حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

نحو مليار إنسان حول العالم مصابون به

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم
TT

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

يعد ارتفاع ضغط الدم من أكبر عوامل الخطورة لأمراض القلب والأوعية الدموية، فهو يؤدي إلى نحو 45 في المائة من الوفيات لهذه الأمراض، وينتشر في جميع بلدان العالم، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك نحو مليار إنسان يعانون ارتفاع الضغط في العالم.

* قراءات ضغط الدم
حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور توفيق خالد البسام استشاري الأمراض الباطنة واختصاصي ضغط الدم السريري بعيادات المرجع الطبي بجدة،، فأوضح في البداية أن ارتفاع ضغط الدم يعرف بأنه القوة المسلطة على جدران الشرايين عند انقباض القلب وانبساطه، التي تسجل على شكل رقمين مثل: 120-80 (ملم زئبق) حيث يرمز الرقم الأول (العلوي) إلى الضغط الانقباضي ويمثل أقصى ضغط يقع على جدران الأوعية الدموية، ويرمز الرقم الثاني (الأسفل) إلى الضغط الانبساطي ويمثل أقل ضغط عند ارتخاء القلب. وتختلف مستويات ضغط الدم عند البالغين، ويعد الضغط المثالي عند الإنسان البالغ نحو 120-80 ملم زئبق أو أقل، أما الارتفاع إلى ما بين 120-80 و139-89 فيعد مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم PRE HYPERTENSION.
ويلاحظ أن مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم هي تلك المرحلة التي يعد فيها الإنسان غير مصاب بالضغط، ولكن قد يتطور إلى مرحلة الضغط درجة «1» إذا كان هناك زيادة في الوزن أو تاريخ عائلي لضغط الدم. عليه لا داعي للقلق أو تناول أي أدوية، ولكن هذه المرحلة تحتاج إلى تنظيم نمط الحياة.
وهناك ثلاث درجات لارتفاع ضغط الدم وهي:
- درجة «1»: عندما يكون الضغط ما بين 140-90 و 159-99.
- درجة «2»: عندما يرتفع الضغط إلى ما بين 160-100 و179-109.
- درجة «3»: عندما يرتفع الضغط إلى 180-110 أو أعلى.
انتشار المرض
أوضح د. البسام أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم عند البالغين بالعالم يصل إلى نحو 40 في المائة ويؤدي إلى نحو 7.5 مليون وفاة سنويا، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث في مرحلة منتصف العمر ويزداد انتشارا عند تقدم العمر بكلا الجنسين، وفي حدود عمر 65 سنة أو أكثر يزداد عند الإناث أكثر من الذكور.
وفي السعودية يصل معدل انتشاره إلى نحو 25 في المائة، وينتشر أيضا في دول الخليج بنسب متفاوتة. ومن المتوقع أن يزداد انتشارا في السنين المقبلة وذلك لزيادة انتشار العوامل المساعدة على ارتفاعه، وأهمها اضطرابات السمنة والسكري وارتفاع نسبة المسنين، بالإضافة إلى تغير نمط الحياة في المنطقة، حيث تزداد الشراهة للأكل، ويقل مستوى الحركة والرياضة في المجتمع.
وهناك عوامل خطورة للإصابة بضغط الدم، منها تقدم العمر، والأشخاص ذوو البشرة الداكنة، بالإضافة إلى عامل الوراثة وازدياد الوزن وتناول ملح الطعام بكثرة وقلة الحركة اليومية وعدم ممارسة الرياضة.

* الأسباب والأعراض
من المتعارف عليه أن ارتفاع ضغط الدم يقسم إلى نوعين رئيسين، هما:
- النوع الأول: ارتفاع الضغط الأولي، وهو يشمل 95 في المائة من حالات الضغط، والسبب الرئيسي غير معروف بدقة، ولكن وجود عوامل وراثية مع عوامل محيطة معا في الإنسان تؤدي إلى ارتفاع الضغط.
- النوع الثاني: هو الضغط الثانوي، ويشمل نحو 5 في المائة، والسبب قد يكون وجود اضطرابات في الكلى أو الشريان الكلوي، اضطرابات الغدد الصماء، تناول بعض الأدوية، متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم، والحمل.
أما أعراض ارتفاع ضغط الدم، فغالبا لا توجد أي أعراض معينة لارتفاع ضغط الدم، وعليه فإنه يكتشف عن طريق الصدفة عند قياس ضغط الدم بسبب مرض آخر. أحيانا، يؤدي ارتفاع الضغط إلى صداع خلف الرأس صباحا، وأحيانا إلى دوخة وضعف بالبصر أو آلام بالصدر، وأحيانا يظهر فجأة على شكل مضاعفات حادة مثل جلطة المخ أو القلب. ولذلك فقد أطلق على ارتفاع ضغط الدم «القاتل الصامت».

* قياس ضغط الدم
يعتمد تشخيص ارتفاع ضغط الدم على معرفة التاريخ المرضي والفحص السريري وقياس ضغط الدم الصحيح، ثم على إجراء بعض الفحوص المخبرية البسيطة، مثل تحليل البول والدم وتخطيط القلب.
ويعد قياس الضغط من أهم خطوات التشخيص، ويجب أن يجرى بدقة وحسب الإرشادات العالمية. ومن ضمن هذه الإرشادات: استعمال الأجهزة المعتمدة والدقيقة، اتباع النصائح مثل عدم التدخين والرياضة قبل عملية القياس، الراحة لمدة خمس دقائق قبل القياس، الجلوس على مقعد حيث يكون ظهر الإنسان مستندا على الكرسي والقدمان على الأرض، أن تكون الذراع مكشوفة وحجم كف الجهاز مناسبا لحجم الإنسان، أن يوضع الجهاز والكف بمستوى القلب، أن تؤخذ قراءتان منفصلتان لكل قياس، عدم الكلام أو استعمال الهاتف أثناء القياس.
وهناك ثلاثة أماكن مختلفة لإجراء قياس الضغط، وهي: القياس في العيادة أو المستشفى، القياس في المنزل، القياس المحمول. وقد أثبتت الدراسات أن قياسات الضغط في المنزل والمحمول هي أكثر دقة بالتنبؤ لحدوث مضاعفات الضغط.
أما مضاعفات ارتفاع ضغط الدم فهي تأثيره على معظم أعضاء الجسم، حيث يؤدي إلى زيادة الإصابة بجلطات المخ ونزف المخ، وأيضا شرايين القلب، وفشل عمل القلب، بالإضافة إلى الفشل الكلوي، وأمراض الأوعية الدموية الفرعية، ونزف العين وضعف البصر. ومن الممكن الحد من انتشار تلك المضاعفات إذا جرى التشخيص مبكرا وأعطي العلاج اللازم في حينه.

* ارتفاع ضغط الدم المقاوم
إن هذه التسمية تطلق على حالة ارتفاع ضغط الدم التي يظل فيها الضغط أعلى من 140-90 رغم تناول المريض ثلاثة أنواع أو أكثر من أدوية خفض الضغط على أن يكون أحد الأدوية مدرة للبول. وهذه الفئة من المرضى تحتاج إلى متابعة منتظمة عند الاختصاصيين للتدقيق في الحالة وإجراء فحوص أكثر والوصول إلى معرفة السبب ثم علاجه.
وهناك طرق حديثة لعلاج هذه الفئة جرى اكتشافها حديثا وهي قيد الدراسة.
وينقسم العلاج نوعين:
* علاج غير دوائي: ويشمل تخفيض الوزن للأشخاص الذين لديهم زيادة بالوزن، ممارسة الحركة اليومية أو الرياضة على الأقل خمسة أيام بالأسبوع، الإقلال من تناول الملح بالطعام المنزلي أو خارج المنزل، الابتعاد عن تناول المعلبات التي تحتوي على طعام معبأ وجاهز حيث تكون كمية الملح المضاف عالية، اتباع حمية غذائية تسمى «داش DASH DIET» وهي تشمل الإكثار من الفواكه والخضراوات والإقلال من تناول الدهون الحيوانية ويستبدل بها الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم وأيضا ينصح بالامتناع عن التدخين.
* علاج دوائي: ويشمل تناول الأدوية الخاصة لتخفيض الضغط التي يمكن تقسيمها إلى الآتي:
- مثبطات الإنزيم المحول للانجيوتنسين أو مضادات مستقبلات الانجيوتنسين وحاصرات بيتا أو حاصرات قناة الكالسيوم أو مدرات البول.
إن اختيار الدواء المناسب يعتمد على عدة عوامل منها وجود حالات مرضية أخرى مثل السكري، أمراض الكلى، أمراض القلب، التعرض لجلطة دماغية سابقا، هذا بالإضافة إلى عمر المريض، ومدى توفر الدواء، وكلفة الدواء.
ولقد أثبتت الدراسات أن تناول حبوب الضغط التي تحتوي على دوائين معا في حبة واحدة تكون أكثر فعالية لتخفيض الضغط وتشجيع المريض على الاستمرار بتناول العلاج اليومي أكثر من تناول حبوب منفصلة وكثيرة قد تؤدي إلى عدم تناول جميع الحبوب يوميا وباستمرار. والمعروف أن تناول العلاج يكون مدى الحياة وليس لمدة سنة أو سنتين ثم إيقاف العلاج بعدها. ونحن ننصح المريض ونشجعه على قياس الضغط بالمنزل باستمرار لنتعرف على حقيقة الضغط والتعامل معه.

