إستشارات

إستشارات

الجمعة - 27 شوال 1441 هـ - 19 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15179]
د. حسن محمد صندقجي

البروستاتا ووضعية التبول


• ما الأفضل صحياً لتبول الرجل، الجلوس أم الوقوف؟
> هذا ملخص أسئلتك حول الوضعية الأفضل للتبول، خصوصاً عند وجود تضخم حميد في البروستاتا بدرجة غير كبيرة ولا تتطلب تناول علاج دوائي له.
بداية، فإن الوضعية الأفضل للتبول بالنسبة للرجل هي أحد المواضيع الطبية التي تم إجراء عشرات الدراسات الطبية حولها. وتفرق مصادر طب المسالك البولية بين حالة الرجل الطبيعي، والرجل الذي يُعاني من أعراض اضطراب في عمل المسالك البولية السفلية. وهو ما تتم معرفته إما بالأعراض التي قد تكون منها صعوبة إخراج البول أو الشعور بالحاجة إلى تكرار التبول بعد الفراغ منه للتو أو غيرها من الأعراض، أو بإجراء الفحوصات الطبية التي تُقيم ثلاثة عناصر في الديناميكية الحيوية لعملية التبول، وهي: الحد الأقصى لمعدل التدفق البولي (Qmax)، ومقدار وقت الإفراغ (TQ)، والحجم المتبقي بعد الفراغ من عملية التبول (PVR).
وعند ملاحظة وجود اضطراب في عمل المسالك البولية السفلية (أي انخفاض معدل التدفق البولي وزيادة وقت الإفراغ وارتفاع الحجم المتبقي بعد الفراغ من التبول)، تجدر معالجة الحالة لأن وجودها قد يُؤدي إلى حصول مضاعفات كالتهابات المثانة ونشوء حصوات المثانة.
وإضافة إلى المعالجة الدوائية لهذه الحالات وفق نصيحة الطبيب، وجدت نتائج كثير من تلك الدراسات الطبية أن الجلوس للتبول، مقارنة بالوقوف، يرتبط بتحسن في الجوانب الديناميكية بشكل أكثر ملاءمة للتبول. وتحديداً، زيادة معدل التدفق البولي وتدني وقت الإفراغ وتقليل الحجم المتبقي بعد الفراغ. وأن وضعية الجلوس للتبول ترفع من فاعلية الأدوية المستخدمة لعلاج تلك الحالات عند وصف الطبيب لها.
وفي الوقت نفسه، لم تجد نتائج تلك الدراسات أي اختلاف مهم في تلك المؤشرات الديناميكية لدى الرجال الأصحاء غير المُصابين باضطرابات المجاري البولية السفلية، ولا تفضيل وضعية دون أخرى.
وقدمت بعض تلك الدراسات تفسيرات علمية لتحسن أداء عملية التبول بالجلوس لدى المصابين باضطرابات مجاري البول السفلية، منها أن تلك الحالات تصيب في الغالب كبار السن، وذوي البنية البدنية الأضعف، ما يصنع شعوراً بالخوف من السقوط حال الوقوف للتبول، الأمر الذي يتطلب انقباضاً لا إرادياً في عضلات الحوض السفلية وعضلات داخل الفخذين وعضلات مقدمة الفخذين، وذلك لمنع السقوط ولثبات الوقوف. وهذه الانقباضات العضلية قد تتسبب باضطرابات في سلاسة عملية التبول وتدفق البول. أما في وضعية الجلوس للتبول، فإن عملية التبول تسير بسلاسة أفضل دون وجود انقباضات للعضلات بأسفل الحوض وبراحة القدمين بشكل أفضل على الأرض.


الطعام وأمراض الكلى المزمنة
أنا مُصاب بالسكري وارتفاع ضغط الدم، ويتطور لدي ضعف في عمل الكليتين، بمَ تنصح؟
> هذا ملخص أسئلتك عن حصول تطور في ضعف الكليتين لديك خلال السنوات الثلاث الماضية عبر المتابعة الطبية لحالات السكري وارتفاع ضغط الدم لديك. وهذا جانب صحي مهم، لأن هناك أسباباً متعددة وشائعة لحصول ضعف الكلى، ومن الضروري معرفة كيفية الحفاظ على صحة الكلى ومنع تدهور وظائفها.
وإضافة إلى الحرص على المتابعة لدى الطبيب ومراجعته لنتائج الفحوصات لديك ومتابعته تأثيرات الأدوية لمعالجة السكري وارتفاع ضغط الدم، يجدر أيضاً الاهتمام بشكل يومي بنوعية الأطعمة والمشروبات التي تتناولها. ذلك أن وظائف الكليتين تتأثر بمدى انضباط التحكم العلاجي بحالات السكري وارتفاع ضغط الدم. والتحكم العلاجي بهما ليس فقط عبر الأدوية، بل لمكونات الغذاء اليومي دور أساسي أيضاً، خصوصاً عند بدء حصول تداعيات ومضاعفات للسكري ولارتفاع ضغط الدم. وإذا أظهرت نتائج الفحوصات الطبية حصول شيء من الضعف في أداء الكليتين لوظائفهما، فإن هذا قابل جداً للتطور إلى مزيد من التدهور. ولكن الجيد في الأمر أن بالإمكان فعل الكثير لوقف تدهور هذا الضعف، وهو ما يعتمد على تعاون المريض وتفهمه بالدرجة الأولى.
إن نوعية مكونات وطريقة تناول الطعام اليومي تساعد في حماية الكلى من مزيد من الضرر. وهذا يعني الحد من تناول بعض الأطعمة والسوائل حتى لا تتراكم بعض المعادن في جسمك، أي يجب أن تكون أكثر حذراً بشأن ما تدخله إلى جسمك من المعادن التالية؛ الصوديوم، والفوسفور، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وفي الوقت نفسه، يتعين التأكد من حصول حالة من التوازن الصحيح للبروتينات والسعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن الأخرى. ولذا قد يوصي طبيبك بالعمل مع اختصاصي تغذية لاختيار الأطعمة التي تكون سهلة على الكلى.
وأفضل طرق ذلك الحرص على حمية غذائية تُدعى «حمية داش» (DASH)، التي هي النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم مع ضبط كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية لضبط مرض السكري. وهذا يعني أن تتحدث مع طبيبك ليكون نظامك الغذائي الملائم لك غنياً بالفواكه والخضار ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة والأسماك والدواجن والفاصوليا والبذور والمكسرات. والمهم أيضاً أن يحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم والسكريات والحلويات والدهون واللحوم الحمراء.
واحرص أيضاً بشكل أساسي على خفض تناول الصوديوم (وليس فقط تقليل تناول ملح الطعام) في طعامك اليومي، ليكون بكمية لا تتجاوز غرامي صوديوم طوال اليوم. وضبط تناول الصوديوم يؤثر بشكل إيجابي على ضغط الدم ويساعد في حفظ توازن الماء في الجسم. والطبيعي أن الكلى السليمة تبقي مستويات الصوديوم تحت السيطرة، ولكن إذا كنت مصاباً بضعف الكلى المزمن فإن الصوديوم والسوائل الزائدة تتراكم في الجسم. وهو ما يمكن أن يسبب عدداً من المشاكل، مثل تورم القدمين، وارتفاع ضغط الدم، وضيق التنفس، وتراكم السوائل حول القلب والرئتين.
وأفضل ثلاث خطوات لتقليل تناول الصوديوم هي:
- عند التسوق، اختر الأطعمة منخفضة الصوديوم واقرأ الملصقات المرفقة بها.
- عند الطهي، قم بالطهي في المنزل باستخدام منتجات طازجة، لأن معظم الأطعمة السريعة غنية بالصوديوم، ولأن الأطعمة المعبأة غالباً تكون غنية بالصوديوم. وإذا استخدمتها، اشطف الأطعمة المعلبة (الخضراوات والفاصوليا واللحوم والأسماك) بالماء قبل التقديم.
- عند تناول الطعام على المائدة، تجنب استخدام وإضافة ملح الطعام وتوابل الصلصات العالية بالصوديوم. وجرب إضافة التوابل والأعشاب وعصير الليمون بدلاً من الملح.
واحرص على الحد من تناول الأطعمة عالية المحتوى بالفوسفور وبالكالسيوم وبالبوتاسيوم.
ولتقليل تناول الفوسفور:
- اختر الأطعمة منخفضة الفوسفور واقرأ الملصقات المرفقة بها.
- تناول مزيداً من الفواكه والخضراوات الطازجة وحبوب الذرة والأرز وقلل من اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان.
- اشرب المشروبات الغازية فاتحة اللون.
ومع تفاقم مرض الكلى المزمن، قد يكون من الضروري إجراء تغييرات أخرى على نظام الغذاء اليومي، وهو قد يتضمن خفض تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين، خصوصاً الحيواني.


استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة