إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

البروستاتا ووضعية التبول

• ما الأفضل صحياً لتبول الرجل، الجلوس أم الوقوف؟
> هذا ملخص أسئلتك حول الوضعية الأفضل للتبول، خصوصاً عند وجود تضخم حميد في البروستاتا بدرجة غير كبيرة ولا تتطلب تناول علاج دوائي له.
بداية، فإن الوضعية الأفضل للتبول بالنسبة للرجل هي أحد المواضيع الطبية التي تم إجراء عشرات الدراسات الطبية حولها. وتفرق مصادر طب المسالك البولية بين حالة الرجل الطبيعي، والرجل الذي يُعاني من أعراض اضطراب في عمل المسالك البولية السفلية. وهو ما تتم معرفته إما بالأعراض التي قد تكون منها صعوبة إخراج البول أو الشعور بالحاجة إلى تكرار التبول بعد الفراغ منه للتو أو غيرها من الأعراض، أو بإجراء الفحوصات الطبية التي تُقيم ثلاثة عناصر في الديناميكية الحيوية لعملية التبول، وهي: الحد الأقصى لمعدل التدفق البولي (Qmax)، ومقدار وقت الإفراغ (TQ)، والحجم المتبقي بعد الفراغ من عملية التبول (PVR).
وعند ملاحظة وجود اضطراب في عمل المسالك البولية السفلية (أي انخفاض معدل التدفق البولي وزيادة وقت الإفراغ وارتفاع الحجم المتبقي بعد الفراغ من التبول)، تجدر معالجة الحالة لأن وجودها قد يُؤدي إلى حصول مضاعفات كالتهابات المثانة ونشوء حصوات المثانة.
وإضافة إلى المعالجة الدوائية لهذه الحالات وفق نصيحة الطبيب، وجدت نتائج كثير من تلك الدراسات الطبية أن الجلوس للتبول، مقارنة بالوقوف، يرتبط بتحسن في الجوانب الديناميكية بشكل أكثر ملاءمة للتبول. وتحديداً، زيادة معدل التدفق البولي وتدني وقت الإفراغ وتقليل الحجم المتبقي بعد الفراغ. وأن وضعية الجلوس للتبول ترفع من فاعلية الأدوية المستخدمة لعلاج تلك الحالات عند وصف الطبيب لها.
وفي الوقت نفسه، لم تجد نتائج تلك الدراسات أي اختلاف مهم في تلك المؤشرات الديناميكية لدى الرجال الأصحاء غير المُصابين باضطرابات المجاري البولية السفلية، ولا تفضيل وضعية دون أخرى.
وقدمت بعض تلك الدراسات تفسيرات علمية لتحسن أداء عملية التبول بالجلوس لدى المصابين باضطرابات مجاري البول السفلية، منها أن تلك الحالات تصيب في الغالب كبار السن، وذوي البنية البدنية الأضعف، ما يصنع شعوراً بالخوف من السقوط حال الوقوف للتبول، الأمر الذي يتطلب انقباضاً لا إرادياً في عضلات الحوض السفلية وعضلات داخل الفخذين وعضلات مقدمة الفخذين، وذلك لمنع السقوط ولثبات الوقوف. وهذه الانقباضات العضلية قد تتسبب باضطرابات في سلاسة عملية التبول وتدفق البول. أما في وضعية الجلوس للتبول، فإن عملية التبول تسير بسلاسة أفضل دون وجود انقباضات للعضلات بأسفل الحوض وبراحة القدمين بشكل أفضل على الأرض.

الطعام وأمراض الكلى المزمنة
أنا مُصاب بالسكري وارتفاع ضغط الدم، ويتطور لدي ضعف في عمل الكليتين، بمَ تنصح؟
> هذا ملخص أسئلتك عن حصول تطور في ضعف الكليتين لديك خلال السنوات الثلاث الماضية عبر المتابعة الطبية لحالات السكري وارتفاع ضغط الدم لديك. وهذا جانب صحي مهم، لأن هناك أسباباً متعددة وشائعة لحصول ضعف الكلى، ومن الضروري معرفة كيفية الحفاظ على صحة الكلى ومنع تدهور وظائفها.
وإضافة إلى الحرص على المتابعة لدى الطبيب ومراجعته لنتائج الفحوصات لديك ومتابعته تأثيرات الأدوية لمعالجة السكري وارتفاع ضغط الدم، يجدر أيضاً الاهتمام بشكل يومي بنوعية الأطعمة والمشروبات التي تتناولها. ذلك أن وظائف الكليتين تتأثر بمدى انضباط التحكم العلاجي بحالات السكري وارتفاع ضغط الدم. والتحكم العلاجي بهما ليس فقط عبر الأدوية، بل لمكونات الغذاء اليومي دور أساسي أيضاً، خصوصاً عند بدء حصول تداعيات ومضاعفات للسكري ولارتفاع ضغط الدم. وإذا أظهرت نتائج الفحوصات الطبية حصول شيء من الضعف في أداء الكليتين لوظائفهما، فإن هذا قابل جداً للتطور إلى مزيد من التدهور. ولكن الجيد في الأمر أن بالإمكان فعل الكثير لوقف تدهور هذا الضعف، وهو ما يعتمد على تعاون المريض وتفهمه بالدرجة الأولى.
إن نوعية مكونات وطريقة تناول الطعام اليومي تساعد في حماية الكلى من مزيد من الضرر. وهذا يعني الحد من تناول بعض الأطعمة والسوائل حتى لا تتراكم بعض المعادن في جسمك، أي يجب أن تكون أكثر حذراً بشأن ما تدخله إلى جسمك من المعادن التالية؛ الصوديوم، والفوسفور، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وفي الوقت نفسه، يتعين التأكد من حصول حالة من التوازن الصحيح للبروتينات والسعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن الأخرى. ولذا قد يوصي طبيبك بالعمل مع اختصاصي تغذية لاختيار الأطعمة التي تكون سهلة على الكلى.
وأفضل طرق ذلك الحرص على حمية غذائية تُدعى «حمية داش» (DASH)، التي هي النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم مع ضبط كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية لضبط مرض السكري. وهذا يعني أن تتحدث مع طبيبك ليكون نظامك الغذائي الملائم لك غنياً بالفواكه والخضار ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة والأسماك والدواجن والفاصوليا والبذور والمكسرات. والمهم أيضاً أن يحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم والسكريات والحلويات والدهون واللحوم الحمراء.
واحرص أيضاً بشكل أساسي على خفض تناول الصوديوم (وليس فقط تقليل تناول ملح الطعام) في طعامك اليومي، ليكون بكمية لا تتجاوز غرامي صوديوم طوال اليوم. وضبط تناول الصوديوم يؤثر بشكل إيجابي على ضغط الدم ويساعد في حفظ توازن الماء في الجسم. والطبيعي أن الكلى السليمة تبقي مستويات الصوديوم تحت السيطرة، ولكن إذا كنت مصاباً بضعف الكلى المزمن فإن الصوديوم والسوائل الزائدة تتراكم في الجسم. وهو ما يمكن أن يسبب عدداً من المشاكل، مثل تورم القدمين، وارتفاع ضغط الدم، وضيق التنفس، وتراكم السوائل حول القلب والرئتين.
وأفضل ثلاث خطوات لتقليل تناول الصوديوم هي:
- عند التسوق، اختر الأطعمة منخفضة الصوديوم واقرأ الملصقات المرفقة بها.
- عند الطهي، قم بالطهي في المنزل باستخدام منتجات طازجة، لأن معظم الأطعمة السريعة غنية بالصوديوم، ولأن الأطعمة المعبأة غالباً تكون غنية بالصوديوم. وإذا استخدمتها، اشطف الأطعمة المعلبة (الخضراوات والفاصوليا واللحوم والأسماك) بالماء قبل التقديم.
- عند تناول الطعام على المائدة، تجنب استخدام وإضافة ملح الطعام وتوابل الصلصات العالية بالصوديوم. وجرب إضافة التوابل والأعشاب وعصير الليمون بدلاً من الملح.
واحرص على الحد من تناول الأطعمة عالية المحتوى بالفوسفور وبالكالسيوم وبالبوتاسيوم.
ولتقليل تناول الفوسفور:
- اختر الأطعمة منخفضة الفوسفور واقرأ الملصقات المرفقة بها.
- تناول مزيداً من الفواكه والخضراوات الطازجة وحبوب الذرة والأرز وقلل من اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان.
- اشرب المشروبات الغازية فاتحة اللون.
ومع تفاقم مرض الكلى المزمن، قد يكون من الضروري إجراء تغييرات أخرى على نظام الغذاء اليومي، وهو قد يتضمن خفض تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، خصوصاً الحيواني.

استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.