* علاجات حديثة
هناك بعض الطرق الحديثة لعلاج حالات الضغط المقاوم للعلاج فقط، وما زالت تحت الدراسة، وهي:
* الحث الكهربائي لمستقبلات الضغط الشرياني في الرقبة جهاز Rheos ولم يجر الاعتراف به إلى الآن.
* إتلاف الأعصاب السمبتاوية للشريان الكلوي بقسطرة عالية الترددRenal Sympathetic nerve denervation: وما زال الباحثون بانتظار آخر الدراسات الجارية حوله حاليا رغم أنه جرى الاعتراف به في أوروبا، ولكنه ما زال تحت الدراسة في أميركا.



«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
TT

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

تصف هذه الفئة الأشخاص المصابين بالتوحد ممن لديهم القليل من مهارات اللغة أو لا يمتلكونها (سواء أكانت منطوقة أم مكتوبة أم بالإشارة أم عبر أجهزة التواصل)، والذين تقلّ نسبة ذكائهم عن 50، والذين يحتاجون إلى إشراف ودعم على مدار الساعة. سينطبق هذا التصنيف فقط على الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثماني سنوات فأكثر، عندما تصبح قدراتهم المعرفية والتواصلية أكثر استقراراً.

بحثت دراسة جديدة في كيفية تأثير هذه الفئة على تقييمات التوحد، ووجدت أن 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد يستوفون، أو هم معرّضون لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق»، وفقاً لموقع «الغارديان».

لماذا استُحدثت فئة «التوحد العميق»؟

تهدف هذه الفئة إلى مساعدة الحكومات ومقدمي الخدمات في تخطيط وتقديم الدعم، بحيث لا يجري التغاضي عن المصابين بالتوحد من ذوي الاحتياجات الأعلى. كما تهدف أيضاً إلى إعادة التوازن لتمثيلهم الناقص في الأبحاث السائدة حول التوحد.

قد يكون هذا التصنيف الجديد مفيداً في الدعوة إلى مستوى أكبر من الدعم والبحث وتقديم الأدلة لهذه الفئة. لكن البعض أعربوا عن مخاوفهم من أن المصابين بالتوحد الذين لا تنطبق عليهم هذه الفئة، قد يُنظر إليهم على أنهم أقل احتياجاً ويُستبعدون من الخدمات والدعم المالي.

ويرى آخرون أن هذه الفئة لا تركز بشكل كافٍ على نقاط القوة والقدرات التي يتمتع بها المصابون بالتوحد، وتضع تركيزاً مفرطاً على التحديات التي يواجهونها.

وأُجريت أول دراسة أسترالية لبحث كيفية انطباق فئة «التوحد العميق» على الأطفال الذين يستخدمون خدمات التشخيص المموَّلة من القطاع العام لحالات النمو العصبي.

أجرى الدراسة كيلسي بولتون، باحثة أولى في مجال النمو العصبي للأطفال بمركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، وماري أنطوانيت هودج وهي محاضِرة طبية، وريبيكا ساذرلاند وهي محاضِرة واختصاصية أمراض النطق، وكلتاهما في جامعة سيدني.

بالاعتماد على السجل الأسترالي للنمو العصبي للأطفال، جرى فحص بيانات 513 طفلاً من المصابين بالتوحد، جرى تقييمهم بين عاميْ 2019 و2024. وكانت الأسئلة الرئيسية للدراسة: كم عدد الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»؟ هل هناك سمات سلوكية تُميز هذه المجموعة؟

ونظراً لأن الدراسة ركزت على الأطفال في وقت التشخيص، فإن معظمهم (91 في المائة) كانت أعمارهم تقلّ عن ثماني سنوات. وقد وصفت الدراسة هؤلاء الأطفال بأنهم «معرّضون لخطر التوحد العميق».

ماذا وجدت الدراسة بخصوص «التوحد العميق»؟

استوفى نحو 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد في الدراسة، أو كانوا معرضين لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق». وهذه النسبة مُشابهة لنسبة الأطفال على المستوى الدولي.

أظهر ما يقرب من النصف (49.6 في المائة) سلوكيات تشكل خطراً على سلامتهم، مثل محاولة الهروب من مقدمي الرعاية، مقارنة بثلث (31.2 في المائة) الأطفال الآخرين المصابين بالتوحد.

لم تقتصر هذه التحديات على الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»، فنحو واحد من كل خمسة أطفال مصابين بالتوحد (22.5 في المائة) أظهر سلوك إيذاء النفس، وأكثر من ثلثهم (38.2 في المائة) أظهر عدوانية تجاه الآخرين.

لذا، وعلى الرغم من أن هذه الفئة حددت كثيراً من الأطفال ذوي الاحتياجات العالية جداً، لكن أطفالا آخرين، لم يستوفوا هذه المعايير، كانت لديهم أيضاً احتياجات كبيرة.

ووجدت الدراسة أن تعريف «التوحد العميق» لا يتوافق دائماً مع مستويات التشخيص الرسمية التي تُحدد مستوى الدعم وتمويل خطة التأمين الوطني للإعاقة (NDIS) الذي يحصل عليه الأطفال.

في الدراسة، جرى تصنيف 8 في المائة من الأطفال المعرضين لخطر «التوحد العميق» في المستوى 2، بدلاً من المستوى 3 (أعلى مستوى من الدعم). وفي الوقت نفسه، فإن 17 في المائة من الأطفال المصنفين في المستوى 3 لم يستوفوا معايير «التوحد العميق».

من الناحية العملية، فإن أكبر مصدر قلق بشأن فئة «التوحد العميق» هو حد العمر البالغ ثماني سنوات. ونظراً لأن معظم الأطفال يجري تقييمهم، بالفعل، قبل سن الثامنة، فإن إدخال هذه الفئة في خدمات التقييم سيعني أن كثيراً من العائلات ستحتاج إلى تقييمات متكررة، مما يضع ضغطاً إضافياً على خدمات النمو، المرهِقة بالفعل.

ثانياً، ستكون هناك حاجة إلى تعديلات إذا كان سيجري استخدام هذا المعيار لتوجيه قرارات التمويل؛ لأنه لم يتطابق تماماً مع معايير دعم المستوى 3.

لكن، بشكل عام، تشير نتائج الدراسة إلى أن فئة «التوحد العميق» قد توفر طريقة واضحة وقابلة للقياس لوصف احتياجات المصابين بالتوحد الذين لديهم أعلى متطلبات الدعم.

لكل طفل مصاب بالتوحد نقاط قوة واحتياجات فردية. يجب الترويج لمصطلح «التوحد العميق» بلغة شاملة وداعمة، بحيث لا يحل محل الاحتياجات الفردية أو يقلل شأنها، بل يساعد الأطباء على تخصيص الدعم، والحصول على موارد إضافية عند الحاجة.

إدراج هذه الفئة في الإرشادات السريرية المستقبلية، مثل الدليل الوطني لتقييم وتشخيص التوحد، يمكن أن يساعد في ضمان قيام الحكومات وخدمات الإعاقة والأطباء بتخطيط وتقديم الدعم.


ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.


السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
TT

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام. وبمعدل وسطي، تحدث سكتة دماغية واحدة كل 40 ثانية في البلاد.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تُعد هذه الأرقام صادمة ومقلقة، خصوصاً لدى من لديهم تاريخ عائلي مع السكتة الدماغية أو عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية، وفهم عوامل الخطر، يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها.

وبحسب أخصائي الأعصاب الدكتور براندون جيغليو، فإن نحو 85 في المائة من السكتات الدماغية في الولايات المتحدة هي سكتات إقفارية، أي ناتجة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ. أما نحو 15في المائة فهي سكتات نزفية تحدث عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأضاف أن كثيرين ممن يتعرضون لسكتة دماغية يمرّون أيضاً بما يُعرف بـ«السكتة التحذيرية» قبلها بأيام أو أسابيع أو حتى أشهر.

إليكم ما ينبغي معرفته عن السكتات التحذيرية:

تُعرف السكتات التحذيرية طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة. وبخلاف ما يدركه كثيرون خارج المجال الطبي، فإن هذه النوبات حالة طبية عابرة لكنها شديدة الخطورة وقد تسبق السكتة الدماغية الكاملة.

