واشنطن تطالب بكين بتعويضات عن «الدمار الهائل» للعالم

إجراءات مشددة لحماية ترمب بعدما أصاب الفيروس 3 من موظفي البيت الأبيض

عمال في ورشة بناء في نيويورك أمس بعد تخفيف السلطات إجراءات العزل لمنع انتشار فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)
عمال في ورشة بناء في نيويورك أمس بعد تخفيف السلطات إجراءات العزل لمنع انتشار فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تطالب بكين بتعويضات عن «الدمار الهائل» للعالم

عمال في ورشة بناء في نيويورك أمس بعد تخفيف السلطات إجراءات العزل لمنع انتشار فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)
عمال في ورشة بناء في نيويورك أمس بعد تخفيف السلطات إجراءات العزل لمنع انتشار فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)

يبذل البيت الأبيض جهوداً كبيرة لتأمين حماية الدائرة المحيطة بالرئيس دونالد ترمب بعدما أصاب فيروس «كورونا» المستجد 3 من موظفي مقر الرئاسة الأميركية، وسط مخاوف من أن الفيروس ينتشر بسرعة بالفعل في المبنى التنفيذي المجاور للبيت الأبيض (مبنى أيزنهاور) الذي يتكون من 3 طوابق تضم كثيراً من الموظفين والمسؤولين بمجلس الأمن القومي.
جاء ذلك في وقت قال بيتر نافارو، المستشار الاقتصادي للرئيس ترمب، أمس (الاثنين)، إنه يجب على الصين أن تدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن وباء «كوفيد - 19»، محملاً بكين المسؤولية عن تفشي هذه الجائحة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وقال نافارو لشبكة «سي إن بي سي»: «لقد ألحقوا دماراً هائلاً بالعالم، ولا يزال مستمراً». وأضاف: «يجب أن يصدر مشروع قانون حيال الصين... لا يتعلق بمعاقبتهم، بل بمحاسبتهم وتحميلهم المسؤولية». وكرر نافارو، الأكاديمي السابق والمعروف بانتقاده للصين، التأكيد على ذلك في وقت لاحق في مقابلة ثانية بثّتها قناة «فوكس نيوز» وأصرّ على أن واشنطن يجب أن تعيد سلاسل التوريد إلى الولايات المتحدة. وقال: «أعتقد بقوة، وكذلك الشعب الأميركي، أن الصين ألحقت أضراراً بلغت قيمتها تريليونات الدولارات على هذا البلد، ويجب أن يكون هناك شكل من أشكال التعويضات عن هذه الأضرار».
وبالتزامن مع ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي يستعدان لإصدار تحذير من أن أكثر القراصنة والعملاء مهارة في الصين يعملون على سرقة الأبحاث الأميركية الجارية لتطوير لقاحات وعلاجات لفيروس «كورونا». وذكرت الصحيفة أن مسودة التحذير العام، التي يقول المسؤولون إنه من
المرجح أن تصدر في الأيام المقبلة، تفيد بأن الصين تسعى للوصول إلى «البيانات القيمة التي تتعلق باللقاحات والعلاجات والاختبارات، بوسائل غير مشروعة»، وتركز على السرقة الإلكترونية والعمل عن طريق «عملاء غير تقليديين»، وهو تعبير ملطف للإشارة إلى الباحثين والطلاب الذين تقول إدارة ترمب إنه جرى تنشيطهم لسرقة البيانات من داخل المختبرات الأكاديمية والخاصة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن مسؤولين حاليين وسابقين يرون أن قرار إصدار اتهام محدد ضد فرق القرصنة التابعة للدولة الصينية «هو جزء من استراتيجية رادعة أوسع تشارك فيها القيادة السيبرانية الأميركية ووكالة الأمن القومي».
وهدّدت الصين أمس بالردّ على إرشادات أميركية جديدة، تشدد القيود على منح تأشيرات للصحافيين الصينيين، في إطار خلاف تصاعدت حدته بعدما طردت بكين أكثر من 10 صحافيين أميركيين. وأصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية التي أشارت إلى سوء معاملة الصين للصحافيين، قواعد جديدة الجمعة تقلّص مدة التأشيرات الصادرة للصحافيين الصينيين إلى 90 يوماً حداً أقصى، مع إمكانية طلب تمديد. وكانت تأشيرات الصحافيين الصينيين حتى الآن مفتوحة بقدر فترة عملهم في الولايات المتحدة.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، في مؤتمره الصحافي اليومي عن اعتراض شديد و«معارضتنا القوية لهذا التصرّف الخاطئ من الجانب الأميركي، ما يعد تصعيداً في الحملة السياسية على وسائل الإعلام الصينية». وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «نطلب من الولايات المتحدة تصحيح الخطأ فوراً، وإلا لن يكون لدى الصين أي خيار آخر غير اتّخاذ تدابير مضادة»، من دون إعطاء تفاصيل.
في غضون ذلك، دفع اكتشاف إصابة 3 موظفين في البيت الأبيض بفيروس «كورونا» إلى تكثيف إجراءات مكافحة الفيروس وزيادة استخدام الأقنعة وفحص الأشخاص الذي يدخلون إلى مجمع الرئاسة الأميركية بشكل أكثر صرامة. كما طلب البيت الأبيض من عدد كبير من الموظفين العمل من منازلهم، وبدأت سلسلة من التحقيقات حول الأشخاص الذين كانوا على اتصال مع الموظفين الثلاثة المصابين.
وفرض البيت الأبيض على الموظفين المخصصين لخدمة الرئيس ترمب ارتداء الأقنعة بشكل دائم، وكذلك أعضاء الخدمة السرية والحرس الخاص بالرئيس والمساعدين المقربين الذين يعملون بشكل يومي معه، مثل كايلي ماكناني المتحدثة الصحافية الجديدة للبيت الأبيض، والجنرال مارك ميدوز رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهوب هيكس مستشارة ترمب. وأعطيت الأوامر لموظفي مكتب السيدة الأولى ميلانيا ترمب بالعمل من منازلهم.
ومساء الأحد، أصدر البيت الأبيض بياناً أشار فيه إلى أن نائب الرئيس مايك بنس لم يغير جدول أعماله، ولم يقم بحجر نفسه ذاتياً.
وأعلن 3 من كبار المسؤولين الصحيين من أعضاء فريق مكافحة فيروس كورونا في البيت الأبيض قيامهم بعزل أنفسهم ذاتياً، بعد أن جاءت نتائج اختبار الفيروس إيجابية لاثنين من الموظفين القريبين من ترمب، وإصابة كاتي ميلر المتحدثة الصحافية باسم نائب الرئيس. واضطر ستيفن ميلر مستشار ترمب والعضو الرئيسي في ملف الهجرة إلى البقاء بالبيت، بعد إصابة زوجته كاتي بالفيروس.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن 3 من أبرز أعضاء فريق مكافحة الفيروس، هم الدكتور أنتوني فاوتشي مدير مركز مكافحة الأمراض الوبائية CDC والدكتور روبرت ريدفيلد مدير مركز السيطرة على الأمراض والدكتور ستيفن هان مفوض إدارة الغذاء والدواء سيكونون قيد الحجر الصحي لمدة أسبوعين، بعد شكوك من اتصالهم بموظفي الرئيس المصابين بالفيروس. ومن المقرر أن يقدم الأطباء الثلاثة شهادتهم أمام لجنة بمجلس الشيوخ، اليوم (الثلاثاء)، لمناقشة إعادة فتح الاقتصاد وسط انتشار وتفشي الفيروس.
وأعلن السيناتور لامار ألكسندر، رئيس لجنة الصحة والتعليم والعمل بمجلس الشيوخ، أن الخبراء الثلاثة، وأيضاً وزير الصحة بريت جيروير، سيشاركون في الجلسة عبر الفيديو. وكانت إدارة ترمب قد عرقلت إجراءات شهادة الخبراء الثلاثة أمام مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وجرى التحضير لشهادتهم أمام لجنة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عله الجمهوريون.
وبدأ كثير من الولايات الأميركية خطوات لإعادة فتح الاقتصاد وفتح المتاجر والشركات منذ أواخر أبريل (نيسان) وبداية مايو (أيار) الحالي. وكانت ولايتا جورجيا وكارولينا الجنوبية من أوائل الولايات التي أعلنت فتح الشركات والمتاجر. وخلال الأسبوع الحالي تكون 48 ولاية قد قامت بالفعل بتخفيف القيود وبدأت مراحل إعادة فتح مرحلية للشركات والمتاجر.
وتشير إحصاءات الإصابة والوفيات بالفيروس في ولايات مثل أركنساس ووايومينغ وتكساس وفيرجينيا إلى تزايد في أعداد الإصابات بما يثير القلق. وتشير إحصاءات جامعة جونز هوبكنز إلى أن أعداد الإصابة بالفيروس قد تجاوزت مليوناً و283 ألف إصابة، بينما تقترب حالات الوفيات من 80 ألف حالة.
ويتوقع معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن أن تصل حالات الوفيات إلى 137 ألف حالة بحلول أوائل أغسطس (آب) وهي أرقام مرتفعة عن توقعات المركز السابقة بأن تصل أعداد الوفيات إلى 134 ألف حالة. وقال مدير المركز الدكتور، كريستوفر موراي، إن الارتفاع في توقعات أعداد الوفيات يرجع إلى الاتجاه التصاعدي في حركة المواطنين، مع تخفيف الإجراءات على مستوى كل ولاية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».