البحرين تترقب استقبال 9 ملايين سائح سعودي ما بعد «كورونا»

مصادر ترجح لـ«الشرق الأوسط» عودة فتح جسر الملك فهد نهاية الشهر المقبل

جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين ينتظر عودة ملايين السعوديين للأعمال والسياحة (تصوير: عيسى الدبيسي)
جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين ينتظر عودة ملايين السعوديين للأعمال والسياحة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

البحرين تترقب استقبال 9 ملايين سائح سعودي ما بعد «كورونا»

جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين ينتظر عودة ملايين السعوديين للأعمال والسياحة (تصوير: عيسى الدبيسي)
جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين ينتظر عودة ملايين السعوديين للأعمال والسياحة (تصوير: عيسى الدبيسي)

يستعد قطاع السياحة والترفيه في مملكة البحرين للعودة السريعة بمجرد فتح الحدود لاستقبال الزوار لا سيما السائح السعودي، وذلك بعد تخفيف القيود وتقليل الإجراءات الاحترازية التي تتبعها البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وينتظر قطاع السياحة في البحرين إعادة فتح جسر الملك فهد لتنقل الزوار بين السعودية والبحرين، الذي أغلق في السابع من مارس (آذار) الماضي ضمن الإجراءات التي اتخذتها السعودية لمواجهة تفشي فيروس كورونا.
وبحسب معلومات تلقتها «الشرق الأوسط» فإن الاجتماع الدوري للجنة التنسيقية البحرينية أشار إلى احتمال افتتاح جسر الملك فهد أمام حركة المسافرين، في الـ27 من يوليو (تموز) المقبل، مع وضع بروتوكولات صارمة للحد من انتشار فيروس كورونا.
واستغلت الجهات المعنية فترة توقف الحركة بين البلدين في إكمال مشاريع تطويرية، إذ أعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، استمرار تنفيذ خطة تطوير وتحسينات شاملة لجميع مناطق الإجراءات بالجانبين السعودي والبحريني.
وقالت المؤسسة في تغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حينذاك إنها خلال فترة التوقف ستكمل مشروع البوابات الجديدة وإزالة البوابات القديمة في الجانب السعودي، مضيفة أن «العمل يمضي لإطلاق المرحلة الأولى من الدفع الآلي الشامل في بوابات الرسوم بالجانبين السعودي والبحريني».
ويبلغ المتوسط اليومي لعدد المسافرين عبر جسر الملك فهد 75 ألف مسافر، فيما يعمل مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين - جهة حكومية - على استقطاب استثمارات وتنويع الاقتصاد البحريني، حيث شهد عام 2019 استقطاب البحرين لـ11 مليون زائر، الغالبية الساحقة منهم كانت من السعودية بقرابة 9 ملايين سائح، شكلوا ما نسبته 88 في المائة من حجم الزوار للبحرين.
ويساهم القطاع السياحي وفق مجلس التنمية الاقتصادية بما نسبته 6.3 في المائة من الناتج المحلي البحريني، بعوائد سنوية تصل إلى نحو 13 مليار دولار.
أمام ذلك، قال عبد الحكيم الشمري، رئيس لجنة الأسواق التجارية في غرفة البحرين للتجارة والصناعة، إن دول العالم بدأت في تخفيف القيود والعودة التدريجية لفتح الحدود وعودة الأنشطة الاقتصادية والترفيهية والرياضية، ومنها دول مجلس التعاون ضمن قراءات واحترازات لانتشار فيروس كورونا (كوفيد - 19).
واستطرد الشمري: «عودة الحياة الطبيعية في السعودية ورفع القيود أمام التنقل بين المدن والمناطق وأمام حركة الطيران الداخلي، جميعها تعطي مؤشراً بقرب إعادة فتح جسر الملك فهد أمام حركة المسافرين الذي يعد من أكثر المنافذ ازدحاماً».
وأكد الشمري على أن جميع الأسواق والمرافق السياحية والترفيهية في البحرين قد اتخذت الإجراءات اللازمة التي تضمن حماية مرتادي هذه المنشآت، بدءاً من المحلات التجارية والمجمعات والمطاعم، والمنشآت الترفيهية مثل دور السينما.
وتعول السلطات الصحية في كِلا البلدين على وعي مرتادي هذه المواقع في التقيد بالإجراءات وحماية أنفسهم من خطر العدوى بالفيروس، كما لفت إلى أهمية التدرج في فتح الجسر أمام حركة المسافرين.
وتتوقع هيئة البحرين للسياحة والمعارض أن القطاع السياحي البحريني سيتمكن من العودة مجدداً وبشكل أقوى، حيث من المتوقع أن يشهد طفرة هائلة حال رفع القيود الاحترازية وحظر السفر.
بدورها، وضعت هيئة البحرين للسياحة والمعارض خطة عمل لإدارة الأزمات، تتضمن تطوير استراتيجية التواصل، بالإضافة إلى تأسيس تحالف قائم على الثقة، والحفاظ على أواصر التعاون المشترك مع منظمي الرحلات السياحية عبر التركيز على التسويق والترويج مع الشركاء الآخرين.
في حين تشير المعطيات الراهنة إلى أنه وبعد انتهاء جائحة كورونا ورفع حظر السفر، ستهيمن الرقمنة على أنماط الحياة الترفيهية والتجارية على حد سواء، وستساهم الخدمات المقدمة عبر الإنترنت في تنامي عدد الراغبين في الحجز والاستعلام عن رحلتهم القادمة، مما سيمنح الشركات السياحية فرصاً مواتية للتنافس ضمن الأسواق العالمية، وذلك عبر المنصات الإلكترونية.
ووفق التقارير والبيانات التي يصدرها مجلس التنمية الاقتصادية تعتبر السعودية السوق الأولى للسياحة الوافدة إلى البحرين، وذلك نظراً لما تتمتع به من العديد من عوامل الجذب التي من بينها القرب الجغرافي، إلى جانب ما شهدته البحرين مؤخراً من إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات المرتبطة بالقطاع السياحي وعلى وجه التحديد مجالات الفندقة والسياحة العائلية، إلى جانب المشاريع العقارية رفيعة المستوى التي شهدت حركة واسعة من الشراء والتداول من قبل المواطنين الخليجيين وعلى رأسهم المواطنون السعوديون.
وتستثمر البحرين أكثر من 13 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية في القطاع السياحي، لتشمل مشروع توسعة مطار البحرين الدولي بقيمة 1.1 مليار دولار، ومن المتوقع افتتاحه بمجرد تحسن أوضاع السفر بعد الانتهاء من جائحة كورونا.
وتشهد العديد من المناطق في مملكة البحرين في الفترة الراهنة تطوير مجموعة من المشروعات الضخمة متعددة الاستخدامات التي تشمل عقارات سكنية وترفيهية من فنادق ومنتجعات ومجمعات تسوق ومحلات تجزئة.
ونظراً لأهمية سياحة المؤتمرات والمعارض على مستوى المنطقة ومساهمتها في إبراز البحرين كوجهة مميزة للفعاليات المحلية والإقليمية والعالمية، يجرى حالياً تشييد أكبر مركز للمعارض في منطقة الخليج العربي، وذلك في منطقة الصخير التي ستمكن المنامة من المنافسة على المستوى الدولي لاستقطاب المعارض الدولية الضخمة.


مقالات ذات صلة

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».