في مقال نشرته شبكة «سي إن بي سي»:

1. واجه الفوضى بالهدوء

سواء كنت تعتني بطفل مريض، أو تواجه صعوبات مالية، أو تحاول فضّ شجار بين أبنائك، فإن لحظات التوتر قد تبدو فوضوية ومربكة. ويرجع ذلك إلى أن التوتر يؤثر في صحتنا الجسدية والنفسية والاجتماعية. فعلى المستوى الجسدي، يسبب شدّاً في العضلات وتسارعاً في ضربات القلب، أما نفسياً فقد يثير القلق والانفعال.

وتشير فراغا إلى أنها قابلت أمهات يخشين أن يُوصمن بأنهن «أسوأ أمهات العام» إذا خصصن وقتاً لأنفسهن بعد يوم عمل طويل، بينما تشعر أخريات بالتقصير إن لم يقمن بمهام إضافية، مثل التطوع في مدرسة أطفالهن.

أفضل نصيحة تقدمها هي التوقف للحظة للتأمل؛ فالتنفس العميق خمس مرات من البطن كفيل بتحويل لحظات التوتر الشديد إلى لحظات أكثر قابلية للسيطرة.

2. استبدل التعاطف بالمقارنات

يكاد لا يخلو بيت من مقارنات صامتة أو معلنة بين الآباء. لكن مقارنة النفس بالآخرين قد تُغذّي النقد الذاتي وتزيد من حدة التوتر.

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بهذه المقارنات التعاطف مع الذات. وتُظهر الأبحاث أن مخاطبة النفس بعبارات مثل: «أمرّ بلحظة توتر، وجميع الآباء يختبرون ذلك أحياناً»، يمكن أن تغيّر زاوية النظر إلى الموقف.

المقارنة تُشعرنا بالنقص، بينما التعاطف يُعزز الإحساس بالترابط الإنساني.

3. اطلب المساعدة

يبدو طلب المساعدة أمراً صعباً، حتى من الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة. فكثيراً ما نعتقد أن التعبير عن احتياجاتنا علامة ضعف أو عبء على الآخرين. غير أن العكس هو الصحيح؛ إذ إن طلب الدعم يعلّم أبناءنا أن الاعتماد المتبادل أمر طبيعي وصحي.

الحصول على المساندة يحمي الصحة النفسية للوالدين، ويمنح المحيطين بهم فرصة لإظهار اهتمامهم، ما يقلل من الشعور بالوحدة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن رفاهية الوالدين تؤثر في كيفية انعكاس التوتر على الأطفال، وقد يمتد هذا التأثير لسنوات. فالتوتر مُعدٍ، لكن وجود شبكة دعم يقلل احتمال انتقال الضغوط غير المعالجة إلى الأبناء.

4. أظهر التعاطف مع طفلك

يُعدّ التعاطف بلسماً للمشاعر، إذ يمكّن الوالدين من الاستجابة بلطف حتى في لحظات التوتر. فالآباء الأكثر حكمة ينصتون إلى وجهة نظر أطفالهم بفضول واهتمام.

وطرح أسئلة مثل: «ما الذي يزعجك الآن؟» و«كيف يمكنني مساعدتك؟» يشجع الأطفال على التعبير الصادق عن مشاعرهم، ويساعدهم على تنظيم انفعالاتهم الصعبة.

كما تشير الأبحاث إلى أن الآباء المتعاطفين يشعرون بثقة أكبر في أدوارهم، ويجدون معنى أعمق لحياتهم، ما يجعل تجربة الأبوة والأمومة أقل إرهاقاً حتى في الأيام الشاقة.

5. امنح نفسك فرصة لعيش المشاعر الإيجابية

قد يسلب التوتر لحظات الفرح، إذ يُهيّئ الدماغ للبحث الدائم عن المشكلات المحتملة، ويدفع الوالدين إلى حالة تأهب مستمرة. فمثلاً، قد يدفع القلق بشأن سلامة الابن المراهق على الإنترنت إلى تفتيش هاتفه باستمرار بحثاً عن أي إشارة خطر.

غير أن الآباء الذين يديرون توترهم بوعي يتعمدون البحث عن ومضات الفرح الصغيرة؛ قد تكون ابتسامة من طفل، أو عناقاً من شريك الحياة، أو كلمة تقدير من صديق.

وفي تلك اللحظات الإيجابية، من المهم التوقف قليلاً والسماح للشعور بالفرح بأن يملأ الجسد. فالفرح إحساس واسع وعميق يمنحنا شعوراً بالارتقاء فوق ضغوط الحياة، ويعيد التوازن إلى يومٍ مثقل بالتحديات.