تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة

تتولى رسم السياسات العامة للمنطقة وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التنموية

تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة
TT

تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة

تشكيل هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بهدف تحقيق التنمية المتوازنة

رفع الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، باسمه ونيابة عن مواطني المنطقة الشرقية، وأعضاء مجلس المنطقة الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء في جلسته يوم أمس على إنشاء الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات.
وأكد أن الموافقة تأتي امتدادا لدعم ورعاية الملك بتطوير وتنمية المنطقة في جميع المجالات، واهتمامه كذلك بالمواطن وتنمية وتطوير الوطن وتقدمه، سائلا المولى العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، ويديم على الوطن التقدم والازدهار.
وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم أمس على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات، على أن يكون لهذه الهيئة مجلس يرأسه أمير المنطقة الشرقية وميزانية خاصة، ومن بين مهمات واختصاصات الهيئة رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومتابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها. كما سيكون من ضمن مهامها إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التي تنفذها منفردة أو بمشاركة جهات أخرى، والمشاركة في وضع خطط وميزانيات الجهات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والهيئات وجمعيات النفع العام بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة.
وبعد إعلان موافقة مجلس الوزراء على تشكيل الهيئة رفع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية الشكر والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس المنطقة وأهالي المنطقة الشرقية على موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية.
وقال أمير المنطقة الشرقية في البرقية التي وجهها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين: «يُشرفني يا سيدي أن أرفع لمقامكم الكريم باسمي ونيابة عن أبنائكم مواطني المنطقة الشرقية وكذلك أعضاء مجلس المنطقة بالغ الشكر والعرفان بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية والذي يأتي امتداد لدعمكم ورعايتكم حفظكم الله بتطوير وتنمية المنطقة في جميع المجالات، واهتمامكم كذلك رعاكم الله بالإنسان السعودي وتنمية وتطور الوطن وتقدمه». ويتوقع لهيئة تطوير المنطقة الشرقية أن تكون على غرار هيئات المدن الأخرى، حيث ستتبنى المشاريع الضخمة، ويتوفر لها من المهندسين والخبراء الذي يتبنون مشاريع استراتيجية تحدث نقل حقيقة في المنطقة، لتتفرغ أمانة المنطقة لتطوير الخدمات المباشرة واليومية التي يحتاجها سكان المنطقة.
بدوره قال الدكتور إحسان بو حليقة عضو مجلس الشورى السابق والخبير الاقتصادي إن تأسيس الهيئة سيحقق التنمية المتوازنة في المنطقة الشرقية، حيث أشار إلى أن مساحة المنطقة الشرقية كبيرة، فهي تعادل 27 في المائة من مساحة السعودية ووجود الهيئة يحقق فرص التنمية المتوازنة الذي تعاني منه بعض المحافظات والمدن والهجر في المنطقة في الفترة الراهنة.
وتابع: ستشكل الهيئة رافدا للخطط التنموية العامة حيث ستحفز التنمية في جميع المناطق من ناحية زيادة فرص المشاريع وزيادة فرص الاستثمار وزيادة فرص العمل، حيث ستتولى الهيئة بحسب الخبير الاقتصادي وفق اختصاصها كما نص عليه قرار مجلس الوزراء «تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة».
وتابع: «كل هذا سيؤدي في النهاية إلى أن المنطقة الشرقية ستتبنى رؤية تنموية اقتصادية وحفز النمو الاقتصادي من خلال التنمية»، كما أشار إلى حرص مجلس الوزراء على تنفيذ المشاريع والتخطيط لها، حيث أشار لها ضمن مهام الهيئة، حيث أكد على «متابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها».
وأشار بو حليقة إلى أنه من غير الواضح طبيعة عمل الهيئة هل ستكون على غرار الهيئات التي شكلت في مدن أخرى، إلا أنه لفت إلى أن السعودية منذ فترة تتبنى التوجه إلى حفز النمو من خلال التنمية والاستثمار فيها والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتابع: «لا يخفى أن المنطقة الشرقية المحرك الكبير للاقتصاد السعودي، حيث تتمركز صناعة النفط والبتروكيماويات والتجارة وسيكون للهيئة دور في حفز النمو في المنطقة من خلال إحداث تنمية متوازنة لكل المواقع في المنطقة».
وعد عبد الرحمن العطيشان رئيس غرفة الشرقية للتجارة والصناعة موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية بأنها خطوة تاريخية تنمويا وحضاريا، وقال إن هذه الموافقة قفزة «نوعية» مهمة، باتجاه تفعيل عملية التنمية المستدامة، واعتبرها قرارا «استراتيجيا» فيما يتعلق بتسريع عملية التنمية من ناحية، وتحقيق التنمية «المتوازنة» من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن إنشاء هذه الهيئة سيكون له أثر كبير، ليس على الواقع التنموي للمنطقة الشرقية فحسب، بل على مستقبلها التنموي أيضا، وأن هذا التأثير سيتجاوز عملية التنمية بمفهومها الشامل إلى المستقبل الحضاري للمنطقة، بما ينطوي عليه من امتدادات اجتماعية وثقافية وصحية واقتصادية وتوعوية.
وأضاف العطيشان أن تكوين مجلس للهيئة (الجديدة) يرأسه أمير المنطقة الشرقية، ومن بين مهماته واختصاصاته رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومن خلال ميزانية خاصة، سوف يتيح إمكانات واسعة لدراسة وتشخيص واقع المنطقة، تنمويا، وبحيث تشمل هذه الدراسة كل المناطق الحضرية والريفية، على نحو يفتح أبوابا أوسع لتطبيق توجيهات القيادة السعودية، ورؤية خادم الحرمين الشريفين فيما يتصل بالتنمية «المتوازنة»، إلى جانب تحقيق خطوات مهمة على طريق «اللامركزية»، بحيث يعطي للمنطقة صلاحيات أوسع، واختصاصات أكبر في مجال إعداد الخطة الاستراتيجية للمنطقة، والأهداف المطلوب تحقيقها في القطاعات الرائدة بالمنطقة الشرقية، مؤكدا أن هذه الصلاحيات والاختصاصات لمجلس الهيئة سيتيح لها العمل على نحو أسرع، بحكم وجود جميع أطراف العملية التنموية على أرض الواقع في المنطقة، وفي تماس حقيقي واحتكاك يومي مع كافة تفاصيل هذا الواقع، الأمر الذي سَيُمكن الهيئة من العمل اليومي المباشر، من أجل إبراز مقومات المنطقة وإمكاناتها ومقدراتها في جميع المجالات، وبما يسهم في تقدمها، إضافة إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في المنطقة.
وطمن رئيس الغرفة بالنيابة عن قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية، لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد ولمجلس الوزراء الموقر، قرار إنشاء الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، كما شكر الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية اهتمامه الكبير بتطوير المنطقة الشرقية، وحرصه على تنمية مقوماتها الاستراتيجية في كل المجالات.
يشار إلى أن المنطقة الشرقية تشهد مشاريع تنموية ضخمة، خاصة في مجال النقل، حيث ينتظر تنفيذ مشروع النقل العام في المنطقة الشرقية الذي أقره مجلس الوزراء في وقت سابق من العام وتقدر تكاليف إنشائه بنحو 60 مليار ريال.



اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت السفارة اليمنية لدى السعودية التسجيل الأولي الإلكتروني لمواطنيها الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية لتصحيح أوضاع الموجودين منهم داخل المملكة بطرق غير نظامية.

كانت وزارة الداخلية السعودية كشفت، الاثنين الماضي، عن انطلاق تصحيح الأوضاع، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تُقدمها قيادة المملكة لشعب اليمن.

وذكرت «الداخلية» أن التصحيح يأتي بالتعاون مع وزارتَي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، مؤكدة أن الاستفادة منه تتطلب وجود جواز سفر يمني، وسيجري إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

وأوضحت السفارة اليمنية، في بيان، الجمعة، أنها تهدف، خلال المرحلة الحالية، إلى حصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية وتسجيلها، تمهيداً لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، وإصدار وثائق السفر اللازمة لتصحيح أوضاعهم وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات المعتمدة.

ودعا البيان جميع المعنيين إلى تعبئة استمارة التسجيل الإلكتروني بدقة، واستكمال البيانات المطلوبة، وإرفاق ما يتوفر لديهم من وثائق ثبوتية، واختيار المنطقة المناسبة لاستكمال الإجراءات، ثم طباعة وثيقة التسجيل المؤقتة ودليل الإرشادات المرفق بها، والاحتفاظ بهما لتقديمهما عند الطلب.

وأفادت السفارة بأن التسجيل الإلكتروني يتيح للمستفيد الحصول على موعد لمراجعة المركز الذي اختاره، حيث يتعيّن عليه الحضور في الموعد المحدد أمام اللجان المختصة لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، واعتماد الوثيقة المؤقتة وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات.

وأكد الرئيس العليمي أن التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية تجسّد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

وثمَّنت الحكومة اليمنية عالياً هذه المبادرة التي تُجسِّد عمق الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، مُوضِّحة أنها تؤكد النهج الإنساني الأصيل للسعودية في الوقوف إلى جانب اليمنيين ومراعاة أوضاعهم في مختلف الظروف.


السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

شدَّدت السعودية على أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.

جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة بشأن أوضاع اليمن، في نيويورك، الجمعة، حيث أكد أن تصعيد الحوثيين المتواصل واستهدافهم المدنيين وتهديدهم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تشكل تهديداً يتجاوز اليمن والمنطقة ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وقال الواصل إن الجلسة «تنعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات مهمة تتطلب التعامل مع مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية»، مضيفاً أن تطورات اليمن المتسارعة والتصعيد الحوثي المتواصل يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، مع استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ممارسات إرهابية

وأوضح الواصل أن الميليشيا تُواصل ممارساتها العدائية والإرهابية ضد الشعب اليمني ودول الجوار والمنطقة، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، إلى جانب ممارساتها ضد الشعب اليمني، التي تشمل فرض الحصار الداخلي والتهجير القسري والتجويع وترويع النساء وتجنيد الأطفال.

وشدَّد المندوب السعودي على أن استمرار الميليشيا في انتهاج التصعيد العسكري، بدلاً من السلام، لن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة اليمنية، وتعميق معاناة الشعب اليمني، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحلّ سياسي شامل.

ولفت الواصل إلى التصعيد العدواني الحوثي باعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض طالا مرافق المطار وطائرة للخطوط الجوية السعودية، وأسفرا عن استشهاد 3 مواطنين، وإصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية.

استفزاز المسلمين

نوَّهت السعودية بأن الأسابيع الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الحوثية على أراضيها، إذ حاولت الميليشيا، في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي استهداف مكة المكرمة، في محاولة هي الثانية بعد محاولتها السابقة في 27 يوليو (تموز) 2017، واستهدفت في 29 سبتمبر محطة طيبة التي تُزوِّد المسجد النبوي بالكهرباء، في اعتداء يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأبان الواصل أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مُدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن إصابة 73 مدنياً؛ بينهم نساء وأطفال، في حين طالت الاعتداءات العاصمة الرياض ومدناً أخرى، وشملت إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

وأشار المندوب السعودي إلى أن مطاريْ «أبها» و«االملك خالد» الدولييْن تعرَّضا، في 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاعتداءات أسفرت عن وفاة 3 مدنيين، وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاريْ جازان ونجران.

وذكر الواصل أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين من دول شقيقة وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات، للخطر، لا تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تُشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

أمن الملاحة

وقال المندوب السعودي إن الميليشيا تُواصل تهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

ودعا الواصل المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 لعام 2024 حول حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجدَّد تأكيد حق السعودية الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدَّراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مسار السلام

وأكد الواصل أن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت جهوداً كبيرة، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وقدَّمت مبادرات ملموسة للحفاظ على مسار السلام في اليمن منذ عام 2011.

وأشارت السعودية إلى خريطة الطريق التي سلَّمتها للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين رفضها الحوثيون، الذين اختاروا التصعيد العسكري، وعملوا على تعطيل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل، وتنصّلوا من التزاماتهم، وزجّوا بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وهددوا أمن المنطقة واستقرارها.

وأعاد الواصل تأكيد دعم السعودية الكامل للشعب اليمني في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية.

تعزيز الاستقرار

قال المندوب السعودي إن بلاده كانت ولا تزال من أكبر الدول الداعمة لليمن، عبر مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية كبيرة للشعب، تُسهم في تخفيف معاناته وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، مضيفاً أنها قدمت مؤخراً دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبيّن الواصل أن المملكة قدَّمت، في 4 أكتوبر الحالي، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دفعة جديدة لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، بما يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية.

وأفاد المندوب السعودي بأن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2026، تجاوز 12.6 مليار دولار، في حين تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليار دولار.

وجدَّد الواصل دعم السعودية لجهود المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتُلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا المندوب السعودي مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية.


الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد في الإمارات، أن التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة بشأن واقعة رحلة شركة «فلاي دبي» رقم (FZ1073)، المتجهة من دبي إلى تل أبيب بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، كشفت شروع مساعد قائد الطائرة، عُماني الجنسية، في تنفيذ مخطط ذي غرض إرهابي أُعد له مسبقاً، استهدف السيطرة على الطائرة واستخدامها في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين بمطار «بن غوريون» في تل أبيب، بقصد إيقاع أكبر مقدار ممكن من الخسائر البشرية.

وأوضح النائب العام، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن التحقيقات تتبعت المسار الفكري والمهني للمتهم، البالغ من العمر (29 عاماً)، وتبيّن أن بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية.

وقد تطور هذا التأثر إلى تبنيه أفكاراً تحرّض على العنف والإرهاب، واستلهامه هجمات 11 سبتمبر 2001، وترسخت فكرة تنفيذ عملية مماثلة باستخدام طائرة، وهو ما ارتبط، وفقاً لاعترافاته، باتجاهه إلى امتهان الطيران.

وأضاف الشامسي أن المتهم تنقّل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة «فلاي دبي» في يناير (كانون الثاني) 2026.

وأقر المتهم بأنه خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية تردد على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، وتعرف إلى القائمين على مركز «ماي سنتر» من خلال تردده على المسجد، مشيراً إلى أن المركز كان يديره شخص لبناني يُدعى «أبو حمزة»، ويحظى، حسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وأنه تهيأ نفسياً وبدنياً لتنفيذ مخططه، بتكثيف متابعة مواد تحرّض على الإرهاب، والتدرب على الملاكمة على يد مدرب خاص.

المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للاتحاد في الإمارات (وام)

وأظهرت التحقيقات أن المتهم استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، في إطار إعداده الشخصي لمخططه الإرهابي، قبل أن يشرع في تنفيذه خلال الرحلة الثالثة بتاريخ 30 سبتمبر 2026.

كما شملت التحقيقات فحص إجراءات التحاق المتهم بشركة «فلاي دبي»، وتبين استيفاؤه متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما في ذلك رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص اللازمة، دون أن تظهر خلال تلك الإجراءات أي مؤشرات تكشف توجهاته المتطرفة أو نيته تنفيذ مخطط إرهابي.

وفي يوم الواقعة، باغت المتهم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة. وكان على متن الطائرة قائد رحلة العودة، الذي تصادف وجوده بالقرب من قمرة القيادة وقت الاعتداء، فلاحظ تكرار فتح بابها وإغلاقه على نحو غير مألوف، ما أثار ارتيابه، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، حتى تمكن من ذلك.

وحسبما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، شاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة، وعلى الفور تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالسعودية.

وقد أدلى المتهم، في حضور محاميه ومع كفالة جميع الضمانات القانونية المقررة له، باعتراف تفصيلي بدوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، مقراً بأنه تصرف بمفرده دون مشاركة آخرين، فيما لا تزال التحقيقات جارية للتحقق من ذلك.

كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال قائد الطائرة وطيار رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، وأثبت تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وهو موضع حيوي قاتل، وأنها حديثة ومعاصرة للواقعة، ونتجت عن الاعتداء بأداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم وقائد الطائرة وشهادات الشهود.

وذكرت النيابة العامة أنها تواصل فحص الأدلة، والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن ما يُستجد من نتائج وفقاً لما تقتضيه مصلحة التحقيق.