كيف تحاول الهند توظيف الصراع بين واشنطن وبكين لصالحها؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الى اليمين) ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الى اليمين) ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تحاول الهند توظيف الصراع بين واشنطن وبكين لصالحها؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الى اليمين) ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الى اليمين) ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

وسط اشتداد الحرب التجارية بين الصين وأميركا، وحملات الهجوم المستمرة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحاول دول توظيف الأزمة القائمة لصالحها، خصوصاً مع الاتهامات التي تلاحق بكين، على أثر انتشار فيروس كورونا والاتهامات بتضليل العالم، في جذب الدول الأوروبية وواشنطن لنقل استثماراتها من بكين إليها.
على رأس قائمة هذه الدول، الهند، التي تحاول إغراء الشركات الأميركية بسلسلة امتيازات للانتقال إليها، كالاستفادة من العمالة الرخيصة والحوافز الحكومية والتسهيلات الضريبية.
كان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، أبرزهم جوش هاولي وتوم كوتون، أكدوا في تصريحات صحافية، على ضرورة إعادة النظر في تحول الصين لمركز للتصنيع، خصوصاً أن الأمر باتت لها علاقة بالأمن القومي الأميركي، بما يستدعي إعادة التفكير في ذلك الأمر.
ويقول مسؤولون هنود إن الحكومة تواصلت في أبريل (نيسان) مع أكثر من 1000 شركة في الولايات المتحدة، ومن خلال البعثات الخارجية لها، لتقديم حوافز للمصنعين الذين يسعون للخروج من الصين، مؤكدين أن الهند تعطي الأولوية لموردي المعدات الطبية ووحدات تجهيز الأغذية والمنسوجات والجلود وصناع قطع غيار السيارات، من بين أكثر من 550 منتجاً، حسب ما نقلت عنها وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
فيما أكد مسؤول آخر أن الهند تتوقع كسب الشركات الأميركية المشاركة في منتجات وأجهزة الرعاية الصحية، وأنها أجرت بالفعل محادثات مع شركة «مدترونيك بي إل سي» ومختبرات «أبوت» حول نقل مصانعها إلى البلاد.
وخصصت اليابان نحو 2.2 مليار دولار للمساعدة في تحويل المصانع من جارتها الصين، بينما يخطط أعضاء الاتحاد الأوروبي لخفض الاعتماد على الموردين الصينيين.
وقد تلقت هيئة «استثمر في الهند» الحكومية الاستثمارية استفسارات من عدة دول، خصوصاً من اليابان، والولايات المتحدة الأميركية، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وسنغافورة، وغيرها ممن أبدت اهتمامها بنقل نشاط شركاتها إلى الهند التي تعد أكبر ثالث اقتصاد في آسيا.
وتُشير نتائج تقرير الاستثمار العالمي لعام 2019 الذي نشرته منظمة «الأونكتاد» إلى تصنيف الصين في المرتبة الثانية من حيث عدد المستفيدين من الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم بعد الولايات المتحدة وقبل هونغ كونغ.
وحسب مسؤولين هنود، فالامتيازات التي قدمتها للشركات الأميركية والأوروبية هي التعهد بإطلاق تغييرات في قوانين العمل، التي أثبتت أنها عقبة رئيسية أمام الشركات، فضلاً عن التأكيد على دراسة الحكومة الهندية طلب من شركات التجارة الإلكترونية لتأجيل ضريبة على المعاملات الرقمية المقدمة في ميزانية هذا العام.
من جانبه، قال بول ستانيلاند، الأستاذ المساعد في جامعة شيكاغو، والمتخصص في سياسات الهند وسياستها الخارجية، «هناك فرص أمام الهند لمحاولة الحصول على مكان في سلاسل التوريد العالمية، لكن هذا سيتطلب استثمارات جادة في البنية التحتية والحكم»، موضحاً أن «الهند تواجه منافسة شديدة من أماكن أخرى في جنوب وجنوب شرقي آسيا».
وحسب دراسة صادرة عن معهد شؤون الأمن والدفاع العالمي، فإن أزمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي نشبت بين الولايات المتحدة والصين في إطار الحرب التجارية الحالية بين البلدين ستؤدي إلى حلحلة وإعادة تنظيم لسلاسل إمداد، وهذا القطاع برمته في الخمس سنوات المقبلة. فعلى سبيل المثال، ستصب أزمة شركة «هاواوي» التي اندلعت منذ أشهر مع الإدارة الأميركية، وبشكل صريح ومباشر في صالح الولايات المتحدة وحلفائها، لا سيما كوريا الجنوبية والهند، التي يتوقع أن يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات لديها زخماً ونمواً كبيراً.
وتتوقع الدراسة «ازدهاراً ونمواً واسعاً لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرائد في الهند، لا سيما صناعة أجهزة وبرمجيات الاتصالات الذكية، وتتوقع لهذا القطاع أن ينمو لأكثر من 50 في المائة حتى عام 2030. هذا إلى جانب قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، لا سيما قطاع البرمجة الذي تبرع فيه الهند بشكل استثنائي، بسبب كفاية وكفاءة الموارد البشرية في هذا المجال».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.