مؤتمر وزراء الثقافة في الدول الإسلامية يختتم أعماله باعتماد مبادرة خادم الحرمين للحوار بين أتباع الأديان

مدير «الإيسيسكو» لـ («الشرق الأوسط») : التدخلات الإقليمية أطلقت العنان لحمى طائفية في المنطقة

جانب من الجلسة الختامية للمؤتمر الثامن لوزراء الثقافة بالمدينة المنورة أمس (واس)
جانب من الجلسة الختامية للمؤتمر الثامن لوزراء الثقافة بالمدينة المنورة أمس (واس)
TT

مؤتمر وزراء الثقافة في الدول الإسلامية يختتم أعماله باعتماد مبادرة خادم الحرمين للحوار بين أتباع الأديان

جانب من الجلسة الختامية للمؤتمر الثامن لوزراء الثقافة بالمدينة المنورة أمس (واس)
جانب من الجلسة الختامية للمؤتمر الثامن لوزراء الثقافة بالمدينة المنورة أمس (واس)

في ختام أعماله، اعتمد المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بالمدينة المنورة أمس، مشروع الخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات «المنجزات والآفاق المستقبلية».
وجدد المشاركون في مشاريع القرارات الصادرة عن المؤتمر الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين على إطلاق هذه المبادرة التاريخية والمشروع الحضاري الرائد لتعزيز قيم السلم والأمن وترسيخ أسس التوافق والتسامح ولإبراز إسهام الإسلام والمسلمين في هذا المجال وخدمة للإنسانية جمعاء، مع الإشادة بالدراسة التي أعدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» حول مبادرة خادم الحرمين الشريفين والتنويه بخطتها التنفيذية التي عبرت عن رؤية العالم الإسلامي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات.
وقرر المؤتمر في هذا الخصوص دعوة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى التعاون مع الإيسيسكو ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي في تنفيذ برامج الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات ضمن خطة عمل مشتركة وشاملة في إطار وثيقة المبادرة والخطة التنفيذية.
كما يدعو القرار منظمة الإيسيسكو إلى التعريف بمشروع الخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين على أوسع نطاق في الدول الأعضاء ولدى مراكز البحث والجامعات والمنظمات الإقليمية والدولية وهيئات المجتمع المدني، مع تنفيذ برامج في إطار مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وخطتها التنفيذية لفائدة المسلمين خارج العالم الإسلامي من أجل معالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية والمؤسسات التربوية والثقافية المختصة والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المهتمة، إلى جانب دعوة المدير العام إلى رفع تقرير عن هذا البند في الدورة المقبلة.
من جهة ثانية، أقر المشاركون في المؤتمر الذي عقد بجامعة طيبة في المدينة المنورة على مدى يومين تشكيل مكتب الدورة الثامنة برئاسة المملكة العربية السعودية، في حين أحيط الأعضاء علما بالتقارير الوطنية لدول منظمة التعاون الإسلامي حول جهودها في تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، إضافة إلى اعتماد تقرير مدير عام الإيسيسكو حول تنفيذ تلك الاستراتيجية، وتقريره حول تنفيذ استراتيجية تطوير تقنيات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي.
ووافق المؤتمر كذلك على مشروع الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية، وأخذ علما بالخطوط العريضة لوثيقة الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي الواقع وسبل التطوير، مع دعوة الأعضاء إلى تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم على الوثيقة وموافاة الإيسيسكو بها لعرضها في اجتماعات مقبلة.
وأقر المؤتمر انتخاب السعودية عضوا استحقاقيا في المجلس الاستشاري المكلف تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، بوصفها رئيس الدورة الثامنة ومقر منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب انتخاب أعضاء في لجنة التراث في العالم الإسلامي، كما اختار المؤتمر سلطنة عمان لاستضافة المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة وذلك في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015.
من ناحيته قال الدكتور عبد العزيز التويجري، المدير العام للإيسيسكو في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع المأساوي في سوريا والتدخلات الإقليمية» أطلق العنان لـ«حمى طائفية في المنطقة»، مشددا على أن الإيسيسكو «منظمة ثقافية حضارية تربوية علمية تسعى نحو المشتركات وتقويتها وربط الجسور بين شعوب العالم الإسلامي وتقريب مذاهبها» إلا أنها «ضد ما يجري في سوريا لأنها حرب على الشعب السوري»، مطالبا «الجيوش والميليشيات والفئات الأجنبية التي تتدخل في الشأن السوري إلى مغادرة سوريا وأن تترك الشعب السوري ليقرر مصيره بنفسه ويدافع عن حقوقه وأن يقيم الدولة التي يرتضيها».
وأضاف التويجري أن تدخل «القوى الطائفية» أدى إلى تدخل «بعض المتطرفين ليساعدوا، بزعمهم، وبعضهم جاء ليخرب وبالتالي أضعفوا موقف الجيش الحر والقوى الوطنية التي تطالب بالتغيير الحقيقي للوضع المأساوي وإقامة دولة عادلة تحترم جميع مكونات الشعب السوري».
وكان المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة بدول منظمة التعاون الإسلامي الذي دشنه الثلاثاء الماضي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، اختتم أعماله في جامعة طيبة أمس، منهيا عاما كانت فيه المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية.
وسلم الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الإعلام السعودي علم الاحتفالية إلى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس اللجنة التنفيذية لاحتفالية الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014.
وأوضح التويجري أن «أغلب الدول تستجيب وتطبق وتأخذ كثيرا من مضامين الاستراتيجيات والتقارير الختامية والقرارات والتوصيات وتدرجها في استراتيجياتها الوطنية» مضيفا أن «بعض الدول تستعين بالإيسيسكو وخبرائها في تنفيذ بعض الأنشطة ووضع بعض البرامج والمناهج الخاصة بها»، مشددا على أن المنظمة «مداومة في متابعة الدول الأعضاء والاتصال بالجهات المسؤولة فيها لحثها على تنفيذ القرارات والتوصيات والتنسيق معها في تنفيذ بعض البرامج والأنشطة».
وأشاد المؤتمر بمشاريع القرارات الصادرة أمس بالتدابير القوية والملائمة التي اتخذها الأمين العام والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لمحاربة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين إلى جانب توعية المجتمع الدولي بمسألة التحريض على كراهية المسلمين وبتصويرهم بشكل سلبي وتنميط تلك الصور السلبية؛ ونوه بجهود مرصد الإسلاموفوبيا التابع للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لتسجيل حالات الإسلاموفوبيا واتخاذ التدابير اللازمة للحد منها وإصدار تقارير سنوية بهذا الصدد.
كما جدد المؤتمر تكليف الإيسيسكو مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي ومتابعة آلياتها ومواصلة مشاوراتها مع المجلس الاستشاري وتنسيقها مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وتعاونها مع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وعقب التويجري على تصريح الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة البحرينية لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس عن جدوى الإنفاق على المؤتمرات واللقاءات فقط إذا لم يتزامن مع ذلك التأسيس لصروح ثقافية مثل المسارح والمكتبات العامة التي تخدم الثقافة العربية والإسلامية بقوله: «علينا ألا ننسى أن هناك دولا فقيرة ومحتاجة إلى المساعدة ويجب أن يكون هناك نوع من التكافل الإسلامي، بحيث تساعد الدول القوية والقادرة الدول غير القادرة كما تفعل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت وماليزيا الذين لديهم إمكانات كبيرة ويساهمون بتقديم هبات أو بناء مؤسسات أو إقامة مشاريع ثقافية واجتماعية وتنموية في كثير من العالم الإسلامي».
وأضاف أن «الإيسيسكو بيت خبرة ويمكنها المساهمة بتقديم الدراسات وإيفاد الخبراء في إنشاء مثل هذه المشاريع الكبرى سواء كانت دور ثقافة أو مكتبات عامة أو مسارح أو غير ذلك من البنى الثقافية ولكنها غير قادرة من حيث المشاركة الفعلية في البناء والتجهيز لأنها مكلفة وكثيرة ولكل دولة من الدول الـ57 الأعضاء احتياجات كثيرة ومتعددة».
وقال التويجري إن مشروع الخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات الذي أقره المؤتمر أمس سيساعد المنظمة لأن تكون «ذراعا قوية مساندة لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»، مضيفا أن المنظمة ترى «إمكانية نقل مبادرة خادم الحرمين الشريفين من خلال مناهج التعليم ومنابر الثقافة والخطاب الديني ومن خلال عمل ونشاط المجتمع المدني لكي تتوسع الدوائر وتصبح لهذه المبادرة تأثيرات أقوى وأبعد في المجتمعات الإنسانية».
وختم التويجري حديثه بتوضيح أسباب تأجيل إقرار مشروع «الخطوط العريضة لوثيقة حول الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي» إلى الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة الذي سيقام في سلطنة عمان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ليكون أمام الدول الأعضاء المزيد من الوقت «لدراسة الخطوط العريضة بشكل أوسع وإبداء الملاحظات والمرئيات نحو مضامين هذه الخطوط العريضة»، مضيفا: «وهي سميت خطوط عريضة أي أنها لم تصل إلى أن تكون برنامجا متكاملا أو وثيقة نهائية وبالتالي من حق الدول أن تطالب بالوقت لدراستها وأن تقدم المقترحات والملاحظات والمرئيات التي ترى أنها مناسبة لإدراجها في مشروع القرار».



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.