أكثر مدن الهند اكتظاظاً سكانياً تغرق في الوباء

المستشفيات مزدحمة ورجال الشرطة منهكون والأحياء الفقيرة منبوذة

عاملة صحة تضع علامة على يد مصابة محتملة  (نيويورك تايمز)
عاملة صحة تضع علامة على يد مصابة محتملة (نيويورك تايمز)
TT

أكثر مدن الهند اكتظاظاً سكانياً تغرق في الوباء

عاملة صحة تضع علامة على يد مصابة محتملة  (نيويورك تايمز)
عاملة صحة تضع علامة على يد مصابة محتملة (نيويورك تايمز)

تحولت أزمة فيروس كورونا التي كانت تخشاها الهند إلى حقيقة واقعة ملموسة في مدينة مومباي.
ومومباي أكثر المدن الهندية اكتظاظاً بالسكان، وهي شبه الجزيرة الهزيلة التي يحيط بها بحر العرب وغيره من الممرات المائية الأخرى، والمدينة التي تتناثر على صفحتها مختلف المباني السكنية شاهقة الارتفاع، فضلاً عن الأحياء الفقيرة التي تمتد على مرمى البصر، ومدينة الأحلام المفرطة والفقر الشديد في كيان واحد لا ينفصم، وهي التي شيد فيها موكيش أمباني -أثرى أثرياء القارة الآسيوية- منزلاً مكوناً من 27 طابقاً لأسرته وأقاربه، وهي المدينة التي شهدت مجريات إنتاج الفيلم السينمائي الشهير «سلامدوغ مليونير - المليونير المتشرد»، ويطلق عليها الهنود اسم «المدينة الفائقة».
ومع مواصلة فيروس كورونا الانتشار عبر مختلف أرجاء الهند، انفردت مومباي وحدها بأسوأ جولات الفيروس الجديد، إذ تعد المدينة التي يبلغ تعداد سكانها قرابة 20 مليون نسمة مسؤولة في الآونة الراهنة عن 20 في المائة من إجمالي حالات الإصابات بالفيروس القاتل في عموم الهند، فضلاً عن نسبة 25 في المائة من حالات الوفيات.
وتفيض مستشفيات المدينة بكثير من المرضى، مع إرهاق ضباط الشرطة فيها من فرض حظر التجوال وبقاء المواطنين في المنازل. ويقول الأطباء إن العدو الأكبر الذي يواجهونه -فضلاً عن الفيروس- هو الكثافة السكانية المرتفعة التي تتميز بها مومباي.
ومن المحال، لا سيما في الأحياء الفقيرة من المدينة، فرض معايير التباعد الاجتماعي، إذ يعيش المواطنون ثمانية في الغرفة الواحدة عبر أميال تلو الأميال من المساكن العشوائية غير الرسمية المشيدة من الكتل الخرسانية ذات الأسقف المعدنية من صفائح الحديد الصدئ. وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة حتى أكثر من 37 درجة مئوية، لا يمكن لكثيرين أن يتقيدوا بمعايير الإغلاق، وينطلقون مرغمين إلى شوارع المدينة.
وعلى مدار الأسابيع الثمانية الماضية، واصل أتول لوك، المصور الصحافي من الجيل الثاني، متابعة انتشار الفيروس القاتل في مدينة مومباي حيث يعيش، وفيما يلي لمحة مما شاهده.
تنفجر العدوى والإصابات في حي دهارافي، أكبر الأحياء الفقيرة من حيث المساحة في مومباي. وفي محاولة لتتبع الحالات، ينتشر العاملون الصحيون بين مختلف الحارات الصغيرة والأزقة الضيقة؛ بعضها لا يسمح بمرور شخصين متجاورين، إذ يتعين عليك الانحراف جانباً حتى تتمكن من المرور. ويضع العاملون الصحيون حبراً ثقيلاً لا تسهل إزالته على أيدي الأشخاص الذين تعرضوا للعدوى بالفيروس، مع التشديد على بقائهم داخل منازلهم لا يغادرونها لمدة أسبوعين كاملين.
وفي الأثناء ذاتها، يواصل ضباط الشرطة الانتقال بين مختلف الطرق الرئيسية في المدينة. ولقد ثبتت إصابة المئات من المواطنين بالفيروس، مع سقوط كثير منهم صرعى المرض القاتل، كما ثبتت إصابة أكثر من 70 من الصحافيين في مومباي بالفيروس.
وفي المساء، بعد يوم طويل من تسيير الدوريات الشرطية، ينسحب كثير من الضباط من نوبات العمل بسبب الإرهاق الشديد، ومن ثم تنبض الحياة في حارات وأزقة حي دهارافي الفقير.
وخضعت الهند، تلك الدولة التي تضم على أراضيها أكثر من 1.3 مليار نسمة، لأحد أقسى وأشد عمليات الإغلاق العامة على مستوى العالم خلال الأسابيع السبعة الماضية. ولقد ساهم ذلك في الإبقاء على حالات الإصابة بالفيروس الفتاك قيد الانخفاض النسبي، إذ جرى الإبلاغ عن 78 ألف حالة في عموم البلاد حتى الآن. لكن إجراء اختبارات الإصابة بالفيروس في الهند منخفضة نسبياً. ومع ذلك، يخشى كثير من الخبراء أن العدد الحقيقي لحالات الإصابة في البلاد هو أكثر من المعلن عنه بكثير.
ولا تسمح السلطات بخروج المواطنين من منازلهم إلا لتلبية الضرورات القصوى. وفي مومباي، يعني الأمر ازدحاماً واضحاً حول أكشاك بيع الخضراوات والأسواق المكتظة بالمتسوقين. وبدأت التوترات في التفاقم مع مشاحنات السكان بعضهم مع بعض حول الاصطفاف في الطوابير الطويلة على مسافات قريبة جداً، وما يزال كثير منهم يرفضون ارتداء كمامات الوجه الواقية.
هذا وتتزايد التوترات بين الأثرياء والفقراء داخل المجتمع الواحد. ومع تشديد الفيروس الفتاك من قبضته القوية على الأحياء الفقيرة في مومباي، يحاول كثير من السكان الميسورين الابتعاد قدر الإمكان عن سكان تلك الأحياء. وكانت جمعيات الإسكان في الأحياء الراقية من المدينة قد حظرت استقدام الخادمات ورجال الحراسة والعمالة العارضة -وغالبيتهم يعيشون في الأحياء الفقيرة- للعمل في الأحياء الراقية.
ومن المنتظر، وفق التوقعات المناخية الأخيرة، أن تضرب الرياح الموسمية أرجاء البلاد في غضون أسابيع قليلة، الأمر الذي سوف يؤدي إلى طوفان من الأمطار التي تتلوها الفيضانات.
وقد شرع كثير من العمال المهاجرين العاطلين عن العمل في مغادرة المدينة، وذلك في رحلات العودة الطويلة الشاقة التي تمتد لمئات الأميال، على أمل الوصول إلى منازلهم في القرى والبلدات النائية، حيث يمكنهم الاعتماد على أسرهم لإعالتهم.
ولكن من واقع التجربة الهندية المريرة، فإن هذه الهجرات الداخلية التي تجري في أرجاء البلاد كافة، مع مئات الآلاف من المواطنين في حالة تنقل مستمرة، تساعد في انتشار الفيروس القاتل على نطاق أوسع وأكبر.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.