سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
TT

سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل

لا يختلف اثنان على النجاح الذي حققته الفنانة سيرين عبد النور في شهر رمضان من خلال برنامج التسلية والألعاب «سهرانين معاكم» عبر شاشة «إم بي سي».
فإطلالتها هذه تركت بأثرها الطيب على المشاهد العربي، فأضحت ضيفة محبوبة ينتظرها بحماس مساء كل يوم، تشاركه أوقات السحور وفترة ترفيهية كان يحتاج إليها في زمن الحجر المنزلي المفروض عليه. احتلت الصدارة على مواقع التواصل الاجتماعي وشغلت الناس بخفة ظلها في التقديم التلفزيوني، وكذلك بإطلالاتها الأنيقة على مدى 30 يوماً متتالياً.
لم تسنح الفرصة لعبد النور هذا العام، أن تشارك في الدراما الرمضانية. فجاء غيابها قسرياً بعدما تأجل عرض مسلسل «دانتيل». فعدم اكتمال عملية تصويره جاء نتيجة انتشار الجائحة.
لكن سيرين عبد النور استطاعت أن تملأ هذا الفراغ، وحققت نجاحاً واسعاً يضاهي إطلالاتها الدرامية انتشاراً وشهرة. وتؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «في الحقيقة تلقيت عرض تقديم برنامج (سهرانين معاكم) قبل نحو أسبوع من بداية الشهر الكريم. والفكرة لم تكن معروضة على أحد قبلي، وأوضحت للقيمين على البرنامج بأني قد لا أملك الوقت الكافي للقيام بهذه المهمة. فانشغالي بتصوير (دانتيل) كان يأخذ مني وقتي بأكمله. إلا أن المحطة أصرت على الأمر فوافقت بعدما جرى التوفيق بين الأمرين».
وتصف عبد النور تجربتها في «سهرانين معاكم» بأنها «رائعة لا سيما أني كنت أتواجد عن قرب داخل كل بيت عربي في هذا الشهر الفضيل. فأشارك المشاهدين أوقات السحور ونمضي معاً أوقاتاً مسلية تدر على المشاركين في البرنامج جوائز مالية. فهي باختصار تجربة غير متوقعة تعرّف خلالها الناس على وجهي الحقيقي بعيداً عن أي كاركتير أو شخصية أجسدها عادة في مسلسل».
وعن عفويتها التي ميزت إطلالتها هذه، تقول «أنا عفوية بطبعي وأحاول قدر الإمكان الحفاظ على هذه الميزة بين أفراد عائلتي وأصدقائي بعيداً عن هالة الفن التي يمكنها أحياناً أن تفقدنا عفويتنا».
وعما إذا نجاحها في التقديم التلفزيوني أضاف إلى مسيرتها الفنية طعم نجاح من نوع آخر، ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «أردد دائماً أن النجاح هو كالشمس لا يمكن إلا أن يسطع نوره على الآخرين. وتقديم هذا البرنامج حفزني على الاستمتاع بهذا النجاح، خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي عكسته على أرض الواقع، بفضل تداول أخباره من دون انقطاع طيلة الشهر الكريم. فنجاح الممثل يمكن ألا يلمسه بهذه السرعة؛ إذ يأخذ النقاد والصحافيون وقتهم للكتابة عنه. لكن ردّ فعل الناس المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكون أسرع، ويصل صاحبه مباشرة، وأحياناً في اللحظة ذاتها. فمن هنا يكمن الفرق بين النجاحين وعلى قاعدة انتشار كبيرة عبر شاشة عربية رائدة كـ(إم بي سي)».
وعن ثنائيتها مع الممثل أحمد فهمي الذي شاركها تقديم البرنامج، تقول «أحمد فهمي إنسان رائع ولطيف جداً، وبالفعل شكلنا معاً ثنائياً محبوباً لدى المشاهد. فهو راق بتصرفاته وأدائه مما ينعكس إيجاباً على من يشاركه العمل».
وكانت التعليقات التي تغزو وسائل التواصل الاجتماعي لا تقتصر على أداء سيرين عبد النور كمقدمة ناجحة، بل طالت أيضاً إطلالاتها الخارجية. فكان متتبعو البرنامج يهتمون بنوعية الأزياء التي سترتديها وكذلك طبيعة الـ«لوكات» التي تعتمدها مساء كل يوم. وتعلّق سيرين عبد النور «طبعاً يهمني كثيراً أن أبدو على المستوى المطلوب قلباً وقالباً. فمن حق المشاهد أن نحترمه بإطلالتنا ونجلّ وقته الذي يمضيه معنا. وكان هناك فريق مختص يشرف على هذه التفاصيل، وأغتنم الفرصة هنا لأشكره فرداً فرداً، بدءاً من مصفف الشعر جورج مندلق، مرورا باختصاصية التجميل مايا يمين، وصولاً إلى سيدريك حداد الذي كان يهتم بأزيائي».
وفي مقابل التعليقات الإيجابية عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبدي سيرين عبد النور أسفها ممن يحاول الإساءة إلى نجاح الآخرين. وتقول «أشفق على هؤلاء الذين يمضون أوقاتهم بكتابة هذا النوع من التعليقات من حبهم لأذية الآخرين». لكن كيف تواجه سيرين هذه التعليقات عادة وبماذا تتسلّح؟ ترد «لست ضد تنوع الآراء بالطبع. لكن هناك كمّاً من الكراهية يبثونه أحياناً، على أشخاص مثلي معرضين لهذه المواقف لأنهم يعملون تحت الأضواء. فلذلك؛ على الفنان أن يكون محصناً تلقائياً لأنه يتوقع هذه المواقف تبعاً لطبيعة عمله. كما أني أعرف أيضاً أن هؤلاء هم بمثابة مرضى نفسيين يعانون من عقد كثيرة تلازمهم منذ صغرهم تتجلى من خلال تصرفاتهم في الحياة».
وفي هذا السياق، انتشر مؤخراً خبر يفيد بأن فرنسا ستطبق قانوناً جديداً لتجريم نشر الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ابتداءً من شهر يوليو (تموز) المقبل. فما رأي سيرين عبد النور بذلك؟ «إذا كان هذا الأمر صحيحاً فعلى جميع البلدان تطبيقه وبمقدمها العربية منها. فالفنان يعد من أكثر الأشخاص المعرّضين لصب الكراهية عليه، ومن الضروري أن يعمل على ردع من يبث هذه السموم الإلكترونية وتهذيبه».
وعما يمكن أن يغري اليوم سيرين عبد النور فنياً، تقول «كلمة إغراء تصح للأشخاص المبتدئين. أنا شخصياً وبعد خبرة طويلة لي في الحياة لا شيء يمكن أن يغريني سوى رؤية أفراد عائلتي بخير. ومن الناحية الفنية أيضاً لا شيء يمكنه أن يغريني سوى تحقيق طموحاتي وأحلامي الكثيرة. فإذا ما فقدنا الطموح ينفد الحماس منا، وكلما شعرنا بحب تحقيق النجاح مرة جديدة، مشيناً على طريق الاستمرارية. وهناك لا شك أدوار أتمنى أن ألعبها فتحقق الانتشار لي على صعيد المسلسلات الدرامية والأفلام السينمائية».
لم تستطع سيرين عبد النور متابعة أعمال الدراما الرمضانية لانشغالها في تصوير مسلسل «دانتيل» من ناحية وتقديم برنامج «سهرانين معاكم» من ناحية ثانية. وتمنت لو استطاعت متابعة مسلسل «بالقلب» للأصداء الإيجابية الكبيرة التي وصلتها عنه. لكنها في المقابل تعترف بأنها قصدت مشاهدة مسلسل «أولاد آدم». «جميع الذين يمثلون فيه هم أصدقائي، وكذلك مخرج العمل الليث حجو. كما أنه من إنتاج الشركة نفسها (ايغل فيلمز) لمسلسل (دانتيل) الذي أشارك فيه والمتوقع أن يعرض على شاشة (إم بي سي) في سبتمبر (أيلول) المقبل. فمكسيم قدم فيه أحد أهم أدواره الدرامية وكذلك ماغي بو غصن التي سعدت برؤيتها متعافية وبصحة جيدة بعد وعكة صحية ألمّت بها. فأعجبت بشجاعتها وبإتقانها للدور إلى أبعد حدود. ولا يمكن أن أنسى قيس الشيخ نجيب ودانييلا رحمة اللذين قدما ثنائياً رائعاً. كما أن رحمة حققت تقدماً كبيراً من خلال الدور الذي لعبته. فجميع أركان هذا العمل كانوا رائعين وبينهم أساتذة في التمثيل أمثال ندى بو فرحات وكارول عبود وطلال الجردي».
وعما إذا هي اليوم سعيدة بتنقلها بين شركات الإنتاج دون تقيدها بواحدة تقول «أشعر بالحرية وبأني أحلّق سعيدة بين شركات الإنتاج التي أحبها، فأختار الأدوار التي تناسبني دون أي قيد».
ويحكي مسلسل «دانتيل» الذي تلعب بطولته سيرين عبد النور مع الممثل السوري محمود نصر، قصة رومانسية اجتماعية مقتبسة عن المسلسل الإسباني «فلفيت». وتدور أحداثه في فترة الخمسينات حول صاحب دار أزياء يقع في حب عاملة خياطة. وهو من كتابة سماء عبد الخالق وإنجي القاسم وإخراج المثنى صبح. وعن طبيعة شخصيتها تقول «الدور هو كتلة من المشاعر والحب مختلطة مع بعضها لا سيما أني أجسد دور فتاة تكتشف والشاب الذي تعرفه منذ الصغر بأنهما متحابان. وتطول أحداث العمل في سياق مجرياته المليئة بالتشويق».
وعن رأيها بالدراما اللبنانية التي استطاعت أن تحجز لها مكاناً على الخريطة الرمضانية، تقول «ينتشر اسم ووهج الممثل اللبناني في العالم العربي ليشكل واحداً من نجوم الأعمال المختلطة. لكن ما ينقصنا برأيي كي نصل بالدراما المحلية إلى شاطئ الأمان هو عنصر الإخراج. فمخرجونا بالكاد يصل عددهم أصابع اليد الواحدة. وفي المقابل على شركات الإنتاج أن تؤمّن لهم ميزانيات كبيرة تخولّهم التحليق بأعمالهم كما يحلمون. فجمال سنان صاحب شركة (إيغل فيلمز) وثق بالمخرج فيليب أسمر عندما فتح له ميزانية كبيرة في مسلسل (ثورة الفلاحين) وجاءت النتيجة رائعة. ومن جهة ثانية، لا تزال الأعمال اللبنانية غير مرغوب فيها بشكل كبير من محطات التلفزة العربية. فلا أذيع سراً إذا قلت إن هذه المحطات تعقد اجتماعات مع شركات الإنتاج ويتداولون معاً بأسماء النجوم الذين يتوخون من أعمالها الربح. ولذلك نرى بعض التلفزيونات تفرض أسماء ممثلين أمّنوا لها النجاح المطلوب البناء على تجارب سابقة لها معهم».


مقالات ذات صلة

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق كندة علوش - حسابها على فيسبوك

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)

دراسة: لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ ليست من خياله

تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)
تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)
TT

دراسة: لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ ليست من خياله

تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)
تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)

أعادت دراسة علمية جديدة النظر في التاريخ المرجّح لرسم لوحة «ليلة النجوم» للفنان الهولندي فينسنت فان غوخ، مقدِّمةً أدلَّة تشير إلى أنها قد تكون مستوحاة من مشهد حقيقي للسماء قبيل الفجر، في 22 يوليو (تموز) 1889، بدلاً من كونها نتاجاً لخيال الفنان وحده، حسب مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» العلمية.

ووفقاً للباحثين، فإن مواقع الأجرام السماوية التي تظهر في اللوحة الشهيرة تتوافق مع السماء التي يُحتمل أن فان غوخ شاهدها في ذلك التاريخ، أي بعد نحو شهر من الموعد الذي يُرجَّح عادةً أنه أنجز فيه العمل.

وكان فان غوخ يقيم آنذاك في مصحّ للأمراض النفسية بمدينة سان ريمي دو بروفانس جنوب فرنسا، بعدما أدخل نفسه إليه، إثر سلسلة من الأزمات النفسية.

ويستند التأريخ التقليدي للوحة إلى رسالة بعث بها الفنان إلى شقيقه ثيو، نحو 18 يونيو (حزيران) 1889، أشار فيها إلى أنه يعمل على «دراسة جديدة لسماء مرصَّعة بالنجوم». كما ارتبط هذا التاريخ باعتقاد أن فان غوخ تعرّض لأزمة نفسية في يوليو، حالت دون قدرته على الرسم لأسابيع.

لكن الدراسة الجديدة ترى أن تأريخ اللوحة إلى يونيو استند جزئياً إلى افتراض أن ترتيب الأجرام السماوية فيها لا يتطابق مع ما كان يمكن رؤيته في سماء جنوب فرنسا خلال ذلك الشهر.

وللوصول إلى نتائجهم، حدّد باحثون من كوريا الجنوبية مرتفعاً يقع جنوب غربي المصحّ، ثم قارنوا رسماً تخطيطياً سابقاً لفان غوخ بالتضاريس الحقيقية للمنطقة، في محاولة لتحديد موقعه واتجاه نظره.

