بيلي شارب: هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز سيظل محفوراً في ذاكرتي

مهاجم شيفيلد يونايتد يتحدث عن رحلته إلى القمة وأمل فريقه في التأهل إلى الدوري الأوروبي

شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
TT

بيلي شارب: هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز سيظل محفوراً في ذاكرتي

شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)

يتذكر المهاجم الإنجليزي بيلي شارب كيف كان مشجعو شيفيلد يونايتد «يتدحرجون أسفل المدرج في محاولة للوصول لي»، بعد هدف التعادل القاتل الذي أحرزه في مرمى بورنموث في الدقيقة 88 من عمر اللقاء الذي جمع الفريقين في أغسطس (آب) الماضي. وكانت هذه هي أول مباراة يلعبها شيفيلد يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2006 - 2007. وكان شارب، الذي يشجع شيفيلد يونايتد منذ أن كان طفلا صغيرا وأصبح الآن قائد الفريق وأحد رموز النادي، قد أنقذ شيفيلد يونايتد في تلك المباراة بعد نزوله بست دقائق فقط كبديل. يتذكر المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً كيف كان شعوره في الأشهر الأولى من عام 2012، بعد انضمامه إلى ساوثهامبتون الذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قادما من دونكاستر في فترة الانتقالات الشتوية. لكن شارب يعاني من أسوأ كابوس يمكن أن يعيشه أي أب، ففي أكتوبر (تشرين الأول) السابق كان ابنه الرضيع، لوي، قد توفي بسبب مرض في المعدة، بعد ولادته بيومين فقط.
وداخل المستطيل الأخضر، كان شارب يحلم بتسجيل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان ساوثهامبتون قد صعد للدوري الإنجليزي الممتاز وشارك معه شارب في موسم 2012 - 2013. لكن لم يلعب سوى مباراتين فقط كبديل، كما أنه رحل معارا لنادي نوتنغهام فورست. وفي الموسم التالي، انتقل مرة أخرى على سبيل الإعارة، لكن هذه المرة لنادي ريندينغ الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى، ثم عاد مرة أخرى إلى دونكاستر، قبل أن ينتقل بشكل نهائي لنادي ليدز يونايتد، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي شيفيلد يونايتد، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية والذي كان قد سبق أن لعب له في فترتين مختلفتين.
وفي ذلك الوقت - في عام 2015 - كانت إمكانية تسجيل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز قد باتت صعبة للغاية. لكن شارب لا يتوقف أبدا عن القتال من أجل تحقيق أهدافه وأحلامه، وكما هو الحال مع ناديه شيفيلد يونايتد، الذي يقدم مستويات رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإنه لا يهتم بما يقوم به الآخرون ويركز على عمله في المقام الأول.
يقول شارب: «لقد عملت بكل قوة من أجل العودة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الرحيل عن ساوثهامبتون. ولا يوجد نادٍ أفضل للقيام بذلك من شيفيلد يونايتد الذي نجحت معه في تسجيل أول هدف لي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد شعرت بسعادة غامرة آنذاك وقد رأى الجميع ذلك. كان علي أن أحصل على فرصتي مع شيفيلد يونايتد بعدما صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، لكنني كنت أؤمن دائما بقدرتي على تسجيل أهداف في هذا المستوى المرتفع». ويضيف: «لقد علقت في منزلي صورة لي وأنا أحتفل بالهدف الذي سجلته في مرمى بورنموث. لقد فتحت ذراعي وابتسمت ابتسامة عريضة وركضت نحو جمهور شيفيلد يونايتد وباقي زملائي في الفريق يركضون من خلفي. إنها صورة رائعة تعكس ما تعنيه هذه النتيجة لنا كنادي».
وحقق شيفيلد يونايتد العديد من النتائج الرائعة منذ ذلك الحين. ويلقي شارب الضوء على المباراة التي تعادل فيها شيفيلد يونايتد مع تشيلسي بهدفين لكل فريق في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي جعلت الفريق يؤمن بقدرته على منافسة الكبار. وعند استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، كان شيفيلد يونايتد يمني النفس بتحقيق الفوز على أستون فيلا في أول مباراة بعد استئناف الموسم من أجل الصعود للمركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.
ورغم أن شيفيلد يونايتد قد صعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز ولديه واحدة من أصغر الميزانيات في المسابقة، فإنه ينافس على أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل، وهو ما يعد إنجازا رائعا لهذا النادي. ولم يكن من المتوقع أن يحقق النادي هذا النجاح الكبير، لكن الفضل في ذلك يعود إلى البراعة التكتيكية للمدير الفني للفريق كريس وايلدر، وإلى الروح القتالية التي يتميز بها اللاعبون، وإلى القوة الدفاعية للفريق، الذي يأتي في المركز الثاني خلف ليفربول في قائمة الأندية الأقل استقبالا للأهداف هذا الموسم.
وكانت آخر مباراة لعبها شيفيلد يونايتد أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى، عندما سجل شارب ثلاثة أهداف (هاتريك) وقاد شيفيلد يونايتد للتقدم بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يعود أستون فيلا بكل قوة ويسجل ثلاثة أهداف متتالية لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وبعد هذه المباراة، عنف وايلدر لاعبيه بقوة في غرفة خلع الملابس، لكن شارب لم يكن هناك، لأنه كان يدلي بتصريحات صحافية بعد نهاية المباراة.
يقول شارب عن ذلك: «لقد عدت إلى غرفة خلع الملابس وكانت الأجواء هادئة للغاية. وكنت أتساءل: ما الذي يحدث؟ وعندما بدأت أعبر عن مشاعري، قال لي المدير الفني: اجلس، وتوقف عن الكلام، فقد كلنا كل شيء! لكن هذه المباراة كانت بمثابة نقطة تحول بالنسبة لنا، حيث لم تهتز شباكنا بأي هدف في المباريات السبع التالية، ولم نخسر سوى مباراة وحيدة في المباريات الخمس عشرة التالية، وهو الأمر الذي ساعدنا على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف».
وكانت الطريقة التي يعمل بها وايلدر حاسمة للغاية في تطور أداء الفريق، وخاصة بعد المباراة الخامسة في ولايته مع الفريق، وهي المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ميلوول في دوري الدرجة الثانية في أغسطس 2016. والتي كانت تعني عدم تحقيق الفريق لأي فوز وتذيله لجدول الترتيب. وكان وايلدر قد اختار شارب للتو قائدا للفريق قبل تلك المباراة. وفي الأسبوع التالي، حققنا الفوز ولم نتعرض لأي خسارة في المباريات الخمس عشرة التالية، وصعدنا لدوري الدرجة الأولى بعدما حصلنا على 100 نقطة».
وقبل توقف الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا، كان شارب قد أحرز أربعة أهداف خلال الموسم الحالي، حيث سجل هدفين آخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهدفا في كأس الاتحاد الإنجليزي. والغريب أن جميع الأهداف التي سجلها شارب قد ساعدت فريقه على الفوز بهدف دون رد في كل مباراة. يقول شارب: «لا يوجد سبب يمنعنا من إنهاء الموسم في أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. وبغض النظر عن المركز الذي سننهي به الموسم، فإننا نقدم موسما رائعا، ونريد أن يتم تذكرنا كلاعبين حققوا إنجازا مذهلا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.