علاوي لـ«الشرق الأوسط»: الاستثمارات السعودية محرك رئيس لإعادة إعمار البلاد

وزير المالية العراقي يدعو إلى ربط كهربائي ضروري مشترك مع الرياض والكويت

وزير المالية العراقي علي علاوي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» أمس في العاصمة السعودية الرياض  (تصوير: أحمد فتحي)
وزير المالية العراقي علي علاوي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» أمس في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

علاوي لـ«الشرق الأوسط»: الاستثمارات السعودية محرك رئيس لإعادة إعمار البلاد

وزير المالية العراقي علي علاوي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» أمس في العاصمة السعودية الرياض  (تصوير: أحمد فتحي)
وزير المالية العراقي علي علاوي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» أمس في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: أحمد فتحي)

قال الدكتور علي علاوي، نائب رئيس الوزراء العراقي وزير المالية، إن تشجيع وتدفق الاستثمارات السعودية في العراق تؤدي دوراً كبيراً في عملية إعادة إعمار بلاده في مجالات الطاقة والكهرباء والبتروكيماوية والزراعة، مشيراً إلى أن النفط مصدر لا بديل عنه للعراقيين، حيث إن النفط يشكل 92 في المائة من صادرات البلاد.
وفي وقت دعا فيه إلى أهمية استفادة السعودية من النصيب الأكبر في مشروعات قطاع الكهرباء الواعد، طالب علاوي بضرورة التحرك نحو ربط كهربائي ثلاثي بين السعودية والكويت والعراق، لما يمكن أن يسهم فيه ذلك في عملية التنمية، مفصحاً عن أن ميزانية بلاده تواجه صعوبات حالية مع تراجع أسعار النفط، ما يجعل الحكومة قلقة إزاء بند رواتب العاملين والمتقاعدين.
وأوضح علاوي، مبعوث رئيس الوزراء العراقي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» في مقر إقامته بالرياض أمس، أنه عقد عدة لقاءات، خلال وصوله إلى السعودية أول من أمس، مع الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وماجد القصبي وزير التجارة وزير الإعلام المكلف، ومحمد الجدعان وزير المالية، وعرض عليهم جميعاً الأحداث السياسية والاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات السعودية في العراق، لإعادة إعمارها وإعادة التوازن داخل بلاده. الحوار تطرق لكثير من الموضوعات المهمة في متن التفاصيل التالية:

- النفط العراقي
اعتماد مصادر بعض الدول على النفط قد يوقعها في أزمة اقتصادية، خصوصاً مع تذبذب أسعار النفط خلال الفترة الماضية. ويؤكد علاوي وزير النفط المكلف هنا أن المبادرة السعودية - الروسية وصلت إلى اتفاقية «أوبك بلس»، وأن بلاده ملتزمة بخفض نسبة الإنتاج.
وقال: «نحن ضمن أكثر البلدان المتضررة من قرار خفض نسبة الإنتاج، ومعظم الدول لديها صمامات أمان من صناديق استثمارية وإمكانية مالية كبيرة خارج النفط، لكن العراق لا يوجد لديه شبكة حماية في حال هبوط أسعار النفط، فالنفط مصدر لا بديل عنه للعراقيين، ولا بد بأخذ وضع العراق في عين الاعتبار في هذه المرحلة».
وأكد مبعوث رئيس الحكومة العراقية أنه لا سمح الله -بحسب تعبيره- إذا طال أمد أزمة النفط، ستضطر البلاد لأن تطلب من إخواننا في دول الجوار النظر إلى وضع العراق بصورة خاصة، حيث إن 92 في المائة من موارد الدولة تأتي من النفط، ومجالات المرونة ليست موجودة، ووضع بلاده نسبياً ضيق، ونافذة الخيارات محدودة جداً.

- الاستثمارات بالعراق
ذكر وزير المالية العراقي الذي غادر أمس إلى بلاده، بعد انتهاء لقاءاته مع المسؤولين السعوديين، أن أحد أهداف الحكومة العراقية إعادة التوازن العراقي مع دول المنطقة، من الناحية الاقتصادية والتجارية، وأن الدور الاقتصادي السعودي في العراق نوعاً ما خجول -على حد تعبيره- خصوصاً أن حجم الاقتصاد السعودية يعادل نصف حجم اقتصاد العالم العربي، ولكن وجودها ضعيف نسبياً مقارنة بتركيا وإيران اللتين يصل حجم استثماراتهما إلى 12 مليار دولار في السنة، مقابل حجم استثمارات السعودية في العراق الذي يصل إلى مليار دولار في السنة.
وأضاف: «نريد أن نغير التوازن، ونسعى إلى زيادة حصة السعودية داخل العراق في مجالات مختلفة، منها الكهرباء والنفط والبتروكيماوية والزراعة».
وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات السعودية في العراق، رغم العراقيل الموجودة أمام المستثمر السعودي، تؤدي دوراً أهم وأكبر في عملية إعادة إعمار العراق، معترفاً بأن هناك معوقات كبيرة داخل العراق، من النظام القانوني إلى الترتيبات الإدارية إلى البيروقراطية الخانقة إلى فقدان الدعم المالي المصرفي للبلد، وضعف القطاع المصرفي أدى إلى مشكلات أمنية، وكل هذه أثرت على الاقتصاد العراقي خلال الفترة الماضية.
وأكد أن المجلس التنسيقي السعودي - العراقي لا يزال قائماً، ولكنه يمر في مراحل بصورة عامة، حيث إن اهتمام الجانب السعودي عالٍ جداً، لكن الظروف داخل العراق والأزمات السياسية المتلاحقة منعت نوعاً ما من تفعيل هذا المحور، وقال: «نريد تفعيل هذا المحور، ونسير وفق خطة جدية لتنفيذ كل التزاماتنا ووعودنا للمملكة».
وأضاف: «اتفقت خلال لقاءاتي مع الجانب السعودي على تقديم مذكرة تفصيلية خلال الأسبوع المقبل عن كيفية تطوير العلاقة، وماهية المعوقات والمشاريع التي يمكن تنفيذها على المدى الآني والمتوسط، والتي قد تكون نموذجاً للعلاقات الاقتصادية، على أن تبنى على أرقام وأهداف وهيكلية».

- طلب الاقتراض
نفى علي علاوي صحة الأنباء عن طلب العراق من السعودية اقتراض نحو 3 مليارات دولار، وقال إن هذا الكلام لا صحة له، لكن إذا تحدثنا عن حجم الدعم الذي سنحصل عليه من المشاريع السعودية التي يمكن أن تنفذ في العراق، وفي حال لو جمع رأس المال لهذه المشاريع: «ربما نصل إلى هذا الرقم وأكثر، نحن نريد أن نحرك الاستثمار داخل العراق».
وفي سؤال حول كون هذه المشاريع ستستغرق وقتاً طويلاً، في مقابل أن العراق مطالب بسد العجز وتوفير رواتب العاملين والمتقاعدين للأشهر المقبلة، أجاب علاوي: «لدينا في العراق مشكلات مالية آنية فورية متعلقة بالعجز وفقدان المرونة، والموازنة العراقية مبنية على فرضيتين: إحداهما متذبذبة، وهي أسعار النفط وكمية إنتاجه، والثانية ثابته، وهي رواتب ومخصصات التقاعد والعاملين، وهذه المعادلة قلقة جداً».
وأضاف: «التراجع أثر كثيراً على السيولة النقدية للدولة، ولا بد من ترشيد الأموال بقدر المستطاع حتى نستطيع أن نخاطب الأصدقاء للمساعدة في دعم العجز على المدى الفوري، أما على المدى القصير والمتوسط فالمشاريع التجارية تقريباً جاهزة، ولم يتبقَ إلا التنفيذ».
وطالب الشعب العراقي، خصوصاً من فئة الموظفين الذين لديهم ارتفاع في عوائدهم، أن يقبلوا بالتضحيات من أجل إعادة التوازن وإعمار العراق، لكن الفقراء منهم قادرين على ضمانهم.

- الربط الكهربائي
وذكر الوزير علاوي أن قطاع الكهرباء أخذ بعين الاعتبار خلال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين بالرياض أول من أمس، ووصفها مشاريعه بأنها من المشاريع المهمة، ونريد أن تكون السعودية هي من يحصل على الحصة الأكبر من هذه المشاريع.
وأضاف: «من الضروري أن نربط الشبكة الكهربائية بالعراق مع شبكة السعودية والكويت، وهذا التنوع مهم بالنسبة للتوازن الاقتصادي في العراق».

- الهيمنة الخارجية
ذكر نائب رئيس الوزراء علاوي أن الحكومة العراقية ترفض هيمنة أي دولة خارجية عليها، واعترف بأن هناك دولة لديها مصالح في العراق، ولكن يجب أن تكون هذه المصالح تحت قبة تفوق الدولة. وأضاف: «نريد أن نبني دولة عندها صرامة وقوة ومصداقية ومقبولة عند الجميع، وليس فقط أمنياً وعسكرياً».
وأقر بأنه توجد سيطرة على بعض الفصائل والتيارات، لكن هذا ينبغي أن يكون ضمن إعادة القوة الحكومية؛ العراق بلد معقد لا يمكن أن تكون هناك فئة تقبل بالتفوق على فئة أخرى بصورة دائمة؛ من 2003 حتى وقتنا الحالي، تغيرت المواجهات بحيث إن أعداء الأمس أصبحوا أصدقاء اليوم.



نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.


آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
TT

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران؛ خصوصاً أن معظم صادرات نفط الشرق الأوسط تتجه إلى القارة الآسيوية.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة:

- إندونيسيا: أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي في 28 أبريل (نيسان) عزم بلاده إلغاء رسوم استيراد بعض المنتجات البلاستيكية وغاز البترول المسال لمدة 6 أشهر، بدءاً من مايو (أيار)، بهدف دعم قطاع الصناعات البلاستيكية في مواجهة نقص النافتا. كما خصصت جاكرتا نحو 381.3 تريليون روبية (22.4 مليار دولار) لدعم الطاقة، وتعويض شركتي «برتامينا» و«بي إل إن» عن الحفاظ على أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء، ضمن مستويات مقبولة.

وأبقت الحكومة على أسعار الوقود المدعوم، مع دراسة تعديل أسعار الوقود غير المدعوم، إلى جانب فرض سقف يومي لمبيعات الوقود يبلغ 50 لتراً لكل مركبة. كما تدرس تطبيق نظام العمل من المنزل لموظفي القطاع العام يوم الجمعة، وتقليص برنامج الوجبات المجانية إلى 5 أيام أسبوعياً، لتقليص فاتورة الدعم.

- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية نحو 800 مليار ين (5.02 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل برنامج دعم يهدف إلى تثبيت متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة شهرية قد تصل إلى 300 مليار ين.

- كوريا الجنوبية: اقترحت وزارة المالية في أواخر مارس (آذار) موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الأسر منخفضة الدخل، والشباب، والشركات، في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وتُعد هذه الحزمة الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، مع توقعات بإقرارها برلمانياً في وقت قريب.

- الفلبين: فعَّلت وزارة الطاقة صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (329.75 مليون دولار) لتعزيز أمن الإمدادات، مع خطط لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود، إضافة إلى منتجات مكررة وغاز البترول المسال لدعم السوق المحلية.

- تايلاند: تستعد الحكومة لطرح حزمة إجراءات خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد، تشمل خفض ضرائب النفط، وتقديم ضمانات قروض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب تدابير إضافية للحد من الأثر الاقتصادي. كما دعت السلطات إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو من خلال تشجيع المواطنين على مشاركة وسائل النقل.

- فيتنام: قررت فيتنام تعليق الضرائب البيئية وضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل ووقود الطائرات حتى منتصف أبريل، مع إمكانية تمديد القرار حتى نهاية يونيو (حزيران)، بهدف استقرار السوق المحلية. وقدَّرت وزارة المالية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 7.2 تريليون دونغ (273.34 مليون دولار) شهرياً.

- ماليزيا: رفعت ماليزيا إنفاقها الشهري على دعم الوقود إلى 4 مليارات رينغيت (نحو 993 مليون دولار)، مقارنة بـ700 مليون رينغيت سابقاً، للحفاظ على استقرار أسعار وقود النقل، وتقديم دعم مباشر لبعض مشغلي مركبات الديزل. كما اعتمدت سياسة العمل من المنزل في القطاع الحكومي والشركات المرتبطة بالدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

- الهند: خفَّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، ما سيؤدي إلى خسائر تُقدَّر بنحو 70 مليار روبية (749 مليون دولار) كل أسبوعين، في مقابل فرض ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل لتعويض جزء من الإيرادات.

- أستراليا: أعلنت الحكومة خفض الرسوم على الوقود والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة 3 أشهر، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.55 مليار دولار أسترالي (1.76 مليار دولار). كما ستوفر قروضاً من دون فوائد تصل إلى مليار دولار أسترالي لدعم الشركات الحيوية؛ خصوصاً في قطاعَي النقل والأسمدة.

- نيوزيلندا: أقرت نيوزيلندا تقديم دعم نقدي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً (28.57 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للأسر منخفضة الدخل، بدءاً من أبريل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأشارت وزيرة المالية نيكولا ويليس إلى أن تكلفة هذا البرنامج قد تصل إلى 373 مليون دولار نيوزيلندي في حال استمر عاماً كاملاً.


عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.