شاطئ ميلانو العشبي مساحة للتعويض عن فواجع «كورونا»

شاطئ ميلانو ... الاسترخاء مع  أنغام الموسيقى (إ.ب.أ)
شاطئ ميلانو ... الاسترخاء مع أنغام الموسيقى (إ.ب.أ)
TT

شاطئ ميلانو العشبي مساحة للتعويض عن فواجع «كورونا»

شاطئ ميلانو ... الاسترخاء مع  أنغام الموسيقى (إ.ب.أ)
شاطئ ميلانو ... الاسترخاء مع أنغام الموسيقى (إ.ب.أ)

بات لمدينة ميلانو «شاطئها» المبتكر، حيث يستمتع السكان بالشمس، في محاولة لنسيان ما عانته المدينة الإيطالية بسبب «كورونا». ويقع الشاطئ الخاص بين ناطحات السحاب، تتوزع على عشبه الأخضر المظلات الشمسية. حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، فالشاطئ ويحمل اسم «بام» (بالإيطالية «ليدو بام») في حي بورتا نويفا العصري، تحيط به أبراج أهم المصارف، منها «يونيكريديتو» و«إتش إس بي سي» و«بي إن بي باريبا».
وتحت المظلات الثمانين، استلقى عدد من سكان المدينة في جو يشبه جو العطلة، من دون أن ينسوا التزام إجراءات التباعد الاجتماعي.
وقالت فرانشيسكا غاتي (21 عاماً)، وهي طالبة تتخصص في الاقتصاد «إنه يوم رائع. الجو حار جداً، لذا قررت وصديقتي أن نأتي لنتشمس ونسترخي».
ورأت شابة من سيستري ليفانتي، الواقعة عند ساحل مقاطعة ليغوريا، أن الاستلقاء وسط ناطحات السحاب «أمر غريب، لا يشبه الاستلقاء على شاطئ البحر، لكنه مع ذلك أمر رائع جداً». وأضافت: «إنها طريقة جميلة للهروب من رتابة المدينة». وفيما كان البعض يتنافس في لعبة معركة السفن الحربية، انصرف آخرون إلى المطالعة، بينما اكتفى قسم ثالث بالاسترخاء، لكن ملابس السباحة شكلت الجامع المشترك بينهم.
وقالت روزاليا سكارتشيلا، وهي ممرضة من ميلانو جاءت لاكتساب بعض السمرة قبل أن تذهب إلى شاطئ البحر الحقيقي، «إنه مكان لطيف يشعر فيه المرء بالراحة. صحيح أن وجود شاطئ في هذا المكان أمر مفاجئ، لكنه في الواقع مبادرة عظيمة». وأضافت روزاليا التي كان ضغط العمل عليها في المستشفى كبيراً خلال الأشهر الأخيرة، التي أودت خلالها جائحة «كوفيد - 19» بحياة أكثر من 34 ألف شخص في إيطاليا «كنت في حاجة إلى أن أحصل على استراحة وإلى الخروج قليلاً».
وكان «ليدو بام» افتتح الأحد تنفيذاً لفكرة من مؤسسة «ريكاردو كارتيلا».
ولا يزال الدخول إلى هذا «الشاطئ» مجانياً، لكن اعتباراً من الأسبوع المقبل سيكون على الراغبين باستئجار إحدى مظلات الشمس دفع رسم يراوح ما بين 4 و8 يورو.
ولاحظ منارا روسينو، وهو طالب في الثانية والعشرين من العمر، أن «ميلانو كئيبة هذه الأيام». وتابع قائلاً: «هنا، في هذا المكان، أجد الفرح والحرية والراحة النفسية».
قال ممازحاً «لا ينقصنا سوى البحر طبعاً، ولكن يمكننا تخيله!». وعلّق وهو ينظر إلى المباني الشاهقة التي تحيط بالمكان «الأمر ظريف، أشعر كما لو أنني في مانهاتن». لكن كثراً كانوا يفضلون لو توافر في المكان مصدر للمياه يمكنهم أن يرطبوا به أجسامهم، كنافورة على سبيل المثال.
ورأت روزاليا سكارتشيلا أن «شاطئ بام» لا يمكن أن يكون بديلاً من العطلة «لأن العطلة خط أحمر!». لكنه، في رأيها، «بديل جيد لأولئك الذين لا يستطيعون المغادرة لتمضية عطلة».
ويتوقع أن يبلغ عدد الإيطاليين الذين سيغادرون أماكن سكنهم هذا الصيف للذهاب في عطلة، ولو لبضعة أيام، 34 مليوناً من أصل مجمل عدد السكان البالغ 60 مليوناً، أي بانخفاض نسبته 13 في المائة عن العام الفائت، بحسب استطلاع أجرته «كولديريتي - إيكسي».
وأشار الاستطلاع إلى أن 93 في المائة من الذين سيذهبون في عطلة، قرروا البقاء في إيطاليا، وهي النسبة الأعلى منذ 10 سنوات على الأقل. حتى أن ربع هؤلاء اختاروا البقاء في منطقتهم رغم رفع إجراءات الحجر التي فرضت لمنع تفشي فيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)