الأسعار المتدنية ترفع جاذبية الأسهم السعودية

تستهل تعاملات الأسبوع وسط أداء إيجابي للبورصات العالمية

تحسن أداء النفط وتراجع أسعار الأسهم من العوامل المحفزة على ارتفاع سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
تحسن أداء النفط وتراجع أسعار الأسهم من العوامل المحفزة على ارتفاع سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الأسعار المتدنية ترفع جاذبية الأسهم السعودية

تحسن أداء النفط وتراجع أسعار الأسهم من العوامل المحفزة على ارتفاع سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
تحسن أداء النفط وتراجع أسعار الأسهم من العوامل المحفزة على ارتفاع سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

تستهل سوق الأسهم السعودية، البورصة المالية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، تداولاتها اليوم الأحد، وسط عدة عوامل إيجابية قد تساهم في دفع مؤشر السوق نحو تخطي حاجز 7000 نقطة المعنوي مجدداً خلال تعاملات هذا الأسبوع، يأتي ذلك وسط تحسن ملحوظ في أسعار النفط، وتدني الأسعار لمستويات بالغة الجاذبية للعديد من الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية.
وشهدت أسعار النفط يوم الجمعة الماضي، مكاسب تصل إلى 7 في المائة، فيما كانت الأسعار قد شهدت يوم الخميس أيضا تحسنا ملحوظا، الأمر الذي دفع خام برنت إلى الإغلاق فوق مستويات 32 دولارا للبرميل، فيما أغلق خام نايمكس فوق مستويات 29 دولارا للبرميل.
هذا التحسن الجديد في أسعار النفط، بات عاملاً مهماً من المتوقع أن يؤثر إيجاباً على تعاملات سوق الأسهم السعودية في تداولات الأسبوع الحالي، يأتي ذلك في وقت تنخفض فيه أسعار العديد من الشركات المدرجة مقارنة بما كانت عليه مطلع العام الحالي، فيما يأتي هذا التراجع تحت تأثير انخفاض أسعار النفط خلال الأشهر القليلة الماضية من جهة، والإجراءات الاحترازية القوية التي عملت عليها المملكة للوقاية من جائحة كورونا من جهة أخرى.

- أداء قطاعي
على صعيد تداولات سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الماضي، أنهى مؤشر السوق تعاملاته على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة، وبنحو 88 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 6717 نقطة، وسط أداء إيجابي لمعظم قطاعات المدرجة في البورصة السعودية.
وسجل 17 قطاعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي ارتفاعاً في سوق الأسهم السعودية، تصدرها قطاع «تجزئة الأغذية» بـ6.7 في المائة، تلاه قطاع «المرافق العامة» بـ6.1 في المائة، فيما ارتفع قطاع «الاتصالات» بنسبة 4.7 في المائة، كما صعد قطاع «المواد الأساسية» بـ4.1 في المائة، في المقابل سجلت 4 قطاعات فقط انخفاضا.
أمام ذلك، حققت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الماضي انخفاضا، إذ بلغت نحو 18.7 مليار ريال (4.98 مليار دولار)، مقارنة بنحو 22.83 مليار ريال (6.08 مليار دولار)، في الأسبوع الذي سبقه.

- النتائج المالية
وأمام هذا الأداء، لا تزال الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المحلية مستمرة في إعلان نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ عدد الشركات التي أعلنت نتائجها المالية الربعية - حتى الآن - نحو 64 شركة، منها 36 شركة شهدت تحسناً في أدائها المالي للربع الأول من هذا العام، بالمقارنة مع الربع الأول من العام المنصرم.
ويأخذ تحسن الأداء المالي شكلين حتى الآن، الأول لشركات نجحت في تعزيز مستوى أرباحها المتحققة - وهي الأغلب -، والثاني لشركات نجحت في تقليص خسائرها بشكل ملحوظ بسبب تحسن الأداء التشغيلي، فيما أعلنت 28 شركة أخرى عن تحقيق أرباح ولكنها أرباح ربعية جاءت أقل مما كانت عليه في الفترة المماثلة من عام 2019.

- أعمال أرامكو
تعتبر النتائج المالية التي أعلنت عنها شركة «أرامكو السعودية» - عملاق صناعة النفط العالمي - الحدث الأبرز خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث حافظت «أرامكو السعودية»، بحسب النتائج المعلنة، على صافي دخل قوي، بلغ 62.5 مليار ريال (16.7 مليار دولار) في الربع الأول، رغم انخفاض أسعار النفط الخام، وانخفاض هوامش أرباح التكرير والكيميائيات، وخسائر إعادة تقییم المخزون.
وحققت الشركة تدفقات نقدية من أنشطة التشغيل قدرها 84.1 مليار ريال (22.4 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع التدفقات النقدية التي بلغت 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2019. وقد قوبل انخفاض أسعار النفط الخام وهوامش أرباح التكرير والكيميائيات بتغيرات إيجابية بشكلٍ جزئي في رأس المال العامل.
وحققت الشركة تدفقات نقدية حرة قوية، بلغت 56.3 مليار ريال (15 مليار دولار) في الربع الأول، مقارنة مع 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي، كما حافظت الشركة على قوة مركزها المالي.
وبلغ إجمالي توزيعات الأرباح 50.2 مليار ريال (13.4 مليار دولار) عن الربع الرابع من عام 2019 تم دفعها خلال الربع الأول من عام 2020. فيما تبلغ توزيعات الأرباح 70.32 مليار ريال (18.75 مليار دولار) عن الربع الأول من عام 2020، سيتم دفعها في الربع الثاني من هذا العام، فيما تعد توزيعات الأرباح المدفوعة هذه الأعلى بين جميع الشركات المدرجة في العالم.

- الأسواق العالمية
ارتفعت الأسهم الأميركية المؤثرة على الأسواق في المنطقة خلال تداولات الجمعة الماضي بعد جلسة متذبذبة محت خلالها خسائرها وتحولت إلى الصعود، مدعومة بقطاع الطاقة الذي انتعش بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.
وصعد «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة كما ارتفع «ناسداك» بنسبة 0.8 في المائة، في حين ارتفع «S&P 500» بنسبة 0.4 في المائة.


مقالات ذات صلة

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».