الجيش الليبي يحذر من «تحركات قطرية ـ تركية» في تونس

المسماري تحدث عن مساع لإنشاء {قواعد إدارية}... وانتقد «انحياز» البعثة الأممية

TT

الجيش الليبي يحذر من «تحركات قطرية ـ تركية» في تونس

أعرب «الجيش الوطني» الليبي، على لسان المتحدث الرسمي باسمه اللواء أحمد المسماري، عن استغرابه من بيان وزارة الخارجية التركية الذي هدد باستهداف قواته «حال استهدفت مصالح تركيا وبعثتها في ليبيا».
واعتبر المسماري في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، أن البيان التركي «مضلل لأن أنقرة تحارب الجيش منذ عام 2014 عبر وكلائها في ليبيا، وأخيراً دخلت المعركة بكل قوتها، وفقدت الكثير من قواتها».
ورغم أن المسماري أكد «تراجع الميليشيات إلى وسط طرابلس»، فإنه لفت إلى استمرار حشود الميليشيات على مقربة من قاعدة عقبة بن نافع بمنطقة الوطية في غرب طرابلس، كما أعرب عن قلق الجيش من «كثرة هبوط الطائرات التركية والقطرية في المناطق القريبة من الحدود الليبية ـ التونسية المشتركة»، مشيراً إلى مساع لإنشاء «قواعد شؤون إدارية للأتراك والقطريين وجماعة الإخوان المسلمين المتحالفة مع راشد الغنوشي في تونس، بجوار الحدود الليبية الغربية».
في شأن آخر، وتعبيرا عن استياء الجيش الوطني من البيانات الأخيرة لبعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا واتهامها ضمنيا بالانحياز إلى حكومة الوفاق، قال المسماري  في بيان مقتضب مساء أول من أمس إن بعثة الأمم المتحدة ترى بعين واحدة وتسمع بأُذن واحدة.
واتهمت البعثة الأممية التي تقودها مؤقتا الدبلوماسية الأميركية السابقة ستيفاني ويليامز، قوات الجيش خلال مناسبتين على الأقل، الأسبوع الجاري، بالتسبب في مقتل مدنيين وإحداث أضرار مادية بأحياء سكنية عدة خلال القصف العشوائي الذي تعرضت له العاصمة طرابلس قبل يومين.
في غضون ذلك، قال مسؤول عسكري بارز في «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، لـ«الشرق الأوسط»، إن قواته «اقتربت من السيطرة على  العاصمة طرابلس» في المعارك المستمرة  منذ 13 شهرا، وإلحاق الهزيمة بالميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.
وكشف المسؤول الذي يقود قوات الجيش في أحد محاور القتال داخل طرابلس، أن قواته التي سيطرت على أرض جديدة في الضواحي الجنوبية للمدينة، «أحرزت تقدما في محور أبو سليم، مما اضطر الميليشيات الموالية لحكومة السراج للانسحاب من محيط قاعدة الوطية لتخوفها من سقوط العاصمة الذي بات وشيكاً»، على حد قوله.
ورفض المسؤول الذي طلب عدم تعريفه، الكشف عن أي تفاصيل إضافية، مكتفيا بالتأكيد أن «الأيام القادمة بإذن الله ستحمل الكثير من الأخبار الطيبة والسارة، وأكثر من سيفرح بها هو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان»، في سخرية واضحة من توقع إردوغان  مؤخرا سماع «أخبار جيدة من ليبيا قريبا»، بعدما قدمت تركيا مساعدات عسكرية ولوجيستية لحكومة الوفاق، مما مكنها منتصف  الشهر الماضي من فرض سيطرتها بين طرابلس والحدود التونسية واستعادة سلسلة بلدات عند الساحل الغربي والجنوبي للبلاد.
وتحدث المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» بالجيش عن «تقدم قواته في محوري أبو سليم وصلاح الدين  تزامنًا مع تراجع الميليشيات والمرتزقة السوريين»، بينما قالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش إن وحداته العسكرية قتلت خلال ما وصفتها  بعملية نوعية ناجحة فجر أول من أمس، بمحور عين زارة بجنوب العاصمة،  قائد الفيلق الثاني المدعو  محمد هنداوي، مشيرة إلى أنه أحد المرتزقة التابعين للغزو التركي .
وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر من «الجيش الوطني» قوله إن «القتال الذي جرى في العاصمة على مدى اليومين الماضيين كان الأكثر ضراوة حتى الآن»، لافتا إلى أن قوات الجيش استولت لفترة وجيزة على بعض الأرض في أبو سليم.
في المقابل، بثت قنوات تلفزيونية  موالية لحكومة السراج مساء أول من أمس، مشاهد لما وصفته بعرض عسكري  لقواتها في ضاحية  أبو سليم، رداً على شائعات سيطرة الجيش على المنطقة. كما شوهدت عناصر من ميليشيات مسلحة ومرتزقة موالية لتركيا، تتجول برفقة مدافع هاون ودبابات وعربات لصواريخ غراد في وسط طرابلس.
وقتل أول أمس أربعة مدنيين على الأقل وأصيب 16 بجروح عندما استهدف قصف بعشرات القذائف عدة أحياء سكنية ومطار معيتيقة الدولي بالمدينة ـ حمّلت «حكومة الوفاق» مسؤوليته  لقوات الجيش .
وفجر أمس،  قالت عملية « بركان الغضب»  التي تشنها قوات «الوفاق» إن مدفعيتها الثقيلة دمّرت عربتي صواريخ غراد وسيارة محمّلة بالذخيرة، وحيدت عددا لم تحدده من عناصر الجيش في محور الخلة، مشيرة إلى أنها قصفت في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، 4 مراصد للجيش في محور المشروع وحيدت 18 عنصرا بين قتيل وجريح ودمرت آليتين عسكريتين، على حد زعمها.
وقال المتحدث باسم قوات «الوفاق» إنها شنت 3 ضربات جوية  داخل قاعدة الوطية الجوية ومحيطها استهدفت خلالها آليات عسكرية إضافة إلى تحييد 10 عناصر من قوات الجيش بين قتيل وجريح.
وتصدى الجيش لمحاولتين من قوات «الوفاق» لانتزاع السيطرة على قاعدة الوطية الاستراتيجية ومدينة ترهونة الواقعة على بعد 80 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة،  المعقل  الرئيس للجيش في الشمال الغربي  وأهم قاعدة خلفية لقواته هناك.
من جهة أخرى، تزايدت مأساة سكان العاصمة طرابلس مع إعلان  جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، أن رجالا مسلحين في الجنوب اقتحموا إحدى محطات الطاقة التابعة له في الجنوب، مما أدى إلى  تقليص الإمدادات وتراجع مستوى ضغط المياه في طرابلس.



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.