الحرب العالمية الأولى فتكت بكودونيو الإيطالية... والآن جاء دور «كورونا»

كودونيو
كودونيو
TT

الحرب العالمية الأولى فتكت بكودونيو الإيطالية... والآن جاء دور «كورونا»

كودونيو
كودونيو

في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الأولى، كانت بلدة كودونيو الواقعة على بعد 54 كيلومتراً من ميلانو قد دُمّرت بكاملها تقريباً وفقدت 196 من سكّانها الذين توزّع من بقي منهم على قيد الحياة لسنوات على البلدات المجاورة بانتظار إعادة بنائها وترميم مبانيها التاريخية التي يعود بعضها إلى القرن الثاني عشر.
وفي 20 فبراير (شباط) الماضي، رُصدت في «كودونيو» الإصابة الأولى المؤكدة رسمياً في أوروبا بوباء «كوفيد - 19» الذي في أقلّ من شهر قضى على 217 من سكّانها. تلك كانت الشرارة الأولى في أغرب حرب ضد الفيروس الذي أنهك أفضل النظم الصحّية وكشف مواطن ضعفها ووضع الاقتصاد العالمي في حال من الإغماء وانقضّ على مدينة بيرغامو القريبة بشراسة لم تعرفها حتى الآن أي مدينة أخرى في العالم.
وتتضارب المعلومات حول عدد ضحايا «كوفيد - 19» في بيرغامو (شمال إيطاليا)، وتتراوح حسب المصادر والتقديرات بين ألفين وأربعة آلاف. لكن المشهد الذي لن ينساه الإيطاليون والعالم هو الذي صوّره سكّان المدينة من النوافذ والشرفات ليل الثامن عشر من مارس (آذار) الماضي لأكثر من 70 شاحنة عسكرية تعبر الشوارع ببطء تحت جنح الصمت والظلام حاملة جثث الضحايا التي لم تعد تتسّع لهم المدافن والكنائس وتنقلهم إلى مناطق أخرى في إقليم لومبارديّا. وفي اليوم التالي، أفاقت إيطاليا على خبر أنها أصبحت الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الوفيّات الناجمة عن الفيروس، وأن أكثر من نصف هذه الوفيّات في إقليم لومبارديّا.
لكن ما الذي حصل لكي تصبح بيرغامو الرحى الأساسية لمأساة «كوفيد - 19» في إيطاليا والعالم؟
يقول ألبرتو تشيريزولي مدير صحيفة «صدى بيرغامو» إنه عندما قررت الحكومة الإيطالية إعلان بلدة كودونيو والقرى المجاورة لها منطقة حمراء وعزلتها كليّاً أواخر فبراير (شباط)، بقيت بيرغامو خارج منطقة العزل رغم ارتفاع عدد الإصابات فيها، وذلك بفعل ضغوط الشركات التي لها مصانع ضخمة عديدة في المدينة كي لا تتوقف عجلة الإنتاج. وكشفت تحقيقات صحافية لاحقاً أنه بعد قرار الحكومة وقف جميع الرحلات الجوية بين الصين وإيطاليا استمرّت طائرات خاصة بتسيير رحلات شحن بين بيرغامو ومدينة ووهان الصينية لفترة ثلاثة أسابيع تقريباً مخالفة قرار الحظر في ذروة انتشار الوباء. والأغرب من ذلك أن بيرغامو لم تعلن أبداً منطقة معزولة رغم أنها حطّمت الرقم القياسي من حيث عدد الوفيّات مقارنة بعدد السكّان في إيطاليا وأوروبا. ويؤكد الأطباء في مستشفيات المدينة أنه لو تمّ عزلها في الوقت المناسب لتمكّنوا من إنقاذ مئات الأرواح. ويضيف تشريزولي: «الأفدح من ذلك هو أن أصحاب الشركات والمصانع الذين ضغطوا لعدم عزل المدينة هم الذين يملكون المستشفيات الخاصة في إقليم لومبارديّا الذي تجسّدت فيه خصخصة القطاع الصحي الإيطالي في السنوات العشر الماضية، حيث انكشفت حالات فساد مالي ضخمة أدّت إلى حبس حاكم الولاية وفريقه الإداري».
ويروي أطبّاء في مستشفى «فينارولي» الذي تحوّل في غضون أيام قليلة، على غرار المستشفيات الأخرى في المدينة، إلى بؤرة لانتشار الوباء، كيف كان المرضى يدخلون للعلاج من إصابات عادية ويموتون بعد أيام بسبب إصابتهم بفيروس «كورونا». وفي غضون ذلك، كانت رابطة الصناعيين في بيرغامو تروّج عبر إعلانات في الصحف الدولية أن مصانعها لم تتوقّف وتتابع وتيرة الإنتاج كالعادة، إلى أن انفجر عدد الإصابات والوفيات واضطرت المؤسسات لوقف عجلتها، لكن بعد أن هددت النقابات بإضراب عام وكانت الكارثة قد فعلت فعلها بين سكّان المدينة. ويقول رئيس بلدية المدينة فرانشيسكو باسيريني إنه عندما كان يستيقظ كل صباح ويذهب إلى مكتبه كان يتملّكه شعور بأنه في تشيرنوبيل بعد الكارثة النووية في ثمانينات القرن الماضي.
وفي الشهر الماضي، شكّل عدد من ذوي ضحايا «كوفيد - 19» في بيرغامو رابطة تقدّمت أمام المحاكم الإقليمية والوطنية بشكاوى ضد السلطات المحلية والحكومة والشركات التي ضغطت عليها لعدم عزل المدينة وخرقت قرار منع السفر من الصين وإليها، وتبنّت مجموعة معروفة من المحامين الدفاع في قضايا التعويض ومحاسبة المسـؤولين.
وقال مدير «صدى بيرغامو» مودّعاً على مدخل مبنى الصحيفة الجميل وسط المدينة: «اعتدنا تخصيص صفحة أو نصف صفحة كل يوم للوفيّات، وفي ذروة المأساة وصل عدد الصفحات التي كنا نخصصها لوفيّات فيروس كورونا إلى 11 صفحة».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.