اندماج بقطاع الطاقة الإماراتي ينتج ثالث أكبر شركة مساهمة عامة

إنجاز صفقة دمج معظم أصول مؤسسة أبوظبي للطاقة

«طاقة» تؤكد أنها في موقع يؤهلها كي تلعب دوراً رئيسياً في قطاع الطاقة في الإمارات (الشرق الأوسط)
«طاقة» تؤكد أنها في موقع يؤهلها كي تلعب دوراً رئيسياً في قطاع الطاقة في الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

اندماج بقطاع الطاقة الإماراتي ينتج ثالث أكبر شركة مساهمة عامة

«طاقة» تؤكد أنها في موقع يؤهلها كي تلعب دوراً رئيسياً في قطاع الطاقة في الإمارات (الشرق الأوسط)
«طاقة» تؤكد أنها في موقع يؤهلها كي تلعب دوراً رئيسياً في قطاع الطاقة في الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، أمس، عن إتمام صفقة اندماجها مع مؤسسة أبوظبي للطاقة، لتؤسس هذه العملية لإنشاء واحدة من كبرى شركات المرافق في المنطقة، حيث تنص الصفقة على تحويل ملكية معظم شركات وأصول توليد ونقل وتوزيع المياه والكهرباء التابعة لمؤسسة أبوظبي للطاقة إلى شركة «طاقة» مقابل إصدار الأخيرة لصالح مؤسسة أبوظبي للطاقة 106.37 مليار سهم جديد.
ومع إتمام هذه الصفقة، أصبحت «طاقة» - المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية - ثالث أكبر شركة مساهمة عامة مدرجة في أسواق المال الإماراتية من حيث القيمة السوقية، وواحدة من أكبر عشر شركات للمرافق المتكاملة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من حيث الأصول المُنظَّمة.
وتمتلك شركة «طاقة» حالياً قدرة إنتاجية تصل إلى 23 غيغاواط من الكهرباء عالمياً، و916 مليون غالون يومياً من المياه المُحلاة، منها 1.4 غيغاواط من الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ما يقارب 4.4 غيغاواط من الكهرباء و200 مليون غالون يومياً من المياه قيد التطوير، منها 2 غيغاواط من الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة.
وتضم قائمة أصول الشركة الآن، 12 محطة لتوليد الطاقة وإنتاج المياه في دولة الإمارات، وهي الشركة الوحيدة في أبوظبي المسؤولة عن نقل وتوزيع المياه والطاقة. كما تمتلك «طاقة» أيضاً، أصولاً في كل من كندا، وغانا، والهند، والعراق، والمغرب، وهولندا، وعُمان، والسعودية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية.
وستمتلك مؤسسة أبوظبي للطاقة 98.60 في المائة من إجمالي الأسهم المُصدرة لشركة «طاقة» نتيجة إتمام الصفقة. وتنوي «طاقة» السعي لزيادة نسبة التعويم الحر من خلال طرح أسهم إضافية للاكتتاب العام.
وقال محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة «طاقة»: «أثمر الاندماج الناجح لأصول الكهرباء والمياه في إمارة أبوظبي إنشاء كيان وطني يتمتع بأعلى درجات الجاهزية لقيادة التحول في قطاع المرافق. وقد تضافرت مجموعة عوامل من شأنها أن تمكّن (طاقة) من لعب دور محوري في تحقيق استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها دولة الإمارات مع التركيز بصورة خاصة على حلول الطاقة النظيفة، وتتمثل في الميزانية العمومية القوية للشركة».
وتابع أنه «إضافة إلى الدخل المتوقع، وقابلية الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية، والخبرة العميقة في القطاع، ستستثمر الشركة في استخدام وتطبيق تقنيات متطورة لضمان الاستمرار في توفير إمدادات موثوقة وفعالة من الكهرباء والمياه تلبي متطلبات الاقتصاد الإماراتي».
من جهته، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة»: «يمثل اليوم انطلاق مرحلة جديدة في مسيرة (طاقة)، حيث نشهد اندماج محفظة أصولنا المتنوعة بشكل كامل وتوحيد كفاءات وخبرات الشركتين ضمن شركة أقوى، ستساهم بدورها في تعزيز جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدولة الإمارات».
وأضاف جاسم: «لقد باتت (طاقة) الآن في موقع يؤهلها كي تلعب دورا رئيسيا في قطاع الطاقة في الإمارات، التي تُعد إحدى أهم أسواق الطاقة على مستوى العالم.
وهذا يعود إلى أن الشركة تتمتع بقدرات مالية قوية، ونموذج أعمال قليل المخاطر، إلى جانب الحق الحصري للمشاركة في جميع مشاريع توليد الكهرباء وتحلية المياه التي سيتم طرحها في إمارة أبوظبي خلال العقد المقبل، وبحصة في الملكية لا تقل عن 40 في المائة».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.