كلوب: ماني وصلاح أسهما في تحويل ليفربول من مكتفٍ بالمراكز المتقدّمة إلى بطل لأوروبا

المدير الفني للفريق الإنجليزي يكشف سبب اعتماده على لاعبي «القارة السمراء»

أوريغي يحرز الهدف الثاني في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام (غيتي)
أوريغي يحرز الهدف الثاني في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام (غيتي)
TT

كلوب: ماني وصلاح أسهما في تحويل ليفربول من مكتفٍ بالمراكز المتقدّمة إلى بطل لأوروبا

أوريغي يحرز الهدف الثاني في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام (غيتي)
أوريغي يحرز الهدف الثاني في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام (غيتي)

يقول المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب: «أحب حقيقة أن لدينا عدداً كبيراً من اللاعبين الأفارقة... حتى انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية. لكن عندما تبدأ هذه البطولة ويذهب هؤلاء اللاعبون للمشاركة فيها، يكون الأمر صعباً... يا إلهي!». وبعد اليوم الذي حقق فيه ليفربول الفوز على توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ونجاح كلوب في وضع حد لمسيرته الشخصية بالخسارة في ست مرات متتالية في النهائيات الكبرى، أدلى المدير الفني الألماني بهذه التصريحات بملعب التدريب في ميلوود.
وقال كلوب عن اللاعبين الأفارقة: «لا يزال الأمر أفضل مما كان عليه في السابق، لأنهم قبل ذلك كانوا يتركون أنديتهم في منتصف الموسم من أجل المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. في الماضي كانت بطولة كأس الأمم الأفريقية تقام في الشتاء، وكان ذلك أحد الأسباب التي تجعلنا لا نتعاقد مع لاعبين من أفريقيا، لأن ذلك كان يعني أننا سنخسر جهودهم لمدة أربعة أسابيع في منتصف الموسم في أثناء مشاركتهم مع منتخبات بلادهم. لقد كنا نفكر في هذا الأمر دائماً».
وتعاقد ليفربول مع ثلاثة لاعبين أفارقة، وهم ساديو ماني ومحمد صلاح ونابي كيتا، في ثلاث فترات انتقالات صيفية على التوالي بين عامي 2016 و2018، محطماً الرقم القياسي لأغلى لاعب أفريقي في كل مرة من هذه المرات الثلاث. لكن الشيء المؤكد هو أن ليفربول قد حقق مكاسب كبيرة بالتعاقد مع هؤلاء النجوم الثلاثة. وعلى الرغم من أن كيتا -لاعب خط الوسط الغيني الذي حصل على قميص أسطورة الفريق السابق ستيفن جيرارد رقم 8 عندما انتقل للريدز قادماً من لايبزيغ النمساوي في يونيو (حزيران) 2018 مقابل ما يقرب من 53 مليون جنيه إسترليني- عانى من الإصابات في أول موسم له مع الفريق، فإن الآلة التهديفية التي لا تتوقف لكل من النجم السنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح قد ساعدت ليفربول على أن يتحول من مجرد فريق ينافس على المراكز المتقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى بطل لأوروبا.
وكان ماني قد شارك مع منتخب بلاده السنغال في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية أمام الجزائر –وهي المباراة رقم 55 لماني في موسم مرهق لكنه استثنائي بالنسبة لأسد التيرانغا- قبل أسبوعين فقط من مباراة ليفربول أمام مانشستر سيتي في بطولة رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قرر أن تقام بطولة كأس الأمم الأفريقية 2021 التي تستضيفها الكاميرون في يناير (كانون الثاني) كما كان الأمر في السابق، وهو ما سيكون بمثابة اختبار لصبر كلوب، على الرغم من أن الرجل الذي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب مع نادي ماينز في دوري الدرجة الثانية بألمانيا قبل أن يصبح أحد أفضل المديرين الفنيين في العالم يمكن أن يدّعي أنه قد لعب دوراً استثنائياً في مسيرة اللاعبين الأفارقة في كرة القدم الإنجليزية.
ويعترف كلوب بأنه أصبح مفتوناً باللاعبين الأفارقة منذ أن شاهد مهاجماً قوياً من غانا يقدم مستويات مذهلة مع نادي ساربروكن الألماني في أواخر الثمانينات من القرن الماضي. ويشير كلوب بذلك إلى النجم الغاني أنتوني يبواه، الذي كان عنصراً أساسياً في فريق إينتراخت فرانكفورت الشاب الذي كان على وشك الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز عام 1992 قبل أن يحسم شتوتغارت اللقب في نهاية المطاف. لكن يبواه احتل صدارة هدافي البوندسليغا في الموسمين التاليين.
يقول كلوب، الذي يتذكر أيضاً بعض الإساءات العنصرية التي تعرض لها يبواه الذي كان من أوائل اللاعبين أصحاب البشرة السمراء الذين يلعبون في ألمانيا: «يبواه كان أحد أفضل المهاجمين الذين لعبوا في ألمانيا، بعد جيرد مولر. لقد كان له تأثير كبير على المجتمع الألماني. في كرة القدم لم نكن نفكر أبداً في العنصرية. وإذا ردد بعض الحمقى بعض الهتافات العنصرية، فإنك تدرك ذلك على الفور، لكنك تقول: هل أنتم مجانين؟ ماذا تفعلون؟ لم يكن هناك وسائل تواصل اجتماعي آنذاك، لذلك لم يكن هناك نفس الوعي الموجود في الوقت الحالي».
ويضيف: «لقد كانت هذه الهتافات العنصرية تصدر من شخص واحد في أغلب الأحيان، وإذا حدث ذلك فإنه كان يحصل على صفعة ويعود إلى منزله، وبالتالي لم يكن ليفعل ذلك مرة أخرى. لكن الآن بالطبع أصبح الأمر أكثر انتشاراً، فبات هناك الكثير من الأشخاص الذي يرددون هتافات عنصرية، وأصبحت القضية أكبر من خلال رد الفعل على تلك الإساءات. من العار أننا ما زلنا نتحدث عن أشياء مثل هذه حتى الآن، لكن هذا هو المجتمع».
وفي عام 2014 تم الكشف عن لوحة جدارية للنجم الغاني يبواه على جدران أحد المنازل في فرانكفورت بالقرب من ملعب إينتراخت فرانكفورت وعليها رسالة باللغة الألمانية تقول: «نحن نخجل من كل من يردد عبارة عنصرية ضدنا». وكانت هذه العبارة قد وردت في رسالة كتبها النجم الغاني الدولي قبل 24 عاماً، ووقّع عليها أيضاً زملاؤه من اللاعبين المحترفين أنتوني بافوي وسليمان ساني، والد مهاجم مانشستر سيتي الحالي ليروي ساني، للاحتجاج على العنصرية.
وفي وقت لاحق، سار يبواه على خطى ألبرت جوهانسون، اللاعب الجنوب أفريقي الذي كان أول لاعب من أصحاب البشرة السمراء يشارك في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي قبل 30 عاماً، عندما انتقل لنادي ليدز يونايتد الإنجليزي عام 1995. ويعترف كلوب أيضاً بإعجابه الشديد بالنجم النيجيري جاي جاي أوكوشا، الذي ترك بصمة كبيرة أيضاً في كرة القدم الإنجليزية، مع نادي بولتون، بعد أن تألق في البداية في الدوري الألماني الممتاز.
وما زال كلوب يتذكر الهدف الذي سجله أوكوشا بمجهود فردي رائع عندما كان يلعب مع نادي إينتراخت فرانكفورت في مرمى نادي كارلسروه عندما كان يدافع عن عرينه أسطورة حراسة المرمى الألماني أوليفر كان في عام 1993 –وهو الهدف الذي قال عنه أوليفر كان نفسه في عام 2016 إنه ما زال يجعله يشعر بالدوران حتى الآن. يقول كلوب عن هذا الهدف: «لقد سجل أوكوشا الهدف الأكثر إثارة في تاريخ كرة القدم الألمانية. لقد ظل كان وزملاؤه من المدافعين يتساقطون على الأرض لمدة خمس دقائق قبل أن يضع أوكوشا الكرة في الشباك! وعلاوة على ذلك، أنجبت أفريقيا عدداً من أفضل اللاعبين في العالم، مثل جورج ويا وديدييه دروغبا ويايا توريه. لقد كان هؤلاء اللاعبين في جيلهم من أفضل اللاعبين في العالم، فلماذا لا نتعاقد إذاً مع لاعبين أفارقة؟ إنهم رائعون».
