إصابات الفيروس في إيران تتخطى 120 ألفاً والوفيات تلامس 7 آلاف

توقعات بموجة ثانية تتطلب تغيير العادات الاجتماعية

جنازة تجاهلت دعوات التباعد الاجتماعي في طهران أمس لعنصر من «الحرس الثوري» قتل في حلب (مهر)
جنازة تجاهلت دعوات التباعد الاجتماعي في طهران أمس لعنصر من «الحرس الثوري» قتل في حلب (مهر)
TT

إصابات الفيروس في إيران تتخطى 120 ألفاً والوفيات تلامس 7 آلاف

جنازة تجاهلت دعوات التباعد الاجتماعي في طهران أمس لعنصر من «الحرس الثوري» قتل في حلب (مهر)
جنازة تجاهلت دعوات التباعد الاجتماعي في طهران أمس لعنصر من «الحرس الثوري» قتل في حلب (مهر)

تخطت إيران 120 ألف إصابة بفيروس «كورونا» المستجد، فيما لامست، أمس، حصيلة الوفيات 7 آلاف شخص بعد 88 يوماً على تفشي الوباء وتحولها إلى بؤرة إقليمية، في وقت قال فيه نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، إن الوفيات تراجعت بين 70 و80 في المائة مقارنة بذروة الموجة الأولى من انتشار فيروس «كوفيد19». وتوقع أن تستمر أزمة «كورونا» بين 18 و24 شهراً، قائلاً: «يتطلب الأمر منا تغيير كثير من العادات الاجتماعية».
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، في مؤتمره الصحافي اليومي: «تم تشخيص مؤكد لإصابة 1806 حالات جديدة»، ما رفع العدد الإجمالي للمصابين، وفقاً للإحصائية الرسمية، إلى 120 ألفاً و198 شخصاً، فيما أودى الوباء بحياة 51 شخصاً، خلال 24 ساعة، ما رفع حصيلة الوفيات إلى 6988. وأشار إلى 2705 حالة حرجة في المستشفيات الإيرانية.
وحسب الإحصائية المعلنة من وزارة الصحة، فإن عدد حالات الشفاء بلغ 94 ألفاً و464 شخصاً من مجموع 685 ألفاً و953 شخصاً خضعوا لفحص فيروس «كوفيد19». وقال المتحدث باسم وزير الصحة إن الأحواز «ما زالت في الوضعية الحمراء»، وكرر تصريحات سابقة عن تحسن الأوضاع هناك خلال أيام، قائلاً: «مع الإجراءات الجيدة التي تم اتخاذها هنا، سنشهد أوضاعاً أفضل خلال الأيام المقبلة، لكن أوضاع المحافظة ما زلت (حمراء)». وأشار إلى دخول «محافظات لرستان وكرمانشاه وبلوشستان إلى وضعية الإنذار».
وكتب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني: «تخطينا اختباراً قاسياً في زمن (كورونا)».
من جانبه، أبلغ نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، الصحافيين، عبر مؤتمر صحافي على شبكة الإنترنت، بأنه ليس من الواضح السلوك الاجتماعي الذي يسلكه الفيروس، في إشارة إلى تقديرات لدى وزارة الصحة باحتمال وقوع موجة ثانية للوباء في الخريف المقبل، بالتزامن مع الإنفلونزا الموسمية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة في نهاية الصيف.
انطلاقاً من ذلك، أشار حريرتشي إلى مدة تتراوح بين 18 و24 شهراً، تتطلب من الإيرانيين «السلوك الاجتماعي»، لافتاً إلى أن هذه الفترة «ستكون لكثير من الدول». ونوه بأن أياً من البلدان «لا يمكنه أن يعطل كل الأعمال» خلال تلك الفترة. ونقلت عنه وكالة «ارنا» الرسمية قوله: «يجب أن يكون استئناف أقصى للأعمال الاقتصادية لحفظ معيشة وصحة الناس».
وتوقع المسؤول الإيراني أن تبلغ «كورونا» في الموجة الثانية ذروتها من منتصف الشتاء المقبل إلى نهاية، مرجحاً أن يعود الإغلاق مرة أخرى. ومن بين جملة السيناريوهات التي أشار إليها أن تكون الموجة الثانية «أشد» من الموجة الأولى، وألا تؤدي موجة الخريف المقبل، إلى إغلاق في البلاد.
وأشار حريرتشي إلى توجه وزارة الصحة الإيرانية لفتح باب التوظيف أمام ممرضين تطوعوا للمشاركة في حملتها ضد وباء «كورونا»، لافتاً إلى أن بلاده تواجه نقصاً في الطاقة البشرية فيما يخص التمريض.
من جانب آخر، طلب حريرتشي من الإيرانيين تجنب السفر في عيد الفطر، مشيراً إلى أن التنقل والسفر يزيد من مخاطر الإصابة بالفيروس، سواء عبر سيارات شخصية أو وسائل النقل العام.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن أول من أمس إقامة صلاة عيد الفطر في كل المدن الإيرانية. قال حريرتشي إن نسبة الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا»، تراجعت بين 70 و80 في المائة، مقارنة بالشهرين الماضيين، غير أنه في إشارة ضمنية إلى زيادة عدد المصابين في الأيام الأخيرة، قال: «إذا زاد عدد المصابين، فستحدث المراجعة للمستشفيات والوفيات بفترة زمنية».
وتابع: «عدد الوفيات انخفض بشكل واضح، لكن قدرتنا على التشخيص زادت»، موضحاً أن من بين ألفي حالة جديدة، نحو ما بين 70 و80 في المائة، من الأشخاص الذين لديهم أعرض خفيفة أو أشخاص كانوا على صلة بالمصابين.
وشدد على أهمية القيام بفحوص «صحيحة»، كما قلل من عمليات التحري التي تجري عبر تشخيص الحالات في الشوارع، وقال: «نعتقد أنه عمل خاطئ أن نقف في الشارع وأن نفحص كل شخص عابر، الفحص يجب أن يكون هادفاً».
وقال نائب وزير الصحة إن الذروة في المحافظة الجنوبية «تأخرت» مقارنة بالمناطق الأخرى. ورغم تصنيف المحافظة بـ«الوضعية الحمراء» منذ أيام، وصف تفشي الوباء بأنه بين المنخفض والمتوسط، مضيفا أنه «يقترب من المتوسط».
وأشار حريرتشي إلى تأثير رفع القيود واستئناف الأعمال في دخول المحافظات المنخفضة التأثر إلى «وضعية الإنذار». وقال: «واحدة من مشكلات خورستان (الأحواز) هي أن المحافظة التي مرت بذروة (كورونا) في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، تزامنت عطلتها مع كل البلاد، لكن في الوقت الحالي، مع استئناف العمل وصلت بعض المحافظات إلى الذروة». ومع ذلك، قال إن الأوضاع في المحافظة «تحت السيطرة».
وعن تأثير استئناف الأعمال في الشهر الماضي، قال: «التأثير ليس صفراً، كانت هناك آثار».
وأمرت الحكومة باستئناف نحو 70 في المائة من الأنشطة الاقتصادية في 11 أبريل الماضي، خارج طهران، وبعد ذلك بأسبوع، بدأت الأعمال التي صنفتها منخفضة الخطر في طهران.
ونقلت وكالة «ايلنا» عن أحد نواب محافظة الأحواز في البرلمان: «أهالي المناطق الجنوبية يعتقدون أن مرض (كورونا)، سيئ على الصعيد الأخلاقي والاجتماعي، لذلك يتسترون ولا يكشفون عن إصابة أفراد أسرتهم».
وعن تحول الأحواز إلى بؤرة جديدة، قال النائب عن مدينة أيذج، هدايت الله خادمي: «أوضاع جنوب البلاد هي نتيجة قراراتنا الخاطئة». وأضاف «البعض يتستر على إصابته بالمرض». وتابع : «من الواضح أن بعض المسؤولين لم يتصرفوا بطريقة منظمة...»، لافتاً إلى أن القوانين «تم تطبيقها يوماً بصرامة ويوما آخر بتساهل».

التعليم
في غضون ذلك، قال وزير التعليم، محسن خاجي ميرزايي، إن ما بين 95 و100 في المائة من الكادر التعليمي موجود في المدارس، بعدما قررت الوزارة فتح المدارس أمام الطلاب لمقابلة المعلمين وحل المشكلات الدراسية، مشيراً إلى عودة 15 في المائة، من الطلاب إلى المدراس خلال الأسبوع الماضي.
ونوه الوزير بأن نحو 12.5 من طلاب المدارس يستخدمون موقع «شاد»، الذي أطلقته الوزارة للتعليم عن بعد، لافتاً إلى أن نشاط 82 في المائة من المعلمين عبر التطبيق.
وفي وقت سابق قبل تصريح وزير التعليم، قال حريرتشي للصحافيين إن استئناف الجامعات سيكون وفق المعايير التي ستتخذها الجامعات بصورة مستقلة حول استئناف الدراسة في المراحل الجامعية المختلفة.
ومن ناحية أخرى، قال رئيس نقابة دور السينما، محمد قاصد أشرفي، لوكالة «ايسنا» الحكومية إن دور العرض تواجه أوضاعاً متأزمة نتيجة الإغلاق بسبب تفشي «كورونا»، وقال: «لا حيلة أمامنا غير إعادة فتح دور السينما، يائسون من كل مكان ولا نسمع إلا الشعارات»، واصفاً وعود منظمة السينما بتقديم قرض مالي قدره 10 ملايين تومان بـ«المزحة»، قائلا إنه «لا يداوي جرحاً».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.