الوفيات تتخطى 8 آلاف في إيران مع تسارع تفشي «كورونا»

أكثر من 40 ألف حالة جديدة خلال 17 يوماً... ووزارة التعليم تعلن خطتها للعام الدراسي الجديد

إيرانيون يرتدي بعضهم كمامات في شارع بالعاصمة طهران وسط أزمة جائحة «كورونا» أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يرتدي بعضهم كمامات في شارع بالعاصمة طهران وسط أزمة جائحة «كورونا» أمس (أ.ف.ب)
TT

الوفيات تتخطى 8 آلاف في إيران مع تسارع تفشي «كورونا»

إيرانيون يرتدي بعضهم كمامات في شارع بالعاصمة طهران وسط أزمة جائحة «كورونا» أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يرتدي بعضهم كمامات في شارع بالعاصمة طهران وسط أزمة جائحة «كورونا» أمس (أ.ف.ب)

رجحت وزارة التعليم الإيرانية تقديم موعد بداية السنة الدراسية الجديدة خشية موجات جديدة من جائحة «كورونا»، فيما رفعت السلطات عدد محافظات وضعية «الإنذار» من 5 إلى 9؛ تأكيداً على ازدياد سرعة تفشي الفيروس الفتّاك، في وقت تخطى فيه عدد الإصابات لليوم الثاني على التوالي 3 آلاف إصابة جديدة، وفق أحدث إحصائية رسمية أبلغت بها وزارة الصحة.
وبدا أن وزارة التعليم الإيرانية بدأت تتحسب للموسم الدراسي الجديد في ظل الجائحة، بينما يترقب طلاب المدارس والجامعات القرار النهائي للحكومة بشأن الموسم الدراسي الحالي الذي يقترب من نهايته.
وقال وزير التعليم والتربية الإيراني، محسن حاجي ميرزايي، للتلفزيون الإيراني، إن الوزارة طلبت من وزارة الصحة إيضاحات لكي تبدأ الموسم الدراسي الجديد من الصيف، لافتاً إلى أن الوزارة تعد خطتين للدراسة في العام الجديد؛ أولاهما أن تستمر الدراسة وفق الأوضاع العادية، وثانية بديلة هي أن تكون مركبة من التعليم عبر الإنترنت والتلفزيون والحقب الدراسية.
يأتي هذا في وقت تترقب فيه الوزارة الأوضاع مع اقتراب موسم الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي الذي جرى تعليقه منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي. ويبدأ الموسم الدراسي الإيراني في 22 سبتمبر (أيلول) من كل عام.
في غضون ذلك، أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، في مؤتمره الصحافي اليوم، بأن وضعية محافظة الأحواز «لا تزال حمراء»، مشيراً إلى ارتفاع عدد محافظات «وضعية الإنذار» من 5 إلى 9، وتشمل محافظات هرمزجان بوشهر وبلوشستان، في الجنوب، إضافة إلى آذربيجان الشرقية وآذربيجان الغربية، وكردستان وكرمانشاه، غرب وشمال غربي البلاد. وكذلك محافظة قزوين غرب العاصمة طهران، وخراسان شمال شرقي البلاد.
وحسب التمدد الجغرافي المعلن، فإن جميع المحافظات الجنوبية المطلة على الخليج العربي وخليج عمان، تعدً حالياً منطقة عالية المخاطر على صعيد تفشي الفيروس.
وسجلت إيران لليوم الثاني على التوالي إحصائية تفوق 3 آلاف، وذلك عقب انخفاض نسبي للموجة الأولى من تفشي الفيروس تراجع فيه عدد الإصابات في بعض الأيام إلى ما دون الألف.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، تشخيص 3134 حالة مؤكدة جديدة، إضافة إلى 70 وفاة إضافية ناجمة عن فيروس «كورونا» المستجدّ، وبذلك تخطت إيران 8 آلاف وفاة. جاء ذلك في وقت يخضع فيه 2557 شخصاً لمراقبة شديدة العناية، بسبب الوضع الصحي الحرج، جراء فيروس وباء «كوفيد19».
وباتت الوفيات حتى أمس 8012 حالة بعد 103 أيام على تسجيل أول حالتي وفاة، بمدينة قم؛ البؤرة الأولى لتفشي الفيروس. فيما تخطت حصيلة الإصابات 160 ألفاً و696 شخصاً. ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقريرها اليومي، أنه إذا كان العدد الرسمي للوفيات اليومية لم يتخطَّ في العموم عتبة المائة وفاة طيلة الأسابيع القليلة الماضية، فإن عدد الإصابات الجديدة الذي أعلنت عنه السلطات بدأ يتخذ اتجاهاً تصاعدياً منذ 2 مايو (أيار) الماضي.
وفي الواقع، ارتفع عدد الإصابات 40 ألفاً و498 حالة، في غضون 17 يوماً، بعدما كان 120 ألفاً و198 شخصاً في 16 مايو الماضي، وكانت حالات الوفيات حينذاك 6988 حالة.
وخلال هذه الفترة خفضت إيران مزيداً من القيود التي أعلنتها على مرحلتين في بداية ونهاية مارس (آذار) الماضي، بهدف تحجيم الفيروس. ونوهت وزارة الصحة، أمس، بأن 493 حالة من الإصابات الجديدة، تطلبت مباشرة العلاج في المستشفيات، فيما تراقب 2641 حالة؛ ما يعادل 84 في المائة من الحالات الجديدة، خارج المستشفيات.
وقال جهانبور: «من حسن الحظ أن 125 ألفاً و206 أشخاص شفوا وغادروا المستشفيات، وهم من بين 997 ألفاً و9 أشخاص خضعوا لفحص تشخيص فيروس (كورونا)»، وفق الإحصائية الرسمية، التي واجهت الحكومة صعوبة في تسويقها بين الخبراء والمسؤولين غير الحكوميين، وعموم الشارع الإيراني.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».