مبادرات التمويل السعودية تطمح إلى 20% من محفظة إقراض المشروعات الصغيرة

صناديق التنمية تدعم المواد الخام الصحية والأسر المنتجة وسيارات توصيل الطلبات وزراعة البيوت المحمية

الصناديق التنموية السعودية تلعب دوراً حيوياً في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
الصناديق التنموية السعودية تلعب دوراً حيوياً في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

مبادرات التمويل السعودية تطمح إلى 20% من محفظة إقراض المشروعات الصغيرة

الصناديق التنموية السعودية تلعب دوراً حيوياً في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
الصناديق التنموية السعودية تلعب دوراً حيوياً في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)

كشفت صناديق تنموية سعودية عن إجراءات سريعة تقوم عليها لتعزيز المبادرات الحكومية الرامية إلى تفادي آثار جائحة «كورونا» على الاقتصاد الوطني، مفصحة أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والقطاع الطبي يحظيان باهتمام كبير في هذه المرحلة من الأزمة الجارية.
يأتي ذلك وسط مبادرات حكومية أطلقتها الدولة لدعم المشروعات الصغيرة والناشئة للوصول إلى نسبة مستهدفة بواقع 20% من محفظة الإقراض موجهة إلى هذه الشريحة بقيمة 118 مليار ريال (31.5 مليار دولار) تقوم عليها البنوك التجارية وشركات التمويل والصناديق الحكومية.
وفي وقت تعمل فيه جميع أجهزة الدولة على رفع آثار «كورونا»، تنشط المبادرات وفق منظومة صندوق التنمية الوطني –المؤسَّس حديثاً- بما يتضمن من صناديق حكومية ومبادرات تسعى جاهدة لاستهداف كل الأنشطة بكل صندوق في اختصاصه. وكان صندوق التنمية الوطني قد أعلن مؤخراً عن برامج تصل قيمتها إلى 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار) دعماً لأولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية ضمن المبادرات العاجلة التي أعلنتها الحكومة لمواجهة تبعات الفيروس المستجد.
وكشفت جلسة افتراضية حضرتها «الشرق الأوسط» بعنوان «المبادرات التمويلية الحكومية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة» نظّمتها هيئة «منشآت» أول من أمس، تفاصيل أكثر في جهود صناديق التنمية في ظل أزمة «كورونا» الراهنة، من خلال هذا التقرير:
- نسبة ضئيلة
يؤكد مستشار الرئيس التنفيذي رئيس لجنة اعتماد التمويل للمنشآت في بنك التنمية الاجتماعية سعيد الزهراني، أن توجه الدولة لدعم المشروعات الصغيرة والناشئة في إطار محفظة قوامها 118 مليار ريال، مشيراً إلى أن النسبة المحققة 6% فقط والتي تعد ضئيلة جداً لهذه الشريحة في ظل الآمال المعلقة عليها.
وأكد الزهراني أن المبادرات الحكومية من الأجهزة ذات العلاقة تعمل جاهدة على رفع نسبة التمويل الموجه لهذه الشريحة مع توسيع القنوات للتواصل مع المستفيدين لتقديم المنتجات المنوعة وإبرام عقود وتفعيل المشروعات وضخ دفعات بالاستفادة من كل الوسائل الإلكترونية.
- التمويل الصناعي
من ناحيته، أوضح أحمد القويز نائب الرئيس للصندوق الصناعي للتنمية، أن الأولوية في البرامج والمبادرات تتجه في المرحلة الحالية إلى الأنشطة الضرورية يأتي في مقدمتها القطاع الطبي والمستلزمات الصحية، لافتاً إلى أن رؤية الصندوق هي استدامة تلك المشروعات بعد زوال الجائحة.
وأفصح القويز عن أن الدعم والمبادرات تأخذ في المرحلة الحالية ضمن ثلاثة اعتبارات هي تقوية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بوصفها الأكثر عرضة للإفلاس والإغلاق، ودعم المستلزمات الصحية والدوائية وتأمين المواد الخام للمشروعات الطبية، والإنقاذ من خلال الإقراض العاجل للمنشآت دفعاً لتغطية التكاليف التشغيلية والالتزام بسداد الرواتب والصرف على عمليات التشغيل، بتكلفة بلغت حتى الآن 4 مليارات ريال.
- القطاع الطبي
وأشار القويز إلى أن صندوق التنمية الصناعي استهدف تمويل 40 مشروعاً في القطاع الطبي، حيث تم تنفيذ طلبات 3 مشاريع حتى الآن بقيمة 150 مليون ريال بينما يجري بحث الطلبات الأخرى، مشيراً إلى أن هدف المرحلة الراهنة هو الدعم بمزايا غير اعتيادية بينما يتم النظر كذلك في 400 مشروع أخرى بقيمة تمويل مليار ريال وسط تحديات الزمن وتوفير التمويل عاجلاً في ظل الجائحة.
- 30 ألف مشروع
من جانبه، أشار الزهراني إلى إطلاق حزمة مبادرات بدأت من الشهر الماضي لتأجيل السداد وكذلك تمديد فترة السماح لستة أشهر، في وقت يستهدف البنك دعم 30 ألفاً من المستفيدين من خلال منتجات مباشرة لتمويل الأصول والمنشآت الناشئة.
وزاد الزهراني أن البنك يعمل على تمويل المنشآت المتضررة بأقل من 3 سنوات بمخصص 4 ملايين ريال عبر أقساط ميسّرة وفترات سداد معقولة، أما المشاريع القائمة في مقدمتها الرعاية الصحية فيصل الدعم إلى 10 ملايين ريال وفترة سماح لسنة ومدة سداد تصل إلى 5 سنوات.
وأضاف أن بنك التنمية الاجتماعية في آخر شهرين موّل 650 مستفيداً بقيمة 130 مليون ريال نصيب الرعاية الصحية منها 50 مليون ريال، أما العمل الحر والأسر المنتجة فقد تم تمويل 6 آلاف مستفيد، موضحاً أن «التنمية الاجتماعية» يبادر بالتسريع خلال هذه الفترة لدعم الضروريات منها طلبات السيارات لخدمات التوصيل، حيث تم اعتماد 300 طلب بقيمة 20 مليون ريال، والأمر نفسه ينطبق على المتاجر الإلكترونية الخاصة بالأسر والمطابخ المجتمعية.
وحول محفظة الرعاية الصحية، أوضح الزهراني أنها تشمل أنشطة مختلفة كعيادات اليوم الواحد والمختبرات والصيدليات والمصانع المتخصصة في الأنشطة الطبية، بل امتدت لتغطي الأسر المنتجة لمعامل الكمامات.
- الأمن الزراعي
من جانب آخر، أفصح بدر المالك نائب مدير عام صندوق التنمية الزراعية لقطاع الائتمان عن تأجيل الأقساط لـ4 آلاف مستفيد بدأت من مارس (آذار) الماضي إلى سبتمبر (أيلول) المقبل بشكل تلقائي من دون أي إجراء، تسهيلاً للعملاء ودعماً لهم خلال الفترة الحالية. وأضاف أن المبادرة تضمنت تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال قروض تشغيلية وغير مباشرة بلغت قيمتها 300 مليون ريال بإجراءات ميسرة، موضحاً أن فترة استقبال الطلب ودراسته واعتماده تتم خلال أقل من أسبوعين كما تم تخفيف آليات الضمانات لتستفيد أكبر شريحة متعرضة لمخاطر الأزمة الراهنة. وأشار المالك إلى أولوية المشروعات المرتبطة بالأمن الغذائي والإنتاج المحلي، لافتاً إلى مبادرة المنتجات الزراعية المستهدفة بالأمن الغذائي، حيث تم البدء في الأرز والقمح والسكر وفول الصويا التي خُصص لها مليارا ريال.
وأفاد المالك بأن الدراسة قائمة لإضافة بعض المنتجات كزيوت الطعام واللحوم الحمراء للنظر في اعتمادها ضمن القوائم المستهدفة في المبادرة، موضحاً أن ما تم إنفاقه بلغ 295 مليون ريال بينما بلغ عدد الوظائف التي تمت حمايتها 3700 وظيفة. وزاد المالك أن مستهدفات الصندوق الزراعي في المرحلة تركز على الزراعة عبر البيوت المحمية ومشاريع الألبان والثروة السمكية والتسويق الزراعي بما يعزز هدف الأمن الغذائي، موضحاً أنه لا مانع من استقبال طلبات طويلة الأجل في الفترة الحالية، بينما التركيز الحالي على القروض التشغيلية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.