حكومات الأقاليم تتهم لندن بإثارة البلبلة بخطتها لتخفيف الإغلاق

قالت إنها طرحت تساؤلات أكثر مما قدمت أجوبة

بوريس جونسون في الحديقة المحاذية لمقر رئاسة الحكومة البريطانية أمس (إ.ب.أ)
بوريس جونسون في الحديقة المحاذية لمقر رئاسة الحكومة البريطانية أمس (إ.ب.أ)
TT

حكومات الأقاليم تتهم لندن بإثارة البلبلة بخطتها لتخفيف الإغلاق

بوريس جونسون في الحديقة المحاذية لمقر رئاسة الحكومة البريطانية أمس (إ.ب.أ)
بوريس جونسون في الحديقة المحاذية لمقر رئاسة الحكومة البريطانية أمس (إ.ب.أ)

أشار قادة الحكومات المحلية إلى أنهم لن يغيروا قواعد التباعد الاجتماعي بعد أن طالب رئيس وزراء الحكومة المركزية في لندن بوريس جونسون الانتقال إلى مرحلة جديدة في خطته لتخفيف الحجر الصحي المفروض منذ مارس (آذار) الماضي.
إذ لم تعد حكومة جونسون تصر على ضرورة «ملازمة المنازل»، بل فقط على «ضرورة التيقظ» خلافاً لمناطق أخرى كويلز واسكوتلندا؛ ما يثير مخاوف من رفع العزل متباين في البلاد.
وبعدما قدم الخطوط العريضة لخططه المتعلقة برفع العزل، فصّل رئيس الوزراء الاثنين خريطة الطريق لرفع تدريجي للقيود. ونشرت الحكومة وثيقة من 50 صفحة يفصل فيها جونسون خطته لرفع تدريجي لتدابير العزل في بريطانيا. وطالب جونسون الناس أن يبقوا «حذرين» مع السماح لهم بالخروج من المنازل. وأعطى جونسون «أول رسم تخطيطي لخريطة طريق إعادة فتح المجتمع» بعد تراجع متوسط عدد الإصابات المؤكدة والوفيات المرتبطة بالفيروس منذ منتصف أبريل (نيسان). وقال إن المدارس والمحال التجارية يمكن أن تعيد فتح أبوابها على مراحل الشهر المقبل، في حين قد تحتاج الشركات العاملة في مجال الضيافة إلى الاستمرار في الإغلاق حتى يوليو (تموز) على الأقل. واتهم رؤساء الوزراء في الأقاليم التي تشكل بمجموعها المملكة المتحدة (اسكوتلندا وويلز وشمال آيرلندا) جونسون بإثارة حالة من البلبلة بخطته للتخفيف التدريجي. ويصر قادة محليون على عدم تغيير قواعد التباعد الاجتماعي، ودعت نقابة عمالية كبرى إلى «الحذر والوضوح» قبل السماح لأعداد كبيرة من الناس باستئناف السفر من أجل العمل. وقال أندي بورنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى في شمال غربي إنجلترا، إن تصريح جونسون أمس جاء «في وقت مبكر جداً بالنسبة لشمال غربي البلاد، ويمكن أن يسبب حالة من الارتباك». وكتب على موقع «تويتر»: «رسالتي إلى الأشخاص والشركات في مانشستر الكبرى هي: برجاء توخي الحذر والتروي قبل إدخال أي تغييرات على روتينكم».
ورغم تراجع عدد الوفيات والمرضى في المستشفيات، يبقى الوضع مقلقاً، خصوصاً في دور رعاية المسنين مع تسجيل آلاف الإصابات الجديدة يومياً في البلاد.
في الوقت الذي بدأت فيه دول كثيرة في تخفيف العزل، مدد جونسون حتى الأول من يونيو (حزيران) العزل المفروض منذ 23 مارس، مع سيناريوهات كثيرة للخروج منه. والتعديل الرئيسي الذي سيطبق اعتباراً من هذا الأسبوع: إن كان العمل من المنزل لا يزال الأسلوب المفضل، باتت الحكومة «تشجع» أولئك العاجزين عن العمل من المنزل، على التوجه إلى المصانع وورش البناء. وأمام الإرباك الذي سببته هذه التوصية أوضحت الحكومة صباح الاثنين أن التطبيق سيبدأ الأربعاء.
لكن يستحسن تفادي وسائل النقل المشترك التي ستنشر توصيات بشأنها الثلاثاء، كما قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لـ«سكاي نيوز».
وأضاف «هدفنا الرئيسي هو حماية صحة الأفراد»، لكن أيضاً «البدء بحماية الأرزاق» التي تأثرت كثيراً جراء عزل كانت عواقبه الاقتصادية والاجتماعية كبيرة.
وفور عرضها، تعرضت خطط الحكومة لسيل من الانتقادات، من النقابات إلى المعارضة مرورا بالأطباء.
وقال زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر لإذاعة «إل بي سي»، «نحتاج إلى مزيد من الوضوح. هل عليّ وضع كمامة في الحافلات أو المترو؟». ورأت نقابة «يونايت» أن الحكومة «طرحت تساؤلات أكثر مما قدمت أجوبة».
وفي التعليم، احتجت النقابات بعد تبلغها بأن طلاب المدارس الابتدائية والحضانة قد يعودون إلى المدارس في حال إحراز تقدم في مكافحة فيروس كورونا المستجد. وأعلن كيفين كورتني، من اتحاد التربية الوطنية «إنه مشروع غير مسؤول» تقرر «دون تشاور» مع القطاع. وقال لـ«سكاي نيوز»، «لا نوافق بأن فتح المدارس حالياً آمن». وبين تدابير التخفيف الأخرى المقررة من الحكومة اعتباراً من الأربعاء، سيسمح بالخروج لفترة محدودة لممارسة الرياضة والتوجه إلى الحدائق العامة، وحتى الذهاب في رحلة، لكن مع أفراد أسرة واحدة، وشرط احترام مسافة المترين مع الأشخاص الآخرين. وستفرض غرامات عالية جداً على المخالفين.
ويجب الانتظار حتى الرابع من يوليو «على أقرب تقدير» للتوجه إلى مطعم أو حانة أو صالونات تصفيف الشعر كما قال دومينيك راب. وأضاف «يجب أن تستمر التضحيات حتى الصيف». وأعرب شاند ناغبول، رئيس الرابطة الطبية البريطانية، جمعية الأطباء المهنية، عن «القلق» لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وأعلن «الفيروس ينتقل بشكل كبير في المجتمع (...) ما لم نسمعه هو كيف ستفرض الحكومة احترام مبدأ التباعد الاجتماعي». وتنوي الحكومة «قريباً» فرض فترة حجر إلزامي من 14 يوماً للمسافرين القادمين جواً إلى بريطانيا بحسب جونسون دون أن يعطي موعداً أو تفاصيل عن هذا الإجراء. وهذا الإجراء الذي سيعفى منه الفرنسيون يقلق قطاع الطيران الذي أصلاً تأثر كثيراً بوباء «كوفيد – 19».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.