لولا يخشى من إبادة في البرازيل بسبب التقاعس في الحجر

الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أرشيفية - رويترز)
الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أرشيفية - رويترز)
TT

لولا يخشى من إبادة في البرازيل بسبب التقاعس في الحجر

الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أرشيفية - رويترز)
الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أرشيفية - رويترز)

أعرب الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في حوار عبر الفيديو مع الوكالة الفرنسية للأنباء عن تخوفه من «إبادة» في بلاده بسبب المعارضة الشديدة التي يبديها الرئيس الحالي غاير بولسونارو، لإجراءات الحجر من أجل الحد من انتشار فيروس «كورونا المستجد».
وقال لولا في المقابلة التي أُجريت، أمس (الخميس)، إنه يؤيد عزل الرئيس بولسونارو، لكنه عبّر عن قلقه من هيمنة العسكريين الذي يتمتعون «بنفوذ في الحكومة أكبر» من عهد الحكم الديكتاتوري (1964- 1985).
والبرازيل واحد من البلدان الأكثر تضرراً بفيروس «كورونا المستجد» وسُجِّلت فيه 14 ألف وفاة. ويدعو بولسونارو يومياً إلى رفع إجراءات العزل متذرعاً بأن حماية الاقتصاد والوظيفة يشكّلان أولوية لتجنب «الفوضى الاجتماعية».
- سؤال: ما رأيكم في التوتر السياسي بشأن فيروس «كورونا المستجد» في البرازيل؟
- جواب: «الحكومة تقوم بتحويل الناس القلقين من الفيروس إلى أعداء، الأمور لا يمكن أن تسير بهذا الشكل. أنا كاثوليكي وأصلّي من أجل إنقاذ الشعب البرازيلي من إبادة يسببها بولسونارو».
- سؤال: في مارس (آذار)، عبّرتم عن معارضتكم لعزل بولسونارو. هل غيّرتم رأيكم؟
- جواب: «ما كنت أريد قوله هو أنه لا يمكننا أن نطلب إقالة رئيس غداة انتخابه في أكتوبر (تشرين الأول) 2018. أولاً، يجب أن يرتكب أخطاء فادحة. لكنني أعتقد حالياً أنه ارتكب العديد من الأخطاء الفادحة. أضر بالديمقراطية وبالمؤسسات وبالشعب البرازيلي. إنه لا يحترم حتى الناس الذين ماتوا بفيروس (كورونا المستجد). في المقابل، أعتقد أن طلب الإقالة يجب أن يقدمه كيان غير سياسي، ليس من حزب سياسي، لتجنب إسباغ أي طابع سياسي عليه».
- سؤال: كيف تقيّمون موقع العسكريين داخل الحكومة؟
- جواب: «كمؤسسة، الجيش ضامن لسيادتنا. يمكنهم (العسكريون) المساهمة بشكل كبير في النظام والسلام في بلدنا لكن لا يمكنهم الانحياز لأي طرف. حزبهم هو البرازيل. لكن هنا نرى بولسونارو يضع العسكريين في مناصب عديدة. اليوم هناك عسكريون أكثر من المدنيين في القصر الرئاسي. العسكريون يتولون القيادة (...) بلدنا ليس ثكنة عسكرية (...) يجب أن يحكم بأكبر قدر ممكن من الديمقراطية. العسكريون لا يعرفون بالضرورة كيف يديرون الديمقراطية».
- سؤال: أي دور يلعب العسكريون لدى بولسونارو فعلياً؟
- جواب: «أعتقد أن لديهم حصة كبيرة في عملية اتخاذ القرارات من قبل بولسونارو. في كل مرة يقول أمراً غبياً، يحيط به العسكريون في اليوم التالي. إذا أجرى وزير الصحة مقابلة، يكون هناك جنرال إلى جانبه. العسكريون لديهم نفوذ في الحكومة اليوم أكثر من عهد الديكتاتورية عندما كان الجنرالات رؤساء».
- سؤال: لماذا لم يتمكن اليسار من لعب دور المعارضة في الصف الأول؟
- جواب: «اليسار يعارض الحكومة في كل الأيام وفي الكونغرس (البرلمان) وفي الحركات الاجتماعية والنقابية. الفارق هو أننا لسنا في الشارع. كثيرون من الذين انتخبوا بولسونارو لم يدركوا إلا الآن أنه غير قادر على أن يكون رئيساً للجمهورية. أنا واثق من أن اليمين ليست معتاداً على تحمل رئيس يفتقر إلى التحضر إلى هذا الحد».
- سؤال: هل يمكن لحزب العمال (التاريخي الذي يقوده لولا) أن يكون جزءاً من جبهة معارضة واسعة لبولسونارو تضم حتى يمين الوسط؟
- جواب: «يصعب تصور ذلك. يجب أن نعرف الفرق بين بناء جبهة موسعة وتحالف انتخابي. إذا شارك حزب العمال في تحالف فسيكون تحالفاً لليسار. هنا في البرازيل لدينا ثلاثون حزباً وأموال عامة لتمويل الحملات الانتخابية لكل حزب. قليلة هي الأحزاب المستعدة للتخلي عن ذلك والأحزاب لا تريد أن تخسر استقلاليتها».


مقالات ذات صلة

صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

دراسة: العلاج النفسي هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لـ«كورونا طويل الأمد»

أكدت دراسة كندية أن «كورونا طويل الأمد» لا يمكن علاجه بنجاح إلا بتلقي علاج نفسي.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك «كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

يؤثر على 6 : 11 % من المرضى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )

التحقيق مع مدعي «الجنائية الدولية» بعد مزاعم عن «سوء سلوك جنسي»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
TT

التحقيق مع مدعي «الجنائية الدولية» بعد مزاعم عن «سوء سلوك جنسي»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)

تم اختيار مراقب من الأمم المتحدة لقيادة تحقيق خارجي في مزاعم سوء سلوك جنسي ضد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وفقا لما علمته وكالة أسوشيتد برس أمس الثلاثاء.

ومن المرجح أن يثير هذا القرار مخاوف تتعلق بتضارب المصالح نظرا لعمل زوجة المدعي العام السابق في الهيئة الرقابية.

وقدم خان تحديثات حول التحقيقات الحساسة سياسيا التي تجريها المحكمة في جرائم حرب وفظائع في أوكرانيا وغزة وفنزويلا، وغيرها من مناطق النزاع خلال اجتماع المؤسسة السنوي هذا الأسبوع في لاهاي بهولندا. لكن الاتهامات ضد خان خيمت على اجتماع الدول الأعضاء الـ124 في المحكمة الجنائية الدولية.

فقد كشف تحقيق لوكالة أسوشيتد برس في أكتوبر (تشرين الأول) أنه بينما كان خان يعد أمر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، كان يواجه في الوقت ذاته اتهامات داخلية بمحاولة الضغط على إحدى مساعداته لإقامة علاقة جنسية معها، واتهامات بأنه تحرش بها ضد إرادتها على مدار عدة أشهر.

وفي اجتماع هذا الأسبوع، قالت بايفي كاوكرانتا، الدبلوماسية الفنلندية التي تترأس حاليا الهيئة الرقابية للمحكمة الجنائية الدولية، للمندوبين إنها استقرت على اختيار مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، حسبما أفاد دبلوماسيان لوكالة أسوشيتد برس طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة المحادثات المغلقة.

وأعربت منظمتان حقوقيتان مرموقتان الشهر الماضي عن قلقهما بشأن احتمال اختيار الأمم المتحدة لهذا التحقيق بسبب عمل زوجة خان، وهي محامية بارزة في حقوق الإنسان، في الوكالة في كينيا بين عامي 2019 و2020 للتحقيق في

حالات التحرش الجنسي. وقال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومبادرات النساء من أجل العدالة القائمة على النوع، في بيان مشترك إنه يجب أن يتم تعليق عمل خان أثناء إجراء التحقيق، ودعتا إلى «التدقيق الشامل في الجهة أو الهيئة المختارة للتحقيق لضمان عدم تضارب المصالح وامتلاكها الخبرة المثبتة».

وأضافت المنظمتان أن «العلاقة الوثيقة» بين خان والوكالة التابعة للأمم المتحدة تتطلب مزيدا من التدقيق. وقالت المنظمتان: «نوصي بشدة بضمان معالجة هذه المخاوف بشكل علني وشفاف قبل تكليف مكتب الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة بالتحقيق».