برنامجا «إنجاز» و«جيني» المغربيان يتألقان في قرية الابتكار بالقمة العالمية لريادة الأعمال في مراكش

شباب مغاربة يحكون قصص نجاحهم في مجال الأعمال

برنامجا «إنجاز» و«جيني» المغربيان يتألقان في قرية الابتكار بالقمة العالمية لريادة الأعمال في مراكش
TT

برنامجا «إنجاز» و«جيني» المغربيان يتألقان في قرية الابتكار بالقمة العالمية لريادة الأعمال في مراكش

برنامجا «إنجاز» و«جيني» المغربيان يتألقان في قرية الابتكار بالقمة العالمية لريادة الأعمال في مراكش

تألق المغرب في قرية الابتكار المنظمة على هامش «القمة العالمية للريادة في الأعمال» في مراكش، عبر مجموعة من المشاريع المبتكرة التي أطلقها الشباب، والتي رأت النور بفضل مجموعة متكاملة من البرامج المغربية لدعم وتأطير أصحاب المشاريع في كل المراحل ومن كل الأعمار.
الشاب سامي عبد اللاوي، عمره الآن 20 سنة، استفاد قبل عامين من برنامج «إنجاز» الموجه لبث روح المقاولة لدى تلاميذ المدارس والأطفال الصغار، وأصبحت لديه شركته الخاصة التي فازت بالكثير من الجوائز في المغرب والخارج. وقال عبد اللاوي لـ«الشرق الأوسط»: «في البداية دخلت البرنامج بسبب الفضول فقط، ومن دون أن أعلق عليه أي آمال أو طموحات»، مضيفا: «كنت طالبا في قسم الرياضيات بالثانوية وكل أملي أن أصبح يوما ما مهندسا»، لكن سرعان ما اكتشف عبد اللاوي في نفسه ميلا قويا لممارسة الأعمال، وقال: «هذا الميل كان دفينا ومكنني البرنامج من إزاحة الغبار عنه».
ومشروع عبد اللاوي ينطلق من تثمين فنون الشارع، وشرح: «الكثير من الشباب يرسمون على الجدران، وهي وسيلة تعبير مخالفة للقانون. فكرت لماذا لا أجد لهؤلاء وسيلة قانونية للتعبير، إضافة إلى كونها مدرة للدخل»، فكرة المشروع هي جمع أعمال هؤلاء الفنانين واستخدامها على مواد مختلفة: قماش، ورق، خشب، معادن، أو جلد، واستخدامها في دعايات وإعلانات الشركات التي توجه منتجاتها للشباب.
اليوم يحقق عبد اللاوي 200 ألف درهم (24 ألف دولار) سنويا من مبيعات شركته. العقبة الكبيرة التي صادفته هي إقناع والديه بمشروعه. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن والديه تخوفا من أن تتأثر دراسته بانشغاله عنها بأعماله، غير أنه استطاع إقناع والديه ليس فقط قدرته على الجمع بين الدراسة والأعمال، ولكن بأن يكونا أول المساهمين في رأسمال شركته.
وبرنامج «إنجاز» يتوفر اليوم على 1250 مؤطرا كلهم أطر في شركات مغربية، وكلهم يشتغلون بشكل تطوعي في مجال تأطير الشباب عبر تخصيص ساعتين من وقتهم كل أسبوع للبرنامج. ولديه فروع في 11 مدينة مغربية، وبدأ البرنامج بنحو 300 شاب في 2008، اليوم أصبح يؤطر 30 ألف شاب، ويستهدف 100 ألف شاب في 2017.
ويتجه برنامج «إنجاز المغرب»، وهو عبارة عن جمعية تتكون من 80 شركة مغربية، إلى أطفال المدارس لتلقينهم مبادئ ريادة الأعمال وقيادة المشاريع.
ويقول محمد عباد الأندلسي، رئيس جمعية «إنجاز»: «البرنامج يعتمد كليا على الشركات الأعضاء في تمويله، وهو يوفر ساعتين من التأطير في الأسبوع للتلاميذ، عبر دورات تدريبية عملية»، وأشار الأندلسي إلى أن «البرنامج جاء بعد فشل الكثير من المشاريع الحكومية لدعم مقاولات الشباب، آخرها برنامج (مقاولتي) الذي لم يتجاوز إنجازه نسبة 3 في المائة من هدفه»، ويضيف: «في برنامج (مقاولتي) استثمرت الحكومة في 300 وكالة لتأطير ومرافقة المقاولين الشباب، ووفرت لهم دعما يعادل 10 في المائة من الرأسمال لإطلاق مشاريعهم، وسهلت لهم ولوج القروض المصرفية عبر ضمانها من طرف صندوق الضمان الحكومي، لكن النتائج كانت باهتة»، ويعزو الأندلسي سبب فشل البرنامج إلى كون الشباب لم يكونوا مهيئين لدخول مغامرة الأعمال.
وتلقى البرنامج الكثير من الإشادات العالمية، فقد صنف ضمن 15 أفضل الممارسات في مجال تشغيل الشباب في العالم خلال القمة العالمية للابتكار، كما أشاد به الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون، في مقال نشرته مجلة «تايمز»، وصنفه ضمن 3 نماذج لصانعي التغيير في العالم.
وبالإضافة إلى التأطير الأسبوعي لأطفال المدارس، ينظم البرنامج أيضا لفائدة المستفيدين، ندوات يدعو إليها رجال أعمال مغاربة وأجانب لسرد قصص نجاحاتهم، ومع ظهور نتائجه الأولى على أرض الواقع، أصبحت لديه قصص نجاح خاصة كقصة الشاب عبد اللاوي.
وبخلاف برنامج «إنجاز» الموجه للأطفال واليافعين، يستهدف برنامج «جيني» شريحة أكبر من الشباب، ويوجه خدماته إلى الشباب حديثي التخرج من الجامعات والمعاهد العليا ودعمهم لخلق مقاولات، وهو برنامج حكومي يعتمد على شبكة من العلاقات تمكنه من توفير رعاة وداعمين وتعبيد العقبات.
أما بالنسبة للمقاولين الشباب الذين تمكنوا من تحقيق انطلاقتهم في مجال التجارة والأعمال، فيمكنهم الاعتماد على مؤسسة «أندوفر المغرب»، التي شكلها كبار رجال الأعمال المغاربة، ويضم مجلس إدارتها رؤساء كبريات المجموعات المالية والاقتصادية في البلاد.
ويقول أمين هزاز، مدير عام «أندوفر المغرب»: «نحن مؤسسة مغربية، لكن تابعة لمجموعة (أندوفر العالمية) التي توجد في 22 بلدا التي أفرزت مند عام 1997 أزيد من 900 مقاول يمثلون حاليا 6 مليار دولار»، وتهدف «أندوفر» إلى انتقاء المقاولين الشباب الذين تتوخى فيهم أفضل وضع اقتصادي في المستقبل وتساعدهم على تطوير مشاريعهم.
ويشرح هزاز: «بدأنا العام الماضي في المغرب، واخترنا ألف مقاولة شابة انتقينا منها 50 شركة لمراقبتها»، وستخضع هذه الشركات إلى انتقاء في المغرب على أساس مشاريعها وشخصية مؤسسها. ثم سيعرض الفائزون على لجنة «أندوفر الدولية» التي ستدرس ملفاتهم وتوفر لهم المواكبة إما عبر مكاتب خبرة شريكة أم عبر دورات تدريبية في جامعات عالمية كبرى لتمكينهم من تحقيق كامل طاقاتهم الإبداعية.
وتمكنت شركتان مغربيتان من اجتياز مراحل الانتقاء والدخول في مرحلة متقدمة من التأطير العالمي لمشاريعهما، الأولى في مجال الخدمات المالية المتقدمة، والثانية في مجال تحويل مخلفات زيت الطبخ إلى وقود وتصديره إلى أوروبا.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.