سيول تعيش سيناريو العزل مجدداً... وارتفاع الإصابات يهدد نجاحها في احتواء الوباء

أعادت فرض قيود التباعد الاجتماعي وأغلقت المتاحف والمتنزهات

كوريون جنوبيون ينتظرون الخضوع لفحص «كورونا» مساء أمس في سيول (إ.ب.أ)
كوريون جنوبيون ينتظرون الخضوع لفحص «كورونا» مساء أمس في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول تعيش سيناريو العزل مجدداً... وارتفاع الإصابات يهدد نجاحها في احتواء الوباء

كوريون جنوبيون ينتظرون الخضوع لفحص «كورونا» مساء أمس في سيول (إ.ب.أ)
كوريون جنوبيون ينتظرون الخضوع لفحص «كورونا» مساء أمس في سيول (إ.ب.أ)

أعادت كوريا الجنوبية فرض سلسلة قيود للتباعد الاجتماعي أمس، لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد بعد ظهور بؤر إصابات تهدد نجاحها في احتواء الوباء.
وأعلن وزير الصحة بارك نيونغ – هو، أن المتاحف والمتنزهات وقاعات الفنون في منطقة سيول ستغلق جميعها مجدداً لأسبوعين اعتباراً من اليوم، وحضّ الشركات على اعتماد إجراءات تسهل مرونة العمل. وأضاف «قررنا تشديد إجراءات الحجر في منطقة العاصمة لمدة أسبوعين اعتباراً من الغد (اليوم/الجمعة) وحتى 14 يونيو (حزيران)».
جاء ذلك بعدما سجلت البلاد 79 إصابة جديدة بفيروس كورونا أمس (الخميس)، في أعلى زيادة منذ نحو ثمانية أسابيع؛ مما دفع السلطات إلى معاودة فرض قواعد التباعد الاجتماعي الصارمة خوفاً من موجة ثانية لانتشار المرض في البلد الذي نال استحساناً لاحتوائه التفشي الأول. وقالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن 82 من الحالات التي سجلت هذا الأسبوع ترتبط بمجموعة من حالات العدوى التي رُصدت بمنشأة لوجيستية تديرها شركة «كوبانغ»، وهي من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في البلاد، في بوتشون غربي سيول. وقال كوون جون ووك، نائب مدير المنظمة، في إفادة صحافية بأنه يُعتقد بأن نحو 4100 عامل، بينهم 603 يعملون في خدمة التوصيل بالمستودع لم يتبعوا قواعد التباعد الاجتماعي والتدابير الوقائية مثلما ينبغي، بما في ذلك وضع الكمامات، وفق وكالة «رويترز».
ورفعت الحالات الجديدة، التي تمثل ثالث زيادة يومية على التوالي، العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 11344 حالة إصابة، بالإضافة إلى 269 حالة وفاة.
وذكرت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن بؤرة التفشي بالمستودع تبدو مرتبطة بانتشار للفيروس تم رصده في ملاهٍ ليلية وحانات عدة في العاصمة سيول في أوائل مايو (أيار)، وتأتي بينما تسعى البلاد لتخفيف قواعد التباعد الاجتماعي.
وكان أكثر من مليوني طفل قد عادوا إلى الفصول الدراسية الأربعاء، في أحدث مراحل معاودة فتح المدارس. ودفعت الزيادة في حالات الإصابة بالعدوى مسؤولي الصحة أمس للحث على توسيع دائرة الإجراءات الوقائية لتشمل مدناً أخرى إلى جانب سيول. وأعلنت مدينة بوتشون، أنها ستعاود فرض قيود التباعد الاجتماعي الصارمة؛ مما يعني إغلاق المؤسسات الدينية والمنشآت الرياضية وغيرها من الأماكن العامة.
في المقابل، لم تسجل الصين، البؤرة الأولى للوباء في العالم، سوى إصابتين جديدتين أمس. وقالت لجنة الصحة الوطنية في الصين، أمس، إن الصين سجلت إصابتين جديدتين مؤكدتين بفيروس كورونا المستجد في البر الرئيسي، مقابل حالة واحدة في اليوم السابق. وقالت اللجنة في نشرتها اليومية، إن الحالتين وافدتان من الخارج. وأكدت الصين أيضاً رصد 23 حالة جديدة حاملة للفيروس لم تظهر عليها أعراض يوم 27 مايو، مقابل 28 حالة في اليوم السابق.
وتعتزم الصين تخفيف القيود المشددة المفروضة منذ شهرين على الرحلات الجوية الدولية، كما أعلن مسؤول في قطاع الطيران الأربعاء، مع إعراب الكثير من الصينيين العالقين في الخارج عن استيائهم من تعذر عودتهم إلى بلدهم. وخشية إصابات مستوردة بفيروس كورونا المستجد، قلصت الصين حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى عام 2019، رحلاتها مع العالم لرحلة واحدة في الأسبوع لكلّ شركة (صينية أو أجنبية) ولكل بلد.
وفي مطلع أبريل (نيسان)، انخفض عدد الرحلات الوافدة إلى الصين والمغادرة منها بنسبة 1 في المائة عن مستواها ما قبل تفشي الوباء. لكن اعتباراً من الاثنين 1 يونيو، سيرتفع الحد الأدنى للرحلات من 134 إلى 407 رحلات في الأسبوع، كما أعلن نائب مدير إدارة الطيران المدني لي جيان. وقال لـ«شبكة الأنباء الصينية» الرسمية «بسبب الطلب، تعتزم إدارة الطيران المدني زيادة عدد الرحلات بشكل معقول، مع التزام السيطرة على (الإصابات) المستوردة إلى الصين».
ولم يقدم لي تفاصيل، لكن إدارة الطيران المدني أصدرت تعميماً يصرّح لشركات الطيران الوطنية والأجنبية بتقديم طلب لإجراء رحلة تجارية كل ثلاثة أيام بدلاً من سبعة؛ ما سيسمح بتسريع حركة الطيران. ويأتي هذا التخفيف في وقت يتصاعد فيه الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي من جانب المواطنين الصينيين غير القادرين على العودة إلى بلدهم، بسبب العدد القليل من الرحلات أو أسعار البطاقات الباهظ، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وعلّق مستخدم لموقع «ويبو» على صفحة تعليقات خاصة بإدارة الطيران المدني «لدي انطباع أنني أتعرض لتمييز منذ شهرين من جانب أبناء وطني أكثر مما تعرضت له خلال السنوات الخمس التي عشتها في الخارج».
وعند سؤاله عن هذه المسألة خلال مؤتمر صحافي، أجاب المتحدث باسم الخارجية الصينية زاو ليجيان، الأربعاء، بأن بكين نظمت رحلات إجلاء لمواطنيها حين ضرب الوباء الدول الأجنبية. لكن لا يزال هناك 1.6 مليون طالب في الخارج. وعلقت الصين أواخر مارس (آذار) منح تأشيرات دخول للأجانب المقيمين في الصين؛ ما تسبب في احتجاز آلاف منهم خارج البلاد. وفاوضت بعض الدول، مثل كوريا الجنوبية وألمانيا، مذاك على اتفاقات تسهل عودة مواطنيها لضرورات العمل إلى الصين. وبموجب تلك الاتفاقات، ينتظر وصول أول طائرة ألمانية السبت إلى تيانجين (شمال)، وفق غرفة التجارة الألمانية في الصين.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.