تحليل إخباري: تصويت المحكمة العليا ضد ترمب قد يفيده مع قاعدته الشعبية وسط الاستقطاب الشديد

جاء قبل استئناف المهرجانات الانتخابية في مدينة تولسا

تحليل إخباري: تصويت المحكمة العليا ضد ترمب قد يفيده مع قاعدته الشعبية وسط الاستقطاب الشديد
TT

تحليل إخباري: تصويت المحكمة العليا ضد ترمب قد يفيده مع قاعدته الشعبية وسط الاستقطاب الشديد

تحليل إخباري: تصويت المحكمة العليا ضد ترمب قد يفيده مع قاعدته الشعبية وسط الاستقطاب الشديد

فاز دونالد ترمب قبل أربع سنوات برئاسة الولايات المتحدة، عندما راهن على خوف الناخب الأميركي الأبيض المحافظ من تنامي التعداد السكاني للأقليات، فربط العديد من سياساته بخطاب شعبوي يجتذب حتى فئات فقيرة من البيض.
هذا الفوز تحقق أساساً بفضل «سحبه» هذه الفئة إلى الجمهوريين بعدما كانت تصوت تلقائياً للديمقراطيين، وهذا باستثناء تأييدها رونالد ريغان وشعبويته اليمينية عام 1980 ثم عام 1984. وفي حينه عُرفت هذه الفئة بـ«ديمقراطيي ريغان».
«ديمقراطيو ريغان» ابتعدوا عن جورج بوش الأب، ابن العائلة الأرستقراطية الجمهورية العريقة، ولم يظهروا على الساحة مجدداً إلا لفترة بسيطة في الفترة الثانية من رئاسة ابنه جورج بوش الابن. لكنهم ظهروا بوضوح وقوة إبان حملة ترمب، التي دفعت كل الخطاب السياسي للجمهوريين يميناً، ثم انتزعت من الديمقراطيين ثلاث ولايات مهمة كانت قد صوتت لباراك أوباما هي: بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن. وحقاً، بفضل تحول الولايات الثلاث هذه من المعسكر الديمقراطي إلى المعسكر الجمهورية ربح ترمب الرهان... ومعه الرئاسة.
لعب ترمب على الورقة الشعبوية البيضاء لم يتوقف منذ دخل البيت الأبيض، ولا سيما أن أحد أبرز راسمي توجهاته السياسية وفلاسفتها المنظر اليميني المتشدد ستيف بانون.

داخل البيت الأبيض
وفي البيت الأبيض عكف الرئيس على تنفيذ وعوده الانتخابية، بما فيها تلك التي تخيل كثيرون أنه، بعد فوزه سيلطفها ويعدلها، أو يجد الأعذار للتملص منها. ومنها، على سبيل المثال، لا الحصر، بناء الجدار الفاصل عن المكسيك وتغريم المكسيكيين نفقات بنائه، والتشدد في تقليص الهجرة، وكذلك التشدد في تطبيق الحمائية الاقتصادية عبر إجبار الشركات الأميركية على الامتناع عن «تصدير الوظائف» (عبر فتح مرافق لها في دول اليد العاملة فيها رخيصة)، والتضييق على منتجات الشركات الأجنبية.
أيضاً، في سياق إرضاء جمهوره الأبيض المحافظ، مضى ترمب قدماً في خطين متوازيين، وإن كانا متعارضي المضمون هما خفض عديد القوات الأميركية والخروج من النزاعات الطويلة... وفي المقابل «إعادة أميركا قوة عظمى من جديد».
إرضاء هذا الجمهور، الذي في نسبة عالية منه مغالٍ في محافظته - كي لا نقول في عنصريته - ما زال أولوية في استراتيجية الرئيس، وهو السلاح المجرب الذي يعول عليه في جملة إعادة انتخابه.
ومن هنا، بعد تفشي جائحة «كوفيد - 19» في الولايات المتحدة، اعتمدت استراتيجية الرئيس وفريقه على ملامح أساسية، أبرزها:
- التقليل، بداية، من شأن الجائحة، ومقاومة فكرة فرض الإغلاق العام لمنع تفشيها.
- الحرص على إرضاء الشركات الكبرى القلقة من تأثير الجائحة على الاقتصاد.
- تحميل المسؤولية لـ«الخارج» قطعاً للطريق على أي خلل في صلابة قاعدته الداخلية.
- السكوت عن ظهور تنظيمات شعبية مسلحة تضغط على حكومات الولايات المصرة على الإبقاء على الإغلاق.

حادثة جورج فلويد
إلا أن الجائحة ضربت خلال الأشهر القليلة الفائتة في «خاصرة أميركية رخوة» هي «الخاصرة العنصرية» مع مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على أيدي رجل شرطة أسود في ولاية مينيسوتا. وبالنظر إلى تاريخ الولايات المتحدة مع آفة العنصرية، وفي ظل تنامي الهجرة في «بلد مهاجرين»، كان للجريمة تداعيات واسعة. ولئن كانت بعد ردات الفعل الغاضبة مفهومة وطبيعية، فإن بعض الشطط في بعض الحالات تجاوز مسألة ردات الفعل، وأخذ يقارب عملية إعادة كتابة التاريخ، أو «تصويبه» أو حتى الانقلاب عليه.
والخطورة هنا، أن الباب غدًا مفتوح أمام اليسار المغامر والليبراليين المثاليين والليبرتاريين الفوضويين من ناحية... واليمين العنصري المتشدد من ناحية مقابلة.
أمام هذه الخلفية الملتهبة، صوتت المحكمة الأميركية، بفارق صوت واحد (5 ضد 4) ضد وقف إدارة ترمب العمل ببرنامج «داكا» (اختصار كلمات «الخطوات المؤجلة للأطفال الآتين من الخارج»). ويتعلق هذا البرنامج بحماية الذين جاءوا بطرق غير شرعية إلى الولايات المتحدة في سن الطفولة، والإحجام عن ترحيلهم، وإيجاد فرص عمل لهم.
اليمين الجمهوري، وطبعاً ترمب، مع إنهاء العمل فوراً بهذا البرنامج الذي يحمي نحو 700 ألف مهاجر شاب وطفل من الترحيل، في حين يدعم الديمقراطيون والليبراليون واليساريون هذا البرنامج، علماً بأن نسبة عالية من هؤلاء من دول أميركا اللاتينية.
الصوت الذي قلب المعادلة الآيديولوجية داخل المحكمة العليا هو وقوف رئيسها جون روبرتس (المحسوب عادة على المحافظين) مع القضاة الليبراليين، وهم: روث ببايدر غينربرغ (يهودية) وإيلينا كاغان (يهودية) وسونيا سوتوماتيور (لاتينية) وستيفن براير (يهودي).
ولكن، رغم أن هذا التصويت يشكل - نظرياً - نكسة للرئيس ترمب، فإن المحللين السياسيين يرون أنه يفيده أكثر مما يضره بكثير.
فمن ناحية، المحكمة العليا سلطة قضائية مستقلة، ولا يتحمل الرئيس مسؤولية قرارها، وبالأخص، إذا كان موقفه السياسي واضحاً من الموضوع قيد المداولة.
ثم أن تصويتاً كهذا، يأتي كتحدٍ للرئيس في موضوع الهجرة والمهاجرين، ومن ثم، من شأنه أن يزيد شعبيته وسط قاعدته الصلبة المناوئة للهجرة والمهاجرين، وتعاطفها معه.
وثالثاً، أن أول المهرجانات الانتخابية التي قرر ترمب تنظيمها انطلق أمس في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما، وهنا أيضاً أمام ترمب فرصة إضافية لتعزيز التفاف جمهوره الأبيض المحافظ حوله، وتزخيم خطابه السياسي ضد الديمقراطيين، وما يصفه جمهوريون بـ«فوضى اليساريين» الذين يهددون أمن البلاد. ومعلوم أن أوكلاهوما من أشد الولايات الأميركية محافظة وولاءً للجمهوريين، وفي عاصمتها أوكلاهوما سيتي فجر العنصري الأبيض تيموثي ماكفاي أحد المباني الحكومية عام 1995. وراح ضحية الانفجار 168 قتيلاً وأكثر من 680 جريحاً.
ومع هذا، ينافس الاعتبارات السياسية اليوم القلق الصحي، ذلك أنه سجلت حتى الآن نحو 10 آلاف إصابة بـ«كوفيد - 19» وما لا يقل عن 367 وفاة. ويخشى أن يرفض معظم الجمهور المحافظ المتحمس لترمب أن يضعوا كمامات واقية.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.