البحرين: حسم نتائج 8 دوائر انتخابية.. وجولة تكميلية نهاية الشهر الحالي لـ32 دائرة

وزير العدل البحريني يؤكد نسبة المشاركة 51.5 %

طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)
طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

البحرين: حسم نتائج 8 دوائر انتخابية.. وجولة تكميلية نهاية الشهر الحالي لـ32 دائرة

طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)
طوابير الناخبين البحرينيين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلن الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات 2014 أمس نتائج الانتخابات النيابية التي جرت يوم أول من أمس، وحققت مشاركة بحسب بيانات رسمية بلغت نحو 51.5 في المائة.
وبينت النتائج التي أعلنها وزير العدل أن الانتخابات لم تحسم سوى 8 دوائر من أصل 40 دائرة انتخابية، حيث سيذهب مرشحان من كل دائرة من الدوائر الـ32 التي لم تحسم من الجولة الأساسية إلى جولة انتخابات تكميلية في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
ذهاب 80 في المائة من الدوائر إلى جولة تكميلية يعني أن الناخبين الذين وقفوا في الطوابير يوم أول من أمس، برغبة شديدة في المشاركة، لم يجدوا المرشح الذي يمنحونه صوتهم.
أمام ذلك يقول الدكتور علي فخرو الوزير السابق والمفكر البحريني بأن النتيجة التي تمخضت عنها الانتخابات وهي ذهاب 32 دائرة انتخابية لجولة تكميلية، والتي لا يشترط فيها عدد محدد من الأصوات ستفرز نوابا لا يمثلون دوائرهم، كما أنها ستفرز مجلسا برلمانيا أشبه بمجلس الخدمات وليس مجلسا قادرا على إخراج البحرين من أزمتها ومن انقسامها الطائفي والاجتماعي ووضعها السياسي شديد التعقيد.
ويشير فخرو إلى أن الناخبين الذين نزلوا للتصويت كانوا بأعداد ضخمة لذلك تشتتت الأصوات لعدة عوامل أبرزها ضعف الجانب السياسي لدى كثير من المرشحين وعدم قدرتهم على بناء برامج سياسية تجتذب الناخب، لذلك حتى الذين كانت لديهم رغبة شديدة في المشاركة لم يجدوا المرشح المقنع، فذهبت غالبية الأصوات للمعارف.
كما اعتبر الدكتور فخرو أن ضعف المشاركة في الدوائر التي تسيطر عليها المعارضة كان أحد العوامل حيث حصل مرشحون على أقل من 100 صوت في دائرة عدد الناخبين فيها بالآلاف.
لا يختلف كثيرا رأي الدكتورة هدى المحمود وهي ناشطة في الشأن الاجتماعي، حيث ترى أن سبب هذا العدد الكبير من الدوائر التي ستذهب إلى الانتخابات التكميلية هو الكثافة الشديدة في عدد المرشحين فيما كانت تفتقر هذه الكثافة إلى الأسماء التي لها وزنها في الشارع السياسي البحريني، حيث لم تطرح في الانتخابات أسماء معروفة أو لها وزنها في الشارع البحريني بحسب المحمود.
وتضيف: الناخب ذهب إلى صندوق الاقتراع وهو غير مقتنع بالمرشح لأن البرامج الانتخابية كانت ضعيفة، لذلك ذهب الناخب لممارسة حقه الدستوري في التصويت لكنه لم يفكر كثيرا في المرشح الذي سيمنحه صوته فكان هناك ما يشبه التردد في التصويت لذلك كان هناك كثير من الأصوات الملغاة والأوراق البيضاء، فتسبب هذا التردد في تعادل القوى ليس لقوة المرشحين وإنما لضعفهم.
وتتابع الدكتورة هدى المحمود تحليلها للنتائج التي أسفرت عنها الجولة الأساسية لانتخابات البحرين 2014، حيث تقول: «كثير من المرشحين كان في المجلس البلدي وانتقلوا إلى المجلس التشريعي، لذلك كان الطاغي على برامجهم الانتخابية المناطقية والخدماتية».
وتزيد المحمود: كثير من الشعب البحريني واعٍ لمسألة الترشح لمجلس النواب فهناك كثير من القوانين التي على المجلس أن يحسمها في الفصل التشريعي المقبل، لكن نظرة الناخب أن المرشح ليس لديه ما يتطلبه المجلس التشريعي من خبرات وقدرات خاصة لحسم تلك الملفات.
وتشير المحمود إلى أن الانتخابات حدثت في وقت دقيق والمواطنين تشككوا في قدرة البرلمانيين على تحقيق شيء مجدٍ، وفي ظل مقاطعة المعارضة السياسية للانتخابات رغم حرص الحكومة حتى اللحظة الأخيرة على مشاركتها إلا أن ذلك أعطى انطباعا أن البرلمان لن يكون بالقوة المطلوبة إلا إذا شاركت المعارضة فيه.
ووفق بيان وزير العدل في محافظة العاصمة، تم حسم دائرة واحدة هي الدائرة الـ8 تم حسمها بالتزكية لصالح النائب مجيد محسن محمد العصفور.
ستجرى جولة الإعادة في 9 دوائر من أصل 10 هي الدائرة الأولى بين عادل عبد الرحمن العسومي وخالد يوسف صليبيخ، وفي الدائرة الـ2 بين أحمد عبد الواحد قراطه والسيد هاشم عبد الغفار العلوي.
كذلك في الدائرة الـ3 بين علي عباس شمطوط وعادل حميد جعفر، وفي الدائرة الـ4، بين عبد الرحمن راشد بومجيد وإبراهيم عبد الله المناعي.
كذلك الحال في الدائرة الـ5 بين ناصر عبد الرضا القصير ووفاء عمران أجور، وفي الدائرة الـ6، بين علي حسن العطيش وعبد الله عبد القادر الكوهجي.
بينما في والدائرة الـ7 ستجرى جولة الإعادة بين زينب عبد الأمير إبراهيم وأسامة عبد الحميد الخاجه، وفي الدائرة الـ9 بين إبراهيم علي العصفور ومحمد جعفر عباس، وفي الدائرة الـ10 بين نبيل عبد الله البلوشي وعلي محمد إسحاقي.
وفي محافظة المحرق، ستجري الإعادة في 6 دوائر من أصل 8 حيث حسمت الدائرة الـ4 للنائب عيسى الكوهجي، والدائرة الـ8 للنائب عبد الرحمن بوعلي.
فيما ستجرى جولة الإعادة في كل من الدائرة الأولى بين علي عيسى عبد الله أحمد بوفرسن وسعدي محمد عبد الله علي، وفي الدائرة الـ2 بين عبد المنعم العيد وإبراهيم جمعه الحمادي، وفي الدائرة الـ3 بين جمال علي بوحسن وأحمد سند آل بن علي.
كذلك في الدائرة الـ5 بين محمد حسن الجودر وخالد صالح بوعنق، والدائرة الـ6 بين نبيل أحمد العشيري وعباس عيسى الماضي.
وأخيرا في الدائرة الـ7 بين ناصر الشيخ الفضاله وعلي يعقوب المقله.
وفي المحافظة الشمالية التي تعد معاقل المعارضة والتي تضم 12 دائرة انتخابية، لم يحسم سوى دائرة واحدة هي الدائرة الـ11 التي ذهب كرسيها النيابي إلى جمال داود سلمان أحمد.
بينما ستجرى جولة الإعادة فيها في 11 دائرة هي الدائرة الأولى بين علي أحمد الدرازي وفاطمة عبد المهدي العصفور، والدائرة الـ2 بين جلال كاظم حسن كاظم وحسين سلمان الحمر، وفي الدائرة الـ3 بين حسن سالم الدوسري وحمد سالم علي الدوسري، بينما في الدائرة الـ4 فستعاد الجولة بين نواف محمد السيد وغازي فيصل آل رحمة.
أيضا ستكون هناك جولة إعادة في الدائرة الـ5 بين جميل حسن الرويعي وعلي عبد الله العرادي، وفي الدائرة الـ6 بين رؤى بدر مبارك الحايكي ومحمد جعفر آل عصفور، وفي الدائرة الـ7 بين ماجد إبراهيم الماجد ومحمد سعيد جعفر بن رجب، وفي الدائرة الـ8 بين عادل شريدة الذوادي وعيسى أحمد تركي، وفي الدائرة الـ9 بين عبد الحميد عبد الحسين محمد وحسن محمد العلوي.
كذلك ستعاد الجولة الانتخابية في الدائرة الـ10 بين محمد إسماعيل العمادي وخالد جاسم المالود، وفي الدائرة الـ12 بين عماد السيد أحمد وجميلة منصور السماك.
في المحافظة الجنوبية حسمت دائرتان هما الـ3 للنائب عبد الحليم عبد الله مراد، والـ10 للنائب أحمد إبراهيم الملا.
وستجرى جولة الإعادة في 8 دوائر هي الدائرة الأولى بين عدنان محمد المالكي وخالد عبد العزيز الشاعر، والدائرة الـ2 بين محمد سلمان الأحمد وعيسى علي القاضي، وفي الدائرة الـ4 بين محمد يوسف المعرفي وعبد الحميد علي الشيخ، بينما في الدائرة الـ5 ستجرى جولة الإعادة بين خليفة عبد الله الغانم وفوزيه عبد الله زينل، وفي الدائرة الـ6 بين أنس علي بوهندي ومحمد شاهين البوعينين، وفي الدائرة الـ7 بين أحمد فيصل الدوسري وعبد الله علي حويل، وفي الدائرة الـ8 بين ذياب محمد النعيمي ومحمد إبراهيم البوعينين، وأخيرا في الدائرة الـ9 بين محمد أحمد الدوسري ومحسن علي البكري.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.