برشلونة يواجه ليغانيس متطلعاً إلى مواصلة انتصاراته والحفاظ على الصدارة

زيدان يعنّف لاعبي ريال مدريد رغم الفوز على إيبار ويستعد لأسبوع شاق

تسديدة توني كروس نجم الريال في طريقها إلى شباك إيبار خلال الانتصار (3 - 1) (رويترز)
تسديدة توني كروس نجم الريال في طريقها إلى شباك إيبار خلال الانتصار (3 - 1) (رويترز)
TT

برشلونة يواجه ليغانيس متطلعاً إلى مواصلة انتصاراته والحفاظ على الصدارة

تسديدة توني كروس نجم الريال في طريقها إلى شباك إيبار خلال الانتصار (3 - 1) (رويترز)
تسديدة توني كروس نجم الريال في طريقها إلى شباك إيبار خلال الانتصار (3 - 1) (رويترز)

يعود فريق برشلونة للعب أخيرا في معقله بملعب «كامب نو»، للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر بعد فترة التوقف الطويلة بسبب جائحة «كورونا»، عندما يستضيف ليغانيس اليوم، بينما يواجه ريال مدريد أسبوعا شاقا يستهله الخميس بمواجهة فالنسيا السابع في المرحلة التاسعة والعشرين للدوري الإسباني قبل أن يحل الأحد ضيفا على ريال سوسييداد الرابع.
واحتدم صراع السباق على القمة بين القطبين برشلونة حامل اللقب والمتصدر وغريمه ريال مدريد بعدما حقق الأول انتصارا خارج ملعبه على ريال مايوركا 4 - صفر، والثاني على ضيفه إيبار 3 - 1 ليظل الفارق بينهما نقطتين فقط.
ولن يكون وضع برشلونة من حيث صعوبة المهمة في الأيام القليلة المقبلة، أفضل من ريال لأنه مدعو للسفر إلى الأندلس من أجل مواجهة صعبة الجمعة ضد إشبيلية الثالث، قبل أن يعود إلى كاتالونيا مجددا للقاء الثلاثاء ضد ضيفه الباسكي أتلتيك بلباو العاشر الذي أجبر أتلتيكو مدريد أول من أمس على الاكتفاء بالتعادل 1 -1.
ويتوقع أن تكون مواجهة برشلونة مع ليغانيس القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير في متناول الأول الذي أظهر لاعبوه مستوى مميزاً في مباراتهم الأولى بعد العودة ضد مايوركا، لا سيما النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل هدفا وصنع اثنين بعد أن كانت مشاركته غير مؤكدة بسبب إصابة أبعدته عن التمارين. وستكون المباراة مناسبة خاصة للمهاجم الدنماركي مارتن بريثويت، الذي انضم إلى برشلونة في فبراير (شباط) الماضي بإذن استثنائي من فريقه السابق ليغانيس. ولم يتمكن ليغانيس من تعطيل انتقال بريثويت إلى برشلونة، بعدما دفع الأخير قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب، والتي بلغت 18 مليون يورو (4.19 مليون دولار).
وسجل بريثويت أول هدف له بقميص برشلونة السبت، أمام ريال مايوركا 4 - صفر، وربما شكلت هذه النتيجة، النبأ الجيد الوحيد بالنسبة لليغانيس الذي خسر أيضا أمام بلد الوليد 1 - 2 .
فقد تجمد رصيد ليغانيس عند 23 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير بفارق الأهداف فقط أمام إسبانيول، لكن رصيد مايوركا تجمد أيضا عند 25 نقطة في المركز الثامن عشر.
وقال بريثويت بشأن مواجهة ليغانيس: «هي منافسة من نوع خاص بالنسبة لي لأنني أعرف الكثيرين هناك، ولكن لا أصدقاء في المنافسة على أرض الملعب... إنني سعيد حقا بهدفي الأول مع برشلونة. جميع اللاعبين المهاجمين يرغبون في التسجيل، وقد عملت بجدية شديدة خلال فترة التوقف».
ولدى سؤال كيكي سيتين مدرب برشلونة عن إيجابيات الفوز على مايوركا، تحدث عن بريثويت. وقال سيتين: «الهدف والأداء من بريثويت أسعداني. أعتقد أنها كانت لحظة مهمة بالنسبة له».
وربما يتفادى سيتين وضع بريثويت في مواجهة فريقه السابق والدفع بلويس سواريز أساسيا بعد أن أظهر الأخير تعافيه تماما خلال مشاركته بالشوط الثاني أمام مايوركا بعد غياب عن الفريق منذ يناير (كانون الثاني) للإصابة.
وقال سيتين بشأن سواريز: «كان أمرا مرضيا للغاية أن يعود إلى الملعب. خلال 35 دقيقة، قدم خمس أو ست لقطات أظهر فيها كفاءة عالية».
في المقابل قال خافيير أجيري المدير الفني لليغانيس عقب هزيمة الفريق أمام بلد الوليد: «لم ينته أمرنا بعد. علينا تقديم كل ما لدينا في كل مباراة».
من جهته سيكون ريال مدريد أمام أسبوع شاق لأجل الاستمرار في مطاردة برشلونة على قمة جدول الدوري، وقال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان: «علينا التكيّف مع الجدول المضغوط والواقع الذي فرضه فيروس (كورونا) المستجد».
وحقق النادي الملكي عودة موفقة بفوزه الأحد على ضيفه إيبار 1 - 3 بعد أن تألق في شوط أول سجل خلاله أهدافه الثلاثة، لكن زيدان لم يكن راضيا عن العرض الذي قدمه لاعبوه في الشوط الثاني الذي اهتزت فيه شباك فريقه بهدف.
وبعد فوز يتيم حققه على برشلونة بالذات (2 - صفر) من أصل خمس مباريات خاضها قبل التوقف، إحداها في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال حين سقط على أرضه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي ( 2 - 1)، ضرب النادي الملكي بقوة في مستهل العودة خلف أبواب مؤصدة على ملعب «ألفريدو دي ستيفانو» في مركز «فالديبيباس» الخاص بالتمارين، وذلك بسبب الأعمال في معقله «سانتياغو برنابيو».
ويعود الريال الخميس إلى الملعب الذي سيخوض عليه أيضا مبارياته البيتية الخمس المتبقية (من أصل 10 بالمجمل)، من أجل مواجهة فالنسيا السابع في المرحلة التاسعة والعشرين قبل أن يحل الأحد ضيفا على ريال سوسييداد الرابع.
وفي ظل الروزنامة المزدحمة، هناك خطر أن يتعرّض اللاعبون للإصابات لا سيما أنهم ليسوا في قمة لياقتهم البدنية بعد هذا التوقف الطويل، وعلق زيدان: «لا نستطيع أن نفعل أي شيء، هكذا هو جدول المباريات... لدينا فريق قوي، استفادنا من قانون التبديلات الخمسة لاختبار لياقة العديد من لاعبينا وإراحة آخرين لا سيما بعد فترة الانقطاع الطويلة».
وخرج داني كارفاخال خلال استراحة الشوطين بسبب التواء في كاحله، وسيرجيو راموس في الشوط الثاني بعد شعوره بألم طفيف، فيما أكمل مارسيلو اللقاء على الرغم من سقوطه في أرض الملعب وبقي لدقائق عدة قبل الخروج لتلقي العلاج.
وقال زيدان: «الأمر الإيجابي هو أنه يمكننا إجراء خمسة تغييرات، وعلينا الآن أن نستريح ونفكر في المباراة القادمة... هذا أمر لا مفر منه».
وشهدت المباراة عودة النجم البلجيكي إدين هازارد لصفوف الريال بعد أن غاب منذ خضوعه لعملية جراحية في الكاحل، إثر إصابة تعرض لها أواخر فبراير الماضي، علما بأنه عانى من إصابة مماثلة في مطلع ديسمبر (كانون الأول) استوجبت ابتعاده عن الملاعب لمدة شهرين.
وخرج هازارد في الشوط الثاني ضمن خمسة تبديلات أجراها زيدان استنادا إلى اللوائح الجديدة للاتحاد الدولي «فيفا»، واضعا الثلج على كاحله ما أثار المخاوف بإمكانية تجدد الإصابة.
وتطرق زيدان إلى استبدال هازارد بعد 60 دقيقة بالقول: «لا أستطيع القول إن استبداله بعد ساعة على بداية اللقاء كان شيئا متفقا عليه. كنا نعلم بأن هازارد سيفتقد لشيء من الإيقاع إن لعب المباراة بأكملها. لعب ساعة كاملة، ولعب بشكل جيد، تعرض لضربة وكان من الأفضل تبديله».
وبعد أن استأنف العودة من حيث توقف، بتعادل ثالث تواليا ورابع في آخر خمس مباريات، يأمل أتلتيكو مدريد أن يعود غدا من ملعب أوساسونا بالنقاط الثلاث من أجل البقاء في دائرة المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري الأبطال.


مقالات ذات صلة

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)

كأس إسبانيا: تأجيل مباريات الدور الأول بعد حادث اصطدام قطارين

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مانولو غونزاليس (رويترز)

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الصين توقف بث مباريات الدوري الإسباني على خلفية أزمة مبابي

قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي مهاجم منتخب فرنسا لكرة القدم وريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)

تيباس يعتذر للصين بسبب أزمة مبابي... ومخاوف على شراكات «لا ليغا»

أعربت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، عن أسفها للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها النجم الفرنسي لنادي ريال مدريد، كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.