سيول تعيش سيناريو العزل مجدداً... وارتفاع الإصابات يهدد نجاحها في احتواء الوباء

سيول تعيش سيناريو العزل مجدداً... وارتفاع الإصابات يهدد نجاحها في احتواء الوباء

أعادت فرض قيود التباعد الاجتماعي وأغلقت المتاحف والمتنزهات
الجمعة - 6 شوال 1441 هـ - 29 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15158]
كوريون جنوبيون ينتظرون الخضوع لفحص «كورونا» مساء أمس في سيول (إ.ب.أ)
سيول: «الشرق الأوسط»

أعادت كوريا الجنوبية فرض سلسلة قيود للتباعد الاجتماعي أمس، لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد بعد ظهور بؤر إصابات تهدد نجاحها في احتواء الوباء.

وأعلن وزير الصحة بارك نيونغ – هو، أن المتاحف والمتنزهات وقاعات الفنون في منطقة سيول ستغلق جميعها مجدداً لأسبوعين اعتباراً من اليوم، وحضّ الشركات على اعتماد إجراءات تسهل مرونة العمل. وأضاف «قررنا تشديد إجراءات الحجر في منطقة العاصمة لمدة أسبوعين اعتباراً من الغد (اليوم/الجمعة) وحتى 14 يونيو (حزيران)».

جاء ذلك بعدما سجلت البلاد 79 إصابة جديدة بفيروس كورونا أمس (الخميس)، في أعلى زيادة منذ نحو ثمانية أسابيع؛ مما دفع السلطات إلى معاودة فرض قواعد التباعد الاجتماعي الصارمة خوفاً من موجة ثانية لانتشار المرض في البلد الذي نال استحساناً لاحتوائه التفشي الأول. وقالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن 82 من الحالات التي سجلت هذا الأسبوع ترتبط بمجموعة من حالات العدوى التي رُصدت بمنشأة لوجيستية تديرها شركة «كوبانغ»، وهي من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في البلاد، في بوتشون غربي سيول. وقال كوون جون ووك، نائب مدير المنظمة، في إفادة صحافية بأنه يُعتقد بأن نحو 4100 عامل، بينهم 603 يعملون في خدمة التوصيل بالمستودع لم يتبعوا قواعد التباعد الاجتماعي والتدابير الوقائية مثلما ينبغي، بما في ذلك وضع الكمامات، وفق وكالة «رويترز».

ورفعت الحالات الجديدة، التي تمثل ثالث زيادة يومية على التوالي، العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 11344 حالة إصابة، بالإضافة إلى 269 حالة وفاة.

وذكرت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن بؤرة التفشي بالمستودع تبدو مرتبطة بانتشار للفيروس تم رصده في ملاهٍ ليلية وحانات عدة في العاصمة سيول في أوائل مايو (أيار)، وتأتي بينما تسعى البلاد لتخفيف قواعد التباعد الاجتماعي.

وكان أكثر من مليوني طفل قد عادوا إلى الفصول الدراسية الأربعاء، في أحدث مراحل معاودة فتح المدارس. ودفعت الزيادة في حالات الإصابة بالعدوى مسؤولي الصحة أمس للحث على توسيع دائرة الإجراءات الوقائية لتشمل مدناً أخرى إلى جانب سيول. وأعلنت مدينة بوتشون، أنها ستعاود فرض قيود التباعد الاجتماعي الصارمة؛ مما يعني إغلاق المؤسسات الدينية والمنشآت الرياضية وغيرها من الأماكن العامة.

في المقابل، لم تسجل الصين، البؤرة الأولى للوباء في العالم، سوى إصابتين جديدتين أمس. وقالت لجنة الصحة الوطنية في الصين، أمس، إن الصين سجلت إصابتين جديدتين مؤكدتين بفيروس كورونا المستجد في البر الرئيسي، مقابل حالة واحدة في اليوم السابق. وقالت اللجنة في نشرتها اليومية، إن الحالتين وافدتان من الخارج. وأكدت الصين أيضاً رصد 23 حالة جديدة حاملة للفيروس لم تظهر عليها أعراض يوم 27 مايو، مقابل 28 حالة في اليوم السابق.

وتعتزم الصين تخفيف القيود المشددة المفروضة منذ شهرين على الرحلات الجوية الدولية، كما أعلن مسؤول في قطاع الطيران الأربعاء، مع إعراب الكثير من الصينيين العالقين في الخارج عن استيائهم من تعذر عودتهم إلى بلدهم. وخشية إصابات مستوردة بفيروس كورونا المستجد، قلصت الصين حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى عام 2019، رحلاتها مع العالم لرحلة واحدة في الأسبوع لكلّ شركة (صينية أو أجنبية) ولكل بلد.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، انخفض عدد الرحلات الوافدة إلى الصين والمغادرة منها بنسبة 1 في المائة عن مستواها ما قبل تفشي الوباء. لكن اعتباراً من الاثنين 1 يونيو، سيرتفع الحد الأدنى للرحلات من 134 إلى 407 رحلات في الأسبوع، كما أعلن نائب مدير إدارة الطيران المدني لي جيان. وقال لـ«شبكة الأنباء الصينية» الرسمية «بسبب الطلب، تعتزم إدارة الطيران المدني زيادة عدد الرحلات بشكل معقول، مع التزام السيطرة على (الإصابات) المستوردة إلى الصين».

ولم يقدم لي تفاصيل، لكن إدارة الطيران المدني أصدرت تعميماً يصرّح لشركات الطيران الوطنية والأجنبية بتقديم طلب لإجراء رحلة تجارية كل ثلاثة أيام بدلاً من سبعة؛ ما سيسمح بتسريع حركة الطيران. ويأتي هذا التخفيف في وقت يتصاعد فيه الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي من جانب المواطنين الصينيين غير القادرين على العودة إلى بلدهم، بسبب العدد القليل من الرحلات أو أسعار البطاقات الباهظ، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وعلّق مستخدم لموقع «ويبو» على صفحة تعليقات خاصة بإدارة الطيران المدني «لدي انطباع أنني أتعرض لتمييز منذ شهرين من جانب أبناء وطني أكثر مما تعرضت له خلال السنوات الخمس التي عشتها في الخارج».

وعند سؤاله عن هذه المسألة خلال مؤتمر صحافي، أجاب المتحدث باسم الخارجية الصينية زاو ليجيان، الأربعاء، بأن بكين نظمت رحلات إجلاء لمواطنيها حين ضرب الوباء الدول الأجنبية. لكن لا يزال هناك 1.6 مليون طالب في الخارج. وعلقت الصين أواخر مارس (آذار) منح تأشيرات دخول للأجانب المقيمين في الصين؛ ما تسبب في احتجاز آلاف منهم خارج البلاد. وفاوضت بعض الدول، مثل كوريا الجنوبية وألمانيا، مذاك على اتفاقات تسهل عودة مواطنيها لضرورات العمل إلى الصين. وبموجب تلك الاتفاقات، ينتظر وصول أول طائرة ألمانية السبت إلى تيانجين (شمال)، وفق غرفة التجارة الألمانية في الصين.


كوريا الجنوبية أخبار كوريا الجنوبية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة