وفاة كبير الخدم السابق في البيت الأبيض... بدأ العمل في عهد أيزنهاور وتقاعد في عهد أوباما

وفاة كبير الخدم السابق في البيت الأبيض... بدأ العمل في عهد أيزنهاور وتقاعد في عهد أوباما

جاكلين كيندي ائتمنته على أطفالها وميشيل أوباما ولورا بوش تنعيانه
السبت - 30 شهر رمضان 1441 هـ - 23 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15152]
ويلسون جيرمان الذي بدأ العمل في البيت الأبيض كعامل نظافة في عام 1957 توفي أول من أمس بعد إصابته بفيروس {كورونا} (نيويورك تايمز)
واشنطن: مايكل ليفنسون

بدأ ويلسون جيرمان العمل في البيت الأبيض كعامل نظافة في عام 1957 في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور. لكن جيرمان لم يحصل على أول ترقية كبيرة له سوى بعد وصول الرئيس جون كينيدي إلى منصبه بمساعدة من زوجته جاكلين كينيدي.

وكشفت جميلة غاريت، حفيدة جيرمان أن جيرمان «كان مقربا بدرجة كبيرة من جاكي «حيث ائتمنته على أطفالها، وكانت دائما تثق بأن أطفالها سيجدون كل ما يحتاجونه في البيت الأبيض».

في عام 1966. عندما كانت زوجة جيرمان، غلاديس، على وشك الموت بسبب مرض الذئبة الحمراء، أرسل الرئيس ليندون جونسون بأطبائه الشخصيين بالطائرة للمساعدة في علاجها وأرسل لهما لحوم الكركند من مطبخ البيت الأبيض إلى منزل الأسرة في حي «بيتورث» في بواشنطن.

توفي جيرمان بعد أن خدم 11 رئيساً كعامل نظافة وخادم مصاعد السبت في المركز الطبي بمنطقة «سنتارا» شمال فيرجينيا، عن عمر ناهز 91 عاما. وكشفت الحفيدة غاريت أن السبب هو فيروس «كورونا».

وفي بيان صدر بعد الوفاة، صرح الرئيس السابق جورج دبليو بوش وزوجته لورا بوش بأن جيرمان كان رجلا رائعا، «فقد كان أول شخص رأيناه في البيت الأبيض عندما غادرنا السكن في الصباح، وآخر شخص رأيناه عندما عدنا ليلا». ولد ويلسون روزفلت جيرمان في 21 يناير (كانون الثاني) 1929. في منطقة «سيبورد»، بشمال كارولينا، لأب هو ثيودور روزفلت جيرمان، عامل زراعي، وأم هي أليس بلوم. وقالت غاريت إنه عندما كان طفلاً، لم يكن لديه حذاء وكان يقطع مسافة 6 أميال إلى المدرسة سيرا على الأقدام. وفي سن الثانية عشرة، ترك المدرسة للعمل في مزرعة.

انتقل جيرمان إلى واشنطن في عام 1955 وعمل في الحفلات في جورج تاون قبل أن يتم تعيينه في البيت الأبيض. قالت حفيدته إنه كان فخوراً للغاية بعمله، وكان يذهب إلى العمل كل يوم أنيقا بأحذية لامعة وحمالات براقة.

أضافت الحفيدة، «لم يتذمر أو يشكو قط رغم كل ما مر به من محن. كان الميكانيكي، وكان هو من يصلح سقف بيتك. كان ذلك الشخص الذي يخدمك في أي شيء وكل شيء».

لقيت خدمات جيرمان تقدير وعرفان رئيسي الحزبين السياسيين الجمهوري والديمقراطي. وقالت غاريت إن جيمي كارتر طلب من جيرمان العمل معه بعد أن غادر البيت الأبيض، وكان قريباً من الرئيس بوش أيضا.

شأن العديد من العاملين في البيت الأبيض، كان جيرمان أمينا على خصوصيات العائلات الأولى.

في مقابلة نشرت تحت عنوان، «محل الإقامة: في العالم السري للبيت الأبيض»، قال جيرمان، «إذا سألني أحد عن مكان عملي كنت أقول بأنني أعمل في 1600 شارع بنسلفينيا. تقريبا 99 في المائة من الناس لا يعرفون هذا العنوان». مضيفا، «وإن سألوني: ما هو هذا المبنى؟ سأجيب: يقع في وسط المدينة».

كان ستيفن روشون مسؤولاً عن المعيشة في البيت الأبيض في الفترة من 2007 إلى 2011 عندما عمل جيرمان كمشغل للمصاعد للرئيسيين جورج دبليو بوش وباراك أوباما، ووصف جيرمان بأنه «أكثر شخص لطيف عرفته».

وقال روشون الأربعاء «لقد حاول ألا يتحدث كثيرا مع الرؤساء ما لم يطلبوا منه شيئا. كانت وظيفته هي نقلهم إلى الطوابق المختلفة. لكنهم لم يستطيعوا المقاومة لأنه كان لطيفاً جداً. لا يمكنهم مقاومة الانخراط معه والتحدث معه».

عمل جيرمان في البيت الأبيض من عام 1957 حتى عام 1993. ثم مرة أخرى من عام 2003 إلى عام 2012. عندما تقاعد في عهد أوباما.

وقالت ميشيل أوباما في بيان «بفضل لطفه ورعايته، ساعد ويلسون جيرمان في جعل البيت الأبيض منزلاً لأسر الرؤساء لعقود، بما في ذلك أسرتنا». «فخدمته للآخرين واستعداده للعمل والتفاني لأبعد مدى من أجل البلد الذي أحبه ومن أجل جميع من خدمهم لهو إرث غالٍ لنا». في مذكراتها، التي حملت عنوان «أصبحت»، أظهرت ميشيل أوباما، السيدة الأولى السابقة، صورة لجيرمان، وهو يرتدي ربطة عنق بيضاء، في مصعد البيت الأبيض برفقتها وزوجها.

قالت غاريت، «كان فخوراً جداً بالعمل مع هؤلاء الرؤساء. وكان سعيداً جداً برؤية أول شخص من أصل أفريقي يصبح رئيسا للبلاد. لم يخطر بباله قط أن يرى شيئا من هذا القبيل خلال الفترة التي قضاها في البيت الأبيض».
- خدمة «نيويورك تايمز»


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة