«وكالة الطاقة»: الطلب على النفط يتعافى من انخفاض تاريخي

الأسعار ترتفع 4 % بفعل تخفيضات الإمدادات

تراجع تسليم وقود الطائرات والكيروسين سيؤثر على إجمالي الطلب على النفط حتى 2022 على الأقل (رويترز)
تراجع تسليم وقود الطائرات والكيروسين سيؤثر على إجمالي الطلب على النفط حتى 2022 على الأقل (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة»: الطلب على النفط يتعافى من انخفاض تاريخي

تراجع تسليم وقود الطائرات والكيروسين سيؤثر على إجمالي الطلب على النفط حتى 2022 على الأقل (رويترز)
تراجع تسليم وقود الطائرات والكيروسين سيؤثر على إجمالي الطلب على النفط حتى 2022 على الأقل (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء، إن الطلب على النفط يتعافى من أكبر انخفاض في التاريخ في 2020، لكن التراجع في قطاع الطيران بسبب المخاوف من فيروس «كورونا» يعني أن العالم لن يعود إلى مستويات طلب ما قبل الجائحة قبل 2022.
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري: «توقعاتنا الأولى للعام 2021 بأكمله تظهر نمو الطلب 5.7 مليون برميل يوميا، وهو ما يعني، عند مستوى يبلغ 97.4 مليون برميل يوميا، أنه سيكون دون مستوى 2019 بواقع 2.4 مليون برميل يوميا».
وأضافت الوكالة التي مقرها باريس: «تراجع تسليمات وقود الطائرات والكيروسين سيؤثر على إجمالي الطلب على النفط حتى 2022 على الأقل... يواجه قطاع الطيران أزمة وجودية».
وقالت الوكالة إن السفر جوا بدأ يزيد قليلا في منتصف مايو (أيار) وإنه تسارع في يونيو (حزيران) مع تخفيف إجراءات احتواء الفيروس لكنه يظل أقل بنسبة 70 في المائة عن مستويات 2019.
ورفعت وكالة الطاقة توقعاتها للطلب على النفط في 2020 نحو 500 ألف برميل يوميا نظرا لواردات آسيوية أقوى من المتوقع.
وقالت الوكالة: «خروج الصين القوي من إجراءات الغلق العام أعاد الطلب في أبريل (نيسان) إلى مستويات العام الماضي تقريبا. وشهدنا أيضا انتعاشا قويا في الهند في مايو، وإن كان الطلب ما زال أقل بكثير من مستويات العام الماضي».
وأشارت الوكالة إلى هبوط في إمدادات النفط العالمية بمقدار 11.8 مليون برميل يوميا في مايو، وقالت إن منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها بمن فيهم روسيا، في إطار المجموعة المعروفة باسم أوبك +، خفضوا الإنتاج 9.4 مليون برميل يوميا.
وهبط إنتاج دول لم تشارك في الاتفاق 4.5 مليون برميل يوميا منذ بداية العام، بحسب الوكالة، التي أشارت إلى أن إنتاج الولايات المتحدة سينخفض 900 ألف برميل يوميا العام الجاري و300 ألف برميل يوميا العام المقبل ما لم ترتفع الأسعار لتشجع على استثمارات جديدة في النفط الصخري.
وقالت: «إذا استمرت الاتجاهات الحديثة في الإنتاج وتعافى الطلب، فستقف السوق على أساس أكثر استقرارا بنهاية النصف الثاني من السنة». وتابعت «لكن ينبغي ألا نستهين بأوجه عدم التيقن الهائلة».
في غضون ذلك، قفزت أسعار النفط حوالي 4 في المائة خلال التعاملات الثلاثاء، بعد أن رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب في 2020 وبدعم من تخفيضات قياسية لإمدادات الخام.
وبحلول الساعة 1:47 بتوقيت غرينيتش، ارتفع خام برنت 1.62 دولار، بما يعادل 4.08 في المائة، إلى 41.34 دولار للبرميل. وزاد الخام الأميركي 1.67 دولار، أو حوالي 4.5 في المائة، ليسجل 38.79 دولار للبرميل.
واتفقت أوبك + هذا الشهر على تمديد تخفيضات الإنتاج 9.7 مليون برميل يوميا حتى يوليو (تموز)، كما دعت الأعضاء الذين لم يلتزموا بحصصهم بموجب الاتفاق إلى تخفيضات إضافية لاحقا.
وقرر العراق، الذي كان أحد أقل المنتجين الرئيسيين امتثالا للاتفاق، خفضا كبيرا لإمدادات الخام إلى آسيا في يوليو. وعلى الرغم من احتمال انخفاض المعروض، فقد أثرت على السوق مخاوف بشأن موجة ثانية من عمليات الإغلاق بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس «كورونا».
وتجاوزت إصابات فيروس «كورونا» الثمانية ملايين في أنحاء العالم يوم الاثنين، مع تصاعد في الحالات بأميركا اللاتينية، في حين تواجه الولايات المتحدة والصين تفشيات جديدة.
وقال بيورنر تونهوجن رئيس أبحاث سوق النفط لدى ريستاد إنرجي: «إذا واجه العالم موجة (كوفيد - 19) ثانية مثلما حدث في النصف الأول من العام، فسنشهد انخفاضا في الطلب لم يكن في التخطيط الأولي».


مقالات ذات صلة

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.