مهرجان «مسكون» لأفلام الرعب يقام افتراضياً

مهرجان «مسكون» لأفلام الرعب يقام افتراضياً

يتضمن أعمالاً عالمية ومسابقة لبنانية
الجمعة - 13 شوال 1441 هـ - 05 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15165]
«مسكون» من 10 يونيو إلى 16 منه - أحد الأفلام المشاركة في مهرجان «مسكون» لأفلام الرعب السينمائية في لبنان
بيروت: فيفيان حداد

في زمن الخوف الذي يمارسه وباء «كورونا»، على سكان الأرض، يطل علينا حدث فني يتناول الرعب، ولكن من منظار آخر؛ فمهرجان «مسكون» لأفلام الرعب السينمائية لم تمنعه الجائحة من إيقاف فعالياته. فقرر منظموه إقامته من 10 إلى 16 يونيو (حزيران) الجاري افتراضياً. وبذلك سيشكّل هذا الحدث الفني أول مهرجان سينمائي لبناني يقام عبر الإنترنت (أونلاين).

وكان من المقرر أن نشهد عروض هذا المهرجان في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2019. ولكن جرى تأجيله يومها، بسبب أحداث ثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول).

أفلام عالمية ولبنانية، إضافة إلى محاضرات وورش عمل، ستؤلّف برنامج المهرجان، وستتاح مشاهدتها للجميع مجاناً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتولى جمعية «بيروت دي سي»، بالتعاون مع «أبوط برودكشنز»، ومنصة «سبامفلكس»، الإلكترونية تنظيمه، بدعم من سفارات فرنسا وسويسرا وإسبانيا في لبنان، إضافة إلى مبادرات أخرى.

وتشير مديرة المهرجان ميريام ساسين إلى أن إدارة المهرجان، قررت مقاومة كل ما يحيط بها من أحداث سلبية من خلال الثقافة والتعليم والترفيه. وعن رأيها فيما إذا كان المهرجان سيفقد بريقه في ظل عروضه الافتراضية. توضح في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم نفكّر بتاتاً بهذه الطريقة، لأن الزمن الذي نعيشه بدّل من مقاييس كثيرة. وكي لا نغيب عن الساحة، ويبقى هذا الحدث ينبض بالحياة لجأنا إلى عرضه افتراضياً، ضمن منهجية مختلفة وليونة أكبر».

وتثير ساسين إمكانية تناول السينما حالة الرعب التي أحرزها وباء «كورونا»، على سكان الكرة الأرضية، وتقول في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «أفكار كثيرة تدور حول هذا الموضوع. وسنشهد في المستقبل القريب أفلاماً سينمائية تتناول الجائحة، وتأثيرها على تاريخنا الحديث. يبقى أن ننتظر ونرى التميز الذي يجب أن يغلّف هذه الأعمال بحيث لا يقتصر سياقها على الواقع فقط بل يمتزج بالخيال، لتأخذنا نحو أنماط وأبعاد سينمائية مختلفة».

ويتضمن برنامج «مسكون» هذه السنة عدداً من أفلام الكوميديا السوداء، ومنها الفيلم الأرجنتيني «Initials S.G» للمخرجة اللبنانية رانيا عطية، والمخرج الأميركي دانيال غارسيا. وعن فئة الكوميديا السوداء أيضاً، فيلم روسي بعنوان «Why

You Just Die »من إخراج كيريل سوكولوف، ويتمحور حول جريمة عنيفة.

ويبرز فيلم Le Daim (Deerskin) للمخرج الفرنسي المعروف كوينتين دوبيو، الذي يغوص في العبثية المظلمة، من بطولة جان دوجاردان وأديل هينيل. أما First Love فيعدّ أحدث أفلام المخرج الياباني الشهير تاكاشي ميكي من النوع الرومانسي الذي يتضمنه المهرجان.

ويقدم «مسكون» فيلم الخيال العلمي The Long Walk الذي عُرض للمرة الأولى في «مهرجان البندقية السينمائي»، وهو من إخراج ماتي دو من مدينة لاوس.

ويأتي فيلم Climax الذي منعت الرقابة اللبنانية عرضه ضمن المهرجان عام 2018. من ضمن برمجة المهرجان هذا العام. وهو من إخراج الأرجنتيني غاسبار نويه. ويتناول قصة فرقة رقص فرنسية يجتمع أعضاؤها ذات ليلة شتوية للتدرّب في مبنى مدرسة نائية، لكنّ مخدّر الهلوسة LSD يحوّل الحصّة التدريبية كابوساً.

ومن الأفلام الأخرى التي يعرضها المهرجان الوثائقي Memory: The Origins of Alien للمخرج الكسندر فيليب. ويتضمن هذا الوثائقي تحليلاً للأثر الذي تركه فيلم «آليان» لريدلي سكوت على الفن السابع فشكّل محطة مهمّة في تاريخ السينما قبل أكثر من 40 عاماً.

ومن العالم العربي اختارت إدارة المهرجان فيلم «أبو ليلى»، للمخرج الجزائري أمين سيدي بومدين. وكان عُرضَ للمرة الأولى في مهرجان «كان» السينمائي ضمن «أسبوع النقاد»، وهو من نوع «الثريلر» الممتزج بالخيال، ويتناول ما عاشه الجزائريون خلال الحرب التي شهدتها بلادهم.

وفي المهرجان أيضا فيلم «بيغي» للمخرجة الإسبانية كارلوتا بيريدا، وهو فيلم رعب عن مراهقة وزنها زائد تتعرض للتنمُّر من مجموعة من الفتيات خلال العطلة في قريتها. وكذلك يعرض فيلم What If The Goat Die الفائز في «مهرجان صاندانس» للمغربية صوفيا علاوي.

ويقام على هامش المهرجان مسابقة الأفلام اللبنانية القصيرة، وتضمّ ثمانية أفلام متنوعة المواضيع، تتنافس على جائزتين نقديتين. والأفلام الثمانية المتنافسة هي «عبور» للمخرجة لِيا كنعان وElpide لغاييل عزّام و«جبارة» لسمير قوّاس، و«خلل» لشربل القصيّفي، و«موت أحمر» لروجيه حلو وNeon Ashes لعلي حاموش وNoisy Caterwaul لسينتيا أبو جودة، و«كوارتر ريست» لجاورجيوس حنا.

وستتولى اختيار الفيلم الفائز لجنة تحكيم تضم الناقد السينمائي اللبناني شفيق طبارة، والمخرجة اليونانية اللبنانية جويس نشواتي، ومبرمجة المهرجانات السويسرية آن ديلسيت.

وجديد المهرجان هذه السنة هو إطلاق «مختبر مسكون لأفلام الرعب والفانتازيا والخيال العلمي»، وهي مبادرة تهدف إلى مساعدة السينمائيين العرب الذين يعملون على مشروعات أفلام طويلة مماثلة، وتقريبهم من مرحلة الإنتاج. واختيرت للمشاركة في المختبر خمسة مشروعات أفلام، تقدم مجموعة مواضيع متنوعة، ويحضر فيها بقوّة المضمون السياسي والاجتماعي. وبموازاة أعمال المختبر، تقام محاضرات تتعلق بإنتاج هذا النمط من الأفلام.


لبنان سينما مهرجان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة