طهران لا ترى نهاية وشيكة للوباء وتتعهد التصدي لأي موجة ثانية

تأثر 6 ملايين عامل... ووزارة العمل تعدّ سيناريوهات لمرحلة ما بعد الجائحة

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية يرتدي كمامة قبل بداية المؤتمر الصحافي أمس (إرنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية يرتدي كمامة قبل بداية المؤتمر الصحافي أمس (إرنا)
TT

طهران لا ترى نهاية وشيكة للوباء وتتعهد التصدي لأي موجة ثانية

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية يرتدي كمامة قبل بداية المؤتمر الصحافي أمس (إرنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية يرتدي كمامة قبل بداية المؤتمر الصحافي أمس (إرنا)

تعهدت الحكومة الإيرانية بـ«التصدي لأي موجات تفشٍّ جديدة» لـ«كوفيد19»، لكنها لا ترى أفقاً لنهاية وشيكة للوباء، فيما أعادت ارتفاع عدد المصابين إلى تسارع عمليات التحري، معلنة دخول الوفيات المسار التنازل.
وقال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، إن جائحة «(كورونا) لا تزال أولوية البلاد»، مدافعاً عن إجراءات وقائية اتخذتها الحكومة لمواجهة الصدمة الأولى من تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، ومجدداً دفاعه عن إجراءات اتخذتها الحكومة بين فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين تحت عنوان «التباعد الاجتماعي»، دون أن تفرض الحجر الصحي بصورة شاملة على البؤر الأولى للوباء، موضحاً أن «اتباع التباعد الاجتماعي تسبب في تقدم الحكومة بسياسة حفظ الأرواح في مواجهة الضغوط المعيشية والفقر».
وأطلع ربيعي وسائل الإعلام الإيرانية على تفاصيل آخر اجتماع للجنة العليا التي تديرها الحكومة لمكافحة الوباء. وقال إن «اللجنة لم ترَ أفقا قريباً لنهاية فيروس (كورونا)»، مشيراً إلى توقعات مماثلة تنصّ عليها تقارير ودراسات دولية.
بناء على ذلك؛ جدد ربيعي التأكيد على أهمية استمرار العجلة الاقتصادية للناس وعدم تأثر الحياة اليومية، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الأساسية في المرحلة الجديدة، ستكون ضبط الحياة والعمل والحركة الاجتماعية وفق الصحة والسلامة ومواجهة الوباء.
وصرح ربيعي: «نعتقد أنه يمكن أن تعبر البلاد هذه المرحلة، عبر توسع التعليم والتوعية وتعاون الناس واتخاذ السياسات في الوقت المناسب التي تحرص على حفظ الأرواح والعمل». غير أنه أضاف: «تنفيذ هذه السياسات يواجه مشكلاته في العالم والاقتصادات التي تشهد نمواً عالياً تواجه مشكلات في العمل بهذه السياسات». ومع ذلك، عاد للدفاع عن استئناف العمل في المراكز الثقافية ودور السينما والحفلات الموسيقية والمراكز الترفيهية والصفوف التعليمية والمراكز الخاصة والمراكز السياسية، وقال: «ما هو مهم أن نعمل وفق البروتوكولات المتعددة والإشراف الصارم».
وقال ربيعي إن خفض القيود «لا يعني أن الأوضاع عادية»، وتابع: «نحن في مرحلة جديدة من مكافحة (كورونا). اتخاذ السياسات الصارمة للرصد والمراقبة، على جدول أعمالنا».
وقال ربيعي: «زيادة عدد المصابين يعود إلى التحري والعثور على المرضى الجدد وكذلك التوعية والتعليم و...»، مضيفاً: «ما هو مهم؛ نهاية خط مواجهة (كورونا)، انخفاض عدد الوفيات، وهو يسير الآن باتجاه نزولي».
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، في مؤتمره اليومي إن محافظة الأحواز «لا تزال في (الوضعية الحمراء)»، إضافة إلى 8 محافظات في وضعية «الإنذار الأقصى»، هي: كردستان وهرمزجان وآذربيجان الغربية وآذربيجان الشرقية وكرمانشاه وبلوشستان وبوشهر وخراسان رضوي.
وأشار جهانبور إلى تشخيص 2043 حالة جديدة و70 حالة وفاة إضافية ناجمة عن فيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، وهو ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 173 ألفاً و823 شخصاً، فيما وصلت حصيلة الوفيات إلى 8351 حالة، حسب الإحصائية الرسمية، التي تواجه شكوكاً على المستويين الداخلي والخارجي. ولفت جهانبور إلى وجود 2619 في غرف العناية المركزة. وأشار إلى أن 713 شخصاً من المصابين الجدد باشروا العلاج في المستشفيات. وحسب وزارة الصحة الإيرانية، شُفي حتى الآن 136 ألفاً و360 شخصاً، خضع بضعهم للعلاج في المستشفيات، وهؤلاء من بين مليون و107 آلاف و245 حالة فحص، تزعم السلطات إجراءها منذ تفشي الوباء في 19 فبراير الماضي.
في الأثناء، وعدت وزارة العمل الإيرانية بدفع مساعدات مالية للمتضررين من «كورونا»، تشمل 14 فئة أساسية، و550 قطاعاً فرعياً من أصحاب المهن، بدءاً من السبت. ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن نائب وزير العمل، عيسى منصوري، أن الوزارة تسملت 75 ألف طلب، عبر بنوك إيرانية، من المطالبين بتعويضات مالية، بعد فقدانهم الوظيفة جراء جائحة «كورونا».
ومع ذلك؛ لفت منصوري إلى تسجيل 228 ألفاً عبر موقع الوزارة للحصول على تعويضات.
وأشار المسؤول الإيراني إلى تضرر مليونين و200 ألف ورشة عمل تضم نحو 6 ملايين فرصة عمل، لافتاً إلى أن بعضها مسجل على قوائم التأمين. وأوضح أن هناك 2.8 مليون عامل غير مسجلين في مراكز التأمين؛ من بين 6 ملايين عامل، موضحاً أن الوزارة تضع اللمسات الأخيرة على قرارات جديدة، على أن تعرض على «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
وأفاد منصوري بأن وزارة العمل تعمل على 3 سيناريوهات لمرحلة ما بعد «كورونا» فيما يخص سوق العمل؛ السيناريو الأول: أن تعود الوحدات الاقتصادية إلى حالة أفضل مما كانت عليه قبل «كورونا». والسيناريو الثاني: توقع فترة من التراجع، ثم العودة السريعة للنمو. السيناريو الثالث: العودة إلى المسار السابق. كما أشار إلى 11 مكوناً في حال ظهور موجة ثانية من الوباء.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.