سبع مهام تعزز فاعلية حكومات الخليج في مواجهة «كورونا»

تقرير دولي: دول مجلس التعاون أثبتت كفاءتها في الإدارة المالية

بلدان الخليج تسجل تقدماً في منظومة أعمال أنشطتها الاقتصادية (الشرق الأوسط)
بلدان الخليج تسجل تقدماً في منظومة أعمال أنشطتها الاقتصادية (الشرق الأوسط)
TT

سبع مهام تعزز فاعلية حكومات الخليج في مواجهة «كورونا»

بلدان الخليج تسجل تقدماً في منظومة أعمال أنشطتها الاقتصادية (الشرق الأوسط)
بلدان الخليج تسجل تقدماً في منظومة أعمال أنشطتها الاقتصادية (الشرق الأوسط)

قال تقرير اقتصادي إن دول مجلس التعاون الخليجي واجهت تحديات مُزدوجة، ما بين جائحة فيروس كورونا المُستجد، والانخفاض الحاد الذي لحق بأسعار النفط، مشيراً إلى أنه، وبالرغم من أن الحكومات تتعامل حالياً مع الضرورات المُلحة والمطلوبة على المدى القصير، فإن هذه الجائحة شكلت فُرصة لتعزيز الفاعلية الحكومية، وذلك من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات طويلة الأمد.
وبينت شركة «استراتيجي& الشرق الأوسط» للاستشارات العالمية، في تقريرها، أنه يتعين على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تحسين مستوى أدائها من حيث توفير بنية تحتية جيدة وخدمات حكومية عالية الجودة للمواطنين والشركات، على حدٍ سواء، وكذلك سنّ سياساتٍ وتشريعاتٍ جديدة، والحد من الإجراءات البيروقراطية والتعقيدات الروتينية.
وبين فادي عدره، شريك في شركة «استراتيجي& الشرق الأوسط»، أنه بدلاً من المُعالجة التدريجية للمشكلة، يمكن لصُناع القرار أن يُحققوا تقدماً أسرع من خلال تبنّي منهجية شاملة للتعامل مع سبع مهامٍ حكومية أساسية، تتمثل المهمة الأولى في التخطيط وإدارة الأداء، حيث في ظل الأزمات العصيبة التي تكون على غرار جائحة فيروس كورونا المُستجد، يكتسب ذلك أهمية حيوية، إذ تستغل الحكومات الرائدة هذه الفترة في إنجاز تحول سريع وشامل في آليات تخطيطها للمستقبل، وتقييم أدائها في الوقت الحاضر.
وأضاف عدره: «تتمثل ثاني المهام في الإدارة المالية والمُحاسبية، حيث وبالرغم من تباطؤ العديد من الدول في صرف حزم التحفيز التي أقرّتها الحكومات لمُواجهة فيروس كورونا، فإن دول مجلس التعاون الخليجي قد أثبتت قُدرتها على الحسم والسرعة في الأداء فيما يتعلق بهذا الشأن. وبالنظر إلى الحاجة العاجلة للمساعدات المالية، فإن الحكومات الرائدة تعتمد على آلياتٍ لا مركزية للإدارة المالية والمُحاسبية، حيث تقوم الوزارات المُختصة والجهات المحلية بصرف الدُفعات بشكلٍ أسرع، كما أنها تقوم بتعزيز الاستقلالية والشفافية في العمليات المالية والميزانيات، وهو ما يُعزز من ثقة المواطنين في الإجراءات الحكومية».
