أنقرة ترى فرصة لطرح ملفات الخلاف مع واشنطن

بعد المساعدات التي قدمتها للتصدي لـ {كورونا}

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو
TT

أنقرة ترى فرصة لطرح ملفات الخلاف مع واشنطن

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن المساعدات الطبية التي قدمتها بلاده للولايات المتحدة ساهمت في تهيئة أجواء إيجابية لدى الكونغرس والمجتمع الأميركي، وباتت هناك فرصة لطرح الملفات الخلافية في العلاقات بين أنقرة وواشنطن على الطاولة.
ودعا جاويش أوغلو إلى عدم الإفراط في التفاؤل والاعتقاد بأن جميع الخلافات بين بلاده وواشنطن قد انتهت، وكذلك عدم التشاؤم بشأن مستقبل العلاقات بينهما، لافتاً إلى أن الملفات الأساسية التي تشكل محاور للخلاف بين البلدين تتمثل في موقف الولايات المتحدة من شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس 400) والدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، والموقف من حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة.
وقال الوزير التركي، إنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي مايك يومبيو اليوم (الخميس) لمناقشة بعض هذه الملفات، مشيراً إلى أن تركيا أرسلت طائرتين محملتين بالمساعدات الطبية إلى واشنطن وساهمت الخطوة في إيجاد بيئة إيجابية في الكونغرس تجاه تركيا سنقوم بالعمل عليها.
وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس (الأربعاء)، أن التطورات الأخيرة في محافظة إدلب السورية ودخول تركيا في مواجهة مباشرة مع قوات نظام بشار الأسد هناك في فبراير (شباط) الماضي، أسهمت في فهم طبيعة الدور الذي تلعبه تركيا وموقفها هناك، موضحاً في الوقت ذاته، أن مشكلة الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا لا تزال قائمة.
وتطرق جاويش أوغلو إلى مشكلة اتهام القضاء الأميركي بنك «خلق» الحكومي التركي بانتهاك العقوبات الأميركية على إيران في القترة من 2010 إلى 2012، والنظر في فرض عقوبات على النظام المصرفي في تركيا لهذا السبب، مشيراً إلى أن البنك وافق على حضور ممثلين له جلسات الاستماع في المحكمة الفيدرالية في نيويورك.
جاء ذلك في الوقت الذي جدد فيه المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك، انتقاداته لتقرير الحريات الدينية للعام الصادر الأسبوع الماضي عن وزارة الخارجية الأميركية، والذي تضمن انتقادات لتركيا فيما يتعلق بحملات الاعتقالات وقمع الحريات والتضييق على الأقليات الدينية، ووصف الوجود العسكري التركي في شمال شرقي سوريا بـ«الاحتلال».
وكانت وزارة الخارجية التركية ردت على التقرير الأميركي، في بيان في التاسع والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، اعتبرت فيه أن وصف الولايات المتحدة لغولن بـ«رجل دين»، تجاهلاُ لمحاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا في 2016، وأن التقرير استند إلى ادعاءات ومزاعم ومصادر مجهولة، محاولاً إظهار حالات فردية على أنها انتهاك للحريات الدينية في تركيا.
وفي سياق متصل، أكد تشيليك «تمسك تركيا بحقوقها في شرق البحر المتوسط وعدم التهاون حيال ما سماه (استفزازت) اليونان». وقال، إن تركيا تقوم بالمبادرات اللازمة على الصعيد السياسي حيال الاستفزازت اليونانية في البحر المتوسط ومحاولاتها فرض أمر واقع. وأكد مواصلة الجيش التركي موقفه الحازم فيما يخص حماية المصالح القومية لتركيا شرق البحر المتوسط. وأثارت تركيا التوتر في منطقة شرق البحر المتوسط منذ بدأت العام الماضي أنشطة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط في منطقة أعلنت قبرص أنها ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لها.
واعترضت اليونان على الأنشطة التركية إلى جانب مصر والولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد الاتحاد الأوروبي عدم قانونيتها وفرض حزمة عقوبات رمزية على تركيا تضمنت، في جانب منها، قطع جزء من التمويل المقدم لتركيا كدولة مرشحة لعضويته ووقف أنشطة بنك الاستثمار الأوروبي فيها.
وتقول تركيا، إن المنطقة التي تمارس فيها أنشطة التنقيب من خلال 3 سفن بحث وتنقيب أرسلتها إلى هناك مع سفن حربية لحمايتها، تقع ضمن ما تسميه بجرفها القاري، وأن أنشطتها للمنطقة تهدف إلى حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، الذين منحت حكومتهم غير المعترف بها دولياً ترخيصاً لتركيا بالتنقيب قبالة سواحل الجزيرة القبرصية المقسمة بين شطرين قبرصيين تركي ويوناني.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.