حجم الاستثمارات بالمدينة المنورة يقارب 500 مليار ريال عام 2040.. والزوار 12 مليونا

الغرفة التجارية تتجه لإطلاق مرصد تحليلي للأنشطة الاقتصادية

جانب من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
جانب من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
TT

حجم الاستثمارات بالمدينة المنورة يقارب 500 مليار ريال عام 2040.. والزوار 12 مليونا

جانب من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
جانب من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

توقعت دوائر اقتصادية ومراقبو الحراك الاقتصادي في منطقة المدينة المنورة، أن يصل حجم الأموال المستثمرة في اقتصاديات المدينة المنورة إلى نحو 500 مليار ريال، خلال السنوات المقبلة، معتمدين في رصدهم الاقتصادي للمدينة على حجم الأموال التي تضخ لمشروع التوسعة الكبرى للحرم النبوي الشريف والمشروعات المصاحبة له، والمقدرة بأكثر من 3 مليارات ريال.
وتعيش منطقة المدينة المنورة مرحلة تطوير بأساليب تخطيطية ذات كفاءة عالية، وثورة اقتصادية، مع تزايد في أعداد سكان ومرتادي المدينة لزيارة المسجد النبوي، إذ تشير توقعات النمو ومصادر الطلب المستقبلية إلى زيادة عدد السكان في عام 2040 إلى قرابة 2.62 مليون شخص، وزيادة عدد الزوار إلى قرابة 12.2 مليون زائر في العام الواحد، الأمر الذي اتخذت معه الجهات المعنية التدابير والإجراءات التطويرية كافة في البنى التحتية للمدينة.
هذه السيولة النقدية دفعت الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة إلى التحرك في هذا السياق، وذلك من خلال عزمها على إنشاء مرصد تحليلي واستشرافي لواقع ومستقبل الأنشطة الاقتصادية في منطقة المدينة المنورة، الذي ينطلق بإصدار كشاف اقتصادي شامل لكل القطاعات، يحتوي على دراسات متأنية ومفصلة عن كل نشاط، والتنبؤ بالاستثمارات المتوقعة له، إضافة إلى تحليل نقاط القوة والضعف واستقراء المهددات والتجارب الدولية وتدشين ذلك بإقامة ورش عمل قطاعية.
وقال علي عواري أمين عام غرفة المدينة المنورة، إن الغرض من إعداد مثل هذه الدراسات، يكمن في مساعدة القطاع الخاص للقيام بدوره الطليعي في تنمية منطقة المدينة المنورة، عبر فتح آفاق استثمارية جديدة.
وأوضح أن الكشاف الذي تعمل الغرفة - حاليا - على إصداره باسم الخريطة الاقتصادية بمنطقة المدينة المنورة، سيكون بمثابة حجر الأساس لبناء مرصد اقتصادي شامل لكل الأنشطة، قادر على الاستقراء وتوفير المعلومة اللازمة للباحثين عنها في المجال التجاري والصناعي والعقاري والسياحي والزراعي والخدمي والتعليمي والصحي.
وأضاف العواري أن هذه القطاعات هي محاور الارتكاز في اقتصاد منطقة المدينة المنورة، مع أهمية وضع المشروعات التنموية الجديدة في الحسبان، وإمكانية تجديد مخرجات الدراسات وفقا للمتغيرات، لافتا إلى أن الغرفة ستقيم ورشة عمل خلال الأسبوعين المقبلين عن الخريطة الاقتصادية للقطاع السياحي كأولى الخطوات لعمل الكشاف الاقتصادي.
واستطرد أمين عام غرفة المدينة المنورة، بأن منتدى المدينة الاقتصادي ومنتدى الفرص التعدينية الذي نظمته الغرفة - مؤخرا - أوضح خارطة طريق لاستثمارات في المنطقة، وأصبح من الضرورة بمكان وضع أسس لجهة موثوقة تقدم المعلومة والدراسة لطالبي الاستثمار، وهذا ما تؤسس الغرفة له من خلال إصدار هذا الكشاف.
وتعد هذه الخطوة عاملا مهما في توجيه وتوزيع الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية، وفقا لخارطة مرتكزة على الإمكانات المتوافرة بالمنطقة والخامات والانتشار الديموغرافي للسكان، مما يعزز ضخ الاستثمارات التي ترتكز على المعطيات التي توفرها الدراسة، كما أنها تساعد في مواكبة المتغيرات، الأمر الذي يسهل بالتعريف بفرص الاستثمار لتتناسب مع احتياجات المنطقة والميزات النسبية والتنافسية، وخصوصية الزمان والمكان المصاحبة للمدينة المنورة، المدينة المقدسة الثانية لدى عموم المسلمين.
وبالعودة إلى التغيرات الاقتصادية في المدينة المنورة، فقد شهدت المدينة خلال الفترة الماضية إطلاق جملة من المشروعات والمؤتمرات الاقتصادية المختلفة، وفي القطاعات كافة التي تخدم المدينة وسكانها، وينتظر أن تشهد المدينة المنورة نموا ملحوظا لتكون الوجهة الأولى لكثير من المسلمين حول العالم.
وتشير تقديرات هيئة تطوير المدينة المنورة، إلى أن توافد الزوار والإقامة لليلة واحدة في عام 2040. سيصل إلى أكثر من 500 ألف نسمة، فيما سيبلغ معدل الليلة (وقت الذروة) خلال موسم الحج نحو 440 ألفا لنفس الفترة، وهذه الزيادة ترتكز على طلب الخدمات والمرافق والسكان والفراغات بالقرب من المسجد النبوي.
وتحتضن المدينة المنورة عددا من المواقع التاريخية التي تستقطب الكثير من الزوار، ومنها «البقيع» وهي المقبرة الرئيسية لأهل المدينة المنورة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أقرب الأماكن التاريخية إلى المسجد النبوي، وتبلغ مساحته الحالية 180 ألف متر مربع، إضافة إلى «الجرف» التي تقع في غرب المدينة المنورة، وتحتضن الكثير من الآبار.
إضافة إلى «الجماوات» وهي 3 جبال غير كبيرة تقع في الجهة الغربية من المدينة المنورة، والمساجد الـ7 وهي من المعالم التي يقبل عليها القادمون من خارج المدينة، وتقع في الجهة الغربية من جبل سلع عند جزء من الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبوة للدفاع عن المدينة المنورة، عندما زحفت إليها قريش والقبائل المتحالفة معها سنة 5 للهجرة.
وهذه المواقع التاريخية والأثرية، تعد إضافة اقتصادية للمدينة المنورة، وتعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار على تطوير المواقع كافة في المملكة، وخاصة بالمدينة المنورة، وأنهت الهيئة - مؤخرا - جملة من المشروعات التطويرية للمدينة التي يتوقع أن تستقبل آلاف الزوار في الفترة المقبلة من الداخل والخارج.



«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.


صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.