بهدف إعادة تنظيم القطاع.. السعودية تقرر تقنين رخص شركات التأمين

بينما وافقت هيئة السوق على زيادة رؤوس أموال 5 شركات دفعة واحدة

جانب من سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

بهدف إعادة تنظيم القطاع.. السعودية تقرر تقنين رخص شركات التأمين

جانب من سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من سوق الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي كشفت فيه مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن عزم مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) على تقليل رخص شركات التأمين الجديدة، وافقت هيئة السوق المالية في البلاد على زيادة رأسمال 5 شركات مدرجة في قطاع التأمين «دفعة واحدة»، في خطوة تاريخية جديدة تعكس مدى اهتمام المملكة على نقل قطاع التأمين من مرحلة الخسائر التشغيلية الكبيرة التي واجهها القطاع في السنوات الماضية، إلى مرحلة جديدة قد تكون أكثر إيجابية.
وتشهد بعض شركات التأمين السعودية خلال المرحلة الحالية تغيّرات كبرى على مستوى تآكل رؤوس أموالها، وهو الأمر الذي يجعل عملية زيادة رأس المال من خلال طرح أسهم حقوق أولوية، خطوة تصحيحية لإطفاء الخسائر الماضية، والمضي قدما في تعزيز حجم المنافسة، في سوق تعد من أهم أسواق المنطقة.
والشركات الخمس التي أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن الموافقة على زيادة رؤوس أموالها هي: الشركة السعودية الهندية للتأمين التعاوني (وفا)، والشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني، وشركة بروج للتأمين، وشركة العالمية للتأمين التعاوني، إضافة إلى شركة إكسا للتأمين التعاوني.
ومن الشركات الخمس السابقة، هنالك 3 شركات تقف أمامها علامات تشير إلى تفاقم خسائرها بأكثر من 50 في المائة من رأس المال المصرح به، وهي كل من شركة السعودية الهندية للتأمين التعاوني (وفا)، والشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني، وشركة العالمية للتأمين التعاوني، الأمر الذي يعني أن زيادة رؤوس أموال هذه الشركات قد تخرجها من دائرة تفاقم الخسائر.
وتعتزم مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) (البنك المركزي) بحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، تقنين معدلات الترخيص لشركات التأمين الجديدة للدخول في السوق المحلية. يأتي ذلك عقب مرور كثير من الشركات خلال السنوات السبع الماضية بمرحلة ملحوظة من الخسائر المتراكمة، ما يعني أن قطاع التأمين يحتاج إلى مزيد من التنظيم، وهو الأمر الذي شرعت فيه السعودية مؤخرا.
وفي إطار ذي صلة، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته أمس (الأربعاء) على تراجعات حادة بلغ حجمها نحو 152 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 9081 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت مستوياتها نحو 8.2 مليار ريال (2.1 مليار دولار).
وخلال تعاملات سوق الأسهم السعودية، أمس، كسر مؤشر السوق مستويات تسعة آلاف نقطة في الساعتين الأوليين من التداولات، جاء ذلك قبل أن ينجح في الساعة الثالثة في تقليص خسائره بنحو 140 نقطة، وسط ارتداد إيجابي لكثير من أسهم الشركات المدرجة.
وفي الإطار ذاته، واصلت أسعار أسهم شركات الصناعات البتروكيماوية في السوق المالية السعودية، أمس، مسلسل التراجعات الحادة التي بدأتها قبل نحو أسبوعين، يأتي ذلك في الوقت الذي تترقب فيه أوساط مستثمري قطاع البتروكيماويات السعودي نتائج اجتماع دول الأوبك اليوم (الخميس) في «فيينا».
وما زالت تحركات أسهم شركات البتروكيماويات في السوق السعودية ترتبط بشكل واضح بتطورات أسعار النفط، يأتي ذلك في الوقت الذي يأمل فيه مستثمرو هذا القطاع في قدرة دول «الأوبك» على احتواء أزمة نزيف أسعار البترول، من خلال إعادة التوازن بين مستويات الطلب والعرض في الأسواق النهائية.
وفي هذا الإطار، تراجع سعر سهم شركة «سابك» (الشركة الأكثر تأثيرا على مؤشر سوق الأسهم السعودية)، خلال تعاملاته أمس (الأربعاء) بنسبة 1.12 في المائة، كاسرا بذلك أدنى مستوى جرى تحقيقه على مدى 8 أشهر متتالية عند سعر 98 ريالا للسهم الواحد (26.1 دولار)، ليغلق أمس عند مستويات 9736 ريالا (25.9 دولار).
وشهد قطاع الصناعات البتروكيماوية في سوق الأسهم السعودية، أمس، تراجعا بلغت نسبته 1.78 في المائة، مؤثرا بالتالي على مؤشر السوق العام، الذي حقق هو الآخر انخفاضا بلغت نسبته 1.65 في المائة، وسط خسائر حادة قادته لكسر مستويات 9100 نقطة انخفاضا.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي بدأت فيه هيئة السوق المالية السعودية في رسم الملامح النهائية للائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم المحلية، يأتي ذلك في الوقت الذي ستغلق فيه السعودية مع نهاية عمل يوم الخميس المقبل ملف استقبال مرئيات المستثمرين وشركات الوساطة حيال لائحة الاستثمار الأجنبي المبدئية التي تم إصدارها في وقت سابق.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» في وقت سابق، فإن هيئة السوق المالية السعودية تتأهب لإعلان اللائحة النهائية للاستثمار الأجنبي المباشر قبيل نهاية العام الحالي، مما يعزز من فرصة السماح المباشر للمستثمرين الأجانب بالشراء والبيع في سوق الأسهم المحلية قبيل شهر أبريل (نيسان) المقبل.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، في وقت سابق، أن السماح للمستثمرين الأجانب بالشراء والبيع المباشر في السوق المالية المحلية سيجري قبيل نهاية منتصف عام 2015، إلا أن الخطوات السريعة التي بدأت تتخذها في هذا الشأن قد تعجّل من موعد فتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب بصورة مباشرة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.