نمو أرباح الشركات العقارية الكبرى الإمارات 30 % في 9 أشهر

صافي مكاسبها بلغ نحو 981 مليون دولار في الربع الثالث

نمو أرباح الشركات العقارية الكبرى الإمارات 30 % في 9 أشهر
TT

نمو أرباح الشركات العقارية الكبرى الإمارات 30 % في 9 أشهر

نمو أرباح الشركات العقارية الكبرى الإمارات 30 % في 9 أشهر

تظهر نتائج الشركات العقارية الإماراتية في الربع الثالث من العام الحالي نموا مطردا مع بوادر مزيد من التعافي بالسوق في أعقاب أزمة عقارية طاحنة ضربت إمارة دبي في 2008.
ووفقا لحسابات اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فقد بلغت الأرباح المجمعة لـ11 شركة عقارية كبرى تعمل في السوق الإماراتية، 3.6 مليار درهم، أي ما يوازي نحو 981 مليون دولار، في الربع الثالث من العام الحالي. وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن نتائج الشركات العقارية بالإمارات تعكس تعافيا قويا للسوق مع توقعات بمزيد من النمو في الربع الرابع من العام الحالي، لكنهم أبدوا تخوفهم من حجم المشروعات العملاقة المنوط بالشركات العقارية تنفيذها.
وتصدرت شركة «داماك» العقارية أكثر الشركات الإماراتية ربحا في الأشهر الـ3 المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي من خلال تحقيق أرباح بلغت 828.3 مليون درهم إماراتي، أي ما يوازي 224.8 مليون دولار، مقابل 310 ملايين درهم (84.4 مليون دولار) للفترة المقابلة في 2013. فيما حلت شركة «نخيل» العقارية المملوكة بالكامل لحكومة دبي في المرتبة الثانية من خلال تحقيق ربح بلغ نحو 750 مليون درهم (204 ملايين دولار) مقابل 570 مليون درهم (155 مليون دولار) للفترة نفسها قبل عام. وعلى صعيد الشركات المدرجة بأسواق المال المحلية، جاءت شركة «إعمار» بالمرتبة الأولى من خلال تحقيق 701 مليون درهم (190.8 مليون دولار)، فيما جاءت الدار العقارية المدرجة في سوق أبوظبي في المرتبة الثانية من خلال تحقيق 579.6 مليون درهم (157.8 مليون دولار).
واستحوذت إعمار العقارية على 53 في المائة من أرباح القطاع، وحققت الشركة أرباحا بلغت 2.72 مليار درهم (740.5 مليون دولار)، خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2014 مقابل 1.8 مليار درهم (490 مليون دولار) بالفترة نفسها من 2013، بنمو نسبته 50.7 في المائة. وجاءت مجموعة إعمار مولز، الوافد الجديد على سوق دبي، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح على مستوى القطاع العقاري بدبي خلال 9 أشهر، حيث أعلنت الشركة عن تحقيق صافي أرباح بلغ 938.36 مليون درهم (255.4 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2014، مقابل نحو 705 ملايين درهم (192 مليون دولار) بالفترة المقارنة، بنمو نسبته 33 في المائة.
وارتفعت الأرباح الصافية للشركة بالربع الثالث من عام 2014 لتبلغ 321.18 مليون درهم (87.4 مليون دولار) مقابل نحو 207 ملايين درهم (56.35 مليون دولار) بالربع الثالث من عام 2013، بنسبة نمو بلغت 55.2 في المائة. وبلغت أرباح الشركات العقارية المدرجة في سوق دبي في الربع الأخير من العام 1.3 مليار درهم (354 مليون دولار)، فيما بلغت أرباح الشركات المدرجة في سوق أبوظبي 711 مليون درهم (193.5 مليون دولار).
وقال ريتشارد باول الخبير العقاري لدى كلاوتنز : «الأرباح تعكس استمرار التعافي القوي للسوق العقارية الإماراتية مع استمرار النمو القوي للعمليات الخارجية لتلك الشركات، ولكن يبقى التساؤل حول مدى كفاية السيولة لتلك المشاريع العملاقة المنوطة بالشركات المحلية الكبرى».
وتنشط الشركات العقارية الإماراتية في عدد كبير من الأسواق العربية والدولية مع سعيها إلى احتلال مكانة بارزة في الأسواق الدولية. وفي 9 أشهر حتى نهاية سبتمبر الماضي، بلغت أرباح الشركات العقارية بالإمارات 12.5 مليار درهم (3.5 مليار دولار) مقابل 9.6 مليار درهم (2.6 مليار دولار) للفترة المقابلة من 2013 بنسبة نمو بلغت نحو 30 في المائة. وحلت داماك العقارية أيضا في صدارة الشركات الأكثر نموا خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي من خلال أرباح بلغت 3.34 مليار درهم (925.6 مليون دولار)، مقابل 2.52 مليار درهم (686 مليون دولار) قبل عام.
وجاءت شركة رأس الخيمة العقارية أقل الشركات الإماراتية ربحا في فترة الأشهر الـ9 الأولى من العام من خلال تحقيق 74.4 مليون درهم (20.25 مليون دولار) مقابل 70.1 مليون درهم (19.24 مليون دولار) في 2013. وقال خبير أسواق العقارات لدى استيكو جون آلان لـ«الشرق الأوسط»: «كانت نتاج الشركات العقارية بأسواق الإمارات جيدة للغاية خلال فترة الأشهر الـ9 الأولى من العام مع ارتفاع الطلب في السوق المحلية، ولكن سيتعين على تلك الشركات تدبير موارد جيدة للسيولة لدعم العمليات الخارجية بما لا يؤثر على السوق المحلية».
تابع آلان: «تلاشي المخاوف أيضا من حدوث فقاعة عقارية جديدة في الأسواق مع الجهود الحكومية المبذولة لمنع المضاربة على العقارات قد يسرع من وتيرة النمو لتلك الشركات في الربع الرابع من العام الحالي».



قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
TT

قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة بيع عنيفة وتراجعاً حاداً في مستهل تداولات الأسبوع، حيث أحدث الارتفاع الجنوني في أسعار النفط صدمة تضخمية هددت برفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة في مختلف القارات. وفي ظل حالة من الذعر والبحث المستميت عن السيولة، فر المستثمرون من الأصول الخطرة نحو الدولار الأميركي كملاذ آمن.

فقد سجلت أسواق الأسهم في آسيا تراجعاً حاداً يوم الاثنين، حيث هددت الصدمة التضخمية الناجمة عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط برفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة عالمياً. وفي ظل البحث المستميت عن السيولة، فر المستثمرون نحو الدولار الأميركي.

قفز خام برنت بنسبة 27 في المائة ليصل إلى 117.58 دولار للبرميل، وهي أكبر زيادة يومية منذ عام 1988 على الأقل، وتأتي هذه القفزة بعد ارتفاع بنسبة 28 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعد الخام الأميركي بنسبة مذهلة بلغت 28 في المائة ليصل إلى 116.51 دولار، مما ينذر بارتفاع سريع في أسعار الوقود.

على الصعيد السياسي، سمّت إيران مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي كمرشد أعلى، مما يعطي إشارة إلى بقاء المتشددين في السلطة في طهران، وذلك بعد أسبوع من بدء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ وهو تطور لا يبدو مرحباً به من قِبل واشنطن.

ومع غياب أي بوادر لنهاية الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، واستمرار امتناع الناقلات عن عبور مضيق هرمز، يستعد المستثمرون لفترة طويلة من ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت هليمة كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «نواجه أسوأ صدمة في إمدادات النفط منذ السبعينيات، والأنظار كلها تتجه نحو رد فعل واشنطن».

وأضافت: «حتى الآن، لم تنجح وصفات البيت الأبيض السياسية ولا التصريحات التلفزيونية المتفائلة في تخفيف القلق الحاد في الأسواق بشأن توقف الشحن الإقليمي».

مؤشر نيكي

كانت الأنباء صادمة لليابان، المستورد الكبير للنفط والغاز، حيث هبط مؤشر نيكي بنسبة 7.0 في المائة، إضافاً إلى تراجع بنسبة 5.5 في المائة الأسبوع الماضي. كما تراجعت سوق كوريا الجنوبية بنسبة 8.2 في المائة، بينما انخفض المؤشر القياسي الصيني بنسبة 1.7 في المائة.

امتدت موجة البيع إلى «وول ستريت»، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 2.0 في المائة، وعقود «ناسداك» بنسبة 2.3 في المائة. وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» و«داكس» الألماني بنسبة 3.2 في المائة.

وفي أسواق السندات، طغت مخاطر التضخم على اعتبارات الملاذ الآمن، مما دفع العوائد للارتفاع عالمياً؛ حيث وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.204 في المائة. ويخشى المستثمرون أن يعيق التضخم المرتفع قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تيسير السياسة النقدية.

وسعى المستثمرون القلقون إلى سيولة الدولار، مبتعدين عن عملات الدول المستوردة للطاقة مثل اليابان وأوروبا. وارتفع الدولار بنسبة 0.6 في المائة أمام الين ليصل إلى 158.72، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 1.1525 دولار.

أما الذهب، فقد خالف التوقعات وتراجع بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 5075 دولاراً للأوقية، حيث يرجح المحللون قيام المستثمرين بجني الأرباح لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.


برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».