إقبال واسع على سندات دولارية مصرية بطلبات تتجاوز 20 مليار دولار

إقبال واسع على سندات دولارية مصرية بطلبات تتجاوز 20 مليار دولار

الجمعة - 29 شهر رمضان 1441 هـ - 22 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15151]
القاهرة: «الشرق الأوسط»

كشفت مصادر مصرفية عن أن حجم الطلبات التي تقدمت بها المؤسسات وصناديق الاستثمار العالمية لشراء السندات الدولية التي طرحتها مصر أمس في الأسواق العالمية تجاوز 20 مليار دولار قبل إغلاق عملية الطرح.
وأظهرت وثيقة، أن مصر قلصت السعر الاسترشادي لسندات دولارية على ثلاث شرائح بدأت تسويقها الخميس، وقلصت مصر السعر الاسترشادي بواقع 25 نقطة أساس لكل شريحة، لتعرض الشريحة لأجل أربع سنوات عند نحو 6 في المائة، والسندات لأجل 12 عاماً عند نحو 7.875 في المائة، والشريحة لأجل 30 عاماً عند نحو 9.125 في المائة، وفقاً لما أظهرته وثيقة صادرة عن أحد البنوك التي تقود العملية.
وعينت مصر بي إن بي باريبا وسيتي وإتش إس بي سي وستاندرد تشارترد لترتيب العملية. وكان من المتوقع إغلاق العملية في وقت لاحق أمس. وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، إن مصر تبيع سندات على ثلاث شرائح بقيمة تتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار.
وذكرت شبكة «بلومبرغ»، أن مصر بهذا الطرح تعود إلى سوق السندات الدولية لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في اختبار جديد لصلابة الانتعاش الذي حققته منذ بداية برنامجها الوطني للإصلاح الاقتصادي والهيكلي، وكذلك لاختبار شهية المخاطرة عالمياً، حيث تسعى الدول لتمويل استجابتها المختلفة تجاه التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس «كورونا» المستجد.
ويتعرض اقتصاد مصر لضغوط بفعل جائحة فيروس كورونا المستجد، التي تسببت في توقف قطاع السياحة وهو مصدر رئيسي للإيرادات بالعملة الصعبة. وتأتي الصفقة بعد أن قال صندوق النقد الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، إنه وافق على تمويل طارئ بقيمة 2.77 مليار دولار لمصر لتجاوز الجائحة. وحتى مساء الأربعاء، أعلنت مصر عن 14229 حالة مؤكدة للإصابة بفيروس كورونا و680 حالة وفاة.
واتخذت الحكومة خطوات لاحتواء التفشي بما في ذلك فرض حظر تجول ليلي وإغلاق المقاهي والمساجد، لكنها أحجمت عن فرض إجراءات عزل عام كاملة مع سعيها لإبقاء الاقتصاد مفتوحاً.
وقال محمد أبو باشا، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار المجموعة المالية «هيرميس»، «من المرجح أن تتحرك الحكومة بشكل استباقي لزيادة أموال التحوط المؤقتة في ظل حالة عالمية غير مستقرة».
في غضون ذلك، انخفضت البورصة المصرية الخميس على وقع تسجيل البلاد معدل نمو أبطأ وضعف الأرباح الفصلية التي أعلنتها المجموعة المالية «هيرميس». وسجلت مصر نمواً 5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، دون توقعات لنمو 5.9 في المائة؛ وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا. وستخصم مصر، واحداً في المائة من رواتب المواطنين لمدة 12 شهراً لتعويض الآثار الاقتصادية السلبية لفيروس كورونا.
وانخفض المؤشر القيادي 0.9 في المائة إلى 10110 نقاط. وكان لسهم البنك التجاري الدولي أكبر تأثير على المؤشر بتراجعه 2.7 في المائة. وهوت أسهم المجموعة المالية «هيرميس» 4.6 في المائة في ثاني أكبر انخفاض لأسهم المؤشر. وأبلغ بنك الاستثمار عن تراجع بنحو 76 في المائة في أرباح الربع الأول إلى 90 مليون جنيه مصري (5.69 مليون دولار).


مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة