بيلي شارب: هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز سيظل محفوراً في ذاكرتي

بيلي شارب: هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز سيظل محفوراً في ذاكرتي

مهاجم شيفيلد يونايتد يتحدث عن رحلته إلى القمة وأمل فريقه في التأهل إلى الدوري الأوروبي
الأحد - 7 ذو القعدة 1441 هـ - 28 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15188]
شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
لندن: ديفيد هايتنر

يتذكر المهاجم الإنجليزي بيلي شارب كيف كان مشجعو شيفيلد يونايتد «يتدحرجون أسفل المدرج في محاولة للوصول لي»، بعد هدف التعادل القاتل الذي أحرزه في مرمى بورنموث في الدقيقة 88 من عمر اللقاء الذي جمع الفريقين في أغسطس (آب) الماضي. وكانت هذه هي أول مباراة يلعبها شيفيلد يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2006 - 2007. وكان شارب، الذي يشجع شيفيلد يونايتد منذ أن كان طفلا صغيرا وأصبح الآن قائد الفريق وأحد رموز النادي، قد أنقذ شيفيلد يونايتد في تلك المباراة بعد نزوله بست دقائق فقط كبديل. يتذكر المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً كيف كان شعوره في الأشهر الأولى من عام 2012، بعد انضمامه إلى ساوثهامبتون الذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قادما من دونكاستر في فترة الانتقالات الشتوية. لكن شارب يعاني من أسوأ كابوس يمكن أن يعيشه أي أب، ففي أكتوبر (تشرين الأول) السابق كان ابنه الرضيع، لوي، قد توفي بسبب مرض في المعدة، بعد ولادته بيومين فقط.

وداخل المستطيل الأخضر، كان شارب يحلم بتسجيل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان ساوثهامبتون قد صعد للدوري الإنجليزي الممتاز وشارك معه شارب في موسم 2012 - 2013. لكن لم يلعب سوى مباراتين فقط كبديل، كما أنه رحل معارا لنادي نوتنغهام فورست. وفي الموسم التالي، انتقل مرة أخرى على سبيل الإعارة، لكن هذه المرة لنادي ريندينغ الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى، ثم عاد مرة أخرى إلى دونكاستر، قبل أن ينتقل بشكل نهائي لنادي ليدز يونايتد، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي شيفيلد يونايتد، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية والذي كان قد سبق أن لعب له في فترتين مختلفتين.

وفي ذلك الوقت - في عام 2015 - كانت إمكانية تسجيل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز قد باتت صعبة للغاية. لكن شارب لا يتوقف أبدا عن القتال من أجل تحقيق أهدافه وأحلامه، وكما هو الحال مع ناديه شيفيلد يونايتد، الذي يقدم مستويات رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإنه لا يهتم بما يقوم به الآخرون ويركز على عمله في المقام الأول.

يقول شارب: «لقد عملت بكل قوة من أجل العودة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الرحيل عن ساوثهامبتون. ولا يوجد نادٍ أفضل للقيام بذلك من شيفيلد يونايتد الذي نجحت معه في تسجيل أول هدف لي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد شعرت بسعادة غامرة آنذاك وقد رأى الجميع ذلك. كان علي أن أحصل على فرصتي مع شيفيلد يونايتد بعدما صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، لكنني كنت أؤمن دائما بقدرتي على تسجيل أهداف في هذا المستوى المرتفع». ويضيف: «لقد علقت في منزلي صورة لي وأنا أحتفل بالهدف الذي سجلته في مرمى بورنموث. لقد فتحت ذراعي وابتسمت ابتسامة عريضة وركضت نحو جمهور شيفيلد يونايتد وباقي زملائي في الفريق يركضون من خلفي. إنها صورة رائعة تعكس ما تعنيه هذه النتيجة لنا كنادي».

وحقق شيفيلد يونايتد العديد من النتائج الرائعة منذ ذلك الحين. ويلقي شارب الضوء على المباراة التي تعادل فيها شيفيلد يونايتد مع تشيلسي بهدفين لكل فريق في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي جعلت الفريق يؤمن بقدرته على منافسة الكبار. وعند استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، كان شيفيلد يونايتد يمني النفس بتحقيق الفوز على أستون فيلا في أول مباراة بعد استئناف الموسم من أجل الصعود للمركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.

ورغم أن شيفيلد يونايتد قد صعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز ولديه واحدة من أصغر الميزانيات في المسابقة، فإنه ينافس على أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل، وهو ما يعد إنجازا رائعا لهذا النادي. ولم يكن من المتوقع أن يحقق النادي هذا النجاح الكبير، لكن الفضل في ذلك يعود إلى البراعة التكتيكية للمدير الفني للفريق كريس وايلدر، وإلى الروح القتالية التي يتميز بها اللاعبون، وإلى القوة الدفاعية للفريق، الذي يأتي في المركز الثاني خلف ليفربول في قائمة الأندية الأقل استقبالا للأهداف هذا الموسم.

وكانت آخر مباراة لعبها شيفيلد يونايتد أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى، عندما سجل شارب ثلاثة أهداف (هاتريك) وقاد شيفيلد يونايتد للتقدم بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يعود أستون فيلا بكل قوة ويسجل ثلاثة أهداف متتالية لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وبعد هذه المباراة، عنف وايلدر لاعبيه بقوة في غرفة خلع الملابس، لكن شارب لم يكن هناك، لأنه كان يدلي بتصريحات صحافية بعد نهاية المباراة.

يقول شارب عن ذلك: «لقد عدت إلى غرفة خلع الملابس وكانت الأجواء هادئة للغاية. وكنت أتساءل: ما الذي يحدث؟ وعندما بدأت أعبر عن مشاعري، قال لي المدير الفني: اجلس، وتوقف عن الكلام، فقد كلنا كل شيء! لكن هذه المباراة كانت بمثابة نقطة تحول بالنسبة لنا، حيث لم تهتز شباكنا بأي هدف في المباريات السبع التالية، ولم نخسر سوى مباراة وحيدة في المباريات الخمس عشرة التالية، وهو الأمر الذي ساعدنا على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف».

وكانت الطريقة التي يعمل بها وايلدر حاسمة للغاية في تطور أداء الفريق، وخاصة بعد المباراة الخامسة في ولايته مع الفريق، وهي المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ميلوول في دوري الدرجة الثانية في أغسطس 2016. والتي كانت تعني عدم تحقيق الفريق لأي فوز وتذيله لجدول الترتيب. وكان وايلدر قد اختار شارب للتو قائدا للفريق قبل تلك المباراة. وفي الأسبوع التالي، حققنا الفوز ولم نتعرض لأي خسارة في المباريات الخمس عشرة التالية، وصعدنا لدوري الدرجة الأولى بعدما حصلنا على 100 نقطة».

وقبل توقف الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا، كان شارب قد أحرز أربعة أهداف خلال الموسم الحالي، حيث سجل هدفين آخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهدفا في كأس الاتحاد الإنجليزي. والغريب أن جميع الأهداف التي سجلها شارب قد ساعدت فريقه على الفوز بهدف دون رد في كل مباراة. يقول شارب: «لا يوجد سبب يمنعنا من إنهاء الموسم في أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. وبغض النظر عن المركز الذي سننهي به الموسم، فإننا نقدم موسما رائعا، ونريد أن يتم تذكرنا كلاعبين حققوا إنجازا مذهلا».


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة