تزايد حالات التعافي في معظم الدول الخليجية

الإمارات تطلق مبادرة «الحكومات وكوفيد ـ 19» لبحث مستقبل القطاع العام

واصلت الإمارات عدداً من مبادراتها في مواجهة «كوفيد - 19» من خلال إعادة مقيمين كانوا في كندا (وام)
واصلت الإمارات عدداً من مبادراتها في مواجهة «كوفيد - 19» من خلال إعادة مقيمين كانوا في كندا (وام)
TT

تزايد حالات التعافي في معظم الدول الخليجية

واصلت الإمارات عدداً من مبادراتها في مواجهة «كوفيد - 19» من خلال إعادة مقيمين كانوا في كندا (وام)
واصلت الإمارات عدداً من مبادراتها في مواجهة «كوفيد - 19» من خلال إعادة مقيمين كانوا في كندا (وام)

سجلت معظم دول الخليج تزايداً في حالات التعافي من فيروس «كورونا المستجد». وفي الإمارات، قال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات، إن «مؤسسة القمة العالمية للحكومات» بصدد إطلاق مبادرة «الحكومات وكوفيد - 19»، التي تضمّ سلسلة من الجلسات التفاعلية الحوارية عن بعد، بمشاركة أكثر من 30 متحدثاً عالمياً، من الخبراء وقادة العمل الحكومي من شركاء القمة العالمية للحكومات في مختلف دول العالم، التي تُنظّم خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز دور الحكومات وجاهزيتها في مواجهة تحدي فيروس «كورونا المستجد»، واستشراف مستقبل العمل الحكومي في مرحلة «ما بعد كورونا»، من خلال تحليل المستجدات وآثار الفيروس على الحكومات عالمياً.
وأضاف: «مبادرة (الحكومات وكوفيد 19) تعكس دور القمة الاستراتيجي في دعم الحكومات حول العالم وتعزيز جاهزيتها لمواجهة حالة عدم التوازن وانعدام اليقين التي فرضتها الجائحة، من خلال ما توفره من أفكار لحكومات ما بعد (كورونا)، وسبل الارتقاء بالشفافية الحكومية، لتشكل تصوراً مستقبلياً للعالم تضعه بالشراكة مع نخبة من العلماء والخبراء».
وبيّن القرقاوي أن القمة العالمية للحكومات لعبت دوراً مهمّاً عبر دوراتها السابقة في استشراف المستقبل، وحثّ الحكومات على تعزيز جاهزيتها والاستعداد لمواجهة تحديات طارئة قد تترك آثاراً مؤلمة، إن لم يتم الإعداد لمواجهتها جيداً، مثل موضوع «المرض إكس» الذي استشرفته القمة منذ عامين، ويعيشه العالم مع تفشي فيروس «كورونا المستجد» الذي فرض نفسه على كل مظاهر الحياة ووضع حكومات العالم على محكّ تبني أدوات المستقبل وتوظيف التكنولوجيا لتطوير حلول لتحديات العزل المنزلي والتباعد الاجتماعي والعمل والتعلم عن بُعد.
وسيتم ضمن المبادرة عقد سلسلة من جلسات حوارية تفاعلية عن بُعد، لاستعراض أبرز المستجدات فيما يخص تأثير فيروس «كورونا» على العمل الحكومي عالمياً ضمن 7 قطاعات حيوية هي: «التعليم، والصحة، والاقتصاد، والأمن، والبنية التحتية، والحوكمة، والقيادة».

- ارتفاع الفحوصات الطبية في الإمارات
من جهة أخرى ارتفع عدد الفحوصات الطبية المرتبطة بالكشف عن حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» في الإمارات حتى 5 مايو (أيار) الحالي إلى ما يزيد على 1.3 مليون فحص أجرتها عبر المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة، إضافة إلى 14 مركز فحص من المركبة. وتضاعفت حالات شفاء المصابين من الفيروس خلال الأسبوعين الماضيين لتقفز من 1443 في 21 أبريل (نيسان) الماضي إلى 3153 حالة في 5 مايو الحالي، بمعدل وسطي يُقدّر بـ122 حالة باليوم. وتواصل الإمارات جهودها وخططها لتوسيع وزيادة نطاق الفحوصات في جميع مناطق الدولة، بهدف الاكتشاف المبكر وحصر الحالات المصابة بالفيروس والمخالطين لهم وعزلهم.

- البحرين تعيد فتح المحلات التجارية والصناعية
قررت البحرين، أمس، إعادة فتح المحلات التجارية والصناعية بدءاً من مساء اليوم السابع من مايو (أيار) الحالي.  وقالت إيمان الدوسري وكيل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة لشؤون التجارة في المؤتمر الأسبوعي الذي عقده أمس فريق البحرين للتصدي لجائحة «كورونا»: «بناءً على قرارات اللجنة التنسيقية برئاسة ولي العهد، سيتم السماح باستئناف عمل المحال التجارية والصناعية التي تقدم سلعاً أو خدمات مباشرة للزبائن بدءاً من اليوم الخميس في تمام الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي». 
كما أكدت على ضرورة استمرار الأسواق والمنشآت والمجمعات التجارية بتطبيق التعليمات الصادرة للحد من انتشار فيروس «كورونا المستجد»، خلال شهر رمضان، وعلى الأسواق والمحلات التجارية الالتزام بالتدابير والإجراءات الوقائية، ومن أهمها التباعد الاجتماعي وعدم التهاون في تنفيذها بالشكل الذي يضمن سلامة المواطنين والمقيمين. 
ولفتت الدوسري إلى توجيه القطاع الخاص بمواصلة تطبيق العمل من المنزل قدر المستطاع، كما أكدت على استمرار إغلاق دور السينما وكل صالات العرض التابعة لها، واستمرار إغلاق المراكز الرياضية الخاصة وصالات التربية البدنية الخاصة وبرك السباحة الخاصة والألعاب الترفيهية الخاصة.  كذلك استمرار اقتصار أنشطة جميع المطاعم والمرافق السياحية وأماكن تقديم الأطعمة والمشروبات على الطلبات الخارجية والتوصيل، وكذلك استمرار إغلاق مقاهي الشيشة والصالونات، واستمرار وقف بعض الإجراءات والخدمات الصحية غير الطارئة في المؤسسات الصحية الخاصة.  وسجلت وزارة الصحة البحرينية أمس 122 حالة إصابة جديدة، كما تم تسجيل 98 حالة تعافٍ جديدة، ليصل عدد المتعافين في البحرين إلى 1860 حالة. 

- حالتا وفاة بالكويت
سجّلت الكويت أمس حالتي وفاة بسبب فيروس «كورونا» ليرتفع عدد الوفيات بسبب الفيروس إلى 42 حالة.  كما سجلت 485 إصابة جديدة ليبلغ إجمالي الحالات المسجلة في الكويت 6289 حالة. ويبلغ عدد الحالات التي تتلقى العلاج 4028 حالة منها 88 حالة في العناية المركزة.  كما سجلت الكويت أمس تعافي 187 حالة من الفيروس ليرتفع إجمالي حالات التعافي إلى 2219 حالة. وأعلنت وزارة المواصلات الكويتية عن إصابة الوكيل المساعد للنقل في الوزارة عادل دشتي بفيروس «كورونا»، حيث يتلقى العلاج حالياً في مستشفى جابر.

- عمان: 888 حالة تعافٍ
كما سجلت سلطنة عمان، أمس، حالة وفاة ليرتفع عدد حالات الوفاة في عمان بسبب الفيروس إلى 13 حالة.  كما أعلنت وزارة الصحة العمانية تسجيل 168 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، ‬ ليرتفع عدد الحالات المسجلة في عمان إلى 2903 حالة،  كما ارتفع عدد حالات التعافي إلى 888 حالة. 

- إصابة جديدة في قطر
وسجلت وزارة الصحة القطرية، أمس، 830 إصابة جديدة بـ «كورونا»، ليرتفع الإجمالي إلى 17972 حالة. فيما ارتفع عدد المتعافين إلى 2070 حالة.


مقالات ذات صلة

احتفالات كويتية بالاستقلال والتحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

الخليج ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

احتفالات كويتية بالاستقلال والتحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

الكويت تحتفل بالذكرى 65 للاستقلال و35 للتحرير وسط فوائض مالية قياسية، وعلاقات قوية مع السعودية تعزز شراكة المستقبل.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، الخميس، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، حاثاً على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما فيها النظر في تعليق جميع العلاقات معها.

وبحث اجتماع اللجنة التنفيذية، المفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول المنظمة، قرارات الاحتلال غير القانونية الهادفة لمحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

وأدان الاجتماع بشدة ورفض رفضاً قاطعاً القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى السيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف، وعدّها قرارات وإجراءات وتدابير ملغاة وباطلة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وجرائم حربٍ تُعرِّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (واس)

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مُجدِّداً التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة، الذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكداً أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض أو تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية لقطاع غزة دون قيود، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأعرب البيان الختامي عن التأييد لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

أكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها (واس)

وقرَّر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية، مؤكداً دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد «الأونروا»، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأكّد البيان أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء احتلال إسرائيل غير القانوني، وانسحابها الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيراً إلى دعمه جهود «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين»، برئاسة السعودية.

وأعرب الاجتماع عن القلق البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد إيران والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها، مُجدداً التأكيد على أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ الميثاق الأممي ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من الميثاق.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)

كما جدَّد التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، منوهاً بأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية.

وحذَّر البيان من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلاً.

ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مُعرباً عن دعمه للخطوات البنَّاءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، ومُوكِّداً أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها بعدّها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقاً لتعزيز السلام.

وأعرب البيان عن التقدير للدول التي يسَّرت هذه العملية، بما فيها السعودية وعُمان، وتركيا، وقطر، ومصر، مُجدِّداً التأكيد على التزام المنظمة الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.