وقال إليجاه جونغ هيون كيم، الباحث الرئيسي في الدراسة عالم الفلك بجامعة كيونغ هي، في مدينة يونغين الكورية الجنوبية: «كنتُ أقف في المكان نفسه الذي وقف فيه فينسنت قبل 130 عاماً».

واستخدم الفريق برامج فلكية لإعادة بناء شكل السماء قبيل الفجر في كل يوم من شهري يونيو ويوليو عام 1889. وركّز الباحثون على الترتيب الذي تظهر فيه الأجرام السماوية في اللوحة، حيث يبدو القمر فوق كوكب الزهرة، إلى جانب عنقود نجمي يُعرف باسم «القلائص» أو «الثريا الثورانية» (Hyades).

وحدّد التحليل ثلاثة تواريخ محتملة تتوافق فيها هذه الأجرام مع حدود المشهد الذي رسمه الفنان، لكن 22 يوليو كان الأقرب إلى التكوين الظاهر في اللوحة، بما يشمل الهلال الرقيق والزهرة والعنقود النجمي.

وأوضح كيم أن تحويل المسألة إلى بحث علمي تطلّب قياس درجة التشابه بين أنماط النجوم في اللوحة والسماء الحقيقية، باستخدام الهندسة الإحصائية وتحليل الأشكال.

ومع ذلك، أقرّ الباحثون بأن النتائج لا تحسم المسألة نهائياً، إذ يظل احتمال أن يكون فان غوخ قد جمع في لوحته مشاهد سماوية من أيام مختلفة قائماً.

وتفتح الدراسة نافذة جديدة على العلاقة بين الفن والعلم، مشيرة إلى أن إحدى أشهر لوحات العالم قد تكون مزيجاً من رصد الواقع وإعادة تشكيله بخيال فني استثنائي.


كندا: شركة تأجير سيارات تتهم رجلاً بقطع مسافة 30 ألف كيلومتر خلال أسبوع!

يوهاو هوانغ الذي استأجر السيارة من شركة «أفيس» (وسائل إعلام كندية)
يوهاو هوانغ الذي استأجر السيارة من شركة «أفيس» (وسائل إعلام كندية)
TT

كندا: شركة تأجير سيارات تتهم رجلاً بقطع مسافة 30 ألف كيلومتر خلال أسبوع!

يوهاو هوانغ الذي استأجر السيارة من شركة «أفيس» (وسائل إعلام كندية)
يوهاو هوانغ الذي استأجر السيارة من شركة «أفيس» (وسائل إعلام كندية)

عندما أعاد يوهاو هوانغ السيارة التي استأجرها من شركة «أفيس» (Avis) بعد انتهاء جولته في شرق كندا، بشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يكترث كثيراً بشأن الفاتورة؛ فقد قطع مسافة بلغت نحو 870 ميلاً (1400 كيلو متر) على مدار أسبوع، وهي مسافة لا تُعد مفرطة بأي حال.

لكن شركة «أفيس» كان لها رأي آخر؛ إذ ادعت أن هوانغ قطع مسافة تزيد بأكثر من 18 ألف ميل (نحو 29 ألف كيلو متر) عن الحد المسموح به في عقده، وطالبته بدفع مبلغ إضافي قدره 4300 دولار.

ولكن هذا الادعاء مبالغ فيه إلى حد كبير؛ فبمجرد إجراء عملية حسابية بسيطة، نجد أن المسافة المقطوعة تبلغ 2571 ميلاً (4138 كيلو متر) في اليوم الواحد. وهذا يعني أنه كان عليه قطع مسافة تعادل رحلة برية عبر الولايات المتحدة بأكملها في كل يوم.

والأكثر استحالة من ذلك، أنه كان سيتعين عليه القيادة بسرعة 107 أميال (172 كيلومتراً) في الساعة دون توقف طوال فترة الرحلة، ودون أن يتوقف ولو لمرة واحدة للتزود بالوقود، أو تناول الطعام، أو النوم، أو حتى لقضاء الحاجة.

نزاعات بلا رد

اعترض «هوانغ» على الرسوم أمام شركة «أفيس» (Avis)؛ حيث قدَّم سجلاً لرحلاته خلال ذلك الأسبوع (كان قد تتبعه عبر هاتفه) دليلاً للشركة، لكنه لم يتلقَّ أي رد.

وبعد أسابيع، قدَّم اعتراضه مجدداً بناءً على نصيحة أحد ممثلي الشركة، إلا أنه لم يحصل على استرداد للمبلغ، ولم يصل إليه أي رد من «أفيس». دفعه ذلك إلى تقديم اعتراض على العملية عبر شركة «أميركان إكسبريس» (American Express)، التي أبلغته بدورها بأن الرسوم صحيحة.

ولجأ هوانغ إلى وسائل الإعلام لتسليط الضوء على مشكلة الفواتير هذه.

لم ترد شركة «أفيس» (Avis) على الفور على طلب موقع «ماني وايز» (Moneywise) للتعليق على الأمر، لكنها قدمت رداً لـ«سيتي نيوز» (City News)، وهي مؤسسة إعلامية كندية.

وصرحت «أفيس»، قائلة: «بعد مراجعة دقيقة، تأكدنا من أن خطأ في إدخال البيانات أدى إلى تحميل العميل تكاليف إضافية غير صحيحة مقابل تجاوز المسافة المسموح بها. نعتذر بصدق للعميل عن حالة الإحباط والتأخير في حل هذه المسألة. نعمل حالياً على استرداد مبالغ رسوم المسافة الإضافية، كما نقوم بتعزيز إجراءاتنا الداخلية لمنع تكرار مثل هذه المشكلات في المستقبل».

وقال هوانغ لـوسائل الإعلام: «بغض النظر عن مدى ثقتك في شركة تأجير السيارات، تذكر - بناءً على تجارب سابقة - أن تلتقط صوراً للسيارة قبل البدء بقيادتها وبعد الانتهاء منها. لم أكن أتوقع مطلقاً أن يحدث هذا».

تكرار للسيناريو نفسه

لا تُعد هذه الحادثة استثناءً بالنسبة لشركة «أفيس»؛ فقد واجهت الشركة سابقاً حالات مشابهة تتعلق بفرض رسوم غير صحيحة.

ففي عام 2022، فرضت شركة تأجير السيارات هذه على أحد عملائها رسوماً إضافية بقيمة 6000 دولار، بدعوى أنه قطع مسافة تزيد عن 23 ألف ميل خلال ثلاثة أيام فقط! وهذا يعني - نظرياً - أن السائق كان يقود بسرعة متوسطة مستمرة تتجاوز 319 ميلاً في الساعة؛ وهي سرعة تفوق بنحو 50 في المائة متوسط سرعة سائقي سباقات «فورمولا 1» أثناء وجودهم على حلبة السباق.


العثور على «مواد إباحية متعلقة بالأطفال» بمنزل والد ميغان ماركل

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)
ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)
TT

العثور على «مواد إباحية متعلقة بالأطفال» بمنزل والد ميغان ماركل

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)
ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)

عثرت الشرطة الفلبينية على «كمية كبيرة من المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال» في المسكن السابق لوالد ميغان ماركل، زوجة الأمير هاري، وفق ما أفاد وزير الداخلية الفلبيني، مساء السبت.

وكانت صحيفتا «ذا صن» و«ديلي ميل» أفادتا، الجمعة، بأن ابن توماس ماركل عثر على مجموعة من الصور التي تنطوي على استغلال جنسي للأطفال في المسكن السابق لوالده في الفلبين.

وكان توماس ماركل يقيم في سيبو بالفلبين حتى عودته المعلنة إلى الولايات المتحدة مطلع هذا العام.

وكتب وزير الداخلية الفلبيني، جونفيك ريمولا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء السبت، أن الشرطة «قامت بتفتيش المسكن السابق لشخص يدعى توماس ماركل، بناء على بلاغات قدَّمها ابنه».

وأوضح: «عُثر هناك على كمية كبيرة من المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، بالإضافة إلى حاسوب محمول» مشيراً إلى أن نتائج التحقيق الكاملة «ستعلَن في غضون أسبوع».

وأعربت ميغان ماركل عن «صدمتها» إزاء الاتهامات الموجَّهة إلى والدها في الصحافة، وكشفت عن أنها لم تسمح بأي تواصل بينه وبين طفليها عقب مزاعم سابقة.

وصرَّحت دوقة ساسكس، الجمعة، بأنها علمت عام 2018 بوجود رسالة أُرسلت إلى الوحدة المسؤولة عن حماية أفراد العائلة الملكية في شرطة لندن، تضمَّنت «مزاعم مقلقة ومثيرة للاضطراب» تتعلق بوالدها.

وأكد ناطق باسم شرطة لندن، السبت، أنها «تلقت في يناير (كانون الثاني) 2019 رسالةً تتضمَّن عدداً من الادعاءات حول مخالفات يزعم ارتكابها خارج المملكة المتحدة»، ما أثار «مخاوف تتعلق بسلامة دوقة ساسكس».