حملتا ترمب وبايدن تتنافسان على نسب النساء وغير البيض

مسيسبي لتعديل علمها {الكونفدرالي}… و{برينستون} لإزالة اسم ويلسون {بسبب آرائه العنصرية}

امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)
امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)
TT

حملتا ترمب وبايدن تتنافسان على نسب النساء وغير البيض

امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)
امرأتان تشتبكان بالأيدي خلال مظاهرة مؤيدة للشرطة دعا إليها مناصرون لترمب وعارضها سكان في مينيسوتا السبت (أ.ف.ب)

يبدو أن حملة كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه جو بايدن، قررتا ضم نسب معتبرة من النساء وغير البيض، لضمان التعددية، في وقت تواجه الولايات المتحدة أزمة تتعلّق بمسألة العدالة العرقية.
وذكرت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن أحد مساعدي بايدن أن أكثر من ثلث الموظفين الدائمين في فريق حملته هم من غير البيض و53 في المائة منهم نساء. وفي المقابل، نشر فريق حملة ترمب الأرقام الخاصة به بعد وقت قصير من خطوة فريق بايدن، (أول من أمس) السبت، والتي أظهرت أن 25 في المائة من كبار الموظفين الدائمين في حملته من غير البيض وأكثر من نصفهم نساء.
ويأتي الكشف عن البيانات بعدما تعرّض بايدن لضغوط لنشرها خلال اجتماع عبر الإنترنت جرى في وقت سابق السبت مع ممثلي السكان الأميركيين من أصول آسيوية وجزر المحيط الهادي. وقال بايدن في رده على سؤال لشبكة «بي بي إس»: «ستشبه إدارتي أميركا، ليس طاقمي فحسب، بل الإدارة. ستكون انعكاساً لهويتنا كأمة». ولم يصدر أي الفريقين تفاصيل إضافية فيما يتعلق بأعراق موظفيهما. وتظهر الاستطلاعات تقدّم بايدن على ترمب بفارق كبير في أوساط الناخبين السود والمتحدرين من أصول لاتينية.
يذكر أن الولايات المتحدة دخلت في سجالات جديدة وشديدة بشأن التعددية والعدالة العرقية منذ مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض البشرة في مايو (أيار) الماضي.
وفي سياق متصل، أصيب رجل برصاصة قاتلة مساء السبت خلال مظاهرة تحت شعار «حياة السود مهمة» المناهضة للعنصرية في مدينة لويسفيل بوسط الولايات المتحدة؛ حيث أثار مقتل امرأة سوداء في مارس (آذار) الماضي على يد الشرطة في شقتها تعاطفاً شديداً. وبعد وفاة برونا تايلور، خرج كثير من المظاهرات ضد عنف الشرطة، واتسعت في وقت لاحق على نطاق غير مسبوق إثر وفاة جورج فلويد.
وذكرت شرطة لويسفيل أنها عثرت، بعد إعلامها باتصال هاتفي، على رجل مصاب بطلق ناري وجراحه خطيرة في حديقة جيفرسون سكوير؛ حيث نظمت المظاهرة. وقالت في تغريدة على «تويتر»: «حاولت الشرطة إنقاذه لكن دون جدوى». وبعد فترة وجيزة، تم إطلاق النار على شخص آخر أمام الحديقة. وذكرت الشرطة أنها لا تعرف ما إذا كان هناك مطلق نار واحد أم اثنين، ولم تكشف عن أي تفاصيل حول الضحايا.
وكان رئيس بلدية المدينة غريغ فيشر طلب قبيل ذلك من المشاركين في مظاهرة مضادة الابتعاد عن الحديقة. وكشفت صحيفة «لويسفيل كوريير جورنال» عن وجود «مجموعات قومية مسلحة» كانت تهدف إلى مواجهة المتظاهرين. وكانت مظاهرات «حياة السود مهمة» نشطة بشكل خاص في لويسفيل منذ وفاة بريونا تايلور. وكانت هذه الممرضة (26 عاماً) في شقتها مع صديقها عندما خلع 3 شرطيين الباب دون سابق إنذار. وتحرك الشرطيون الذين كان بحوزتهم أمر تفتيش، بموجب مذكرة بحث خاطئة تتعلق بمشتبه به لم يعد يسكن المبنى ومحتجز أصلاً. وأصابوا الشابة بـ8 رصاصات على الأقل.
في غضون ذلك، يواجه 4 رجال ملاحقات جزائية لمحاولتهم إسقاط تمثال الرئيس الأسبق أندرو جاكسون أمام البيت الأبيض في إطار المظاهرات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت السلطات السبت.
ونشر الرئيس دونالد ترمب الذي يقدم نفسه ضامناً لـ«القانون والنظام» قبل 5 أشهر من الانتخابات الرئاسية، في تغريدة على «تويتر» الدعوات التي أطلقتها الشرطة للتعرف على نحو 15 متظاهراً آخرين شاركوا بهذا العمل. وفي واشنطن العاصمة، حاول المتظاهرون في وقت متأخر من مساء الاثنين إسقاط تمثال ضخم لأندرو جاكسون رئيس البلاد بين عامي 1829 و1837. الذي كان يدعم العبودية. ولفّوا الحبال حول النصب وحاولوا إسقاطه. وتم تحديد هوية 4 رجال، استناداً لمقاطع فيديو للمشهد، كانوا يربطون أو يشدون الحبال أو يمررون مطرقة إلى متظاهر آخر. واتهم هؤلاء الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و47 عاماً الجمعة بـ«تدمير ممتلكات فدرالية»، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن من عام إلى 10 أعوام. وذكر مكتب المدعي العام الفيدرالي في واشنطن في بيان إنه تم توقيف أحدهم الجمعة وعرضه على قاضٍ السبت، فيما لم يتم توقيف الثلاثة الآخرين بعد.
بدورها، أعلنت جامعة برينستون العريقة في شرق الولايات المتحدة، السبت، أنها قرّرت إزالة اسم الرئيس الراحل وودرو ويلسون عن كليتها للعلاقات الدولية بسبب «سياساته وآرائه العنصرية». وويلسون (1856 - 1924) الذي حكم الولايات المتحدة بين العامين 1913 و1921. اشتهر على المسرح الدولي بكونه الأب المؤسّس لعصبة الأمم (التي خلفتها لاحقاً الأمم المتحدة) والرئيس الذي أنهى الانعزال الأميركي. لكن في بلاده سمح الرئيس الـ28 للولايات الجنوبية بممارسة الفصل العنصري وسمح كذلك للوزارات الفيدرالية بفصل موظفيها السود عن أولئك البيض.
وقال كريستوفر إيسغروبر، رئيس جامعة برينستون، في بيان، إن «سياسات (ويلسون) وآراءه العنصرية تجعل اسمه غير مناسب لكلية يتعيّن فيها على الطلاب والموظفين والخريجين الانخراط بشكل كامل في مكافحة آفة العنصرية». وإذ أوضح رئيس الجامعة أن هذا القرار وافق عليه مجلس الإدارة، قال إن ويلسون «مارس الفصل العنصري في الخدمة العامة في هذه البلاد بعد سنوات من إلغاء الفصل العنصري فيها، ما أعاد أميركا إلى الوراء في سعيها لتحقيق العدالة».
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية أن مجلس النواب بولاية مسيسبي صوّت بالموافقة السبت على المضي قدماً في عملية قد تسفر عن إزالة شعار للكونفدرالية من علم الولاية، وتعهد حاكم الولاية بإقرار مشروع القانون. وجاء هذا في إطار الاحتجاجات المطالبة بإزالة النصب الكونفدرالية وغيرها من الرموز المرتبطة بالعبودية في الولايات المتحدة. وأضافت التقارير أن المجلس صوّت لصالح الإجراء بموافقة 85 عضواً واعتراض 34 مشيرة إلى أنه سيحتاج موافقة مجلس الشيوخ قبل رفعه إلى حاكم الولاية. وقال تيت ريفز، حاكم مسيسبي، المنتمي للحزب الجمهوري، في تغريدة على «تويتر»، السبت، إن الوقت حان لإنهاء الخلاف، وذلك بعد وصول المشرعين إلى طريق مسدودة منذ عدة أيام خلال بحث مسألة العلم الجديد، مؤكداً أنه سيوقع على مشروع القانون إذا أرسل إليه.


مقالات ذات صلة

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

الاقتصاد زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون، للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».