عندما أخبرني الرئيس في مؤتمر تلفزيوني أني مصابة بـ«كوفيد 19»

عندما أخبرني الرئيس في مؤتمر تلفزيوني أني مصابة بـ«كوفيد 19»

الأربعاء - 13 شهر رمضان 1441 هـ - 06 مايو 2020 مـ
سيتا تياسوتامي (يسار) وفي الوسط والدتها ماريا (بي بي سي)

حُمّى شديدة وغثيان وسعال جاف... كانت لدى سيتا تياسوتامي جميع الأعراض الواضحة لفيروس «كورونا» المستجدّ، لكن لم يكن قد جرى تشخيص حالتها بعد بينما كانت ترقد في سرير بمستشفى في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، لا هي ولا والدتها ماريا التي دخلت المستشفى نفسه.
كانت تياسوتامي معزولة في غرفة منفصلة بالمستشفى، تنتظر بفارغ الصبر نتائج اختبارات فيروس «كورونا»، عندما أدلى الرئيس الإندونيسي بتصريح «مذهل»، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
قال الرئيس جوكو ويدودو، في مؤتمر صحافي للأمة، إن اثنين من المواطنين الإندونيسيين أظهرا نتائج إيجابية لـ«كوفيد19» ليكونا أول حالتين مؤكدتين في البلاد. وأشار الرئيس إلى أن الحالتين لامرأة تبلغ من العمر 64 عاماً وابنتها (31 عاماً)، يُعالجان في مستشفى للأمراض المُعدية في جاكرتا.
بُثّ المؤتمر الصحافي على شاشات التلفزيون في المستشفى، وترك حديث الرئيس تياسوتامي ووالدتها في حالة من عدم اليقين، فقد كان الرئيس ويدودو يتحدث عن مريضتين في المستشفى نفسه، بعمريهما ذاتهما، وأعراضهما، وتاريخ دخولهما.
لم يذكر الرئيس المريضتين بالاسم، ولم يكن مضطراً لذلك. فعندما سألت تياسوتامي إحدى الممرضات عما إذا كان المستشفى يعالِج حالياً أي مرضى آخرين من فيروس «كورونا»، وأتت الإجابة بـ«لا»، ضربت الحقيقة تياسوتامي مثل «لكمة في الأمعاء».
جرى الكشف عن تياسوتامي ووالدتها بوصفهما أول حالتين معروفتين للفيروس في إندونيسيا. وقالت تياسوتامي لـ«بي بي سي»: «كنت في حيرة من أمري، وكنت غاضبة وحزينة... لم أكن أعرف ماذا أفعل؛ لأن الخبر كان في جميع وسائل الإعلام».
قبل تشخيصها بـ«كوفيد19»، كانت تياسوتامي راقصة محترفة ومديرة فرقة للفنون المسرحية وأخت وابنة وصديقة. أما بعد ذلك، فقد جرى تخفيض هويتها إلى تسمية مهينة من كلمتين: «الحالة الأولى».
تم تسريب سجلاتها الطبية، وتم الإبلاغ عن تفاصيل حالتها بشكل خاطئ، وانتشرت شائعات مغلوطة على الإنترنت. وفي غضون بضع ساعات، أصبح وجهها رمز تفشي فيروس «كورونا» في إندونيسيا.
وقالت تياسوتامي إن الأمر بدأ بحكة بسيطة في الحلق. ثم، في صباح يوم 17 فبراير (شباط) الماضي، استيقظت بأعراض أكثر حدة من مجرد تداعيات لـ«مرض حميد». ومرضت والدتها، أستاذة الرقص في «معهد جاكرتا للفنون»، في وقت لاحق من ذلك الأسبوع.
في 27 فبراير الماضي، جرى احتجازهما في المستشفى، وبينما توقعت تياسوتامي ووالدتها أن يخبرهما الطبيب بنتائج الفحص؛ بدلاً من ذلك، أعلن الرئيس ويدودو تشخيصهما في 2 مارس (آذار) الماضي. ومرّت بضعة أيام قبل أن تعرف تياسوتامي أنه في حالة تفشي المرض، يجب إبلاغ الرئيس قبل المرضى، بموجب القانون.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإندونيسية لـ«بي بي سي» إنه لم يكن هناك خطأ في الكشف عن حالتيهما للرئيس، ولا في كشف الرئيس ذلك للشعب، وفقاً لقانون الصحة لعام 2009 الذي أقرّ أن سرية حالة المريض لا تنطبق على الأمور ذات المصلحة العامة.
واليوم، قال أحمد يوريانتو، المسؤول بوزارة الصحة الإندونيسية، إن البلاد سجلت 367 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» ليصل مجموع الإصابات إلى 12 ألفاً و438 حالة. وأبلغ يوريانتو عن 23 وفاة جديدة ليصل العدد الإجمالي إلى 895، وهو أعلى حصيلة وفاة بالفيروس في منطقة شرق آسيا عدا الصين.


إندونيسيا أخبار إندونيسيا الصحة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة