بكين توسّع حملة الفحوصات لمحاصرة «كوفيد ـ 19»

رجّحت تسبب «سلالة أوروبية» للفيروس في الانتشار الأخير

حملة الفحوصات شملت أمس آلاف العاملين في مجال التوصيل ببكين (رويترز)
حملة الفحوصات شملت أمس آلاف العاملين في مجال التوصيل ببكين (رويترز)
TT

بكين توسّع حملة الفحوصات لمحاصرة «كوفيد ـ 19»

حملة الفحوصات شملت أمس آلاف العاملين في مجال التوصيل ببكين (رويترز)
حملة الفحوصات شملت أمس آلاف العاملين في مجال التوصيل ببكين (رويترز)

تواصل الصين تكثيف إجراءات محاصرة وباء «كورونا» في عاصمتها بكين، بعد عشرة أيام من تسجيلها أولى الإصابات المحلية منذ شهرين. ووسّعت بكين، أمس، نطاق فحوصات «كوفيد - 19» لتشمل جميع العاملين في مجال توصيل الطعام والطرود، الذين يعتمد عليهم سكان عشرات الأحياء السكنية المغلقة منذ العاشر من يونيو (حزيران).
وقالت صحيفة «بكين نيوز»، أمس (السبت)، إن المسؤولين في العاصمة الصينية بدأوا في إجراء اختبارات للحمض النووي لأفراد توصيل الطعام والطرود، في إطار تعزيز الجهود الرامية لوقف تفشي فيروس «كورونا». ووسع المسؤولون الاختبارات عبر المدينة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة منذ ظهور سلسلة من الإصابات الجديدة المرتبطة بسوق ضخم لبيع المواد الغذائية بالجملة. وركّزت اختبارات الكشف عن «كوفيد - 19» في بادئ الأمر على المناطق السكنية، قرب سوق شينفادي التي تقع على مساحة واسعة، وعلى العاملين والمتسوقين هناك.
انتقل المسؤولون بعد ذلك للتركيز على عشرات الآلاف من أفراد توصيل الطلبات الذين يجوبون المدينة عادة بمركبات ذات ثلاث عجلات، أو دراجات نارية، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وقالت صحيفة «بكين نيوز» إن العاملين في شركة «إس إف إكسبرس»، ثاني أكبر شركة لتوصيل الطرود في الصين، وصلوا في مجموعات إلى نقاط إجراء لاختبار في بكين، مساء أول من أمس (الجمعة). بينما أكّدت شركة توصيل الطعام «ميتوان ديان بينغ» أن كل عامليها في بكين سيخضعون للاختبار، وأن من قاموا بخدمة التوصيل في مناطق عالية الخطورة سيتوقفون عن العمل مؤقتاً لإجراء اختبار الحمض النووي والعزل المنزلي لمدة 14 يوماً. وقالت الشركة على حسابها على موقع «وي تشات للتواصل الاجتماعي» إن العملاء سيتمكنون عبر الإنترنت من متابعة التفاصيل الخاصة بخلو الطرد من العدوى، ودرجة حرارة جسم حامله. وقالت «بكين نيوز» إنه بحلول الأسبوع المقبل سيكون كل العاملين في خدمات التوصيل قد خضعوا للاختبار. وسلّط المسؤولون الضوء على خطر نقل العدوى من خلال خدمات توصيل الطرود للمنازل في بكين، التي سجلت 22 حالة إصابة جديدة، أول من أمس (الجمعة). وسجلت المدينة حتى يوم أمس أكثر من 200 إصابة محلية منذ 11 يونيو.
إلى ذلك، أثارت الفرضيات حول مصدر التفشي الجديد للوباء في بكين جدلاً واسعاً، بين ترجيح انتشاره في سوق للمأكولات البحرية، خاصة عبر سمك السلمون المستورد، وتلميحات إلى الأصل الأوروبي للفيروس.
وقالت الصين، الجمعة، إنها رصدت سلالة أوروبية من فيروس «كورونا» تسببت في الانتشار الجديد في بكين، بينما رجّحت «منظمة الصحة العالمية» أن السلالة جاءت من خارج المدينة، وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث. ونشرت الصين بيانات تسلسل جيني من عينات أُخذت في بكين، قال مسؤولون هناك إنها كشفت عن سلالة أوروبية، وذلك بناء على دراسات أولية.
من جهته، قال مايك ريان كبير خبراء الطوارئ في «منظمة الصحة العالمية» في مؤتمر صحافي في جنيف إن «السلالات والفيروسات تتنقل حول العالم». وأضاف: «لذلك أعتقد أن الأمر لا يشير إلى أن أوروبا هي مصدر المرض على الإطلاق. وأقول إن الأرجح أن المرض جاء من خارج بكين في مرحلة ما». وقال ريان إنه من المهم جداً معرفة وقت وصول الفيروس إلى بكين وعدد الأشخاص الذين أُصيبوا به منذ وصوله، والعوامل التي وسعت انتشاره.
وقال «المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها» إن التسلسل الجيني نُشر مساء الخميس، وتمت مشاركته مع «منظمة الصحة العالمية»، والمبادرة العالمية لبيانات الإنفلونزا. وقال تشانغ يونغ، المسؤول في المركز، في مقال إن نتائج أولية لدراسات تتعلق بالجينوم والأوبئة تشير إلى أن «الفيروس جاء من أوروبا، لكنه يختلف عن الفيروس المنتشر حاليا في أوروبا». وأضاف: «إنه أقدم من الفيروس المنتشر حالياً في أوروبا».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.