خسائر مؤلمة للصناعة الألمانية في أبريل وتوقعات باجتياز القاع

وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أعرب عن رضاه عن خطة التحفيز الاقتصادي مشيرا إلى أنه من الخطأ زيادة الضرائب أو خفض الإعانات الحكومية في خضم الأزمة الاقتصادية الكبرى (أ ف ب)
وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أعرب عن رضاه عن خطة التحفيز الاقتصادي مشيرا إلى أنه من الخطأ زيادة الضرائب أو خفض الإعانات الحكومية في خضم الأزمة الاقتصادية الكبرى (أ ف ب)
TT

خسائر مؤلمة للصناعة الألمانية في أبريل وتوقعات باجتياز القاع

وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أعرب عن رضاه عن خطة التحفيز الاقتصادي مشيرا إلى أنه من الخطأ زيادة الضرائب أو خفض الإعانات الحكومية في خضم الأزمة الاقتصادية الكبرى (أ ف ب)
وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أعرب عن رضاه عن خطة التحفيز الاقتصادي مشيرا إلى أنه من الخطأ زيادة الضرائب أو خفض الإعانات الحكومية في خضم الأزمة الاقتصادية الكبرى (أ ف ب)

قالت وزارة الاقتصاد الألمانية الجمعة إن طلبيات التوريد الصناعية الألمانية انخفضت 25.8 في المائة في أبريل (نيسان)، لتعاني من أكبر تراجع لها منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات في 1991. لكن العمود الفقري لأكبر اقتصاد في أوروبا تجاوز القاع على الأرجح.
وتظهر بيانات رسمية أن الطلبيات المحلية انخفضت 22.3 في المائة، بينما نزلت الطلبيات من الخارج 28.1 في المائة. كان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا انخفاض الطلبيات بصفة عامة 19.7 في المائة.
وقالت الوزارة في بيان «لكن في ضوء التخفيف التدريجي (لقيود فيروس كورونا)، فإن قاع الركود الصناعي يجب أن يكون مر الآن». وتواجه ألمانيا احتمال تسجيل أكبر ركود من الحرب العالمية الثانية، رغم التخفيف الحالي لإجراءات العزل العام التي تسببت في إغلاق المتاجر والشركات والمصانع.
وقال البنك المركزي الألماني بوندسبانك إن الاقتصاد سينكمش بشكل كبير هذا العام، وربما يحتاج إلى عامين لتعويض ما خسره. وقال بوندسبانك في توقعاته نصف السنوية إن الاقتصاد سينكمش 7.1 في المائة في 2020 بناء على أرقام مُعدلة في ضوء التقويم، و6.8 في المائة بناء على بيانات غير معدلة.
وأشار مسح أجراه معهد إيفو الاقتصادي ونُشر الجمعة إلى أن نصف الشركات الألمانية علقت استثمارات في مايو (أيار) الماضي، بينما ألغت 28 في المائة من الشركات مشاريع استثمارية تماما فيما تلقى جائحة فيروس كورونا بثقلها.
وقال كلاوس فولرابه، رئيس المسوح في المعهد: «تلك أرقام تبعث على القلق لتنمية الاقتصاد في الأجل الطويل». وبالنسبة لعام 2021، يتوقع البنك نموا اقتصاديا بنسبة 3.2 في المائة، وبنسبة 3.8 في المائة عام 2022. وذلك مع افتراض توفر حل طبي فعال منتصف العام المقبل لمكافحة الجائحة، ما سيعطي التعافي الاقتصادي دفعة إلى الأمام.
وأشار البنك إلى أن توقعاته تأتي قبل حزمة التحفيز الاقتصادي التي اتفقت عليها الحكومة الألمانية مساء الخميس بقيمة 130 مليار يورو. وقال رئيس البنك ينس فايدمان: «المالية العامة تساهم على نحو كبير في تحقيق الاستقرار... تقديم تحفيز آخر في الوضع الحالي أمر مناسب، وأُقيّم برنامج التحفيز الاقتصادي بالإيجابي»، مضيفا أن ذلك سيكون له تأثير إيجابي ملحوظ على التوقعات الاقتصادية. وبالتزامن، خفض «حكماء الاقتصاد» في ألمانيا توقعاتهم التي أعلنوها من قبل في مارس (آذار) الماضي بشأن الوضع الاقتصادي في ألمانيا في ضوء اتساع تداعيات جائحة كورونا.
وقال رئيس مجلس الخبراء المعني بتقدير التطور الاقتصادي الشامل للبلاد، لارس فيلد، في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، إن «الإغلاق استمر فترة أطول، والاقتصاد الخارجي تضرر على نحو أقوى مما كان متوقعا. كنا متفائلين بوضوح فيما يتعلق بالوضع في الولايات المتحدة». وأضاف فيلد: «نتوقع انكماشا في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام تتراوح نسبته بين 6 و7 في المائة».
وكان مستشارو الحكومة الألمانية للشؤون الاقتصادية، الملقبون أيضا بـ«حكماء الاقتصاد»، وضعوا في مارس الماضي ثلاثة سيناريوهات للوضع الاقتصادي، وكانوا يتوقعون في أفضل الحالات انكماشا بنسبة 2.8 في المائة هذا العام، وبنسبة 5.4 في المائة في أسوأ الحالات. وتشير توقعات خبراء اقتصاد واتحادات اقتصادية مختلفة في ألمانيا حاليا إلى حدوث انكماش اقتصادي بنسب تتراوح بين 7 و10 في المائة خلال هذا العام.
ومن جانبه، أعرب وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير عن أمله في إدخال تعديلات على حزمة التحفيز الاقتصادي التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم يوم الخميس. وقال في تصريحات للموقع الإلكتروني لمجلة «فوكوس» الألمانية الجمعة: «هناك نقطة واضحة نحتاج إلى تحسينها: خفض البيروقراطية... سيكون من السهل الالتزام بالمزيد هنا، لأن خفض البيروقراطية يعمل بمثابة حزمة تحفيز اقتصادي إضافية؛ إنه لا يكلف شيئا ويحقق الكثير. يتعين علينا هنا إضافة المزيد». وبوجه عام، أعرب ألتماير عن رضاه عن خطة التحفيز الاقتصادي التي تتضمن مساعدات بقيمة 130 مليار يورو. وفي الوقت نفسه، حذر من إثارة نقاشات خلال الأشهر المقبلة حول زيادة الضرائب وخفض الإعانات، وقال: «من التهور إثارة مثل هذه النقاشات خلال هذا العام أو العام المقبل... أرى أيضا أنه من الخطأ زيادة الضرائب أو خفض الإعانات الحكومية في خضم هذه الأزمة الاقتصادية الكبرى».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.