وكانت التشكيلة الأساسية لليفربول في المباراة التي هزم فيها توتنهام هوتسبير في نهائي دوري أبطال أوروبا في العاصمة الإسبانية مدريد تضم امتداداً لهؤلاء العمالقة بوجود نجمين بارزين هما ساديو ماني ومحمد صلاح. وعلى الرغم من أن كيتا لم يشارك في تلك المباراة بسبب الإصابة، فقد تألق في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي أمام برشلونة قبل «الريمونتادا» الشهيرة في مباراة الإياب على ملعب «آنفيلد». كما أن مشاركة المدافع جويل ماتيب -المولود في ألمانيا لأب كاميروني– في التشكيلة الأساسية تعكس أيضاً ثقة كلوب في اللاعبين الأفارقة.
وعلاوة على ذلك، هناك المهاجم البلجيكي من أصول أفريقية ديفوك أوريغي الذي سجل الهدف الثاني في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام هوتسبير لكي يكمل هذه القصة الخيالية بعد أن كان قريباً من مغادرة النادي في الصيف السابق. وقبل 30 عاماً تقريباً، وصل والد أوريغي، مايك أوكاث، إلى بلجيكا من كينيا بحثاً عن تحقيق حلمه باللعب في أوروبا. وبالمصادفة، قضت زوجة كلوب ثلاث سنوات في العمل كمدرسة في كينيا.
يقول كلوب: «لقد عملت زوجتي وعاشت في أفريقيا. لقد كانت تعمل في مدرسة ألمانية في كينيا. وقد عاش ابننا الأكبر هناك لبضع سنوات، لذلك فهو مهتمّ للغاية بأفريقيا. كانت زوجتي تعمل معلمة، لذا ساعدتني على فهم بعض الأمور الثقافية». وكان كلوب قد التقى زوجته (أولا ساندروك)، لأول مرة في أثناء عملها كنادلة في مهرجان أكتوبر (تشرين الأول) في عام 2005، بعد أن عادت إلى ماينز من كينيا. وكان كل منهما لديه أطفال من زيجات سابقة، وتزوجا في غضون أشهر قليلة. وقالت أولا لمجلة «دير شبيغل» الألمانية في عام 2008: «كنت أعمل بحرية مطلقة في مجال التعليم في نيروبي. وفي ماينز، عملت أولاً كمدرسة في مدرسة خاصة، لكنني سرعان ما لاحظت أنه لم يعد بإمكاني تكوين صداقات بالطرق القديمة، نظراً لأن هناك قواعد معينة يجب الالتزام بها في كل شيء، وهو الأمر الذي كاد يدفعني للجنون. إنني مثل زوجي بحاجة إلى العمل بحرية من أجل تحقيق ما نريد».
وبعد أن تركت التدريس للتفرغ لعملها ككاتبة لروايات الأطفال، كتبت أول كتاب لها في عام 2008، بعنوان «توم وسحر كرة القدم»، وهو الكتاب الذي يتحدث عن «سحر اللعبة، والشوق إلى عالم بطولي بعيد، وقبل كل شيء الشعور بالأمان الذي ينتاب الطفل عندما يهتم به الوالدان». أو كما يصفه كلوب الذي كتب مقدمة الكتاب بأنه «مثل هاري بوتر لكنه يتعلق بكرة القدم. لا يوجد هاري بوتر وهو يطير على عصاه، لكن كل شيء يدور حول كرة القدم».
وبعد ذلك بعام، تم نشر جزء ثان من الرواية بعنوان «توم وسحر كرة القدم في أفريقيا»، حيث يسافر بطل الرواية وأصدقاؤه إلى أفريقيا للمساعدة في إنقاذ قرية صديقه، موكاوي، على بحيرة مالاوي من الهدم على يد رجل صناعة غربي يريد بناء مجمع فندقي. وبالاعتماد بشكل كبير على تجارب زوجته في الحياة في كينيا، فإن كلوب يدرك الصعاب التي قد يواجهها العديد من اللاعبين الأفارقة في الوقت الحالي.
يقول المدير الفني الألماني: «كل اللاعبين الأفارقة يأتون من أسر عاملة بسيطة، وهو ما يجعل لديهم طموحات بلا حدود. الأمر يتعلق بالظروف التي واجهوها، فإذا نظرت إلى ساديو ماني ستجد أنه هرب من المنزل لتحقيق حلمه بممارسة كرة القدم. وكان محمد صلاح يقطع رحلة لمسافة أربع ساعات ونصف كل يوم للذهاب إلى التدريبات. توجد الكثير من هذه القصص هناك في أفريقيا، لكنها لا توجد هنا. لقد قرأت مقالاً عن تأثير محمد صلاح على العالم العربي في الوقت الحالي - إنه أمر لا يصدق!».


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.