السعودية تبدأ في مراحل إنهاء الإغلاق... وعودة تدريجية للقطاع العام من الأحد

السعودية تبدأ في مراحل إنهاء الإغلاق... وعودة تدريجية للقطاع العام من الأحد

الأربعاء - 4 شوال 1441 هـ - 27 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15156]
الرياض: «الشرق الأوسط»

تبدأ السعودية خطة عودتها للحياة الطبيعية، عبر 3 مراحل زمنية، تبدأ أولها غداً (الخميس) وحتى السبت المقبل، حيث سيتاح التجول من الساعة 6 صباحاً حتى 3 مساءً، مع فتح التنقل بين المناطق أثناء وقت التجول، وكذلك بعض الأنشطة الاقتصادية. مرحلة ثانية تبدأ من الأحد 31 مايو (أيار) حتى 20 يونيو (حزيران) بوقت تجول من الساعة 6 صباحاً وحتى 8 مساءً، مع إعادة فتح المساجد عدا مساجد مكة، مع عودة موظفي القطاع العام تدريجياً وإتاحة عودة الموظفين في القطاعات كافة، واستئناف الرحلات الداخلية فقط، والتنقل بين المناطق، وإتاحة الطلبات الداخلية في المطاعم، ومنع تجمع أكثر من 50 شخصاً.

وحددت السعودية، وفق بيان الداخلية فجر أمس، أن عودة الحياة الطبيعية ستكون في الفترة الزمنية الثالثة يوم 21 يونيو المقبل.

وأعلنت وزارة الشؤون الإسلامية قائمة اشتراطات لعودة المصلين في المساجد، منها التباعد في الصفوف وبين المصلين مسافة مترين، وتجنب المصافحة، والقراءة الإلكترونية للمصاحف، والسجادة الخاصة.

بدوره، أوضح المقدم طلال الشلهوب، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية، خلال المؤتمر الصحافي أمس، أنه بإمكان قاطني مكة المكرمة التجول من السادسة صباحاً حتى الثالثة عصراً ابتداء من 31 مايو، على أن يسمح بالتجول فيها من السادسة صباحاً حتى الثامنة مساءً عدا الأحياء المعزولة ابتداء من 21 يونيو.

وأكد إتاحة أداء الصلوات في المساجد في وقت منع التجول على أن يكون الوصول إلى المساجد مشياً وداخل الأحياء، وذلك عدا مكة المكرمة والأحياء المعزولة.

وذكر أن بإمكان سكان الأحياء ممارسة رياضة المشي داخل أحيائهم طوال اليوم وأثناء فترة منع التجول مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية الصحية والتباعد الاجتماعي.

وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، أمس، أن عودة موظفي القطاع العام ستكون تدريجية بدءاً من الأحد المقبل، على أن يتم استئناف حضورهم لمقرات عملهم بشكل كامل في 14 يونيو (حزيران) المقبل.

وأشار أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية، إلى عزم الوزارة تطبيق نظام حضور وانصرف بشكل مرن، تزامناً مع عودة الأعمال والأنشطة، لسلامة العاملين في الدخول والخروج من مقرات عملهم وإليها. كما نوّه أنه اعتباراً من الأحد المقبل ستكون بداية العودة لمقرات العمل بما لا يقل عن 50 في المائة من موظفي الجهة، «على أن يتضمن ذلك جميع مديري الإدارات فما أعلى»، ويستمر بقية الموظفين الذين لم يعودوا إلى مقرات العمل بالعمل عن بُعد وفق المتبع حالياً. وأكد أن حضور الموظفين سيكون وفق مجموعات، من خلال تفعيل صلاحية الدوام المرن، ويتم تقسيمهم على 3 مجموعات؛ المجموعة الأولى تبدأ العمل الساعة 7:30 صباحاً. والمجموعة الثانية تبدأ العمل الساعة 8:30 صباحاً. والثالثة تبدأ العمل الساعة 9:30 صباحاً. وشدّد أن عودة الأعمال والأنشطة لا تعني رفع الإجراءات الاحترازية، منوهاً أن الوعي بأسباب السلامة ما زال مطلباً أساسياً، موصياً بالاطلاع على الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الخاصة بكل قطاع.

وأضاف: «خلال الأشهر الماضية أثبتت أجهزة الدولة بعملها المتناغم والمتكامل جدارتها في إدارة الأزمة التي سبّبتها جائحة كورونا، والآن بعد التوقف لشهرين ونصف شهر فقد حانت الآن عودة الأعمال وفتح الأنشطة، فهي عنصر أساسي في دفع العجلة الاقتصادية». وبيّن أن الموازنة بين متطلبات الوقاية الصحية واحتياجات الأنشطة الاقتصادية مطلب مهم لهذه المرحلة، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب وعياً من الجميع وإدراكاً للمسؤولية.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة السعودية، أن جائحة كورونا مستمرة، لكن الأوضاع أصبحت الآن من ناحية التحكم فيه والسيطرة عليه وتطبيق السلوكيات الوقائية متوفرة بشكل أفضل والمجتمع أثبت وعيه وقدرته أن يكون ملتزماً. وشدد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، في مؤتمر صحافي بالرياض أمس، على أهمية التباعد الاجتماعي في المرحلة المقبلة مع بدء تغيير أوقات السماح بالتجول وفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية؛ وذلك لتقليل نسبة الإصابة بالفيروس إلى أدنى مستوى، مشيراً إلى أهمية اتباع السلوكيات الصحية وترك مسافة آمنة والبعد عن التجمعات والمصافحة والحرص على غسل اليدين.

وسجّل عدد الإصابات بـ«كوفيد – 19» في السعودية انخفاضاً إلى ما دون ألفي إصابة للمرة الأولى منذ أيام؛ إذ بلغ عدد المصابين الجدد 1931 شخصاً، ويأتي ذلك مع الاستعدادات لتخفيف الإجراءات الاحترازية تمهيداً لعودة الحياة إلى طبيعتها. ونصح الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر بتجنب التجمعات، وتغطية الأنف والفم عند الخروج، وترك مسافة آمنة، وغسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية. ولفت إلى أن القدرة على استيعاب الحالات الحرجة والفحوص الموسعة التي تمكّن من اكتشاف أي بؤر تفشي بشكل مبكر قوية وتتم متابعتها بشكل دقيق على مدار الساعة. وأوضح أن مختصي الوزارة أجروا 738743 فحصاً مخبرياً للكشف عن الفيروس بينها 16664 فحصاً جديداً.

وبلغ عدد الإصابات بالفيروس منذ بداية انتشاره في السعودية 76726 إصابة، بينها 27865 إصابة نشطة و397 حرجة، وذلك بعد تسجيل 1931 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، في حين ارتفع عدد المتعافين إلى 48450 شخصاً، بينهم 2782 جدد بنسبة 63 في المائة من عدد المصابين.

وسجّلت الصحة وفاة 12 شخصاً، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات بـ«كورونا» إلى 411 شخصاً. وأوضح العبد العالي أن نسبة الوفيات 0.5 في المائة، وهي من النسب الأقل في العالم.


السعودية السعودية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة