«الجيش الوطني» يتهم إردوغان بـ«التخطيط لغزو ليبيا»

«الجيش الوطني» يتهم إردوغان بـ«التخطيط لغزو ليبيا»

قوات السراج تعلن السيطرة على الأصابعة... وتقترب من ترهونة
الجمعة - 29 شهر رمضان 1441 هـ - 22 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15151]
احتفال في ميدان الشهداء بطرابلس بالاستحواذ على منظومة دفاع جوي روسية (أ.ف.ب)
القاهرة: خالد محمود وجمال جوهر

اتهم «الجيش الوطني» الليبي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ«التخطيط لغزو ليبيا منذ مطلع العام الماضي»، لافتاً إلى وجود نحو 1500 من العناصر التركية في البلاد، والتجهيز لنقل 2500 عنصر آخرين. وفي غضون ذلك أعلنت قوات «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، السيطرة على مدينة الأصابعة بالكامل، بينما تواصل الاقتراب من ترهونة، آخر المعاقل الحيوية في غرب البلاد لـ«الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر.
وتحدث صقر الجروشي، رئيس أركان القوات الجوية بـ«الجيش الوطني» عن أن سلاح الجو «أوشك على تنفيذ أكبر عملية جوية في تاريخ ليبيا»، وأن «الساعات القادمة ستكون مؤلمة جداً على (إردوغان) وأتباعه... وسندافع عن الليبيين بكل ما أوتينا من قوة حتى نفني العدو المحتل، أو نُفنى فوق تراب بلادنا الطاهر».
يأتي ذلك في وقت قال فيه المتحدث الرسمي باسم قوات «الوفاق»، العقيد محمد قنونو، إنها استعادت السيطرة أمس على مدينة الأصابعة بالكامل، بعدما سيطرت على منطقة جندوبة وأولاد إدريس، وتقدمت إلى وسط المدينة؛ مشيراً إلى أنها بدأت في مطاردة ما وصفها بـ«فلول الجيش في الأصابعة».
وكانت قوات السراج قد شنت أمس ضربات جوية في منطقة مراح، الواقعة ما بين مدينتي الوشكة وسرت، استهدفت آليات مسلحة، وأسقطت 12 من عناصر «الجيش الوطني» ما بين قتيل وجريح.
ونقلت وسائل إعلام محلية موالية لحكومة السراج عن الناطق باسم غرفة عمليات «تحرير سرت- الجفرة» التابعة لها، أن إجمالي عدد الخسائر في صفوف «الجيش الوطني»، بعد قصف مواقعه في الوشكة؛ بلغ 24 قتيلاً و19 جريحاً.
وفى مؤشر على اعتزامها تصعيد المواجهات الحالية للسيطرة على مدينتي ترهونة والأصابعة، طالب قنونو المدنيين داخلهما بالابتعاد عن مواقع «الجيش الوطني»، والخروج منها، قائلاً: «على جميع المدنيين الابتعاد عن كل الأماكن العسكرية التي توجد أو تستغلها قوات الجيش»، مشيراً إلى أن قوات «الوفاق» ستحدد ممرات آمنة للمدنيين العالقين.
كما أعلنت قوات «الوفاق» فجر أمس أن سلاحها الجوي وجَّه خمس ضربات داخل مدينة ترهونة جنوب شرقي طرابلس، استهدفت تمركزات للجيش، وآليتين مسلحتين، وسيارة محملة بالذخائر.
في المقابل، دلَّل اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم المشير حفتر، على تورط تركيا العسكري المباشر في دعم القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، بعرض لقطات مصورة، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، تظهر مراحل وصول عربة عسكرية تركية من نوع «ACV-15» وتكفيريين سوريين إلى داخل قاعدة معيتيقة بالعاصمة طرابلس، معتبراً أن «الجيش الوطني» يقاتل من أجل الأمن وحماية البلاد من تدخل تركيا، منتقداً عدم إدانة الأمم المتحدة لها.
وقال المسماري إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يخطط لغزو ليبيا منذ مطلع العام الماضي، واتهمه بنقل «المرتزقة إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا»، معتبراً أن «إردوغان يبتز أوروبا بالهجرة غير المشروعة».
ونفى المسماري استهداف «الجيش الوطني» مرافق صحية في طرابلس، موضحاً أن قوات «الوفاق»: «التي رفضت بشكل قاطع أي هدنة إنسانية وشرعت في مهاجمة المدن الليبية، تهاجم بضراوة مدينة الأصابعة».
وأثار تراجع قوات «الجيش الوطني» بعد خسارتها قاعدة الوطية، أحد أهم معاقلها الرئيسية من جميع جبهات القتال في طرابلس، في ثاني سقوط لغرف عملياته الرئيسية بالمنطقة الغربية، بعد سقوط مدينة غريان في يونيو (حزيران) الماضي، أمس، تساؤلات حول مدى قدرتها على مواصلة هجوم استمر عاماً بهدف السيطرة على العاصمة، وذلك بعد نجاح قوات «الوفاق» في تحقيق مكسب استراتيجي كبير.
ونفى مسؤول بـ«الجيش الوطني» لـ«الشرق الأوسط»، مشترطاً عدم تعريفه، أن يكون تراجع قواته عن مواقعها في المدينة بهدف التمهيد لانسحاب كامل. وقال: «حربنا لتحرير طرابلس ما زالت مستمرة، والأيام المقبلة ستشهد تطورات لصالح الجيش»، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة