عودة المشجّعين إلى الملاعب قد تبصر النور في إيطاليا

وزيرة الرياضة الإسبانية تطالب بعدم التعجّل في حضور الجماهير... ودورتموند يدرس إعادتهم بشروط محددة

الجماهير تجاهلت الأربعاء قواعد التباعد الاجتماعي في نهائي كأس المجر بين هونفيد بودابست وميزوكوفسد - زسوري  (إ.ب.أ)
الجماهير تجاهلت الأربعاء قواعد التباعد الاجتماعي في نهائي كأس المجر بين هونفيد بودابست وميزوكوفسد - زسوري (إ.ب.أ)
TT

عودة المشجّعين إلى الملاعب قد تبصر النور في إيطاليا

الجماهير تجاهلت الأربعاء قواعد التباعد الاجتماعي في نهائي كأس المجر بين هونفيد بودابست وميزوكوفسد - زسوري  (إ.ب.أ)
الجماهير تجاهلت الأربعاء قواعد التباعد الاجتماعي في نهائي كأس المجر بين هونفيد بودابست وميزوكوفسد - زسوري (إ.ب.أ)

هل تعود الجماهير قريباً إلى الملاعب أم مزيد من صور المشجعين، والمجسمات الكرتونية والدمى القابلة للنفخ في المدرجات؟ لم تكن هذه الاحتمالات متوقعة قبل أسابيع قليلة، لكنها قد تبصر النور في إيطاليا، وذلك قبل عشرة أيام من استئناف كرة القدم عقب عطلة فيروس «كورونا» القسرية.
كانت المجر في الأسبوع الماضي أوّل دولة أوروبية تسمح بعدد محدود من الجماهير للعودة إلى الملاعب، بالإضافة إلى بيلاروسيا التي لم تتوقف فيها المباريات أصلا. يتعين على بلغاريا أن تسير على الطريق عينها، قبل سويسرا ربما وقبل آخرين. لكن تخيّلوا الملاعب ممتلئة في إيطاليا التي كانت بؤرة تفشي الفيروس في أوروبا ودفعت أرواح أكثر من 33 ألفا من مواطنيها.
قبل الخامس عشر من مايو (أيار)، لم تكن الأندية قادرة حتى على تنظيم تدريبات جماعية. لكن الأحداث تسارعت وسيعود الدوري الإيطالي المعلّقة منافساته منذ 9 مارس (آذار) بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، للانطلاق بكأس إيطاليا في نهاية الأسبوع المقبل، ثم الدوري بدءا من 20 يونيو (حزيران). ستقام المباريات الأولى دون جماهير. لكن الأندية والمسؤولين يهدفون إلى فتح المدرجات تدريجا قبل انتهاء الدوري في 2 أغسطس (آب).
وأشارت الصحف المحلية إلى أن أول من تطرق لهذا الأمر، كان جاني أنييلي رئيس نادي يوفنتوس، حامل لقب الدوري في آخر ثماني سنوات ورئيس رابطة الأندية الأوروبية. في اجتماع رابطة الدوري الأسبوع الماضي، قال رئيس النادي الواقع في مدينة تورينو، إنه سينتظر سماح الحكومة في يوليو (تموز) بفتح جزئي للملاعب.
برأي رئيس اتحاد كرة القدم غابرييلي غرافينا، فإن عودة الجماهير «سابقة لأوانها اليوم... لكن أتمنى حصولها في نهاية الدوري. آمل ذلك من كل قلبي». أندية أخرى عبرت عن رغبتها بهذا الأمر على غرار جنوا وساسوولو. هناك شقان لهذه الحجة: الوضع الصحي يتحسن بشكل ملحوظ من دون مؤشرات لموجة ثانية مخيفة. وبدءا من 15 يونيو قد تُفتح دور السينما، المسارح والمتنزهات مع قيود صارمة للتباعد الاجتماعي.
الثلاثاء الماضي علّق كوزيمو سيبيليا رئيس دوري الهواة «إذا قمنا بأمور كثيرة احتراما للتباعد، لا أرى سببا لعدم قدرتنا على إدخال 10 في المائة من الجماهير في الملاعب الكبرى».
تأمل الأندية في رفع هذه النسبة إلى 20 في المائة أو حتى 25 في المائة. بحسب الصحف الرياضية، تعوّل بعض الأندية على مناطق الشخصيات المهمة المجزية للغاية، فيما يفكّر آخرون بسحب القرعة أو نظام تناوب بين المنتسبين لتحديد هوية الداخلين إلى الملعب.
على أي حال، فإن الفكرة تتبلور ولا يبدو أنها تلقى رفضا من السياسيين. وفي مطلع الأسبوع قالت ساندرا تسامبا مساعدة وزيرة الصحة: «إعادة فتح الملاعب؟ لم نستبعد ذلك أبدا. فلننظر إلى الأرقام لكى نرى ما إذا كان بمقدورنا جلب الناس إلى الملعب، بحسب معايير السلامة المطلقة. لكن حتى الساعة، لم يتم تناول هذا الموضوع على الإطلاق».
من جهته، قال تشيرو بورييلو مسؤول الرياضة في بلدية نابولي: «هنا تشير التوقعات إلى عدم وجود أية حالة عدوى حتى نهاية يونيو. لماذا لا نفكر بمقعد من أصل أربعة؟». قدّرت شخصيات طبية عديدة، عدم استبعاد حضور بعض الجماهير إلى الملاعب في يوليو. وأعلنت ماريا ريتا غيسموندو أخصائية الفيروسات في مستشفى ساكو بميلانو في حديث لصحيفة «كورييري ديلو سبورت»: «قواعد الأمان، التباعد والكمامات الإجبارية... لا بد أن تكون في الملعب أو الأوبرا. والقيود أسهل تطبيقها في الملعب». أما زميلها مايتو باسيتي من مستشفى سان مارتينو في جنوا، فاعتبر أن حضور الجماهير في المدرجات سيساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها. وقال لردايو مارتي: «يجب أن نبدأ بالتحدث عن أمور أخرى غير كوفيد، مثلا كرة القدم. لا يمكننا التحدث فقط عن المرضى والأموات».
من جهة أخرى يعمل فريق بوروسيا دورتموند الألماني على خطة يعيد بها الجماهير لملعبه بينما تستكمل منافسات الدوري (بوندسليغا) من دون جمهور بسبب وباء فيروس «كورونا». وقال مايكل زورك المدير الرياضي لصحيفة «ويست دويتشه ألجماينه تسايتون»" أمس: «ينبغي في البداية أن نكون سعداء أن بإمكاننا اللعب. ولكن بالطبع نحن ننظر في كل الاحتمالات». وأضاف «سنتجاوز كل شيء ثم سنتحدث مع السياسيين».
ولم يتم التأكد من عدد المشجعين الذين يمكنهم الحضور في ملعب دورتموند الذي يتسع لـ80 ألف مشجع. ويجب الأخذ في الاعتبار التباعد في المدرجات، والدخول للملعب، والمراحيض وتقديم الطعام. وقال أوليفر كان، مدير بايرن ميونخ، في وقت سابق لبرنامج «سكاي 90» إن مفهوم النظافة لرابطة الدوري الألماني يمكن أن يسمح بدخول من عشرة آلاف إلى 11 ألف مشجع في ملعب أليانز أرينا الذي يتسع لـ75 ألف متفرج.
وبدأت المجر مؤخرا في السماح بدخول الجماهير للمباريات بأعداد محددة، ولكن تم تصوير البعض يتجاهل قواعد التباعد الاجتماعي في المباراة النهائية لكأس المجر التي أقيمت الأربعاء بين هونفيد بودابست وميزوكوفسد - زسوري. وتجمعت مجموعة من الجماهير خلف المرمى وتمت مشاهدتهم وهم يحتفلون بالأهداف في المباراة التي فاز بها هونفيد 2 - 1. وفي إسبانيا، طالبت إيريني لوزانو وزيرة الرياضة الإسبانية الأندية، بعدم التعجل في عودة الجماهير إلى الملاعب بمجرد استئناف الموسم الكروي الأسبوع المقبل. وردت لوزانو بذلك على إعراب فريق لاس بالماس المنافس بالدرجة الثانية عن أمله في اللعب في حضور جماهيره هذا الشهر. ولعبت لوزانو رئيسة المجلس الرياضي الإسباني دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين اتحاد الكرة الإسباني ورابطة الدوري بشأن استئناف الموسم بداية من الخميس المقبل.
وقال ميجيل آنخل راميريز رئيس لاس بالماس، في تصريحات لإذاعة النادي قبل ثلاثة أيام: «سنلتزم بكل تعليمات السلطات والأسبوع المقبل سنتمكن من الإعلان عن قدرة جماهير لاس بالماس على الحضور إلى الاستاد في 13 يونيو الحالي لمؤازرة الفريق في مباراته أمام جيرونا».
ولكن لوزانو أكدت ضرورة عدم استفادة أي فريق من أفضلية غير عادلة، وقالت لوكالة الأنباء الإسبانية «إفي» أمس «إنها مسألة مسؤولية وتضامن، إنها منافسة تجري بين الجميع وعلى قدم المساواة». وقالت: «علينا أن نتقدم خطوة بخطوة، دون تعجل ودائما نفكر في أن حماية الصحة تأتي في المقام الأول، بدا من المستبعد إمكانية استئناف نشاط الدوري الإسباني، لكن سيحدث ذلك بعد أسبوع واحد».


مقالات ذات صلة

الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

رياضة عالمية خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)

الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الاثنين، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيسمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على وثائق رئيسية متعلقة بمقترح أثار ردود فعل حادة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إيفرتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: إيفرتون يعمّق جراح نيوكاسل ومدربه يايسله

عمّق إيفرتون جراح مضيفه نيوكاسل يونايتد بعدما تغلب عليه 1-0، الاثنين، في ختام منافسات المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

أبلغ المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لاعبي ليون الفرنسي، الاثنين، قراره الرحيل عن الفريق لتولي مهمة تدريب سبورتنغ لشبونة البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الوصل الإماراتي بالفوز على القوة الجوية العراقي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الوصل الإماراتي يحقق فوزاً مثيراً على القوة الجوية العراقي

فاز الوصل الإماراتي على ضيفه القوة الجوية العراقي 4-3، الاثنين في دبي، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.