البنتاغون: علاقة وثيقة بين «القاعدة في شبه القارة الهندية» و«طالبان»

البنتاغون: علاقة وثيقة بين «القاعدة في شبه القارة الهندية» و«طالبان»

وسط جدل مستمر حول «التمويل الروسي» في أفغانستان
الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]
جنود أميركيون يشرفون على تدريبات للقوات الأفغانية في فبراير 2019 (إ.ب.أ)
واشنطن: إيلي يوسف

كشف تقرير لـ«وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، أول من أمس، عن أن تنظيم «قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية» يقيم علاقات وثيقة مع حركة «طالبان»، وأن لديه «نية دائمة» لمهاجمة قوات أميركية وأجنبية، وذلك في حين يستمر الجدل بين البيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات الأميركية، التي بدا أن أوساطاً منها سربت المعلومات التي تتحدث عن قيام روسيا بتمويل عمليات عسكرية استهدفت القوات الأميركية والدولية في أفغانستان، بسبب عدم اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي إجراء مضاد.

وبموجب اتفاق وقّعته الإدارة الأميركية مع «طالبان» في فبراير (شباط) الماضي، وافق المتمردون على منع تنظيم «القاعدة» من استخدام أراضي أفغانستان قاعدة انطلاق لشن هجمات.

لكن بعد أشهر من توقيع الاتفاق، أورد تقرير لـ«البنتاغون» أن «طالبان» تواصل العمل مع «قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية». وجاء التقييم الأمني لوزارة الدفاع الأميركية الذي سلّم البنتاغون تقريراً بشأنه للكونغرس الأميركي، أن تنظيم «قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية» يقدم دعماً روتينياً ويعمل مع مسؤولين غير بارزين في «طالبان» في إطار سعيه لتقويض سلطة الحكومة الأفغانية، وأن لديه نية دائمة لمهاجمة قوات أميركية وأهداف غربية في المنطقة. ويضيف التقرير أنه «رغم التقدّم الذي جرى إحرازه مؤخراً في عملية السلام، فإن (قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية) لا يزال يقيم علاقات وثيقة مع (طالبان) في أفغانستان»، مرجّحاً أن يكون هذا التعاون هدفه «الحماية والتدريب».

ويعدّ مراقبون أفغان أن مقاربة واشنطن للاتفاق مع «طالبان» ساذجة إن أعتقد الأميركيون أن الحركة ستفي بتعهداتها بمنع «القاعدة» من استخدام أراضي أفغانستان منطلقاً لهجماتها. ويعدّ التقرير أن تركيز «نواة» عناصر «القاعدة» الذين لا يزالون في أفغانستان يقتصر على البقاء أحياء، وقد فوّضوا قيادتهم الإقليمية إلى «قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية». وتابع البنتاغون أن «نية (قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية) مهاجمة قوات أميركية وأهداف غربية أخرى لا تزال قائمة، لكن الضغط المستمر الذي يمارسه (تحالف مكافحة الإرهاب) قلّص قدرة هذا التنظيم على تنفيذ عملياته في أفغانستان من دون دعم (طالبان)». وعدّ التقرير أن التنظيمين «ما زالا مقربين بحكم الصداقة والتاريخ النضالي المشترك والتقارب الآيديولوجي والمصاهرة».

من ناحية أخرى، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين كبار في إدارة ترمب، أن البيت الأبيض لا يخطط لرد فوري على تقارير أجهزة الاستخبارات بشأن المكافآت الروسية الممنوحة للمتشددين المرتبطين بحركة «طالبان»، لقتل القوات الأميركية وقوات التحالف في أفغانستان، لأن الرئيس لا يعتقد أن التقارير صحيحة أو «قابلة للتنفيذ». وواصل ترمب اعتراضه على القيام بأي شيء حيال هذه القضية، مكرراً في تغريدة له، الأربعاء، القول إنها ليست سوى مجرد قصة جديدة يطلقها «الإعلام الكاذب» مصممة لإلحاق الضرر به وبالحزب الجمهوري.

وقال أحد مسؤولي الإدارة إن هناك نزاعاً داخلياً في البيت الأبيض حول مقدار المعلومات التي يجب رفع السرية عنها لدعم شك الرئيس.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين إن وكالة الاستخبارات المركزية طلبت من وزارة العدل فتح تحقيق حول تسريب المعلومات، في حين يرى بعض كبار مسؤولي الاستخبارات أن المعلومات موثوقة بما يكفي لتحذير البنتاغون والحلفاء ليتمكنوا من اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية القوات في أفغانستان.

ويتوقع عدد من المسؤولين أن يتغير موقف ترمب إذا تصاعدت الضغوط من الكونغرس، بعدما كشفت تقارير عن أن هناك على الأقل 3 جنود من مشاة البحرية (المارينز) قتلوا في أفغانستان عام 2019 في هجوم قد يكون ناجماً عن العملية الروسية.


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة