تركيا تواصل عملياتها في العراق.. ومزيد من الإدانات العربية

أنقرة دعت بغداد إلى التعاون معها وتقارير عن مقتل مدنيين في محافظة دهوك

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يشرف على العمليات العسكرية في شمال العراق (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يشرف على العمليات العسكرية في شمال العراق (أ.ف.ب)
TT

تركيا تواصل عملياتها في العراق.. ومزيد من الإدانات العربية

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يشرف على العمليات العسكرية في شمال العراق (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يشرف على العمليات العسكرية في شمال العراق (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا استمرار عملياتها العسكرية في شمال العراق، مطالبة بغداد بـ«التعاون والتوافق حول مكافحة الإرهاب». وقام وزير الدفاع التركي خلوصي أكار وقادة القوات المسلحة بزيارة مركز العمليات على الحدود مع العراق لتفقد سير العمليات التي لقيت مزيداً من الإدانات العربية.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها أمس (الجمعة)، إن القوات التركية المشاركة في العملية «المخلب - النمر» حيدت 3 من عناصر حزب العمال الكردستاني في اشتباكات في شمال العراق، بينما أكدت تقارير إعلامية تركية أن القتلى هم 3 مدنيين تم قصف سيارتهم في منطقة شيلادزي بإقليم كردستان. وتحدثت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، عن مقتل ما يتراوح بين 20 و50 جندياً تركياً في العمليات الجارية في شمال العراق.
ونشرت وزارة الدفاع التركية مقطع فيديو يرصد تدمير قوات الكوماندوز المشاركة في عملية «المخلب - النمر» الجارية في منطقة حفتانين، بشمال العراق، تضمنت مشاهد لقوات الكوماندوز وهي تقوم بتدمير مغارة قالت إنها تعود للعمال الكردستاني. وقالت الوزارة إن «أبطال قوات الكوماندوز ينزلون الضربات على (المنظمة الإرهابية)، ويواصلون بنجاح وحزم وقوة عملية (المخلب - النمر) ضد أوكارهم في حفتانين».
وانطلقت عملية «المخلب - النمر»، فجر الأربعاء الماضي، في منطقة «حفتانين»، وهي العملية الثانية في شمال العراق، بعد عملية «المخلب - النسر» التي انطلقت فجر الاثنين الماضي. وتفقد وزير الدفاع التركي، وقادة الجيش، مركز إدارة عمليات «المخلب - النمر» في ولاية شرناخ، على الشريط الحدودي مع العراق. ورافق أكار رئيس الأركان الفريق أول يشار جولر، وقائد القوات البرية أوميت دوندار، وقائد القوات الجوية حسن كوتشوك أكيوز، وقائد القوات البحرية عدنان أوزبال.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، إن بلاده تنتظر من العراق التعاون والتوافق في مكافحة «منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية». وأضاف أكصوي، في بيان أصدره رداً على البيان شديد اللهجة للخارجية العراقية أول من أمس، بشأن عمليات الجيش التركي، إن عمليتي «المخلب - النسر» و«المخلب - النمر» اللتين ينفذهما الجيش التركي في شمال العراق تستهدفان منظمة حزب العمال الكردستاني التي تشكل تهديداً للأمن القومي التركي، ووحدة أراضي العراق وسيادته، وأكد: «ننتظر من جارنا العراق التعاون والتوافق معنا في مكافحة المنظمة الإرهابية».
وتواصلت أمس الإدانات العربية للانتهاكات التركية والإيرانية للسيادة العراقية، والعمليات العسكرية التي تنفذها الدولتان في إقليم كردستان، شمال البلاد.
واستنكرت مصر بـ«أشد العبارات التدخلات العسكرية التركية والإيرانية الأخيرة في شمال العراق». وعدت القاهرة، في بيان للخارجية الليلة قبل الماضية «تلك الأعمال العدائية استمراراً لمسلسل الانتهاكات المتكررة على العراق، وذلك بالمخالفة لكافة المواثيق والعهود الدولية التي تنص على احترام سيادة الدول، وتبني مبادئ حسن الجوار».
وبحسب بيان «الخارجية»، فإن «مصر إذ توكد على رفضها التام لأي تدخلات تمس سيادة أي من الدول العربية الشقيقة، أخذاً في الاعتبار تبعات تلك الأفعال، في تعميق حالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة، فإنها تدعو كافة الأطراف إلى احترام سيادة العراق، والنأي به عن أي تجاذبات دولية أو إقليمية، تحول دون تحقيق تطلعات حكومة وشعب العراق الشقيق في الاستقرار والتنمية».
ومن ناحية ثانية، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية إن «الكويت، وانطلاقاً من موقفها المبدئي الثابت، ورفضها لأي تدخلات تمس سيادة أي من الدول العربية الشقيقة، فإنها تؤكد إدانتها للتدخلات العسكرية التركية والإيرانية الأخيرة في شمال العراق»، حسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، اليوم الجمعة.
وأوضح المصدر، في تصريح أمس، أن تلك التدخلات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق الشقيق، وتجاوزاً لكل الأعراف والقواعد القانونية الدولية، فضلاً عما يمثله ذلك من تهديد لأمن العراق واستقرار المنطقة.
وشدد على وقوف الكويت إلى جانب العراق الشقيق، وتأييده في كل الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.