وتطرق سامي زكي مُدير أول في شركة «استراتيجي& الشرق الأوسط»، إلى ثالث تلك المهام، وتتمثل في تطوير المهارات، حيث فرَّض الإغلاق العام على نسبة كبيرة من موظفي الحكومة أسلوب العمل عن بُعد، وهو الأمر الذي قد يُهدد من استمرارية الخدمات الحكومية. وللتعامل مع هذا الواقع الجديد، اتخذت بعض الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي قراراً حاسماً باعتماد التقنيات الرقمية، وتمكين الموظفين الحكوميين من العمل عن بُعد، كما أسرعت في برامج تطوير المهارات الرقمية، خصوصاً للعاملين في المجالات الحكومية التي لا تزال تشهد نطاقاً ضيقاً من الرقمنة. ولا شك في أن المهارات قد تتحسن بشكلٍ أسرع إذا تعاونت الحكومة مع شركات القطاع الخاص.
رابع تلك المهام تتمثل في المُشتريات ومشاريع البنية التحتية، حيث قال كريم حجار، مُدير في شركة «استراتيجي& الشرق الأوسط»، إنه على غرار معظم الاقتصادات المتقدمة، تعتمد حالياً بعض الدول الخليجية آليات مركزية لشراء السلع والخدمات الأساسية، ويشمل ذلك أجهزة الفحص والتشخيص والتنفس الصناعي، كما أنها تدرس في بعض الأحيان إمكانية إنتاج هذه السلع محلياً.
وأضاف: «نرى أن هذه الآليات ستُعزز من تحقيق الكفاءة في إدارة التكاليف، كما أنها ستضمن حصول المواطنين على إمداداتٍ دائمة يُمكن الاعتماد عليها، ونجد حالياً أن الحكومات الرائدة باتت تطلب من مؤسساتها العسكرية والقطاع الخاص القيام بشراء الخدمات والبنية التحتية الأساسية، وتقديمها للقطاع الصحي. وفي هذا الشأن، نرى أن الحكومة يُمكن أن تدرس إمكانية تشكيل فريق أو وحدة مستقلة تكون منوطة باختيار مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية وتقييمها وتنفيذها».
وبيّن كريم أن التواصُل في أوقات الأزمات يعد المهمة الحكومية الخامسة، حيث تُوفر الحكومات الرائدة قنوات مفتوحة ومُتاحة على مدار الساعة للتواصُل مع المواطنين حول جهود الاستجابة للأزمة، وهُنا يُمكن استخدام عدد من التوجيهات السلوكية لتعزيز الثقة لدى الأفراد وتحفيزهم على تبنّي السلوكيات المطلوبة خلال هذه المرحلة، كما أن الحكومات الرائدة تسعى حالياً لتطوير أُطر شاملة للتواصل في أوقات الأزمات على المدى الطويل.
وأكد التقرير أن الرقمنة هي سادس تلك المهام، حيث تُسهم قدرة الحكومات على استخدام التقنيات الرقمية في إدارة تداعيات الأزمة، سواء المُرتبطة بالصحة العامة، أو تلك المُرتبطة بالاقتصاد، إذ تُحفز الحكومات الرائدة جميع الهيئات الحكومية على تبنّي التقنيات الرقمية، وأخيراً مهام الابتكار، حيث تعتمد الحكومات الرائدة على الابتكار في جميع أعمالها، حيث تُمثل مُقاومة الابتكار العائق الأكبر أمام تحسين فعّالية الحكومة.
وقال: «بدأت دول مجلس التعاون الخليجي بالفعل في اعتماد منهج مؤسسي للمهام المُرتبطة بالابتكار، إذ تُركز الوحدات التجريبية الجديدة على الابتكار في عملية صياغة السياسات، ويتم ذلك جزئياً بالتعاون مع القطاع الخاص على غرار شركات التقنية والشركات الناشئة وأصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية، كما تعوّل الحكومات على تمكين المواطنين من رصد المشكلات، وتطوير خدمات مبتكرة وآليات تنفيذ لحلها».


مقالات ذات صلة

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

الخليج الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال افتتاح «منتدى بوابة الخليج 2026» الأحد (مجلس التعاون)

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

دعا مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
الخليج جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج رؤساء هيئة الأركان للقوات المسلحة بدول الخليج خلال الاجتماع (قوة دفاع البحرين)

اجتماع خليجي يبحث مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك

بحثت اللجنة العسكرية الخليجية العليا مواصلة تفعيل التعاون العسكري المشترك، وتوثيق عرى التعاون الدفاعي، وتقوية الترابط والتنسيق الأخوي بين القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

النحاس يستردّ جزءاً من خسائره في لندن مع بداية الأسبوع

عمال يتناقلون أكياس خام النحاس داخل منجم في كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال يتناقلون أكياس خام النحاس داخل منجم في كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يستردّ جزءاً من خسائره في لندن مع بداية الأسبوع

عمال يتناقلون أكياس خام النحاس داخل منجم في كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال يتناقلون أكياس خام النحاس داخل منجم في كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

استعادت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن بعض خسائرها المسجلة خلال الأسبوع الماضي، في تعاملات الاثنين، مدعومة بمخاوف نقص الإمدادات وتراجع أسعار النفط، بالتزامن مع انعقاد يوم ثالث من المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وارتفع سعر النحاس القياسي، لأجَل ثلاثة أشهر، في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.55 في المائة، ليصل إلى 14233 دولاراً للطن المتري، بحلول الساعة 03:26 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.35 في المائة، إلى 108630 يواناً (16.338.78 دولاراً) للطن.

وأدى تدفق المخزونات إلى المستودعات الأميركية، تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس المكرر، إلى اختناقات في الإمدادات على المستوى الإقليمي، وأثار مخاوف بشأن توافر المعدن بالأسواق.

في السياق نفسه، خفّضت لجنة النحاس التشيلية «كوتشيلكو»، يوم الجمعة، بشكل حاد توقعاتها لإنتاج تشيلي من النحاس خلال عام 2026، علماً بأن البلاد تُعد أكبر منتج للمعدن في العالم.

وفي الصين؛ أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، دفع شُح الإمدادات العلاوة السعرية للنحاس المستورد في ميناء يانغشان، التي تحظى بمتابعة وثيقة في الأسواق، إلى 200 دولار للطن، مقتربةً من أعلى مستوياتها في أكثر من عقد.

وتعكس هذه العلاوة قوة الطلب على واردات النحاس بالصين، في وقت تراجعت فيه المخزونات لدى المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بأكثر من 75 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية.

وقال محللون ببنك «آي إن جي»، في مذكرة، إن «العوامل الأساسية للسوق لا تزال داعمة للأسعار، في ظل استمرار ظهور مؤشرات على شح الإمدادات في السوق الفعلية».

وفي أسواق أخرى، تراجعت أسعار النفط، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، بنحو 1.5 في المائة، بالتزامن مع استمرار المحادثات، لليوم الثالث على التوالي، بين مسؤولين إيرانيين وقطريين؛ سعياً إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

ومِن شأن انخفاض أسعار النفط أن يخفف الضغوط على النشاط الاقتصادي والطلب على المعادن الصناعية المرتبطة بالنمو، مثل النحاس.

وكانت المخاوف من ارتفاع أسعار النفط قد أسهمت في جعل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أول شهر تسجل فيه أسعار النحاس تراجعاً منذ يونيو (حزيران) الماضي.

تحركات المعادن الأخرى

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، والزنك بنسبة 0.16 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.08 في المائة، والنيكل بنسبة 1.4 في المائة، والقصدير بنسبة 1.34 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، انخفضت أسعار الألمنيوم بنسبة 1.04 في المائة، والزنك بنسبة 1.18 في المائة، والرصاص بنسبة 0.25 في المائة، والنيكل بنسبة 0.66 في المائة، والقصدير بنسبة 0.44 في المائة.


بنك إنجلترا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

من المرجّح أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، الخميس، استجابةً للضغوط التضخمية الناجمة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، لكنه قد يسعى في المقابل إلى الحد من رهانات المستثمرين على سلسلة زيادات إضافية خلال العام المقبل.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم أن يرفع البنك سعر الفائدة الأساسي إلى 4 في المائة، مقارنةً بـ3.75 في المائة حالياً، في أول زيادة منذ أغسطس (آب) 2023، حين كان التضخم يتجاوز بأكثر من ثلاثة أضعاف المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وكان البنك قد تعرض لانتقادات بسبب تقديره السابق بأن موجة التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة ستكون أقل استمرارية مما كانت عليه فعلياً، وهو ما يجعله أكثر حذراً من تكرار التجربة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وعدم ظهور مؤشرات واضحة إلى نهاية مستدامة للحرب مع إيران.

وعلى خلاف المرة السابقة، حين كان بنك إنجلترا من أوائل البنوك المركزية الكبرى التي بادرت إلى رفع الفائدة، سبقه هذه المرة كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي والبنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ خطوات لاحتواء التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.

ضغوط متزايدة على بنك إنجلترا

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن البنك لا يستطيع انتظار أدلة قاطعة على ظهور ما يُعرف بـ«الآثار التضخمية من الجولة الثانية»، عندما تنتقل زيادة التضخم إلى الأجور والأسعار، لأن الانتظار قد يؤدي إلى التدخل بعد فوات الأوان.

لكن تحديد حجم الأدلة الكافية للتحرك، ومدى حتمية انتقال الضغوط التضخمية إلى الأجور والأسعار في ظل استمرار الحرب مع إيران، لا يزال موضع انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوَّت ستة من أعضائها مقابل ثلاثة في سبتمبر (أيلول) للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير.

وكان بيلي قد أشار الشهر الماضي إلى أن الشركات التي تحدث إليها تبدو أكثر قدرة على استيعاب ارتفاع التكاليف مقارنةً بما كان عليه الوضع في عام 2022.

وفي سبتمبر، حذّر البنك من احتمال تجاوز التضخم مستوى 4 في المائة مطلع العام المقبل، مشيراً إلى أن الارتفاع المسجل في أسعار الطاقة منذ توقعاته الصادرة في يوليو (تموز) يشبه إلى حد كبير السيناريو السلبي الذي وضعه، والذي ينطوي على مخاطر ترسّخ التضخم عند مستويات مرتفعة.

ومنذ ذلك الحين، جاءت معدلات التضخم أعلى من توقعات البنك، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مقارنةً بتوقعات البنك البالغة 3 في المائة في يوليو.

وقال ستيفان كوبمان، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في بنك «رابوبنك»، إن الضغوط باتت تفرض نفسها بصورة متزايدة على صانعي السياسة النقدية، مضيفاً أن اللجنة، حتى وإن كانت تفضّل الإبقاء على الفائدة من دون تغيير، ستضطر في مرحلة ما إلى الاستجابة لبعض توقعات الأسواق، معتبراً أن هذا الوقت قد حان.

انقسام داخل لجنة السياسة النقدية

وأظهر استطلاع «رويترز» أن التوقعات ترجّح تصويت سبعة أعضاء مقابل اثنين لمصلحة رفع الفائدة، مع احتمال استمرار العضوين الخارجيين آلان تايلور وسواتي دينغرا في تأييد الإبقاء عليها من دون تغيير.

ويستند العضوان في موقفهما إلى وجود طاقات إنتاجية غير مستغلة في الاقتصاد، بما يتيح مجالاً للانتظار قبل تشديد السياسة النقدية، رغم أن بيانات النمو الأخيرة جاءت أفضل من المتوقع.

في المقابل، وجَّه عدد من صانعي السياسة النقدية الأكثر تشدداً، بينهم كبير الاقتصاديين في البنك هوو بيل، والعضوان الخارجيان كاثرين مان وميغان غرين، انتقادات إلى طريقة تعامل البنك مع موجة التضخم الحالية.

لكن حتى هؤلاء قد يترددون في تأييد توقعات الأسواق التي تسعّر ثلاثاً إلى أربع زيادات إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2027، بما قد يرفع سعر الفائدة الأساسي إلى نطاق يتراوح بين 4.75 و5 في المائة.

وقال ألكسندر هارفي، الاقتصادي المختص بالشأن البريطاني في مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس»، إن اللجنة قد لا تقدم توجيهات واضحة بشأن عدد الزيادات المقبلة، إلا أن محضر الاجتماع أو تصريحات بيلي قد تتضمن إشارات إلى أن سعر الفائدة لن يصل بالضرورة إلى المستويات التي تسعّرها الأسواق المالية حالياً.

تصريحات المسؤولين ترسم مسار الفائدة

وأشار هارفي إلى أن تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية ستوفر مؤشرات مهمة بشأن المسار المقبل للفائدة، ولا سيما مواقف الأعضاء الداخليين في البنك، الذين لا تزال آراؤهم متقاربة بشأن القرار.

وفي حين تميل الأسواق المالية إلى توقع مزيد من الزيادات، أظهر استطلاع الاقتصاديين الذي أجرته «رويترز» الشهر الماضي انقساماً في الآراء بشأن احتمال مواصلة رفع الفائدة بعد زيادة نوفمبر (تشرين الثاني).

وكانت مان قد اعتبرت أن الرهانات القوية على رفع الفائدة تعكس علاوة مخاطر ساهم البنك نفسه في تضخيمها، نتيجة اعتماده سياسة الترقب والانتظار عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بدلاً من توجيه إشارات واضحة إلى التزامه باحتواء التضخم.

وبالتوازي مع نشر توقعاته الاقتصادية الجديدة، ستتجه أنظار المستثمرين إلى التقييم الأولي الذي سيقدمه البنك لموازنة وزير المالية جون هيلي، التي أُعلنت الأسبوع الماضي.

وتضمنت الموازنة دعماً محدوداً للأسر وسائقي السيارات المتضررين من ارتفاع تكاليف الطاقة، على أن يُموّل جزء من هذه التدابير من خلال فرض ضريبة على المصارف. ويرى اقتصاديون أن هذه الإجراءات لن تسهم إلا بشكل طفيف في الحد من الزيادة المتوقعة في التضخم.

ومن المقرر أن يعلن بنك إنجلترا قراره عند الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت غرينتش الخميس، على أن يعقد بيلي وعدد من نوابه مؤتمراً صحافياً عند الساعة 12:30 ظهراً.


شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «سمو العقارية» توقيع اتفاقية مع شركة «داون تاون السعودية»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لتطوير وتنفيذ وتسويق وبيع مشروع برج سكني مرتفع ضمن مشروع «داون تاون الخُبَر»، على أرض تبلغ مساحتها 4827 متراً مربعاً.

وبموجب الاتفاقية، التي وقعت في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، تتولى «سمو العقارية» تطوير المشروع وتنفيذه وتسويقه وبيع وحداته السكنية، بينما تقدم «داون تاون السعودية» الأرض مساهمة عينية في المشروع. وتتضمن مساهمة «سمو» استثماراً جزئياً، إلى جانب تمويل الجزء المتبقي من عوائد البيع على الخريطة.

وتحصل «سمو العقارية» مقابل إدارة التطوير على أتعاب تعادل 6.5 في المائة من إجمالي تكاليف التطوير، إضافة إلى أتعاب تسويق وبيع بنسبة 2 في المائة من إجمالي المبيعات، فضلاً عن حصة تبلغ 32 في المائة من صافي أرباح المشروع، مقابل استثمارها فيه.

وتبلغ مدة الاتفاقية 48 شهراً من تاريخ سريانها، بينما توقعت الشركة أن ينعكس المشروع إيجاباً على نتائجها المالية بعد سريان الاتفاقية وبدء تنفيذ الأعمال.