وفي الواقع، قد يتعرض ما يصل إلى شخص واحد من كل خمسة ممن يصابون بسكتة تحذيرية لسكتة دماغية خلال 90 يوماً إذا لم يتلقوا رعاية طبية، بحسب الدكتور أحمد عترات، المدير الطبي لبرنامج السكتة الدماغية في «كليفلاند كلينك أكرون جنرال».

فما السكتة التحذيرية تحديداً؟ تُسمى طبياً النوبة الإقفارية العابرة، وتسبب «أعراضاً عصبية مفاجئة ومؤقتة تزول من تلقاء نفسها»، وفق عترات، وأضاف: «قد تكون هذه الأعراض مشابهة لما يُعد سكتة دماغية، لكن الفارق الوحيد أنها لا تؤدي إلى إصابة عصبية دائمة».

بعبارة أخرى، تحدث النوبات الإقفارية العابرة بسرعة، وتستمر لفترة قصيرة، ولا تؤدي إلى نوع تلف الدماغ الذي يُرى في السكتات الدماغية الكاملة.

لكن عدم حدوث تلف محتمل في الدماغ لا يعني تجاهل النوبة الإقفارية العابرة؛ فهي تظل حالة طبية يجب التعامل معها بجدية، حسب جيغليو، وقال: «إنها في كثير من الحالات إنذار لشخص قد يتعرض لسكتة دماغية حتى خلال الساعات الـ48 التالية، وبالتأكيد خلال الأيام السبعة أو الثلاثين أو التسعين التالية».

وتُعرف النوبات الإقفارية العابرة أيضاً باسم «السكتات الصغرى». لكن أخصائي طب الأعصاب الدكتور جوشوا ويلي، قال إن هذا المصطلح إشكالي لأنه يقلل من الطابع الطارئ للحالة، وأضاف أن مصطلح «السكتات التحذيرية» يبرز أن هذه الحالة طارئة، تماماً مثل السكتة الدماغية «العادية».

علامات النوبة الدماغية

وقال جيغليو: «يمكن القول إن جميع العلامات والأعراض الخاصة بالسكتة الدماغية هي نفسها علامات وأعراض النوبة الإقفارية العابرة».

وأشار الخبراء الثلاثة الذين تحدثوا إلى «هاف بوست» إلى قاعدة «BE FAST» بوصفها وسيلة تذكّر شائعة لتحديد علامات السكتة الدماغية. وكما يوحي الاختصار، تظهر هذه الأعراض بسرعة، حسب جيغليو.

أبرزها:

التوازن: تغيّر في التوازن أو فقدانه.

البصر: تغيّرات في الرؤية مثل الضبابية أو فقدان البصر أو ازدواج الرؤية.

الوجه: تدلّي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة.

الذراع: ضعف في الذراع في أحد جانبي الجسم.

الكلام: تغيّرات في الكلام مثل التلعثم أو نطق كلمات غير مفهومة.

وقال جيغليو: «قد تظهر كل هذه الأعراض، أو عرض واحد فقط، أو أي مزيج بينها». لذلك لا تنتظر ظهور أكثر من علامة؛ فإذا لاحظت أياً من هذه المشكلات، توجّه إلى قسم الطوارئ فوراً.

يُقلّل كثيرون من شأن علامات النوبة الإقفارية العابرة بسبب زوالها السريع، حسب الخبراء الثلاثة.

لكن من المهم التعامل مع هذه الأعراض بجدية مهما كانت قصيرة. ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة لمدة استمرارها، فإن هناك إرشادات عامة.

وقال ويلي: «عادةً ما نلاحظ أن النوبات الإقفارية العابرة تستمر في الحد الأقصى نحو 5 إلى 10 دقائق، وبالتأكيد أقل من ساعة»، وأضاف أن السكتات التحذيرية قد تستمر أحياناً من 30 إلى 60 ثانية فقط.

وهذا يعني أنه لا ينبغي التقليل من شأن دقيقة واحدة من ضعف الذراع أو تشوش الرؤية.

وقال عترات: «رغم أن النوبات الإقفارية العابرة، بحكم تعريفها، مؤقتة، فإنه عندما يعاني الشخص الأعراض لا توجد طريقة للتنبؤ بما إذا كانت ستزول لاحقاً أم ستستمر وتؤدي إلى إعاقة».